الخلفة المستنصر كان له سبعمائة زوجة وسرية وألف خادمة .. أي الف وسبعمائة امرأة . منهم 700 زوجة وسرية .. أي انه لو أعطى لكل واحدة منهن ليلة واحدة لأحتاج إلى عامين لكي يدور عليهم دورة واحدة .ولم ينظر له عصره بأي نوع من أنواع الإستغراب أو الإستهجان .
في المقابل فإن هولاكو هذا القائد المغولي لم يرد أن يستأثر بهذا العدد من النساء لنفسه ولكنه وزعهم على جنوده .. وأنتقل هؤلاء النساء من غرف نوم الخليفة المسلم إلى غرف نوم الجنود المغوليين الذين لهم دين آخر بالطبع .. وبكل أستكانة قبلن هذا الوضع ..
والسبب في تقبل هؤلاء النساء هذا الأنتقال هو ثقافة العصور الوسطى ، أي انهم كانوا أبناء ثقافتهم .. بل أن رجالهم كانوا يقبلون هذا الوضع أيضا بصدر رحب فكانوا أيضا يتحولون إلى عبيد .. وذلك بسبب ثقافة العصر .
وكل عصر له ثقافة غالبة تحمل ما وصل إليه هذا العصر من تقدم على جميع المستويات .. وتتشكل هذه الثقافة من التجارب والمعارف .
وثقافة عصرنا تأبى مثل هذه التصرفات من أي أحد وتراه ضد حقوق الإنسان الأساسية وقد وصلنا لهذه الثقافة بناءا على الخبرات والتجارب السابقة وظهور معالم حركات حقوق الإنسان والديمقراطية .
لهذا فإن تمسك المسلمين أو غيرهم بثقافة العصور الوسطى وأعتبار بعض المسلمين أنها الإسلام فإن هذا يعتبر ظلما لأنفسهم قبل أن يكون ظلما للإسلام ..
ولنفرض جدلا حدوث مثل هذا اليوم .. حيث أستطاعت أحدى الدول ان تحتل دولة أخرى وأسروا رجالها ونسائها .. وقتلوا ما قتلوا من الرجال وأخذوا النساء ووزعوهم على أنفسهم بغرض التسري بهم . وكان نصيب من تبقى من الرجال هو أن يصبح عبدا ..
فما هو المتوقع .. المتوقع هو أن تقوم هؤلاء النساء بقتل هؤلاء الرجال المغتصبين إن عاجلا أو آجلا إنتقاما من قتل اهلهم. إما بطريقة مباشرة ظاهرة بعد ان يتصنع بعضهن الرضا ، أو تقوم بالقتل بطريقة أخرى غير ظاهرة .. وذلك سيحدث إن كانت هؤلاء النساء يتمتعن بالأنفة والعزة والحيلة ..
أما أن الرجال والنساء الذين ينتمون إلى ثقافة العصور الوسطى ستجدهم ينخرطون في الوضع الجديد ، كما انخرط من سبقوهم في العصور الوسطى بلا أدنى مشاكل ..