الخليفة الواثق (مات)من الإفراط في الجنس:
(2) من علوم القرآن : القرآن والواقع الاجتماعى

احمد صبحى منصور   في الخميس 03 يونيو 2010


 

القرآن الكريم لغة الحياة ، وما يقوله القرآن عن البشر يتجسد واقعا في حياة الناس ولا تملك إلا أن تقول ، صدق الله العظيم "

مقالات متعلقة :

 

والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا ..(

 

  الخليفة الواثق (مات)من الإفراط في الجنس

 الخليفة العباسي الواثق:   ولد في شعبان 196هـ . وبويع بالخلافة في 19 ربيع الأول 227 هـ .ومات الواثق يوم الأربعاء  24 ذو الحجة 232هـ بعد أن حكم خمس سنين وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوم&Cce;وما ً. مات شابا إذ كان عمره (34) عاما. مات بسبب ظلمه لنفسه والآخرين ، إذ أشتهر الخليفة الواثق بعشقه الشاذ لاثنين من الخدم الغلمان (السيوطي : تاريخ الخلفاء 549) بالاضافة الى جنونه بالنساء.هذه العلاقات المحرمة كانت فوق طاقة جسده فحاول ان يجد حلا لقصور جسده إسرافا فى المتعة فقتل نفسه ، أى هو ظالم لنفسه وللآخرين ، ودفع الثمن فأصابه نفسه من ظلمه كما قال جل وعلا (والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا ..  )

  • هذا الخليفة الشاب كيف مات ؟
  • يذكر الطبري في تاريخه أن علته التي توفى منها كانت الاستسقاء . فعولج بالإقعاد في تنور مسخن فاستراح فأمرهم في اليوم التالي بزيادة التسخين للتنور ، وقعد فيه مدة أطول ثم أخرجوه منه في محفة فاكتشفوا موته .. ( تاريخ الطبري 9/150).
  • ولكن ابن الجوزي يورد سببا آخر لموت ذلك الخليفة الشاب الذي كان يمتليء صحة وعافية.

-  ينقل ابن الجوزي رواية بالعنعنة والسند تقول كان الواثق يحب النساء وكثرة الجماع فاستدعى الطبيب ميخائيل وطلب منه مقويا للقدرة الجنسية فقال له الطبيب " يا أمير المؤمنين ، بدنك فلا تهده ، فإن كثرة  الجماع تهد البدن ولا سيما إذا تكلف الرجل ذلك،  فاتق الله في بدنك فليس لك من بدنك عوض . فقال له : لابد منه ، ثم رفع القطيفة عنه فإذا بين فخذيه وصيفة ضمها إليه ، ذكر من جمالها وهيئتها أمرا عجيبا ، فقال : من يصبر عن مثل هذه ؟ فقال له الطبيب : فإن كان ولابد فعليك بلحم السبع ، وأمر أن يؤخذ منه رطل فيغلى سبع غليات بخل خمر عتيق، ويشرب منه ثلاثة دراهم يخلط به شرابه في ثلاث ليال. ونصحه الطبيب بألا يتجاوز ذلك المقدار . إلا أنه في إحدى الليالي أمر بذبح سبع . وجعلوا له لحمه كبابا ، وخلطوه له بالخل ، وشرب منه علي طعامه فأصيب بالاستسقاء فأجلسوه في تنور . بنفس ما أورد الطبري في روايته مع زيادات أخرى تصف معاناته في التنور إلى أن أخرجوه منه وقد أسود جسده قبل أن يموت . (تاريخ المنتظم لابن الجوزي 11/186).

 وهكذا مات الواثق العباسي الذي حاول أن يلتهم من متع الدنيا أكثر من طاقة جسده فأحرق جسده..ظلم نفسه وظلم من وله ومن كان يعيش فى امبراطوريته فدفع الثمن شابا وحق عليه قوله جل وعلا (والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا ..).!

هذه المقالة تمت قرائتها 522 مرة

التعليقات (4)
[48089]   تعليق بواسطة  عبدالمجيد سالم     - 2010-05-27
 

الخلفة العباسي الواثق كان يعيش في فترة نشاط البخاري في جمع الحديث ..!! ويذكر التاريخ عنه انه كان شاذ جنشيا وكان يعشق إثنين من غلمانه .. ومع ذلك كان هذا الخليفة هو خليفة للمسلمين..


ومع ذلك يريد الأخوان المسلمين والتيارات السلفية العودة بالمجتمعات الأسلامية إلى هذه العصور ..
 


والغريب أننا لم نسمع أي عالم من العلماء سواء أكانوا علماء في الحديث أو الفقه أو أي فرع آخر أنه وقف امام هذا الخليفة بسبب عشقه للغلمان ..!!  فهل هذا يعكس أن هذا العصر كان عشق الغلمان والتسري بهم هو من ثقافة العصر ومنجزاته ؟؟ وان من كان المنوط بهم ان يهاجموه كانوا مصابين بنفس مرضه وهذا سؤال موجه للدكتور احمد صبحي منصور أرجو إن إتسع وقته أن يجيبنا عليه 
 


.. وهناك ملاحظة أخرى وهي ان التيارات السلفية في مصر وفي العالم الإسلامي تمنع المغني البريطاني ( ألتون جون ) من الغناء في بلادهم بسبب أن ألتون جون مشهور عنه انه شاذ جنسيا ( مثلي الجنس ) فهل يتسق هذا مع كون أحد هؤلاء الشواذ كان خليفة للمسلمين ..؟؟

 

[48097]   تعليق بواسطة  أيمن عباس     - 2010-05-27
هذه الآية الكريمة هي قانون إلهي ..

 (والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا ) .. هذه الآية القرآنية هي قانون إلهي لا يستطيع أحد أن يفلت منه مهما اوتي من أعظم فنون المراوغة .. فهذا هو الخليفة الواثق لم يستطع ان يفلت من هذا القانون وكان موته بسبب إفراطه في الجنس المحرم .. ولم ينفعه كونه خليفة أو حتى واثقا من هذا المصير المحتوم ..
 


وكلنا رأينا كيف ان نهاية صدام حسين كانت خير تعبير عما فعله هو للملايين من العراقيين والكويتين والإيرانيين .فمات أبنيه قتلا ومات هو بحبل المشنقة وتشتت أسرته وضاع كل شيئ ..
 


وبالطبع فإن هذه الآية الكريمة هي تحذير لكل البشر الذين ظلموا بإنهم سيصيبهم سيئات ما كسبوا وهذا اكثر الطرق إقناعا للكل الظالمين فيا كل الظامين سواء اكنتم رؤساء او مرؤسين عليكم بالآية الكريمة (  والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا ..)

 

[48104]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2010-05-28
الحجاج بن يوسف والتناقض

ولد أبو محمد الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل بن الحكم الثقفي في منازل ثقيف بمدينة الطائف، في عام الجماعة 41هـ. وكان اسمه كليب ثم أبدله بالحجاج. وأمه الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي الصحابي الشهيد. نشأ في الطائف، وتعلم القرآن والحديث والفصاحة، ثم عمل في مطلع شبابه معلم صبيان مع أبيه، يعلم الفتية القرآن والحديث، ويفقههم في الدين، لكنه لم يكن راضياً بعمله هذا، على الرغم من تأثيره الكبير عليه، فقد اشتهر بتعظيمه للقرآن.


كانت الطائف تلك الأيام بين ولاية عبد الله بن الزبير، وبين ولاية الأمويين، لكن أصحاب عبد الله بن الزبير تجبروا على أهل الطائف، فقرر الحجاج الانطلاق إلى الشام، حاضرة الخلافة الأموية المتعثرة، التي تركها مروان بن الحكم نهباً بين المتحاربين.


قد تختلف الأسباب التي دفعت الحجاج إلى اختيار الشام مكاناً ليبدأ طموحه السياسي منه رغم بعد المسافة بينها وبين الطائف، وقرب مكة إليه، لكن يُعتقد أن السبب الأكبر كراهته لولاية عبد الله بن الزبير.


في الشام، التحق بشرطة الإمارة التي كانت تعاني من مشاكل جمة، منها سوء التنظيم، واستخفاف أفراد الشرطة بالنظام، وقلة المجندين. فأبدى حماسة وانضباطاً، وسارع إلى تنبيه أولياء الأمر لكل خطأ أو خلل، وأخذ نفسه بالشدة، فقربه روح بن زنباع قائد الشرطة إليه، ورفع مكانته، ورقاه فوق أصحابه، فأخذهم بالشدة، وعاقبهم لأدنى خلل، فضبطهم، وسير أمورهم بالطاعة المطلقة لأولياء الأمر.


رأى فيه روح بن زنباع العزيمة والقوة الماضية، فقدمه إلى الخليفة عبد الملك بن مروان، وكان داهية مقداماً، جمع الدولة الأموية وحماها من السقوط، فأسسها من جديد.

إذ أن الشرطة كانت في حالة سيئة، وقد استهون جند الإمارة عملهم فتهاونوا، فأهم أمرهم عبد الملك بن مروان، وعندها أشار عليه روح بن زنباع بتعيين الحجاج عليهم، فلما عينه، أسرف في عقوبة المخالفين، وضبط أمور الشرطة، فما عاد منهم تراخ، ولا لهو. إلا جماعة روح بن زنباع، فجاء الحجاج يوماً على رؤوسهم وهم يأكلون، فنهاهم عن ذلك في عملهم، لكنهم لم ينتهوا، ودعوه معهم إلى طعامهم، فأمر بهم، فحبسوا، وأحرقت سرادقهم. فشكاه روح بن زنباع إلى الخليفة، فدعا الحجاج وسأله عما حمله على فعله هذا، فقال إنما أنت من فعل يا أمير المؤمنين، فأنا يدك وسوطك، وأشار عليه بتعويض روح بن زنباع دون كسر أمره.

وكان عبد الملك بن مروان قد قرر تسيير الجيوش لمحاربة الخارجين على الدولة، فضم الحجاج إلى الجيش الذي قاده بنفسه لحرب مصعب بن الزبير.

ولم يكن أهل الشام يخرجون في الجيوش، فطلب الحجاج من الخليفة أن يسلطه عليهم، ففعل. فأعلن الحجاج أن أيما رجل قدر على حمل السلاح ولم يخرج معه، أمهله ثلاثاً، ثم قتله، وأحرق داره، وانتهب ماله، ثم طاف بالبيوت باحثاًً عن المتخلفين. وبدأ الحجاج بقتل أحد المعترضين عليه، فأطاع الجميع، وخرجوا معه، بالجبر لا الاختيار.
 


في 73هـ قرر عبد الملك بن مروان التخلص من عبد الله بن الزبير، فجهز جيشاً ضخماً لمنازلة ابن الزبير في مكة، وأمر عليه الحجاج بن يوسف، فخرج بجيشه إلى الطائف، وانتظر الخليفة ليزوده بمزيد من الجيوش، فتوالت الجيوش إليه حتى تقوى تماماً، فسار إلى مكة وحاصر ابن الزبير فيها، ونصب المنجنيقات على جبل أبي قبيس وعلى قعيقعان ونواحي مكة كلها، ودامت الحرب أشهراً. وقتل فيها ابن الزبير، فتفرق على ابن الزبير أصحابه، ووقعت فيهم الهزيمة.


 

 

[48105]   تعليق بواسطة  عائشة حسين     - 2010-05-28
يتبع الحجاج والتناقض بين كونه معلم قرآن للصبية وما كان يفعله

أعلن الحجاج الأمان لمن سلم من أصحاب ابن الزبير، وأمنه هو نفسه، غير أن عبد الله بن الزبير لم يقبل أمان الحجاج، وقاتل رغم تفرق أصحابه عنه طمعاً في أمان الحجاج[بحاجة لمصدر] فقتل. وكان لابن الزبير اثنتان وسبعون سنة، وولايته تنوف عن ثماني سنين، وللحجاج اثنتان وثلاثون سنة

 


بعد أن انتصر الحجاج في حربه على ابن الزبير، أقره عبد الملك بن مروان على ولاية مكة وأهل مكة.وكان وإياهم وأهل المدينة على خلاف كبير، في 75 هـ حج عبد الملك بن مروان، وخطب على منبر النبي، فعزل الحجاج عن الحجاز لكثرة الشكايات فيه، وأقره على العراق.

دامت ولاية الحجاج على العراق عشرين عاماً، وفيها مات. وكانت العراق عراقين، عراق العرب وعراق العجم، فنزل الحجاج بالكوفة، وكان قد أرسل من أمر الناس بالاجتماع في المسجد، ثم دخل المسجد ملثماً بعمامة حمراء، وأعتلى المنبر فجلس وأصبعه على فمه ناظراً إلى المجتمعين في المسجد فلما ضجوا من سكوته خلع عمامته فجأة وقال خطبته المشهورة التي بدأها بقول:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني


ومنها:

أما والله فإني لأحمل الشر بثقله وأحذوه بنعله وأجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكسراً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟.

 
اجمالي القراءات 7678
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
باب علوم القرآن
اعجازات القرآن الكريم لا تنتهى.. ومنها اعجاز القصص القرآني الذى لا يحظي بالاهتمام و التدبر وهذه لمحات سريعة عن القصص القرآني :
more




مقالات من الارشيف
more