سؤالان

الثلاثاء ١٢ - مارس - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : نقول فلان ( ذكى ) من الذكاء . هل هذا المعنى فى القرآن ؟ وهل هو ( الزكاة ) التى فى القرآن ؟ السؤال الثانى لا أفهم الصلة بين الآية ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة ) والآية التالية بعدها : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)). ام ليست هناك صلة بينهما ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ ( ذكى ) ب ( الذال ) من الذكاء لم تأت فى القرآن الكريم . جاءت فى تزكية الحيوان أى بذبحه . جاءت مرة واحدة فى قوله جل وعلا : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) المائدة )

2 ـ ( زكى ) ب ( الزاى ) ومشتقاتها وردت كثيرا فى القرآن الكريم ، وبمعنى التطهّر والتقوى وفعل ما هو أفضل ، وكلها مترادفات . والذى ينكر المترادفات لا شأن له بالتدبر القرآنى .  قال جل وعلا  فى هذا المصطلح :

2 / 1 :  بمعنى التطهُّر : (وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ ) (232) البقرة ). التطهُّر هنا مرادف للتزكية شارح لها .

2 / 2 : بمعنى التقوى : المتقون فقط هم من سيدخل الجنة :

2 / 2 / 1 : ( جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) طه ).

2 / 2 / 2 : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) الليل )

2 / 2 / 3 : (وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) فاطر)

2 / 2 / 4 : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) الاعلى )

2 / 2 / 5 : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) الشمس )

2 / 2 / 6 : ( اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) النازعات )

2 / 2 / 7 : ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنْ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (7) عبس )

2 / 3 : بمعنى الأفضلية :

2 / 3 / 1 :( فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُوَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (19) الكهف )

2 / 3 / 2 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) النور )

إجابة السؤال الثانى :

1 ـ بلى . الصلة قائمة ، ويغفل عنها المحمديون .

2 ـ يغفل المحمديون عن النهى عن التفريق بين الرسل ، وهم يفرقون بينهم بتفضيل الرسول محمد على من سبقه ، وبالتالى تأليهه . الآية التالية فى تقرير التيسير فى الاسلام ، وأنه جل وعلا لا يكلف نفسها إلا وسعها . ليس هذا فى موضوع العبادات فقط بل أيضا فى موضوع الايمان . معروف التيسير فى الصلاة والصيام والطهارة ، ولكن التيسير الأكبر فى موضوع الايمان . ما الذى يُجبرك على تقديس البشر والحجر ؟ ما الذى يُرغمك على أن تفضل محمدا على من سبقه من الأنبياء ؟ ما الذى يجعلك تعبده وتحج الى قبر مزور منسوب له ؟ هذا كله مخالف للعقل وللفطرة . ومن اليسير جدا جدا ترك هذا كله. ولكنها غواية الشيطان . والشيطان لم يرغمهم على هذا ، هو فقط دعاهم فاستجابوا له . وهو معهم فى النار سيقول لهم هذا : ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) ابراهيم )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3653
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,494,833
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول أنا تجاوز ت الثلا ثين ...

مسألة ميراث: احنا ولد و بنتين و ورثنا بيت مكون من دور أرضى و...

حب الوطن: • هل حب الوطن من الإيم ان؟ ...

المكوس الاقطاعية: أنا باحث فى العصر الممل وكى ولا زلت فى...

القرآن والسريانية: ما رايك فيمن يقول إن فى القرآ ن الكري م كلمات...

يطيقون الصوم : هل تتكرم ان كان لك متسع من الوقت ان تنظر في هذا...

فرنسا ( عدوّا ): أريد سؤالك م عن الدول الاست عماري ة ...

ملة ابراهيم حنيفا: كيف اتبع الرسو ل محمد ملة ابراه يم وخصوص ا ...

لهما حق عندك: تزوج ت من سيدة مطلقة اخبرت ني انها لا تنجب...

هذا جائز : هل من الجائ ز قراءة احد الادع ية الموج ودة ...

نتمنى ..ولكن .!!: سمعت عن اهل القرآ ن منذ التسع ينات ولكن كان...

تناقض فى الرّق: اللاف ت للنظر عن موضوع الرق وملك اليمي ن وما...

جيش أسامة : عليكم السلا م حضرة الاست اذ احمد صبحي انت...

فى الركوع: في الركو ع أقول دائما :(الْح َمْدُ ...

إجتناب الطاغوت: منذ أيام مررت بموقف حيث أردت أن أصلح بين...

more