محمد بديع: تدربت على المصارعة واستخدام المسدسات والقنابل لنسف الكبارى وتخريب المنشآت

اضيف الخبر في يوم الجمعة ١٢ - فبراير - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: المصري اليوم


 

صلاح عيسى يحقق هذه الوثيقة النادرة: هكذا تكلم مرشد الإخوان الشاب (الحلقة الأخيرة)..محمد بديع: تدربت على المصارعة واستخدام المسدسات والقنابل لنسف الكبارى وتخريب المنشآت

١٢/ ٢/ ٢٠١٠

بهذا القسم الخامس والأخير، يختتم «محمد بديع عبدالمجيد سامى - المعيد بكلية الطب البيطرى بجامعة أسيوط آنذاك»، والمرشد العام الجديد لجماعة الإخوان المسلمين - أقواله فى محضر التحقيق الذى أجراه معه «محمد وجيه قناوى» - وكيل نيابة أمن الدولة العليا - فى يوم السبت ٢٧ نوفمبر ١٩٦٥، حول صلته بتنظيم الإخوان المسلمين، الذى تأسس فى بداية الستينيات، وانتهت قيادته عام ١٩٦٥ إلى المفكر الإسلامى «سيد قطب».

بقراءة هذا المحضر نواصل الحديث عن الحقائق التى تكشفها اعترافات «بديع»، عن خبرات شبابه ومن بينها أن موقعه التنظيمى يكشف عن أن الاندماج بين المجموعات الخمس التى تكون منها التنظيم لم يكن قد تم بشكل حقيقى حين تم الكشف عنه، فمع أن الأسرة التى كان عضواً بها، وكانت تنشط بشكل مستقل، قد التحقت بالتنظيم الموحد، من خلال الشيخ «عبدالفتاح إسماعيل» فى بداية عام ١٩٦٤، إلا أنه لم يدمجها فى التنظيم الموحد، ولكنه أبقاها تحت إشرافه، لمدة تصل إلى عام، هى وعدداً آخر من الأسر،

لذلك جرت التحقيقات مع أعضائها أمام النيابة، باعتبارها أسراً خاصة بـ«عبدالفتاح إسماعيل»، وهو دليل إضافى على حالة من التسيب والعشوائية ظلت تسود التنظيم بعد توحيده، نتيجة للصراع بين قادة الفصائل التى تكون منها حول الاختصاصات، وخاصة بين «عبدالفتاح إسماعيل» و«على عشماوى» الذى انتزع منه مسؤولية الاتصال بالإخوان المسلمين الهاربين للسعودية الذين كانوا يمدون التنظيم بالدعم المالى.. والذين مولوا صفقة سلاح لتهريبها عبر الحدود مع السودان، للقيام بعمليات العنف.

ومع أن «محمد بديع» وأعضاء أسرته قد أُدمجوا عملياً فى التنظيم فى بداية عام ١٩٦٥، حين تقرر إلحاقهم بقسم المعلومات، وتسليمهم إلى المشرف على هذا القسم «أحمد عبدالمجيد عبدالسميع»، إلا أن «عبدالفتاح إسماعيل» ظل حريصاً على صلته بهم، وحتى بعد أن تقرر أن ينفصل «بديع» عن أسرة الترجمة، بعد تعيينه معيداً بجامعة أسيوط، كلفه «عبدالفتاح إسماعيل» بأن يكون ضابط الاتصال بينه وبين أسر التنظيم فى أسيوط، مع أنها كانت تقع فى نطاق مسؤولية «أحمد عبدالمجيد عبدالسميع» فضلاً عن الأخطاء التنظيمية التى وقع فيها «أحمد عبدالمجيد» حين حرص على معرفة الأسماء الحقيقية لأعضاء الأسرة، على الرغم من تقديمهم له بأسماء «حركية»، مما يكشف عن أن التنظيم لم يكن منضبطاً بما فيه الكفاية.

■ من زاوية النشاط الحركى يبدو «محمد بديع» كادراً منضبطاً من الناحية التنظيمية، يؤدى ما كان يطلب منه، وينفذ الأوامر التنظيمية بدقة، دون أن يسأل عن مبرراتها، أو يعترض عليها، وكان الأوفر نشاطاً ضمن أسرة الترجمة بقسم المعلومات، فضلاً عن أنه كان الأكثر إجادة للغة الإنجليزية..

