ماذا تعرف عن هذا اللون من الفلكلور الشعبى الجميل ؟

عثمان محمد علي Ýí 2026-09-28


 


ماذا تعرف عن هذا اللون من الفلكلور الشعبى الجميل ؟

 

صديقى ::
بتسمع إيه ،وإيه الفن والموسيقى الحلوة دى ؟؟
قلت له ::
ده نوع من الفلكلور المصرى الجميل كان مُنتشرا في السبعينات والثمانينات .
وهو قريب من نظم زجل (إبن عروس).

صديقى ::
ممكن تفاصيل أكتر ؟؟

قلت له ::
انا مش باحث في الفلكلور المصرى ، لكن حسب معلوماتى  هو نوع من (المدح ) مش عايز أقول عنه (مدح نبوى) لأنه مش كده ، وأنا لا أُحب التغنى باسم الله ومدح النبى عليه السلام بالغناء  بشكل عام .
ولكن تقدر تقول عنه عبارة عن قاعة سينما مفتوحة سماعيا ،يعنى ليست فيها شاشة عرض ، ولكن بدلا من شاشة العرض  هناك مسرح مكون من مجموعة ترابيزات خشبية وكأنها مسرح مُرتفع ، ويقف عليه المُنشد أو (المداح) ومن خلفه فرقة موسيقية مكونة من عازفين (طبلة – طار – كمان ) لم يتعلموا علوم الموسيقى في أي مكان لكنهم عازفين ربما أرقى من عازفين الفرق الموسيقية الكُبرى .
 وهذا الرجل (المُنشد – أو المداح)  يعرض علينا الفيلم ،وهو عبارة عن قصة حياة عائلة ما  بكل ما فيها من حلو ومُر ، بسيناريو وحوار ومشاهد تمثيلية غنائية بالميكرفونات الكبيرة القديمة ، بطريقة (زجل – وسجع – وجناس – ووزن وقافية شعرية) على أصوات فرقته الموسيقية  وفي منتهى الجمال .

والجمهور هم أهل القرية وبعض من شباب القرى المجاورة ، واقفون أو جالسون على فرشة (قش أرز ) في ارض فضاء أو أمام بيت كبير وأمامه أرض فضاء خالية .
وهذه الحفلة تُسمى (سهرة ) .

قال صديقى :
هل حضرت حفلة أو سهرة من هذه السهرات في البلد ؟
قلت له ::
كتير :::  هناك مستويين أو درجتين من المداحين والمُنشدين وقتها :
الدرجة العادية :: ودى كانت سنويا كان يٌقيمها ويدفع تكلفتها كاملة على حسابه رجُل كبير مُحترم ثرى ، وكان يُقيمها قدام بيته .

فبيته كان كبيرا جدا وأمامه حوالى 4 قراريط فضاء فيهم أبراج حمام وماكينة (مضرب رز ) .
وكانت الحفلة أو السهرة السنوية تكون بعد مولد النبى عليه السلام .

وكان المُنشد شاب ظريف ، من عزبة تابعة لمركز أولادصقر –شرقية -
وكان إسمه (الشيخ المسرى – أو السمرى ) لا أتذكر تحديدا – وكانت العزبة مُسماه على إسم عائلته ) .
أما الدرجة الأعلى أو الدرجة الفاخرة (عمرو دياب وقتها ههههههه) فكان :
الشيخ او المنشد والمداح (أحمد أبو مجاهد ) وغالبا كان من مركز دكرنس والله أعلم .. لأن هناك عائلة (مجاهد ) وهى عائلة سياسية كبيرة .
وأحمد أبو مجاهد كان للحفلات والسهرات الغالية –ربما كان يتقاضى 500 جنيه لليلة .
وكان موهوب قوى وعبقرى ، ويحكى القصة ويحسسك أنك عايش جوة الأُسرة اللى بيحكى قصة حياتها .
وأتذكر أنه جه بلدنا مرة واحدة ::: كان هناك أستاذ محترم ذهب للسعودية إعارة ، وفى أجازته  أراد أن يُسعد البلد وشباب البلد. فتكفل بإقامة حفلة على حسابه  ، وعمل ليلة وحفلة كان بطلها ومُنشدها الشيخ (أحمد مجاهد ) .
وأتذكر أنها كانت في أرض فضاء في القرية تُسمى (المداحاية) ، كانت مليانة على آخرها والناس فوق أسطح المنازل والبيوت ، ومع كثير منهم (مسجلات لتسجيل الحفلة ) على شرائط كاسيت ، ونسمعها بعد ذلك .....

 فكانت شرائط الكاسيت وقتها هي وسيلة من وسائل الإستماع للفن  .
 ووسيلة لإرسال شرائط طمأنينة صوتية من العائلات لأولادهم في الغربة (فى الأردن والعراق والخليج ) والعكس .
وأعتقد أن ليلة (أبو مجاهد ) كانت قبل دخول الكهرباء للبلد ، وكانت على أضواء (الكلوبات) ،والميكروفونات كانت شغالة على البطاريات (بطاريات العربيات دلوقتى) .
والناس كلها كانت  محترمة ومؤدبين ، وبيرحبوا بالضيوف اللى جايين من البلاد المجاورة .
وإنتهت عند الفجر .
قال صديقى ::
هل معك شريط من هذا الفن والفلكلور المصرى ، فأكيد الأجيال الجديدة ما تعرفش عنه حاجة ؟
قلت له ::
نعم . معى شريط لقصة من سهرة من سهرات (أبو مجاهد ) سأنشرها الآن .
وهناك قنوات على اليوتيوب مخصصة للحفاظ على هذا النوع الجميل من التراث و الفن والفلكلور المصرى الراقى .

#زمن_الفن_الجميل #ذكريات_السبعينات #ذكريات_الثمانينات #أيام_زمان #زمن_الكاسيت

اجمالي القراءات 115

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[95954]

الموالد


يااااااه يا دعثمان، ذكرتنى بأيام الطفولة والصباوالماضى العزيز الجميل،الشيخ كان اسمه محمد عطية المسرى،ولم يكن أبومجاهد على القمة،القمة كان عليها محمدالبنا وسيدحواس ثم يليهم أبومجاهد ومحمودالعزب،أذكر الموالد من عام1959تحديدا لأن هذا العام مرتبط بحدث جسيم فى عائلتى،هذه الحفلات كانت المتنفس الوحيد أيامها مع الراديو،كنت أستمتع جدا بالفرقة الموسيقية المصاحبة لهم خاصة الناى البلدى القصير(الشبابة) بأنغامه الشجية،ومن حسنات الموالد أيامها أننا كنا نتغيب عن الكتاب فى اليوم التالى وكان هذا فى حد ذاته عيدا خاصا استمر حتى تركنا الكتاب والتحقنا كبارا بالمدرسة،فى السبعينيات لمع نجم ياسين التهامى فى حفلات الموالد وقضى على كل منافسيه وانفرد بالساحة تماما وغنى فى الأوبرا فأبهرهم بإمكاناته الصوتية وأدائه العذب وأنغامه الشجية،له على الشبكة حفلات كثيرة منها حفلة اسمها المعرفة غاية فى الروعة ولكن يعيبها أن كلماتها كلها صوفية شركية ورغم أننى أعلم أن كل ما أسمعه سأسأل عنه إلاإننى أحيانا تشدنى نغماتها فأستمع إليها وأستغفر ربى،لو سمعتها فستكتشف لونا من الطرب الأصيل لم تسمعه من قبل.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق