فاتورة الأدوات المدرسية والتبرعات الإجبارية للتعليم تثقل كاهل الأسر المصرية
قبل بدء الدراسة بأيام معدودة، قرر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي تعميم معارض "أهلاً بالمدارس" في محافظات مصر، بالتوازي مع اعلان وزارة التموين مد العمل بموسم التخفيضات الصيفي "الأوكازيون" لمدة شهر، ليستمر حتى نهاية سبتمبر/أيلول الجاري، لتوفير الملابس والأدوات المدرسية والمكتبية بأسعار مخفضة، بينما كانت المهندسة هاجر فتح الله، 37 عاماً، تجوب أسواقاً شعبية في غرب القاهرة بحثاً عن أدوات مدرسية أرخص لأبنائها الثلاثة، بعدما حصلت على قرض مدرسي من جهة عملها لتتمكن من الوفاء بقائمة المستلزمات التي طلبتها المدرسة في مدينة السادس من أكتوبر غرب العاصمة القاهرة.
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
لم تكن هاجر تبحث عن أدوات فاخرة، بل عن أقل الأسعار الممكنة. ومع ذلك، خرجت بعد جولة مع زوجها وأولادها الجمعة الماضي من أحد محال الأدوات المكتبية بفاتورة بلغت 736.63 جنيهاً مقابل مجموعة محدودة من المستلزمات، بينها ثلاثة أصابع من الصمغ، ودائرة كهربائية، ومقصات، وأقلام سبورة، وأقلام تلوين، ودفاتر وأدوات أخرى.
تروي هاجر التي بدأ ثلاثة من أبنائها الدراسة في إحدى المدارس الخاصة اليوم الاثنين، لـ" العربي الجديد"، جانباً من الضغوط التي تواجه ملايين الأسر المصرية مع موسم العودة إلى الدراسة، بعدما لم تعد تكلفة التعليم تقتصر على المصروفات المدرسأصبحت تشمل قائمة طويلة من الأدوات والملابس والنقل والأنشطة، فضلاً عن ما بات يعرف بين أولياء الأمور بـ"السبلايز".ومع بدء المدارس الدولية والخاصة استقبال الطلاب هذا الأسبوع، واقتراب بدء الدراسة في المدارس الحكومية والتجريبية السبت المقبل، تستعد نحو 26 مليون أسرة وطفل لموسم إنفاق جديد في وقت لا تزال فيه الأسعار مرتفعة، رغم تحركات الحكومة والغرف التجارية لتوفير السلع بأسعار مخفضة.
ارتفاع قياسي لأسعار الأدوات المدرسية
ارتفعت أسعار الأدوات المكتبية هذا الموسم بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، وفق تصريحات صحافية لرئيس شعبة الأدوات المكتبية والمدرسية بغرفة القاهرة التجارية أحمد أبو جبل، الذي أرجع الزيادات إلى ارتفاع أسعار خام الورق عالمياً، وزيادة تكاليف الشحن البحري ونوالين النقل، واضطرابات الملاحة والتوترات العسكرية بالمنطقة.
لا يعكس متوسط الـ20% وحده ما تواجهه الأسر في السوق، فالزيادة تختلف بشدة من سلعة إلى أخرى. فقد ارتفعت بعض الأدوات بنسب تتراوح بين 5% و7%، بينما زادت المنتجات المستوردة بنحو 10%، في حين سجلت بعض الأصناف زيادات أكبر بكثير، بينها الأقلام الجافة التي ارتفعت أسعار بعض أنواعها بنحو 100%، والحقائب المدرسية بنحو 35%. وفي المنتجات الورقية التي تمثل جزءاً رئيسياً من قوائم المدارس، ارتفعت أسعار بعض الكراسات "الدفاتر" إلى مستويات تجعل القائمة نفسها عبئاً إضافياً. وتراوحت أسعار الكراسات العادية بين 75 (نحو 1.5 دولار) و85 جنيهاً، بينما وصلت بعض الأنواع الممتازة إلى ما بين 120 و130 جنيهاً.
تجعل الزيادة الأسرة في مواجهة ارتفاعين في وقت واحد، ارتفاع سعر الأدوات الضرورية على مدار العام الدراسي وكذلك ارتفاع عدد المستلزمات التي تطلبها المدرسة. هذه المعادلة هي التي تجعل موسم "السبلايز" أكثر قسوة على الأسر التي لديها أكثر من طفل، خاصة في المدارس التجريبية والخاصة والأجنبية، التي تتسابق في زيادة عدد المستلزمات غير الأساسية سنوياً، بينما المدارس الحكومة تطلب من أولياء الأمور تبرعات عينية لتوفير معدات الإضاءة والمقاعد والتشغيل الواجب توافرها على نفقة الدولة.
اجمالي القراءات
10