لا تعارض

الجمعة ١٦ - مايو - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
هل هناك تعارض بين المؤمن الذى يرجو لقاء ربه وفى نفس الوقت يُشفق ويخاف من قيام الساعة ؟ وهل هناك تعارض بين الكافر الذى لا يرجو لقاء ربه وفى نفس الوقت يستعجل قيام الساعة ؟
آحمد صبحي منصور :

المؤمن يرجو لقاء ربه ، ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110) الكهف ) والكافر لا يرجو لقاء ربه : (إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8)  ) يونس ). المؤمن يشفق من قيام الساعة بينما يستعجلها الكافر  : ( اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (18) الشورى )

وللتوضيح نقول : المؤمنون الذين سيشهدون قيام الساعة هم من آخر جيل فى هذا الكوكب ، وهؤلاء المؤمنون وكل مؤمن يخاف ويشفق من أن يشهد قيام الساعة لأنه فى حد ذاته عذاب . وهذا هو وصف قيام الساعة حين تقوم ويشهدها آخر جيل من البشر ، يقول جل وعلا : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) الحج ) . ولهذا فإن المؤمن بالقرآن يخاف ويُشفق من أن يشهد ويعيش وقت قيام الساعة .

المؤمن فى نفس الوقت يعمل صالحا ويناضل فى سبيل الحق ابتغاء مرضاة ربه جل وعلا ، وينتظر تحقيق الوعد الالهى بالجنة لمن آمن وعمل صالحا وصبر وجاهد و صابر , لذا هو يرجو لقاء ربه الذى لا يضيغ أجر من أحسن عملا .(  إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنْ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (112)) التوبة ) (  فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)    ) آل عمران )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 9188
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,581,566
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إقرأ لنا لو سمحت: هل يغوي الله الناس ؟ هل يفتن الله الناس ؟ ما...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : مرح ا دكتور صبحي منصور...

الاسلام واليهود: تحية عطرة سيدي على جهودك م المبذ ولة في...

عن لقاء الله جل وعلا: السؤا ل : ماذا يعنى ( لقاء الله ) ؟ وما هي صلته...

صلاتهم السُّنّة: فى الدين السّن ى يجعلو ن صلاة يقدمو نها ...

السُّكّر والسّكر .!!: يقول بعضهم إن الخمر كانت مباحة فى أول...

أم قرفة: تحيات ي للدكت ور والأس تاد ...

ijtihad: - What importance do you attribute to the ijtihad?...

لا تجنيد فى الاسلام: ما حكم الإسل ام في التجن يد الإجب اري ...

الزينة للمرأة : أتمن ى لكم التوف يق فيما أنتم مقدمو ن عليه...

أبواب: بحثت عن كلمة ( ابواب ) فى القام وس القرآ نى فلم...

محاكمة ابراهيم: قرات مقالك عن ابراه يم عليه السلا م ولكن...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : أنت لا تحترم من يخالف ك فى...

رفع عيسى ونزوله: مافهم كم لقصة عيسى عن رفعه حياال ى ...

سؤالان : السؤا ل الأول ما معنى ( زلف ) ( زلفى ) فى قوله...

more