القصاص

الجمعة ٠٦ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سلام علیکم یا دکتر احمد صبحی منصور انا لیسن اهل القرآن ولکن اسئل منکم علما شیعة وسنة یقولون عین بلعین وقصاص فی غیر القتل وبعض الناس یقولون قصاص فی القرآن فقط فی قضیة قتل ولیس قصاص عین بعین ویقولون قصاص فی قضیة غیر القتل فقط فی امة بنی اسرائیل ماهو رائیکم فی هذة المسئلة؟
آحمد صبحي منصور :

1 ــ المكتوب على ( أهل التوراة ) هو القصاص فى الجرائم : فى القتل وفى غيره ، أو إمكانية العفو ( من أهل القتيل أو الضحية الذى فقد عينه أو أذنه أو سنّه ، أو أصابه جرح )  عن الجانى . يقول جل وعلا فيما كتبه ( عليهم ) فى التوراة ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (45) المائدة )

2 ـ بالنسبة لأهل القرآن فقد كتب الله ( علينا ) تخفيفا فى القصاص فى القتلى ، فالقصاص يكون حين يتساوى القاتل والقتيل فى الحرية والجنس ( ذكر / أنثى ) ويمكن أيضا فى هذه الحالة التنازل بأخذ الدية. كما أن الدية مفروضة فى الحالات الأخرى ، حين لا يتساوى القاتل والقتيل . ويكون تقديرها بالمعروف  وتأديتها بالاحسان . أى جاء تشريع تقديم الدية ليكون هو الأغلب . يقول جل وعلا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) البقرة )

3 ـ لم ينزل تشريع بالنّصّ فى موضوع القصاص خارج النفس ( العين ، الأذن ، السّن ، الجروح ) . والمفهوم أنه إذا كان التخفيف والرحمة تلحق بالقصاص فى القتل فهو أولى بما هو أقل من القتل ، أى فى العين والأذن والسن والجروح . أة يتم بالمعروف والاحسان فرض دية على الجانى لصالح المجنى عليه فى الحالات السابقة .

4 ــ  ومن منهج التشريع القرآنى الاسلامى الاحتكام الى المعروف ، أى ( العُرف ) أى المتعارف عليه على أنه عدل ، والى الاحسان فيما تركه رب العزة من تشريعات لتقوم الدولة الاسلامية بتشريعها وفق المقاصد العليا من العدل والرحمة . ولهذا فإن تشريعات القرآن لا تتعدى مائتى آية بالمكرر وبالتفاصيل ، وترك رب العزة المجال مفتوحا للتشريع البشرى فى إطار العدل والمعروف والاحسان والرحمة .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 10240
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة ٠٦ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[77652]

التخفيف والعرف


السلام عليكم ، لقد خفف  الله سبحانه  عن عباده في بعض الأحكام كما تفضل الدكتور أحمد في الفتوى السابقة ، فبدل أن كان هناك قصاص في كل جزء من أجزاء الجسم ، أصبح التخفيف بالعفو لمن أراد ، وجعل القصاص في القتل  النفس بالنفس ، حتى أنه أباح  سبحانه لصاحب الدم ، أو المسئول عنه التنازل  وهذا له دور اجتماعي وتهذيب وتسامح للأخلاق يعلمنا إياه القرآن الكريم  ، .. حتى لا يتم ترويج أن الإسلام مرتبط بالعنف وحبه للدماء كما تتناقل بعض الألسنة الحاقدة هذا الأمر ...



2   تعليق بواسطة   محمد ب     في   الجمعة ٠٦ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[77656]



كيف يكون في القصاص تمييز يعتمد على جنس او حرية الجاني و الضحية؟ اليس في هذا ظلما لان المرأة او العبد في المجتمعات الماضية يكونون في الاغلب هم الضحية؟ هل من الممكن ان تكون الاية معناها ان لا يقتل شخص اخر بجرم القاتل؟ فالحر القاتل يقتص منه بجرمه و العبد القاتل يقتل بجرمه و هكذا



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة ٠٦ - مارس - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[77657]

الأمر كله متروك للدية عند العفو


وليس هنا تمييزا . الآية تتحدث عن القصاص فى المرأة إذا قتلت مثلها والحر لو قتل مثله والعبد إذا قتل مثله وهنا عدل ومساواة . وهناك البديل وهو دفع الدية بالمعروف والاحسان . وفى حال الاختلاف : رجل قتل إمرأة أو إمرأة قتلت رجلا ، أو حر قتل عبدا أو عبد قتل حرا ، فالدية هنا هى البديل . وهذا حكم عام .وليس فيه أيضا تمييز .

والكلام عن ( العبد ) لا يعنى وجوب ان يكون هناك ( عبيد ) و ( إسترقاق ) لأن العادة فى التشريع أن يضع كل الاحتمالات موجودة كانت او غير موجودة ، وهى تنطبق على ما يوجد منها, فتشريعات الطلاق مثلا لا يمكن تطبيقها على الأعزب الذى لم يتزوج . 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4752
اجمالي القراءات : 48,716,481
تعليقات له : 4,963
تعليقات عليه : 14,065
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


البخارى : عندي ملاحظ ة في سياست كم المنه وجة ضد...

القسم الانجليزى: الساد ه الكرا م أرجو المعر فة اذا كانت...

لا يقع الطلاق هنا: تشاجر ت مع زوجي, لمشكل ه اني اسقطت طفلي من...

أخطأت فى العنوان : بسم الله الرحم ن الرحي م أحمد الله لكم...

القذافى ..!!: سلام علی ;کم یا دکتر صبحي منصور انا...

تكرار تكرار: السلا م عليكم , اولا اشكرك م على هذا الموق ع ...

بل هو تأليه للحسين : يجوز الحزن علي مقتل الحسي ن قراني ا واتخا ذ ...

زوج ظالم : جارتن ا زوجة فاضلة أنجبت خمسة من الأول اد ...

لتكون باحثا قرآنيا: الأست اذ والمر بي الفاض ل الوال د ...

القسم بالمخلوقات: لماذا يقسم الله تعالى بمخلو قاته مثل الشمس...

السلام فى الصلاة: بعثت إليك يا أ/أحم رسالة من قبل سائلا عن...

بين الايمان والتخصص: كيف لايجو ز أن أذهب إلى استما ع الخطب ة ...

صلاة الجمعة: صلاة الجمع ة في المسج د ركعتا ن ؟هل هذا صحيح...

تحديد النسل: أولاد أقل حياة أفضل ...ماو هةنظ ك لتحدي د ...

سؤالان : زواج المتعة: السؤا ل الأول : ی ا دکتور ، ما رأی ;ک ...

more