الخميس ٠٢ - أغسطس - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
أولا أقول وبدون زعل أو نرفزة :
1 ـ خلقنا الله جل وعلا ليختبرنا ، وجعلنا أحرارا فى الطاعة والمعصية ، والحرية قرينة المسئولية ، وسنكون مساءلين يوم الحساب عن افعالنا .
بهذه المسئولية يتميز الانسان عن الحيوان . فليس الحيوان مسائلا يوم القيامة مع أنه حرّ ، ولكن ليس عليه تكليف أى أوامر ونواهى . ومن هنا جاء تفضيل بنى آدم على الحيوان .
2 ـ الأوامر والنواهى لنا من حيث السلوك منها الواجب المفروض والحرام الذى هو معصية يجب إجتنابه . والحرام منه البغى والظلم ، ومنه الفحشاء . والذى ينجح فى الاختبار يوم القيامة هو الذى يفعل الواجب ويبتعد عن الظلم والبغى ويبتعد أيضا عن الفواحش وعن كل ما نهى الله جل وعلا عن الاقتراب منه .
3 ـ يتنوع البشر ، منهم من يموت مؤمنا تقيا ابتعد عن الظلم والفواحش والمنهى عنه . ومنهم من يموت عاصيا ملأ صحيفة أعماله بالفواحش والظلم . الأشد خسرانا هو من يسوّغ معصيته ويبررها ويشرعها تحت اى زعم كما تفعل أنت .
4 ـ من البشر من هم أمثالك ،أى يفعل الخيرات ولا يقع فى تقديس البشر والحجر ويتعامل مع الناس بالقسط والعدل والاحسان ، ولكنه يدمن على الفواحش ولا يرى بذلك بأسا ، بل يبررها . من الواضح أنه لا يعبأ بالآخرة لأنه لو آمن بالآخرة لعمل على الفوز فيها باجتناب المحرمات و الاكثار من الطاعات . هذا الصنف يجازيه الله جل وعلا بالخير فى الدنيا ، أى يعطيه أجره فى الدنيا مقابل الخير الذى يقدمه فى الدنيا ، ولكن ليس فى الآخرة إلّا النار : ( إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (7) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (8)( يونس )(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16)( هود )
5 ـ فى كل الأحوال هناك عذاب فى الدنيا لمن يقع فى الاثم ، فتأتى المصائب جزاء الاثم (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)( الشورى ) (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (123) ( النساء )
ثانيا : فى التطبيق على حالتك الآن نقول راجين لك التوبة :
1 ـ أنت واقع فى معصية من الكبائر وهى الزنا . وعقوبته فى الآخرة الخلود فى النار لمن يموت مصمما على الزنا دون توبة : (وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71)( الفرقان) ، وله عقوبة فى الدنيا لأنه ساء سبيلا كما قال رب العزة : (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً (32)( الاسراء ). ومعروف أضرار الزنا الاجتماعية وكونه سبيلا للنزاعات والجرائم ، وما يتسببب عنه من أمراض كالايدز والزهرى و السيلان ..وغيرها ..
2 ـ لا عبرة بإيمانك الذى لا يؤثّر إيجابيا على سلوكك ، فكيف تؤمن بالله جل وعلا وحده ثم تعصيه بل تبرر العصيان ؟ ولا عبرة بايمانك بالله طالما لا تؤمن باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب وحساب . لو آمنت بيوم الحساب لإتقيت الله جل وعلا ، وابتعدت عن الفحشاء والمنكر ، وليس مجرد الابتعاد عن البغى والظلم .
3 ـ عملك الصالح الذى تتفاخر به فى الدنيا ستلقى جزاءه الحسن فى الدنيا ، ولكن لن يغنى عنك شيئا يوم الدين .
4 ـ أنت مخطىء حين تزعم أنك لم تظلم أحدا ، بل تزنى بالتراضى . وأقول بل إنك تظلم نفسك بالزنا ، وكفى بهذا ظلما .!
5 ـ نعود لتذكر المقارنة بين الانسان والحيوان . الحيوان يمارس حريته ببهيمية وليس مسؤلا وليس لديه عقل وليس عليه تكليف . أما أنت فقد كرّمك الله جل وعلا عن الحيوان ، بل وسخّرلك الحيوان ، فيجعلك الشيطان أسوأ من الحيوان .
6 ـ أنت تختار المعصية على علم وتبررها بكل جهل فتزعم أنك حرّ فى جسدك وأنت تملك جسدك . وصحيح أنك تملك جسدك وأنت حرّ فيما تفعله به ، ولكن صحيح أيضا أن الذى وهبك هذا الجسد هو الذى سيحاسبك على ما فعلته به . وصحيح أيضا أن هناك عقوبات دنيوية تنتظر هذا الجسد لو أدمنت الخمر و الفواحش .. بالاضافة للأمراض التى تنتظرك فى الطريق عقوبة على عمل السوء فينتظرك الضعف الجنسى فى الكهولة ، فمن جنى على شبابه جنت عليه شيخوخته ..
أخيرا : أرجو أن تتوب من قريب ، هدانا الله جل وعلا للحق والتقوى .
الواضح أن هذا الشاب بدأ يتلمس طريق الفلاح, إلا أن الشيطان يقف أمامه ويزين له أعماله بمنطق ذي قسمة ضيزى, فيقول له الجسد جسدك ولا تشركه مع أحد ففعل به ما تشاء طالما حريتك لا تمس حرية الآخر, ونسي هذا الشاب أن جسده حر فيه لكن النفس التي تشغل حيز هذا الجسد ستؤول إلى بارئها بعدما يتحول جسده الذي كان ملك له في خضم الحياة الدنيا إلى كومة تراب وعظام, وتبقى نفسه التي كانت مخدوعة بملذات وشهوات الدنيا في جسد فان محشورة إلى ربها محمولة بأعمال ذلك الجسد الفاني.
وتقول متحسرة يا ليتها كانت القاضية هلك عني سلطانية, يا ليثني كنت كومة تراب وعظام أيضا, يا ليث الزمان يعود بي إلى الخلف لأعمل صالحا, يا ليثني لم أولد أصلا.. ولن ينفعها الندم و التحصر..
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-05 |
| مقالات منشورة | : | 5365 |
| اجمالي القراءات | : | 69,155,602 |
| تعليقات له | : | 5,532 |
| تعليقات عليه | : | 14,949 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | United State |
هل أعترف لزوجى ؟: هل يجب بمصار حة زوجي بفعل خطيئة اثناء...
مسألة ميراث: لي عمة متوفا ة عازبة وليس لها أولاد ,أبي...
معنى الاستعانة بالله: السلا م عليكم يصعب علي التفر قة بين...
مسألة ميراث: احنا ولد و بنتين و ورثنا بيت مكون من دور أرضى و...
تلميذ قديم: د/ احمد. تشرفت بان أكون احد تلامي ذك .تخرج 85...
عند كل مسجد: يقول الله عز وجل ... يا بني ادم خذوا زينتك م عند...
مسألة ميراث: توفى أبى وترك ثلاثة أولاد وثلاث بنات ، وزوجة...
ذكر الله وحده: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه...
شهوة الناس والنساء : في سورة ال عمران ذكر الله اية ١ 636; حب...
أهلا بك وسهلا : السلا م عليكم تحية طيبة انا .. استاذ في جامعة...
إتباع الرسول: واذا قيل لهم تعالو ا الى ماانز ل الله والى...
كردت كارد: سؤال مؤرقن ي وأرجو منكم إفتائ ي به، مع علمي...
( ثاني عطفه ) : ما معنى ( ثاني عطفه ) ؟ هل هو من ( العطف ) بمعنى...
أهلا بك وسهلا : دكت ور احمد تحية طيبه وتمني اتي برضاء...
علم النحو والحديث: ما هي الأعم ال التي يمكن أن تفيدن ي في موضوع...
more
دعوة للتبرع