صناعة الدستور

احمد شعبان في الثلاثاء 21 اغسطس 2012


 

 

الدستور رمز وحدة الدولة

والذي يعبر عن مدى تماسكها

محققا السلام ومتطلبات الحياة للمواطنين

ساعيا رقي المجتمع وتقدمه

لأنه بمثابة عقد مبرم بالتوافق مع كل التيارات

والفشل في تحقيق تلك المطالب يعد تعبيرا عن عدم تجانس هذا المجتمع واضطرابه

وقد ظهرت بعض الارهاصات التي تنبئ بتلك المخاوف  

فإذا ما وضع دستور قصرا وبه ظلم لفصيل أو أكثر

أدى ذلك إلى

حكم دكتاتوري

يأجج الشقاق والصراع

ومن ثم الهجرة أو الانقصال

وبالتالي تفكك المجتمع

وعليه فلا قيمة لدستور لم يحقق هدفه

لذا كانت صناعة الدستور تستوجب التراضي بين كافة الفئات

ولأن زمام الأمور في مصر آل إلى فصيل اسلامي .

وقد تم الاتفاق قبلا بين كافة التيارات السياسية بما فيهم هذا الفصيل على أن يكون الحكم مدني

لكن توجد اشكالية كبرى أما الاسلاميين  

وجوب طاهة الله بتطبيق شرعة الله

والاشكالية تنبع بأن المزمع تطبيقه هو رؤية هذا الفصيل  دون غيره لشريعة الإسلام

مما ينشأ عنه

صراع داخلي باسم الدين تحت مظلة الطائفية

ويجعل الكثيرين ممن كانوا مغيبين بفقد الثقة والانسلاخ عن الاسلام أمام هذا التضارب في الفتاوي والرؤى

ناهيك عن الصراع الذي ينشأ بين القوى المدنية بمن فيهم المسيحيين وبين القوى الاسلامية

وقد بدأ هذا الصراع في الظهور من قبل وضع الدستور نتيجة لما يرونه من ارهاصات تأكد تخوفاتهم  

وخصوصا ممن يطالبون بمجتمع تراثي باعتبار رجالاته قدوة أغلب خصائصهم أوجد القتل والتشريد بين المسلمين بعضهم البعض

فهل هذا ما نريده ببلادنا ؟ !!!!  

ولفك الاشتباك كما كتبت سابقا " دستور مدني " يراعي المبادئ الأسلامية طما هو متبع

ثم

اصلاح الفكر الديني قبل القول بالمرجعية الإسلامية "

ولا حجة لأحد فالدليل على ذلك

" فاتحة الكتاب "

التي تقر بوجود كل من المغضوب عليهم والضالين من بيننا مثلما يوجد من أنعم الله عليهم

وللجميع الحق في الحياة بسلام وحرية التي تبدأ في الإسلام بقمتها

حرية الإيمان والكفر  

فما بالنا بما هو دون ذلك

لذلك وجب شرعيا ووطنيا أن نحكم بما يحقق مصالح الجميع دستور مدني

أما إصلاح الفكر الديني للوصول إلى الرؤية الإسلامية الصحيحة والتي تحقق مصالح الجميع بأفضل من الدستور المدني

فحينئذ يتم تطبيق الشريعة كريادة للعالم أجمع حتى يدخل الناس في دين الله أفواجا

وليتحقق قول ربنا

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا   

 

في النهاية

أطالب السيد رئيس الجمهورية المصري بلم شمل المصريين وألا يخرج عن حدود ومقومات  الدولة المدنية

وقد سبق لي أن نبهت من خلال نائبك حينذاك اكتوبر 2011 على الرابط التالي :  

http://www.youtube.com/watch?v=KZ_xSN7l8cE

اجمالي القراءات 7084

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 1,717,142
تعليقات له : 1,291
تعليقات عليه : 915
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt