الفزع فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-10-15


الفزع فى الإسلام
الفزع فى القرآن:
المؤمنون لا يفزعون
بين الله لنا أن الذين سبقت لهم من الله الحسنى والمراد إن الذين فرضت لهم الجنة من الله أولئك عن النار مبعدون أى منفصلون والمراد لا يمسهم السوء مصداق لقوله بسورة الزمر:


"لا يمسهم السوء"
وهم لا يسمعون حسيسها أى لا يعلمون بصوت النار وهذا يعنى أنهم لا يدخلون النار أبدا بدليل إبعادهم وعدم سماعهم لحسها وهو صوتها المتلظى وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون والمراد أنهم فيما أحبت أنفسهم باقون
وهذا يعنى أنهم يتمتعون فى الجنة بكل ما يطلبون ولا يخرجون منها أبدا ،والمسلمون لا يحزنهم الفزع الأكبر والمراد لا يصيبهم العذاب العظيم وتتلقاهم أى وتقابلهم الملائكة فتقول :هذا يومكم الذى كنتم توعدون أى تخبرون فى الدنيا .
وفى هذا قال تعالى
"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون "
وبين الله لنبيه (ص)أن من جاء بالحسنة والمراد من حضر يوم القيامة بالنافعة وهى نفسه المؤمنة العاملة للصالحات فله خير منها والمراد فله أحسن من النار وهو الجنة وهم من فزع يومئذ آمنون والمراد والمسلمون من رعب يوم القيامة وهو النار مطمئنون والمراد بعيدون عن النار مصداق لقوله بسورة الأنبياء:
"إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر "
وبين لنا أن من جاء بالسيئة والمراد من حضر بالكفر فكبت وجوههم فى النار والمراد فدخلت أنفسهم جهنم ويقال لهم هل تجزون إلا ما كنتم تعملون والمراد هل تعاقبون إلا بعقاب الذى كنتم تكسبون مصداق لقوله بسورة يونس"هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ".
وفى هذا قال تعالى
"من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم فى النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون "
فزع داود (ص)
سأل الله نبيه (ص)هل أتاك نبأ الخصم والمراد هل جاءك خبر المتشاجرين إذ تسوروا المحراب والمراد وقت صعدوا على جدار المسجد فدخلوا والمراد فولجوا على داود(ص)ففزع منهم أى فخاف من أذاهم فقالوا له :
لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض والمراد لا تخشى أذى متشاجران ظلم أحدنا الأخر فاحكم بيننا بالحق والمراد فافصل بيننا بالعدل واهدنا إلى سواء الصراط والمراد وعرفنا عدل الدين إن هذا أخى له 99نعجة أى غنمة ولى نعجة أى غنمة واحدة
فقال أكفلنيها أعطنى إياها وعزنى فى الخطاب أى وغلبنى فى الكلام وهذا يعنى أن الظالم أراد أن يزداد غنى وأن يفقر أخيه أكثر من فقره وغلبه فى الكلام بمعسول الحديث .
وفى هذا قال تعالى
"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزنى فى الخطاب "
فزع القيامة
بين الله لنبيه(ص)أن يوم ينفخ فى الصور والمراد أن يوم ينقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر :
"فإذا نقر فى الناقور"
والمراد يوم ينادى فى البوق ففزع والمراد فارتعب من فى السموات والأرض إلا من شاء الله والمراد إلا من رحم الله وهم المسلمون أهل الجنة لقوله بسورة الأنبياء:
"لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذى كنتم توعدون "
وبين لنا أن الكل فزعين وآمنين أتوه داخرين أى جاءوا الله مطيعين أى عبيد مصداق لقوله بسورة مريم:
"إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا"
وفى هذا قال تعالى
"ويوم ينفخ فى الصور ففزع من فى السموات ومن فى الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ""
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى إذ فزعوا والمراد لو يشاهد وقت بعثوا للحياة فلا فوت أى فلا ترك أى مغادرة لأحد منهم مصداق لقوله بسورة الكهف "فحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا" وأخذوا من مكان قريب والمراد وادخلوا النار من مكان دانى وهو أرض المحشر
وفى هذا قال تعالى
"ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب"
بين الله لنبيه (ص)أن الشفاعة وهى الكلام عند أى لدى الله فى الآخرة لا يكون إلا لمن أذن له أى سمح أى رضى له قولا مصداق لقوله بسورة النبأ
"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن "
وفى هذا قال تعالى
"ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير "
حتى إذا فزع عن قلوبهم والمراد حتى إذا كشف عن الذى فى أنفسهم قالت الملائكة للكفار ماذا قال ربكم أى إلهكم ؟
قالوا الحق وهو الصدق أى العدل وهو العلى الكبير والمراد الكبير العظيم وهذا إقرار منهم بصدق الوحى
الفزع في الحديث:
"دخل علينا النبى فقال عندنا فعرق000قالت هذا عرقك نجعله فى طيبنا وهو من أطيب الطيب وفى رواية 00فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره فى قورايرها ففزع النبى فقال ما تصنعين يا أم سليم فقالت يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا قال أصبت "رواه مسلم والخطأ هنا هو حدوث معجزة أن عرق النبى (ص)هو أطيب الطيب وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"إن لله عبادا اختصهم بحوائج الناس يفزع الناس إليهم فى حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله "رواه ابن عدى فى الكامل والخطأ أن العباد الذين يقومون بحوائج الناس هم الآمنون وحدهم من عذاب الله ويخالف هذا أن كل مسلم أى كل أتى بالحسنة هم آمن من عذاب الله مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منه وهم من فزع يومئذ آمنون ".
"...فقالت عائشة يا رسول الله مالى لم أرك فزعت لأبى بكر وعمر كما فزعت لعثمان قال رسول الله عن عثمان رجل حيى 0000وفى رواية ألا استحى من رجل تستحى منه الملائكة "رواه مسلم والخطأ هو استحياء الملائكة من عثمان ويخالف هذا أن الملائكة تعيش فى السماء مصداق لقوله بسورة النجم "وكم من ملك فى السموات "وهم يخافون من التواجد فى الأرض مصداق لقوله بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "ومن ثم فهم لن يروه فى الأرض كما أن المراقبين لا يستحون من أحد فهم يكتبون كل شىء .
"من أرعب صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله من الفزع الأكبر ومن أهان صاحب بدعة رفعه فى الجنة درجة ومن كان له إذا لقيه باشا فقد استخف بما أنزل على محمد رواه ابن عساكر والخطأ وجود أكثر من درجتين فى الجنة وهو ما يخالف أنها درجتين فقط واحدة للمجاهدين والأخرى للقاعدين عن الجهاد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "والخطأ الأخر هو اتساع الدرجة كما بين السماء والأرض وهذا يعنى أن الدرجات المائة أو الأكثر من السبعة أعظم فى الاتساع أضعافا مضاعفة وهذا يخالف أن الجنة مساحتها كمساحة الأرض والسماء مصداق لقوله تعالى بسورة الحديد "وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض "ويناقض الحديث الأخير قولهم "سلوا لى الوسيلة قالوا يا رسول الله وما الوسيلة قال أعلى درجة فى الجنة "الترمذى فهنا الوسيلة أعلى درجات الجنة وفى 50 الفردوس وهو تناقض .
"للشهيد عند الله ست خصال يغفر له فى أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار ويزوج 72 زوجة من الحور العين ويشفع فى 70 من أقاربه رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ هو مخالفة الأجور فيها لقاعدتى الأجر فى القرآن وهو أن العمل الصالح بعشر أو سبعمائة أو ألف وأربعمائة حسنة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وقال بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "كما أن المجاهدين هم أفضل الناس فى الثواب فهم المفضلون على الكل فى الدرجة مصداق لقوله بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "كما أن لا أحد يأخذ أجر شىء لم يعمله أى لم يسعى له مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "

اجمالي القراءات 70

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3287
اجمالي القراءات : 30,474,509
تعليقات له : 313
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt