آل البيت في مجلس الوزراء المصرى !

عثمان محمد علي Ýí 2026-08-19


آل البيت في مجلس الوزراء المصرى !
قال صديقي في تعجب شديد: هل شاهدت فيديو "الشيخ نصر"؟
قلت: لا، ماذا قال فيه؟
قال صديقي:
وجه نداءً ومناشدة لرئيس الجمهورية بأن يجعله على خزائن الأرض؛ لأنه "حفيظ عليم"! وقال له: ((يا زعيم مصر وزعيم العرب، بحق آل البيت أسألهم عني فهم أعرف الناس بي)).
قلت:
ههههههه
هل ترك للرئيس تليفوناتهم أو طريقة للتواصل معهم فى قبورهم ، ماسنجر ، واتس آب مثلا ،ام سيذهب الرئيس للقبور والأضرحة ويُلقى سؤاله ويحط ودنه(أُذنه) على خشب الضريح وحيسمع الإجابة ،ولا حتطلع مطبوعة من برنتر (طابعة ) هناك ؟؟؟
كان فيه أمل فى الشيخ نصر ، لكنه دخل في سلك "الدروشة". وهذه حريته، ولا يستطيع أحد أن يجبره على شيء أو يختار له طريقة تدينه.. لكن المهم أن نواجه فكر التغييب والخرافة فكرياً وسلمياً.
هو يقول: "إسأل عني آل البيت فهم أعرف الناس بي". فهل آل البيت (الحسين والسيدة زينب أبناء علي بن أبي طالب) في مصر؟
الإجابة: لا قطعاً! فجسد الحسين في كربلاء ورأسه في البقيع بالمدينة. وزينب بنت علي (السيدة زينب) لم تغادر المدينة منذ أن عادت إليها بعد مقتل الحسين، وتوفيت ودفنت بالبقيع.
وهل الأموات -أو من في قبور وأضرحة الحسين والسيدة وغيرهم- يسمعون ويجيبون من يناديهم ومن يسألهم؟!
بالقطع لا وألف لا! لا يعلمون شيئاً، ولا يشعرون، ولا يتجاوبون مع من على ظهر الحياة الدنيا. فقد ماتت أنفسهم ودخلت عالم البرزخ، وتحللت أجسادهم وصارت تراباً من تراب الأرض، ولا يشعرون أيان ومتى يبعثون.
فكلامه هذا ينم عن جهل، وتكريس للخرافة، وتغييب للعقول، ومخالفة لحقائق القرآن الكريم عن الموت.
هو يريد أن يصبح رئيس وزراء، أو وزير مالية، أو اقتصاد، أو تموين.. هو حر، ينادي ويناشد الإدارة لتعيينه وهو حر.. لكن لا يجعل من رغبته مادة لتغييب العقول والكذب عليها وتكريس الجهل والخرافة في المجتمع.
فقال صديقي:
والأخطر أن كثيراً من المسلمين يؤمنون بأن النبي -عليه السلام- حي في قبره، وتُعرض عليه أعمالهم قبل أن تُرفع للسماء، ويرد عليهم السلام كلما قال أحدهم "صلى الله عليه وسلم!
قلت:
هذه هي الطامة الكبرى وقمة "الجهل المقدس"! فهم بهذا يكونون قد حبسوا النبي -عليه السلام- حياً في قبر مظلم موحش منذ 1450 سنة وحتى قيام الساعة ليرد عليهم السلام! حاجة غريبة وغياب تام للعقل!
ونسوا أن النبي -عليه السلام- مات كما يموت كل الناس، وتحلل جسده كما تتحلل أجساد كل البشر، وذهبت نفسه إلى برزخ الأنفس إلى يوم البعث.. البرزخ الذي تنزل منه الأنفس عند الميلاد لتعيش مرتبطة بالجسد حتى وفاته. فلا يعلم عنهم شيئاً، ولا يسمعهم، ولا يشعر بهم، ولا يعلم عما حدث بعده، ولا بما أحدثه المسلمون من بعده من تقسيم إلى فرق وأحزاب ومذاهب وطوائف. وهو ليس مسؤولاً عنهم ولا عن أعمالهم، ولن يشفع لأحد من الخلق يوم القيامة، وسيكون شاهداً على قومه الذين بُعث فيهم وعاش معهم حتى وفاته عليه السلام.. ثم يأتي الأشهاد، والشهداء يكونون أشهاداً وشهوداً على أقوامهم.
الخلاصة يا صديقي..
أن الرئيس لو سأل "آل البيت" عن الشيخ نصر فلن يجيبوه، لأنهم لن يسمعوه ولا يسمعون أحداً. وما هو موجود في قبورهم (سواء في المدينة أو كربلاء أو القاهرة حسب زعمهم) هو كوم تراب من بقايا تحلل أجسادهم.
وكلامه هذا جهل في جهل، وتغييب لعقول البسطاء، ودعوة صريحة للإيمان بالخرافة.
==
صدق الله العظيم إذ يقول ::
((فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢))الروم
اجمالي القراءات 92

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق