الابتلاء خيرا وشرا

الثلاثاء ٢١ - يوليو - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السلام عليكم ابي العزيز .. انا رجل في الخمسين من عمري لم اكن اعرف نفسي على اي مذهب من اهل السنة فلست حنفيا او شافعيا او مالكي او حنبلي اتبع مايرتاح له قلبي واعتقد به الاقرب الى مرضاة ربي عشت حياتي كلها في بساطة من العيش فقيرا اكتفي بما يسد حاجتي اتحرى لقمة الحلال والرزق الحلال لذا عشت عمري الماضي ولم اكون بيت او شيء اخر لان الحلال قليل والحرام كثير لي زوجة و3 اولاد زوجتي تكرهني وتعايرني على فقري وتقارنني بازواج اخواتها وانا اعرف ان اموالهم من حرام غش الناس واستغلال تحدثت اليها بكتاب الله ولم تقتنع عاشرتها بالمعروف هجرتني في الفراش حاولت مرضاتها لااجل بيتي واطفالي تسلطت علي وباتت تفرض رايها وسيطرتها على البيت جعلت حياتي نكدا وهما وصل الامر الى اهمالي بالكلية وكأني ميت لاوجود لي معهم اهلها يساندونها على ماتريد ضاق صدري والتجئت اليكم لعلي اجد عندكم مايصلح حالي وفي كل حين اشكوا همي وحزني الى الله
آحمد صبحي منصور :

1 ـ خلق الله جل وعلا الانسان ليبتليه ، وتلاحقه الابتلاءات حتى الموت ، منها ابتلاءات النعمة ومنها ابتلاءات النقمة. ابتلاءات النقمة والمحنة أسهل لأن الانسان يلجأ فيها الى الرحمن ، وقد يتطهر بها . إبتلاءات النعمة أقسى لأن الانسان يطغى إذا رأى نفسه إستغنى . ثم يفاجأ بملائكة الموت تلطمه وتصفعه وتركله وتبشره بالجحيم . في النهاية فإن كل ابتلاءات الدنيا وعذاباتها للبشر جميعا في كل زمان ومكان لا تعدل لحظة عذاب في الجحيم ، فكيف بالخلود فيها .؟ . سواء صبرت أم رفضت فالابتلاء من الحتميات النافذه ولا مهرب منها . لذا فالصبر والشكر والرضى هي الطريق الأمثل .

2 ـ عليك أن تقضى وقتك في عبادة الرحمن وذكره وقراءة كتابه ، والعمر يمضى ، ولو إتّقيت ربك جل وعلا سيجعل لك مخرجا .

3 ـ تدبر قوله جل وعلا :

 ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)  العنكبوت )

( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)  الأنبياء )

 ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29)  الرعد )

 ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) الطلاق ). .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 5970
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء ٢٢ - يوليو - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[92714]

الفقر وجش ورخم .


 



ربنا يبارك فى عُمرك وصحتك وعلمك استاذنا دكتور منصور –ويجزيك خيرا على نضالك السلمى فى تجلية حقائق الإسلام ...



وليسمح لى صاحب الفتوى الكريم بحديث ودى وأقول فيه . أولا نسأل الله لك السلامة وأن تكون بصحة جيدة ولست من أصحاب الأمراض المُزمنة التى تعوق صاحبها وتمنعه من العمل . فإن كُنت سليما معافا فلتعلم أن (الفقر وحش وصعب ) وربما تكون زوجتك على حق فى أنها لم تراك تبذل ما يكفى  لتعبر من نفق الفقر المُظلم . فإن كُنت موظفا حكوميا ولك مواعيد عمل ثابتة  فتستطيع أن تزاول وظيفة أخرى بعد الظهر أو مساءا فى أى محل تجارى أو صيدلية أو مكتب إتصالات  أو مكتبة أو عيادة طبية  وهكذا ، أو تستطيع أن تبدأ تجارة صغيرة للغاية ب 1000 او 2000 جنيه تساعد بها نفسك وأسرتك فى أوقات ما بعد الوظيفة وتجعل من أولادك وزوجتك مساعدين لك  مثل التجارة ب قفصين خضار وقفصين فاكهة  وتفرش بهم أمام بيتك  أو أمام أى محل تجارى أو على ناصية شارع  بعد الظهر وفى أوقات فراغك وفراغ أولادك   إلى أن يرزقك الله وتستطيع أن تتأجر دكانا صغيرا لك فيما بعد   ((العمل الشريف الحلال  شرف وفخر مهما كان نوعه ))... ولو كنت من المُدخنين فأقلع عن التدخين لتوفير ثمنه لرأس مال تجارتك  أو حتى للإنفاق على المنزل ... وأعتقد بما أنك فى الخمسين فأولادك الآن كبار ربما فى المرحلة الثانوية أو الجامعية ويستطيعون النزول للعمل فى الصيف للإعتماد على أنفسهم وليُصبحوا قادرين على مواجهة صعوبات الحياة فى المستقبل .. المستقبل صعب والغلاء والفقر يزحف إلى كل بيت فى مصر ،ولا تدخر جهدا للهروب منه قدر إستطاعتك  لتنعم بالرضا الحقيقى  والنجاح فى الإبتلاء والإختبار دون تقصير منك  .. رزقك الله الصحة والسلامة لمواصلة حياتك ورزقك رزقا حلالا طيبا .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,658,440
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


السماء فى القرآن: ارجوك يا دكتور صبحي منصور ما المقص ود ...

راعنا: تكرر في القرا ن الكري م الطلب من المؤم نين, ...

حرامى / حرمة : هل كلمة ( حرامى ) موجود ة فى القرآ ن ؟ ...

الحديث المتواتر: I have a question for you and I hope this finds you, your family and all other beileving...

الله المؤمن : يقول تعالى في سورة الحشر : هُوَ اللَّ هُ ...

الانعام 79: فى سورة الانع ام آية 79 قول ابراه يم عليه...

حزين على صديقى ..: أعيش فى أمريك ا و فيها عرفت أصدقا ء من أحسن...

برجاء ان تقرأوا لنا : طالما النفس لما بيحين موعد موتها و بيجو...

رؤية الملائكة: السلا م عليكم ابي العزي ز احمد صبحي منصور...

زواج المسيار: عناية الدكت ور أحمد أرجو إبداء رأيكم...

يذهب جفاءا : كنت أسمع عنك حاجات صعبة تمنعن ى أقرأ لك ،...

يطيقون الصوم : بسبب ظروف كورون ا لن أسافر الى مصر إلا في شهر...

كيف اتصرف مع أبى ؟: ابى تجاوز السبع ين ، عانلن ا طول حياتن ا ...

اربعة أسئلة : السؤا ل الأول : هل يجوز الدعا ء على...

ثلاثة أسئلة: س 1 : ما حكم كلمة "آمين" التي يجهر بها المصل ون ...

more