لذلك كلفه «أحمد عبدالمجيد» دون غيره بالاستماع إلى إذاعتى لندن وإسرائيل لينقل عنهما الأخبار التى تُشهّر بالأوضاع فى مصر ليشيعها التنظيم بين الناس، وكان ذلك هو الذى جعله يحتل موقعاً فى القائمة التى تضم ٧٠ عضواً من أعضاء التنظيم الذين كان عددهم يبلغ ٣٠٠، رأى قادته أنه يمكن الاعتماد عليهم فى تنفيذ خطة المقاومة، والرد المسلح على الاعتقالات التى طالت بعض أفراده، باغتيال الرئيس عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر، وآخرين من قادة النظام الحاكم، والقيام بحركة تخريب واسعة تشمل تفجير عدد من الكبارى ونسف عدد من محطات الكهرباء، فصدرت له الأوامر خلال شهر أغسطس ١٩٦٥ بتلقى التدريب على المصارعة اليابانية وإطلاق النار واستخدام المتفجرات، والهجوم على جنود الشرطة وانتزاع أسلحتهم منهم، ونفذ التكليف دون تردد، فاختير ضمن ١١ فرداً من القاهرة، تقرر سفرهم إلى الإسكندرية لتنفيذ خطة اغتيال عبدالناصر.

■ وتكشف إجابات «محمد بديع» على أسئلة المحقق عن درجة عالية من الحذر، تؤكد أنه استفاد من الدراسات التى تلقاها من التنظيم حول طريقة الإجابة عن أسئلة المحققين، فهو يجيب عن الأسئلة باختصار ودون إفاضة قد تورطه فى ذكر معلومات لا ضرورة منها وهو يحرص على ألا تتناقض أقواله، وعلى أن يصوغ إجاباته فى إطار يضفى مشروعية قانونية على الأفعال التى نسبت إليه.

فى هذا السياق يبدو «محمد بديع» نموذجاً للكادر السياسى الأشبه بـ«الروبوت»، فهو يتلقى الأفكار ويؤمن بها من دون مناقشة، على الرغم من ثقافته الجامعية، ويتلقى التعليمات وينفذها دون سؤال عن احتمالات النجاح والفشل، وصواب التعليمات، أو حتى مدى موافقتها لأحكام الشريعة - بحكم دراسته الجامعية - على الرغم من أنه كان أرفع تعليماً ممن يتلقى منهم هذه الأفكار وتلك التعليمات.

وربما لا يكون منصفاً للرجل أن نفترض أن شخصيته وأفكاره لم يلحقهما تغيير خلال الأعوام الخمسة والأربعين، التى تفصل بين إجراء هذا التحقيق معه فى عام ١٩٦٥.. وبين توليه منصب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين فى عام ٢٠١٠.. إلا أنه من غير المنصف للتاريخ أن نفترض أن أفكار وخبرة «محمد بديع» الشاب قد مضت دون أن تترك أثراً على شخصيته وأفكاره.. وكان ذلك ما دفعنا إلى نشر هذه الوثيقة من ذلك الزمن!

■ المحقق: ما الحديث الذى دار فى اجتماعكم بـ«سيد قطب»؟

- محمد بديع: هو تكلم عن الحكومات الإسلامية الموجودة ومن بينها مصر التى لا تطبق الحكم بالقرآن وأن الوسيلة هى إقامة وإنشاء الجيل المسلم الفاهم والواعى لدينه، ليتمكن من المطالبة بحكم القرآن وتطبيقه، وإدى لنا توجيهات فى كيفية دعوة الناس إلى التنظيم وإلى الإسلام عموماً، بأن إحنا نتبع طريقة الحسنى للدعوة بين الناس، وأن نكون متيقظين وندعو كل واحد على حسب فهمه وعلى حسب ميوله، ولا نهاجم أمامه الحكومة الحاضرة باعتبار أن فى تفهيم الناس دينهم ما يكفى لشعورهم بأنها حكومة كافرة،

وأن هذا يترك لرأيهم بعد أن يفهموا أمور دينهم، وده كان كلام عام فى توجيهاته إلينا للدعوة بالإسلام وبعدين سألنى عن حال أسيوط فقلت له أنا لسه معرفتش حاجة فيها، وكان «عبدالفتاح إسماعيل» هو اللى قال له إن أنا معيد فى أسيوط، وأنا فهّمت «سيد قطب» أنه فيه تعصب دينى بين المسلمين والمسيحيين، وإن المسلمين هناك متمسكين بدينهم نتيجة التحدى بينهم وبين المسيحيين، فقال لى دى تبقى كويسة، لأنها تبقى أرض صالحة لنشر الإسلام هناك، وأنا سألت «سيد قطب» إيه الكتب الدينية اللى ممكن الواحد يثقف نفسه بها لكى يتمكن من دعوة الناس إلى الإسلام، فقال لى الكتب بتاعتى وكتب «المودودى» والقرآن والسنة، وانصرفنا من عند «سيد قطب» لأنه كان مريض وماحبناش نطوّل عليه الزيارة.

■ المحقق: ما صلة «وهبة» بالتنظيم؟

- محمد بديع: ماعرفش إيه صلته و«عبدالفتاح إسماعيل» كان سأله عن كتب «سيد قطب» اللى بيطبعها عنده فقط.

■ المحقق: ما هدف رحلتك مع «عبدالفتاح إسماعيل» للإسكندرية؟

- محمد بديع: كانت رحلة بهدف النزهة لا غير.

■ المحقق: ما الذى عرفته عن دور «حلمى مؤمن» فى التنظيم وما الذى دار بينه وبين «عبدالفتاح» من حديث عن حركة اعتقالات الإخوان هناك؟

- محمد بديع: أنا ماعرفش إذا كان «حلمى مؤمن» على صلة بالتنظيم أو لا، ولكن أنا عرفت إنه من «الإخوان»، لأنه كان بيتكلم مع «عبدالفتاح إسماعيل» عن حركة الاعتقالات وبيقول يجب إن إحنا مانسكتش على الحكومة وإنه لابد من عمل ننظم به أنفسنا.

■ المحقق: ألم يوضح «حلمى مؤمن» كنه هذا العمل؟

- محمد بديع: لا هو ماوضّحش.

■ المحقق: وما رد «عبدالفتاح إسماعيل» عليه؟

- محمد بديع: هو قال له إن إحنا مفككين ونستحق هذا، وإن الشيوعيين بيستغلوا تفككنا وبيوشوا بالإخوان المسلمين.

■ المحقق: ما صلة «سيد متولى» بالتنظيم؟

- محمد بديع: أنا أعتقد إن مالوش صلة بالتنظيم لأن بعد ما نزلنا من عنده الحاج «عبدالفتاح» قال لى إنه غير ملتزم بأحكام الإسلام وإنه لابس دبلة دهب وده مظهر غير إسلامى و«عبدالفتاح إسماعيل» لما كان بيكلمه كان بيكلمه فى شؤون حديث عادى.

■ المحقق: ما الذى فهمته عن دور «عبدالله الليبى» فى التنظيم أثناء زيارتك له؟

- محمد بديع: أنا مافهمتش إيه دوره لكن هو ملتقى معانا فى نفس المفاهيم وبيقرا نفس الكتب اللى بنقراها.

■ المحقق: ما اسم المدرس الذى يعمل فى «قطر» وما مدى اتصاله بـ«عبدالفتاح إسماعيل»؟

- محمد بديع: أنا ماعرفش اسمه إيه، وجايز إنه اتقال قدامى وأنا مش متذكره، وأنا فهمت إنه بقى له مدة طويلة ما اتصلش بالحاج «عبدالفتاح»، ولكن هو من الإخوان المسلمين، وكان «عبدالفتاح» بيسأله عن حال بعض الإخوان المسلمين فى «قطر»، فقال له إنهم مفككين، وسأله عن بعض أسماء لا أتذكرها، وهذا المدرس قال لـ«عبدالفتاح إسماعيل» إنه فى الأيام الأخيرة فى قطر بدأ هو وتلاتة أربعة من المصريين هناك فى الدراسة الدينية، و«عبدالفتاح» أملاه بعض الكتب اللى احنا بندرسها زى «سيد قطب» و«المودودى» لدراستها مع مجموعته فى «قطر».

■ المحقق: ما سبب زيارتكم لـ«محمد عواد» فى الشرقية؟

- محمد بديع: «عبدالفتاح إسماعيل» طلب منا إننا نقضى الخميس والجمعة فى الشرقية عند جماعة عرب، ورحت أنا و«عاطف» و«جمال» و«فاروق» معانا، وقضينا يوم الخميس بالليل عند «حسن سالم» فى بلدة «أم عجرم» وفى الصبح رحنا بيت الحاج «أحمد وهبى». والظاهر إن «عبدالفتاح إسماعيل» على علاقة بهم لكن ماعرفش إذا كانوا أعضاء فى التنظيم ولا لأ. وبعدين طلعنا على «محمد عواد» وبيتنا عنده يوم الجمعة. وصباح السبت اتدربنا على الرماية عند «محمد عواد» بالمسدس، واللى دربنا عليها «محمد عواد» وكل واحد فينا ضرب طلقتين على علامات لصقها «محمد عواد» على شجرة فى المزارع، وكان جايب مسدس محفور مكان له فى كتاب من كتب التفسير كمخبأ سرى للمسدس.

■ المحقق: ما الهدف من التدريب على السلاح فى ذلك الوقت؟

- محمد بديع: هو قال إن التدريب على الرماية عادى لأن الرسول أمرنا بذلك.

■ المحقق: متى تدربت بالقاهرة على المصارعة اليابانية والأسلحة؟

- محمد بديع: فى يوم الثلاثاء ١٧ أغسطس سنة ١٩٦٥ توجهت لمنزل «مرسى» بدون سابق ميعاد فوجدت عنده «عاطف» و«طاهر سالم» و«فاروق الصاوى» و«يحيى بياض» و«على عشماوى» اللى قام بتدريبنا على المصارعة وعلى استخدام المسدس والقنبلة وأصابع الديناميت.

■ المحقق: ما الذى ذكره «على عشماوى» عن سبب تدريبكم على الأسلحة والمتفجرات؟

- محمد بديع: هو قال إن إحنا بنتدرب للقيام بعمل ضد الحكومة للرد على حركة اعتقال للإخوان المسلمين.

■ المحقق: ألم يشرح ماهية العمليات المطلوب القيام بها؟

- محمد بديع: هو مشرحش تفصيلاً، ولكن قال إجمالياً هو عمل سريع ضد الحكومة لإيقاف حركة الاعتقالات، وأنا فهمت أنها أعمال تتعلق بالكهرباء ونسف للكبارى ومجموعة أعمال اضطرابات ضد الحكومة.

■ المحقق: وما هو الهدف من القيام بهذه الأعمال؟

- محمد بديع: إظهار أن التنظيم له قوة وذلك لإيقاف حركة الاعتقالات اللى بتقوم بها الحكومة.

■ المحقق: وهل وافقت على هذا المبدأ؟

- محمد بديع: لا أنا موافقتش على هذا المبدأ.

■ المحقق: هل أبديت اعتراضاً على هذا الأسلوب فى العمل من جانب التنظيم؟

- محمد بديع: لأ.

■ المحقق: ما الذى حال بينك وبين إبداء اعتراضك على هذا الأسلوب طالما أنك غير موافق عليه؟

- محمد بديع: أنا معترضتش، لأن كان واحد من الطلبة معرفش اسمه أبدى اعتراضه فـ«عبدالفتاح إسماعيل» رفض مبدأ الاعتراض وقال إن إحنا لابد أن نقوم بعمل إيجابى ضد الحكومة دفاعاً عن كيان التنظيم، وإلا ح يقبض علينا كلنا، وده يبقى فيه موت للدعوة، وإحنا تعاهدنا على أن نسير فى حماية الدعوة فلا محل لأى اعتراض، ولذلك ما اعترضناش تانى.

■ المحقق: ما الذى فهمته من قيام التنظيم بمثل هذه الأعمال؟

- محمد بديع: أنا فهمت أن التنظيم تسلح اضطراراً فى الفترة الأخيرة.

■ المحقق: ما هى نتيجة قيام التنظيم بأعمال النسف والتخريب وبأى هدف يقوم بهذه الأعمال؟

- محمد بديع: أنا اللى فهمته أن التنظيم سيقوم بتخريب بعض المنشآت للرد على حركة الاعتقالات لإيقاف اعتقال أفراد التنظيم.

■ المحقق: ما سبب طلب «على عشماوى» من «مرسى مصطفى» نترات الأمونيوم وما هى استعمالات هذه المادة؟

- محمد بديع: هو ما أوضحش السبب، وأنا معنديش فكرة عن الكيميا علشان أفهم لزوم هذه المادة.

■ المحقق: ألم يذكر أن استخدام هذه المادة لصناعة متفجرات لحساب التنظيم؟

- محمد بديع: لا محدش اتكلم كده قدامى.

■ المحقق: هل قمت بالتدريب مع أفراد هذه المجموعة بمنزل «مرسى»؟

- محمد بديع: أيوه أنا اتدربت على المصارعة اليابانية فى اليوم التالى واللى دربنا «أحمد عبدالمجيد».

■ المحقق: ما سبب رجوعك للتدريب طالما تقرر أنك غير موافق على هذا الأسلوب من العمل؟

- محمد بديع: لأنهم ماوافقوش على الاعتراض فما استطعتش أعترض تانى.

■ المحقق: ما سبب مقابلتك بالدكتور «عصمت بدوى»؟

- محمد بديع: أنا تعرفت بالدكتور «عصمت بدوى» بناء على أوامر «عبدالفتاح إسماعيل» لأكون حلقة اتصال بينه وبين «عبدالفتاح» فى أسيوط.

■ المحقق: ما الذى علم به الدكتور «عصمت بدوى» عن أعمال التنظيم من نسف وتدمير فى الأيام الأخيرة؟

- محمد بديع: ميعرفش حاجة لأن مفيش حد اتكلم قدامه.

■ المحقق: تحت أى قيادة كنت ستعمل فى حركة التدمير والنسف التى يبغى التنظيم القيام بها؟

- محمد بديع: الحاج «عبدالفتاح» قال له «مرسى» هو المسؤول عنك.

■ المحقق: ألم يحدد لك «عبدالفتاح إسماعيل» ماهية الأعمال المطلوبة منك ودورك فى هذه الأعمال؟

- محمد بديع: لا وأنا لما سألته قلت له: ح نعمل إيه بالضبط؟.. قال لى: «مرسى» ح يفهمك ولما سألت «مرسى» قال لى يوم الخميس إن إحنا ح نعوزك معانا وقابلنى بكرة علشان أدى لك التعليمات الساعة ٧ فى ميدان الجيزة لأنه كان ميعاده الساعة ٥.٣٠ مع «فاروق المنشاوى» المسؤول عن القاهرة، وكان ح يتلقى منه التعليمات فى هذا الخصوص وينقلها إلينا. ولكن أنا مرحتش هذا الميعاد لأنى تأكدت أنهم ح يشركونى فى العملية معاهم وأن هذا خلاف ما اتفقنا عليه فى البداية.

■ المحقق: ألا يرجع هذا الأمر إلى القبض على «مرسى» و«عبدالفتاح إسماعيل» فى صباح الجمعة فلم يحضرا فى الموعد المحدد لك؟

- محمد بديع: لا أنا لا أعلم بهذا.

■ المحقق: ما سبب سفر «عبدالفتاح إسماعيل» و«على عشماوى» وآخرين إلى الإسكندرية وما هى الأعمال التى سيقومون بها هناك؟

- محمد بديع: معرفش إنهم كانوا ح يسافروا إسكندرية.

■ المحقق: ثبت من التحقيقات أن التنظيم كان ينوى القيام باغتيال المسؤولين بالحكومة فى الإسكندرية، ثم يبدأ فى القاهرة بحركات نسف وتدمير للمنشآت للاستيلاء على الحكم بالقوة واسقاط الحكم الحاضر؟

- محمد بديع: أنا معرفش حاجة عن الاغتيالات، ولكن كنت أعرف أن التنظيم سيقوم بحركات نسف وتدمير لبعض المنشآت والكبارى فى القاهرة حسبما سمعت فى منزل «مرسى» فى الأيام الأخيرة من أعضاء التنظيم.

■ المحقق: ورد بإقرارك أن «على عشماوى» قد أوضح سبب تدريبكم على السلاح والمتفجرات لقيام التنظيم بنسف بعض الكبارى واغتيال بعض الشخصيات؟

- محمد بديع: لا أنا مكنتش أعرف حكاية اغتيالات بعض الأشخاص إلا هنا، لأن «مرسى مصطفى مرسى» قرر فى التحقيقات المبدئية بهذا، فأنا ما استطعتش أن أكذبه وكتبت فى إقرارى هذا بالرغم من عدم حدوثه. ولكن اللى حصل حقيقة أن أنا سمعت باعتزام التنظيم القيام بحركات نسف وتدمير ولكن مذكرش شىء أمامى عن الاغتيالات بالمرة وأنا اللى قررته بتحقيقات النيابة هو ما حدث فعلاً.

■ المحقق: ألديك أقوال أخرى؟

- محمد بديع: لا.

تمت أقواله ووقع
محمد بديع عبدالمجيد سامى
وأقفل المحضر على ذلك عقب إثبات ما تقدم حيث كانت الساعة ١٠.٣٠م
وكيل النيابة 

 

اجمالي القراءات 8034
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الجمعة ١٢ - فبراير - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[45687]

من غير المنصف للحق وللتاريخ .

(وربما لا يكون منصفاً للرجل أن نفترض أن شخصيته وأفكاره لم يلحقهما تغيير خلال الأعوام الخمسة والأربعين، التى تفصل بين إجراء هذا التحقيق معه فى عام ١٩٦٥.. وبين توليه منصب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين فى عام ٢٠١٠.. إلا أنه من غير المنصف للتاريخ أن نفترض أن أفكار وخبرة «محمد بديع» الشاب قد مضت دون أن تترك أثراً على شخصيته وأفكاره.. وكان ذلك ما دفعنا إلى نشر هذه الوثيقة من ذلك الزمن! )


نعم لابد من ثأثر شخصية هذا الرجل بما تلقاه من تدريب على التدمير والنسف  وبالتالي على الاغتيال والتصفية الجسدية ، كما هو واضح من خلال رواياته في التحقيقات. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه لهذا الرجل ولكل من ينهج نهجه ويدافع عنه هل هذا هو الإسلام ؟؟ وهل هذا هو ما أمرنا الله تبارك وتعالى به في قرآنه العظيم ؟؟ .


2   تعليق بواسطة   خـــالد ســالـم     في   الجمعة ١٢ - فبراير - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[45688]

تغير فى شخصية مين يا جماعة هو فعل كل هذا وهو فى كامل قواه العقلية وهو فى سن معيد فى الجامعة

بكل صراحة ودون ظلم لا يمكن ان يشك اي انسان عاقل ان شخصية مرشد الاخوان الذي وافق تعمل المصارعة اليبانية واستخدام السلام من اجل القايم بعمليات تخريبية وعنف وقتل وارهاب بعلمه وموافقته وهو فى كامل قواه العقلية وهو فى سن معيد فى الجامعة يعنى سن يسمح له بالتفكير والتروى واخذ القرار والتفريقبين الصواب والخطأ يعني كان مقتنعا بكل ما يفعله وبكل ما يقوم به وكان متحمسا لدرجة انه كان يفعل ما يطلب منه بدون اي سؤال او نقاش او استفسار هل من يفكر فى التدريب على القتل والتخريب يمكن ان يتغير الى اي شيء سيتغير ولماذا لم يصرح ويبين ويعترف بانه قد تغير وقد ندم على كل عمل ارهابى او تخريبي شارك فيه او تدرب من اجله او كان يريد تنفيذه هل شخصيات كهذه يمكن ان نأتمنها على ارواحنا هل شخصيات كهذه يمكن ان نثق فى قدرتها على تطوير مجتمع واصلاحه اصلاحا سلميا مبني على التفكير المستنير والمناقشة والحوار الهاديء

3   تعليق بواسطة   منذر الطيب     في   الجمعة ١٢ - فبراير - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[45690]

مع الاسف هناك بذرة فاسدة زرعت فى عقول الملايين ومن الصعب اقتلاع جذورها

هذه التنظيمات وهذه الجماعات بكل توجهاتاها زرعت فى عقول الملايين بذور الشر والقتل والعنف والتخريب باسم الدين ومن الصعب اقتلاع هذه البذور وهذه المفاهيم من عقول الشباب لذلك لا يمكن تصديق كل من يدعى منهم انه تغير وتحول الى الاصلاحيين او اصبح بقدرة قادر مفكر مستنير يدافع عن حقوق الانسان وعن الحريات وعن دولة مدنية او علماينة فهم يقسمون هدفهم المنشود لعدة مراحل وكل مرحلة لها خطة للتعامل معها حسب متطلباتها وحسب متغيرات الوضع والاحداث الموجودة على الساحة ولذلك هم يفعلون ما يخدم مصالحهم فقط

4   تعليق بواسطة   رمضان عبد الرحمن     في   الجمعة ١٢ - فبراير - ٢٠١٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[45691]

بد يع

بد يع في الاسم ولكن في الفعل  خراب علي المجتمع  هذا ما يجب  ان يتفهمة الشعب عن الاخوان

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق