رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-06-26
الأعراف وأصحابها
اختلف المفسرون فى ماهية الأعراف إلى أقوال متعددة :
الأول السور بين الجنة والنار كما فى قول القرطبى :
"قوله تعالى : {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} أي بين النار والجنة - لأنه جرى ذكرهما - حاجز ؛ أي سور. وهو السور الذي ذكره الله في قوله : {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [الحديد : 13]. {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} أي على أعراف السور ؛ وهي شرفه. ومنه عرف الفرس وعرف الديك"
الثانى : الأعراف الشيء المشرف حيث قال القرطبى :
"روى عبدالله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه قال : الأعراف الشيء المشرف"
الثالث موضع على الصراط كما جاء فى تفسير أحكام القرآن :
وذكر الثعلبي بإسناده عن ابن عباس في قول عز وجل : {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} قال : الأعراف موضع عال على الصراط "
الرابع حجاب بين الجنة والنار سور له باب كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج هناد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال : الأعراف حجاب بين الجنة والنار سور له باب."
الخامس سور له عرف كعرف الديك كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج الفريابي وهناد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال : الأعراف سور له عرف كعرف الديك.
السادس جبال بين الجنة والنار كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : الأعراف جبال بين الجنة والنار فهم على أعرافها يقول : على ذراها"
السابع واد عميق خلف جبل مرتفع كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال : الأعراف في كتاب الله عمقانا سقطانا ، قال ابن لهيعة : واد عميق خلف جبل مرتفع."
الثامن الصراط كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج قال : زعموا أنه الصراط"
التاسع تل بين الجنة والنار كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : إن الأعراف تل بين الجنة والنار جلس عليه ناس من أهل الذنوب بين الجنة والنار"
العاشر حائط والمراد حديقة :
"وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة في قوله {وعلى الأعراف رجال} قال : الأعراف حائط بين الجنة والنار "
"وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الوليد بن موسى عن شيبة بن عثمان عن عروة بن رويم عن الحسن عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنيهم فقال على الأعراف وليسوا في الجنة مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم فسألناه وما الأعراف ؟ فقال حائط الجنة تجري فيه الأنهار وتنبت فيه الأشجار والثمار رواه البيهقي عن ابن بشران عن علي بن محمد المصري عن يوسف بن يزيد عن الوليد بن موسى به"
واختلفوا فى أصحاب الأعراف إلى التالى :
الأول من استوت حسناته وسيئاته وفيه قال الرطبى فى أحكام القرآن : "فقال عبدالله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وابن عباس والشعبي والضحاك وابن جبير : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم. قال ابن عطية : وفي مسند خيثمة بن سليمان "في آخر الجزء الخامس عشر" حديث عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار ]. قيل : يا وسول الله ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال : "أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون" .
الثانى قوم صالحون فقهاء علماء حيث قال مجاهد : هم قوم صالحون فقهاء علماء.
الثالث ذكر المهدوى فقال : هم الشهداء
الرابع هم فضلاء المؤمنين والشهداء ، فرغوا من شغل أنفسهم
الخامس العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين فقد ذكر تفسير أحكام القرآن للقرطبى :
"قد ذكر الثعلبي بإسناده عن ابن عباس في قول عز وجل : {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} قال : الأعراف موضع عال على الصراط ، عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، رضي الله عنهم ، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه"
السادس أنبياء حيث قال القرطبى:
"وقال الزجاج : هم قوم أنبياء
السابع أصحاب الصغائر حيث قال القرطبى :
"وقيل : هم قوم كانت لهم صغائر لم تكفر عنهم بالآلام والمصائب في الدنيا وليست لهم كبائر فيحبسون عن الجنة لينالهم بذلك غم فيقع في مقابلة صغائرهم. وتمنى سالم مولى أبي حذيفة أن يكون من أصحاب الأعراف ؛ لأن مذهبه أنهم مذنبون"
الثامن أولاد الزنى كما قال القرطبى :
"وقيل : هم أولاد الزنى ؛ ذكره القشيري عن ابن عباس"
التاسع ملائكة موكلون بالسور كما قال القرطبى:
" وقيل : هم ملائكة موكلون بهذا السور ، يميزون الكافرين من المؤمنين قبل إدخالهم الجنة والنار ؛ ذكره أبو مجلز. فقيل له : لا يقال للملائكة رجال ؟ فقال : إنهم ذكور وليسوا بإناث ، فلا يبعد إيقاع لفظ الرجال عليهم ؛ كما أوقع على الجن في قوله : {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ} [الجن : 6]. فهؤلاء الملائكة يعرفون المؤمنين بعلاماتهم والكفار بعلاماتهم ؛"
العاشر أصحاب الأعراف : تكافأت أعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة وقصرت بهم سيئاتهم عن النار كما فى تفسير الدر المنثور :
"وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد بن السري ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في البعث عن حذيفة قال : أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم غادرت بهم سيئاتهم عن النار"
الحادى عشر قوم أخرجتهم حسناتهم من النار كما فى تفسير الدر المنثور :"وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال هم آخر من يفصل بينهم من العباد فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال : أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائي فارعوا من الجنة حيث شئتم."
الثانى عشر المجاهدون العصاة للأبوين كما فى تفسير الدر المنثور:
"وأخرج سعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم ، وَابن الأنباري في كتاب الأضداد والخرائطي في مساوى ء الأخلاق والطبراني وأبو الشيخ ، وَابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبد الرحمن المزني قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال : هم قوم قتلوا في سبيل الله في معصية آبائهم فمنعهم من النار قتلهم في سبيل الله ومنعهم من الجنة معصية آبائهم.
وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف فقال هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة وهم على سور بين الجنة والنار حتى تذبل لحومهم وشحومهم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغمدهم منه برحمة فأدخلهم الجنة برحمته"
الثالث عشر مؤمني الجن كما فى تفسير الدر المنثور:
"وأخرج البيهقي في البعث عن أنس بن مالك عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال إن مؤمني الجن لهم ثواب وعليهم عقاب فسألناه عن ثوابهم فقال : على الأعراف وليسوا في الجنة مع أمة محمد فسألناه وما الأعراف قال : حائط الجنة تجري فيه الأنهار وتنبت فيه الأشجار والثمار"
الرابع عشر قوم كان فيهم عجب كما فى تفسير:
" وأخرج ابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة عن الحسن قال : أصحاب الأعراف قوم كان فيهم عجب "
الخامس عشر أهل الديون كما فى تفسير :
"قال قتادة : وقال مسلم بن يسار : هم قوم كان عليهم دين"
وكل تلك الآراء مذكورة فى تفاسير :
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج 7 ص 212 تفسير ابن كثير ج2 ص261/263 الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ج ص 399/410
بالطبع كل التفاسير تركت كلام القرآن عن أن أصحاب الأعراف هم :
من أقسموا على أن فلان وعلان هم من اهل النار فلما شاهدوهم فى النار أدخلهم الله الجنة
وفى هذا قال تعالى :
"وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49)"
دعوة للتبرع
العادة السرية: السل ام عليكم ابى الفاض ل اسف على السؤا ل ...
سؤالان : السؤ ال الأول : كتب أحد الأقب اط ناقما أنى...
نريدك كاتبا معنا .!: أنا وأنت وكل من تعرف على الإسل ام الحقي قي من...
اعتزلت الناس : لا احدثك عن ما يدور في الول العرب ية من...
هدى القرآن : أنا تونسي "مسلم" جغراف يا أي ولدت في تونس بلد...
more