هيا بنا نتعلم فن الإعتذار:
فن الإعتذار

د.حسن أحمد عمر في السبت 31 يناير 2009


 

قدرة الإنسان على الإعتذار هى أحد أنواع الفنون البشرية التى لا يتمتع بها الكثيرون ، نعم فهى مقدرة تتطلب علماً وثقافة وأدباً وذوقاً وحلماً ورشداً وفكراً سديداً ، ليس من السهل أن يعترف كل إنسان بخطئه ويعتذر عنه لمن كان ضحية لخطئه فهو أمر جد كبير وجد عظيم وجد جميل ، كبير لأنه إنتصار على النفس الأمارة بالسوء والتى تأمر صاحبها بالتعالى وعدم الإعتراف بالخطأ ، وعظيم لأنه إنهزام أمام شهوات الدنيا وبريقها الأخاذ وألوانها الزاهية المغرية ، وجميل لأنه إرتفاع إلى مرتبة التواضع التى تجعل من الصغير كبيراً ومن المجهول معلوماً ومن المنسى مذكوراً .

 

فن الإعتذار هو قيمة عالية من قيم الإنسان الراقى المثقف ، فهو بمنطقه الفذ ولغته السامية يستطيع أن يعتذر لضحيته دون أن يتنازل عن شىء من كرامته وفى نفس اللحظة يشعر من أمامه بالرضا والتشبع والراحة النفسية ، ولو بادر كل مسىء لإرضاء ضحية الإساءة لانصلح كثير من الأحوال ونجح كثير من الأعمال ، وماتت الأحقاد واندثرت الضغائن ، ولكن الواقع هو أن الكثيرين تأخذهم العزة بالإثم فلا يعتذرون ولا يريحون ضحاياهم بكلمة ود ولحظة  صفاء تمحو بيدها الحنون آثار الألم الذى ألمّ بهم جراء إلإعتداء عليهم بكلمة أو غمزة أو لمزة يكون من أهم نتائجها زرع الحقد فى النفس وبث الكره فى القلب ، وهى أمور كريهة كان من الممكن تلافيها بكلمة حب وتبرير حكيم لما بدر وشرح صادق لما صدر .

 

يصبح الإعتذار وساماً على صدر صاحبه ودليلاً على طيبة قلبه وسلامة نيته ونبل قصده ، ويصير الإعتذار أكبر وأعظم حين يأتى من قوى لضعيف ومن غنى لفقير ومن رئيس لمرؤس ومن قائد لجندى ومن أستاذ لتلميذ ، يصبح هنا الإعتذار فناً حقيقياً ونبراساً جلياً ، فإذا حدث هذا واعتذر القوى للضعيف فإنه يصنع من ضعف الأخير قوة ومن فقره غنى ومن إحساسه بالنقص إحساساً بالكمال ، فيكون له عند مالك الملك أعظم الأجر وأحسن الثواب .

 

وما أجمل الإعتذار حين يأتى من دولة معتدية إلى دولة معتدى عليها فإنه – أى الإعتذار- يقلب كل الموازين ويشفى جراح القلوب ويغمد السيوف ويطفىء النيران المؤججة ، ويجعل دعاة الحرب يسكتون ، فما أجمل أن تقوم دولة بالإعتذار لدولة حتى ولو على شىء مضى عليه عقود أو قرون ، فإن ذلك كفيل بتضميد الجراح – جراح الإحتلال مثلا – وشفاء الصدور وبناء علاقات بين الدولتين على أساس من الحب والإحترام المتبادل والعدل والسلام .

 

فى مكانين قريبين منى كان هناك واقعتان متناقضتين ، فقد قام أحد الشباب بإحدى القرى بمعاكسة طالبة ثانوى بألفاظ خادشة للحياء ، وبكت البنت بسبب ذلك ولما رجعت قصت لأبيها ما حدث فخرج وسأل وعرف إسم الشاب وقريته ، وعاد وأعد العدة لمعركة خطيرة ولكن أحد العقلاء طلب الإنتظار لساعتين فقط ، ثم ذهب إلى أهل الشاب المعتدى وأوضح الأمر لأبيه ، لم يهدده ولم يقل له أن فلاناً سيأتى بأسرته لكى ينتقم منكم بل قال إنهم فى حالة غضب شديد ، صاح الرجل بإبنه : هل قلت كذا وكذا لبنت عمك فلان ؟ قال نعم فقام على الفور وأخذ إبنه وذهب به  مع رسول القرية الأخرى إلى هناك ، وسلم على الحاضرين وتأسف لوالد الفتاة واعتذر له وطلب من إبنه الإعتذار لوالد الفتاة وتعهد أمامهم بعدم  تكرار ما حدث ، فقبل الجميع الإعتذار وسعدوا جداً بشهامة  الرجل وأدبه وسماحته ، وانتهت المشكلة بخير وسلام .

 

المصيبة الأخرى حدثت عندما كانت هناك قصة شبيهة ولكن والد الشاب المعتدى تكبر وتغطرس وأخذته العزة بالإثم ولم يعتذر ولم يهتم بالأمر ، ولم يقدر مدى الجرح الذى سببه غباء إبنه وقلة أدبه لأهل الفتاة ، فاشتعلت المسائل وقامت المشاكل وتطورت بين القريتن حتى صار هناك قتلى وجرحى ، ولم تنتهى إلا بتدخل قوات الأمن والقبض على المعتدين من الطرفين .

 

فكم يحقن الإعتذار الدماء وكم يطيّب النفوس وكم يشفى الغليل ، وبدون الإعتذار يظل الحدث عالقاً فى القلب محتقناً فى الصدر ويود المعتدى عليه أن يسترد حقه حتى ولو بعد حين .

 

فلماذا لا يتعلم غالبية الناس فن الإعتذار ؟ ولماذا لا يتواضعون ويعترفون بأخطائهم ويقدمون الإعتذار المناسب قبل فوات الأوان ؟ إن الإعتذار هو مفتاح التسامح وباب كبير من أبواب الحب والسلام الذى يسعى كل الطيبين لإحلالهما فى هذا العالم الذى حطمته الحروب وأحرقته المعارك ودمرته الأحقاد ، نحلم جميعاً بعالم مثالى يملؤه الحب والسلام والعدل وترفرف عليه أعلام الحرية والكرامة الإنسانية .

اجمالي القراءات 11842

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (16)
1   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 31 يناير 2009
[33711]

الحمد لله على السلامة

أخى حسن, حمد الله على سلامتك ورجوعك , لقد إفتقدناك كثيرا وافتقدنا مقالاتك الرائعة التى تمتلئ بالصدق والحب والسلام. أرجو أن تكون قد إستغللت فترة الغياب لإعداد مقالات كثيرة يستفيد منها الجميع, ومرة أخرى مرحبا لعودتك.


أنى أتفق معك تماما, وقد أشرت الى موضوع المقالة فى الكثير من تعليقاتى وعددا من مقالاتى من قبل وأيضا ربما فى مناقشاتنا على السكايب, من أن المجتمع العربى للاسف يعتبر كلمة - أسف او معذرة - من الاشياء التى تقلل من كرامة الشخص, بل نرى ان المخطئ لا يتحمل فى أغلب الأحيان مسؤلية الخطأ, ونرى من يتطوع بقوله ( حقك عليا أنا, او أمسحها فيا أنا) بينما المخطئ تراه يتنصل بأى شكل وبأى طريقة من أخطائة, ويفعل كل ما يمكنه ليوجه اللوم فى ما حدث الى الشخص الأخر. المشكلة من وجهة نظرى هى فى الثقافة والمجتمع الذى لا يعرف كيف يحمل المسؤول المسؤلية عما يفعله, وتمتد تلك الثقافة الى عدم تحميل الحكومة مسؤليتها او الوزير مسؤلية وزارته او الرئيس مسؤلية فشله, فثقافة المجتمع هو عدم الإعتراف بالخطأ لأن ذلك يقلل من قيمة المعترف بذلك الخطأ.  هل تتذكر طوال ما يقرب من ثلاثون عاما على حكم الرئيس مبارك أنه أخطأ مرة واحدة, بالطبع لا, فهو فوق الخطأ, وهل إعترف بأى خطأ مرة واحدة, بالطبع لا, فهو أكبر من ذلك, وتمتد تلك الثقافه الى أعضاء الوزارة ثم الى موظفى الحكومة ثم الى الشعب نفسه. كم مرة رأيت أبا يعتذر لإبنه, أم أن الأباء معصومون من الخطأ!!!


شكرا على مقالة موضوعيه ومرحبا بعودتك يا صديقى العزيز.


2   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33714]

عود حميد

حمداً لله تعالي علي رجوعك مجدداً بيننا وأرجو ألا تنقطع بعد ذلك عن الموقع.


أتفق معكم فيما قلتم أخي الفاضل، وأحب أن أضيف أيضاً أن الاعتذار يكون فضيلة من أسمي الفضائل حينما يكون هذا المعتذر يمتلك الكثير من وسائل القدرة علي المعتذر له (بفتح الذال)..... أما إذا كان المعتذر هو الضعيف فقد يكون هذا نوعاً من الجبن في الكثير من الأحيان، كما قد يكون نوعاً من تملق مرؤوس لرئيسه في أحيان أخري...... فما أسمي العفو عند المقدرة وما أسمي الاعتذار عندها أيضاً


أخوك /شريف أحمد


3   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33715]

عود حميد

توءم النفس الدكتور حسن


عود حميد ، ونرجوا عدم الانقطاع بعد ذلك أبدا ، ما أحلى الدخول على الموقع ومشاهدة مقالتك يزينها أسمك ، نعم الاعتذار فضيلة وأتفق مع إبني شريف أحمد أنه يكون رائع من موقع القوة ، وأن يكون سريعا دون الإصرار على الكبر ويكفينا ىقوله سبحانه وتعالى"والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون" آل عمران 135


4   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33724]

صديقى الكريم فوزى فراج

كل عام وأنت وأسرتك الكريمة بألف خير وسعادة وهناء ، أسعدنى تعليقك الطيب كالعادة وأتمنى أن نغرس فى أنفسنا أولاً وفى الناس قيمة فن الإعتذار عن الخطأ ، فهى قيمة يفتقر لها الكثيرون رغم تشدقهم بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحقيقة أن معظمهم أبعد ما يكونون عن حقوق الإنسان ، فترى الواحد منهم يرتكب المصيبة فى حق أخيه الإنسان ولا يبادر بمصالحته والإعتذار له وترضية خاطره وهو نوع من الكبر المقيت الذى قد يودى بصاحبه إلى المهالك مهما أوتى من العلم والدرجات العلمية والمال والمنصب ، لأن الإعتذار هو دليل الطيبة والتواضع والسمى ، أما الذين يتكبرون على الناس ويبخلون عليهم بكلمة ترضية أو كلمة حب أو كلمة إعتذار فهم أبعد ما يكونون عن الإنسانية ، بل هم منافقون يختبئون خلف أوضاعهم الدنيوية ، والله وحده من وراء القصد وكل عام وأنت بخير .


5   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33725]

صديقى العزيز شريف أحمد

كل عام وأنت بخير وأتمنى أن تكون فى أتم صحة وأسعد حال ، وطبعاً أتفق معك وقد ذكرت ذلك فى مقالى أن الإعتذار يكون فى أرقى معانيه عندما يصدر من كبير لصغير ومن قوى لضعيف ومن غنى لفقير وهكذا ، وأرجو أن نكتب دائماً ما ينفعنا وينفع الناس لأن الزبد يذهب جفاءاً وما ينفع الناس يمكث فى الأرض ، وما أعظم أن نرسى قيم التواضع والأدب والإعتذار عندما نخطىء وقيم العدل والحب والسلام ، ما اروع أن نكتب ما ينير الطريق وأن نخاصم الجدال العقيم ، وأن نضيع وقتنا فيما يعود علينا بالصلاح والكمال والنفع . كل عام وأنت بخير صديقى العزيز


6   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33726]

توأم النفس المستشار شريف هادى

أخى وصديق العمر كل عام وأنت وأسرتك الغالية بألف خير ، لقد وحشتنا جداً يا رجل أين أنت ؟ كل ده شغل ؟ عموماً نرجو لك التوفيق والسداد والصحة والعفية فى كل خطواتك ، وأشكرك على التعليق الطيب وأدعو الله تعالى أن يجعلنا متواضعين وأن نتعلم كيف نعتذر للناس عما يبدر منا من أخطاء تجاههم وربنا يكفينا شر الكبر والغطرسة والنفخة الكدابة ، يارب وكل عام وأنت بخير.


7   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33728]

الأخ الحبيب الدكتور حسن

مرحباً بك والحمد لله على عودتك. افتقدناك كثيراُ . المهم أنك عدت  بمقالة بسيطة لكنها كبيرة في معانيها لمن يدرك تلك المعاني الإنسانية الكبيرة. في الحقيقة على ما يبدوا أن بريقنا الثقافي بدا يتلاشى  ولا أدري لذلك سبباً.هل هي الاوضاع النفسية التي نعيشها نتيجة الفوضى السياسية . أم أن زادنا الثقافي قد بدأ ينضب. لا أدري!!!!!!.افتقدنا الأخ مراد على هذا الموقع  ولا ندري لذلك سبباً.


مرة أخرى الحمد لله على عودتك.


8   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33729]

توأم النفس المستشار شريف هادى

أخى وصديق العمر كل عام وأنت وأسرتك الغالية بألف خير ، لقد وحشتنا جداً يا رجل أين أنت ؟ كل ده شغل ؟ عموماً نرجو لك التوفيق والسداد والصحة والعفية فى كل خطواتك ، وأشكرك على التعليق الطيب وأدعو الله تعالى أن يجعلنا متواضعين وأن نتعلم كيف نعتذر للناس عما يبدر منا من أخطاء تجاههم وربنا يكفينا شر الكبر والغطرسة والنفخة الكدابة ، يارب وكل عام وأنت بخير.


9   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 01 فبراير 2009
[33731]

صديقى الكريم الأستاذ زهير قوطوش

كل عام وأنت وأسرتك الكريمة بخير وسعادة وهناء ، وأدعو الله العلى القدير أن تكونوا جميعاً فى أتم صحة وأسعد حال وأن اكون قد شفيت تماماً مما حاق بك ولله الحمد على كل حال ، وأشكرك صديقى الكريم على تعليقك الطيب وأتفق معك لأن القافة الحقيقة الواعية تتطلب جواً من الأمن والسكينة والطمأنينة وهذه أمور هيهات أن تجدها فى عالمنا العربى الميمون الذى لا يوجد فيه إلا قلة قليلة تؤمن بحرية الإنسان وقيمته العظمى وكرامته الكبرى التى وصلت لدرجة أن رب العالمين يعتبر أن من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ، فكيف يكون هناك ثقافة حقيقة وعلم حقيقى فى بيئة غير مناسبة ؟ نتمنى أن يمن الله العلى القدير على الشرق الأوسط بنعمة الحرية والعدل وإعلاء قيم الحب والتسامح وتكريم الإنسان عوضاً عن القهر والإذلال والحقد والخوف الذى بات يسكن معظم النفوس خصوصاً النفوس الطيبة التى تحلم بالحب والسلام , أخى الحبيب سعدت بتعليقك وكل عام وأنت بخير .


10   تعليق بواسطة   مايا محمد     في   الإثنين 02 فبراير 2009
[33766]

مقاله رائعه

انا اعتقد ان فن الاعتذار الذى تحدث عنه الدكتور حسن احمد فى مقالته الرائعه والتى تمس موضوعا هاما هو فن يتمتع به بعض الناس دون غيرهم فنحن فى حياتنا الخاصه نرى العديد من المشاكل والتى سرعان ما تتحول الى مشاكل كبيره على الرغم من بساطة الموقف فى الاساس وقد قرأت فى كتاب عن شعر المعلقات فقال الكاتب ان الشعراء لم يعتمدوا على الاعتذار فى اشعارهم قالها الكاتب وفهمت من اسلوبه انه يفخر بذلك لا يعرف ان هذا ان دل فهو يدل على جهل  .


فهناك بعض الاشخاص الذين يعتقدون انهم فوق الخطأ والاعتذار . انا بوجهة نظرى ان هؤلاء الاشخاص هم مرضى يحتاجون الى علاج ومرة اخرى اشكر الدكتور حسن احمد على مقالته الرائعه


11   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 02 فبراير 2009
[33784]

شكراً على التعليق الرقيق

الأخت الكريمة مايا محمد


تحية قلبية


وأشكرك على تعليقك الرقيق واتفق معك فأيك السديد بخصوص أن عدم الإعتذار على الخطأ فى حق الآخرين هو نوع من الجهل والكبر الممقوت ، وتقبلى تحياتى وكل عام وأنت بخير .


12   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 04 فبراير 2009
[33851]

حمدا لله تعالى على عودك بالسلامة أخي الحبيب الدكتور حسن أحمد عمر،

 


عزمت بسم الله،

حمدا لله تعالى على عودك بالسلامة أخي الحبيب الدكتور حسن أحمد عمر، أثابكم الله على هذا المقال الجوهري في حياة الإنسان في نظري، وأنا أعتبر المخطئ المعتذر كمن يفرغ الماء على النار، فإن قلب المتلقي للاعتذار يصفو وينشرح فيرضى ويعفو، فتزول الأحقاد وتأخذ مكانها المحبة والسلام. وأتذكر دائما قصة آدم عليه السلام لما أخطأ وهو في الجنة فسارع إلى طلب المغفرة من ربه فغفر له، بينما المتكبر إبليس تمادى في خطئه فكان من الخاسرين.

شكرا لكم مرة أخرى على هذا التذكير النابع من قلب مؤمن مخلص محب للسلام. تقبل تحياتي الخالصة والسلام عليكم.


13   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 04 فبراير 2009
[33857]

صديقى الكريم صاحب القلب الطيب الأستاذ إبراهيم دادى

تحية طيبة مباركة لشخصك الكريم وقلبك الطيب


أشكرك على تعليقك الكريم وأتمنى أن تسود ثقافة الإعتذار عن الخطأ ، وأن نتجنب الكبروالصلف  لأنهما  من صفات الشيطان الرجيم نعوذ بالله العظيم منه ومن كيده سواء من شياطين الجن أو من شياطين الجن ، وتأكد تماماً أن من اراد أن يكبر قدره وتعلو قيمته بين قومه وأهله ومحبيه لابد أن يشملهم بحبه وعطفه وأن يبادر بإرضائهم والإعتذار إليهم إذا أخطأ فى حقهم أو قلل من شأنهم أو وصفهم بدنىء القول ، فلو فعل ذلك لصار كبيراً فى قلوبهم ولأثابه الله تعالى خير الثواب ، أما إذا ظل متعالياً يتكبر على هذا ويهين ذاك ويتعالى على آخر بحجة أنه عظيم وصاحب منصب أو صاحب علم أو صاحب شهادات فهذا شىء يقللل من شأنه ويجعله صغيراً ودنيئاً مهما حاول وسيسقط من أنظار أحبابه مع مرور الزمن .


أخى الحبيب تشرفت بتعليقك ولى ملحوظة واحدة وهى كلامك عن آدم عليه السلام فهو قد تاب إلى الله ولم يعتذر لأن الإعتذار يكون بيننا نحن البشر المخلوقين ، أما إذا عصينا الله فإننا لا نعتذر له بل نتوب لجلال عظمته وسلطانه سبحانه وتعالى فيغمرنا برحمته ومغفرته وعطفه .


وتقبل خالص حبى واحترامى لشخصكم النبيل وحفظكم الله من كل سوء .


14   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأربعاء 04 فبراير 2009
[33870]

شكرا أخي الحبيب الدكتور حسن،

شكرا أخي الحبيب الدكتور حسن، على الكلمات الصادرة من القلب المحب لخلق الله، وشكرا على الملاحظة عن توبة آدم عليه السلام ، فعلا آدم وزوجه قد طلبا المغفرة من الله حيث قال تعالى عنهما: قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ(23). الأعراف. فاعترفا بذنبهما وطلبا المغفرة، فوجدا الله غفورا رحيما. ونرجه تعلى أن يغفر لنا خطايانا ويرحمنا يوم الدين.

دمتم أخي الحبيب الدكتور حسن  في رعاية الله وحفظه.


15   تعليق بواسطة   مهندس نورالدين محمد     في   الثلاثاء 10 فبراير 2009
[34218]

باقة ورد وياسمين

باقة ورد وياسمين ليديك الكريمتين أخي د.حسن أحمد عمر على هذا المقال الرائع هو وكل التعليقات عليه .ذكرني ببيتي شعر للشاعر المعروف أبو تمام :                        


من لي بانسان اذاغاضبته            وغضبت كان الحلم رد جوابه


وتراه يصغي للحديث بعقله         وبقلبه ولعله أدرى  به


                                                 لك تحياتي واحترامي


 


 


16   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 11 فبراير 2009
[34236]

باقتان من الورد والياسمين لك أيها الأخ الفاضل نور الدين محمد

شكراً لكم أخانا الكريم على تعليقكم الطيب وأيضاً أشكرك على شعر أبى تمام وأؤكد لكم أخى الكريم أن لسان الإنسان وقدرته على العتبير والإقناع وتوصيل ما يريد بسهولة هى قدرات فذة لا يتمتع بها الكثيرون ، والقدرة على إرضاء الناس بكلمة إعتذار تليها كلمة حب صادقة من القلب كل ذلك كفيل بإعادة أواصر الحب وترميم ما أحدثه الخطأ فى نفس الضحية . هل تتذكر معى قول زهير بن إبى سلمى فى معلقته الرائعة حين أنشد :


لسان الفتى نصف ونصف فؤااده       فلم تبق إلا صورة اللحم والدم


ولا ننسى مقولة الفاروق عمر بن الخطاب حين قال ( إنى لأهاب الفتى حتى إذا تكلم أمنته )ولا ننسى ما قاله سقراط ( تحدث يا فتى كى اراك)


ولذلك أخى الفاضل فالكلام فن والتعبير فن وتوصيل المعلومة فن والإعتذار فن وهكذا ...


شكرا لك وكل عام وأنت بخير


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,798,106
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA