هل يجوز أن أتقاضى راتبى من صاحب عمل فلوسه من حرام ؟؟

عثمان محمد علي Ýí 2024-04-02


هل يجوز أن أتقاضى راتبى من صاحب عمل فلوسه من حرام ؟؟
سؤال مُهم ويؤرق أصحاب الضمائر الحية .
السّلام عليكم، لدي سؤال لو تكرّمتم بالإجابة. انا أعمل بشركة وأعلم أن فلوس صاحب الشركة من حرام ومن مكاتب قمار فهل يجوز لى أن أحصل على راتبى من هذه الأموال الحرام ؟؟
==
التعقيب :
تحياتى : هنا الموضوع من جزأين ::
الجزء الأول هو هل تؤدى عملك بإخلاص وعلى أكمل وجه وتتقى الله فى تنفيذه أم لا ؟؟ فلوكانت الإجابة بنعم .فراتبك حلال حلال حلال حلال ولا توجد أى شُبهة حرام فيه نهائيا ....
ولو كانت إجابتك مع نفسك أنك لا تؤدى عملك ووظيفتك على النحو الأكمل ،حتى لو غيظا ونكاية وتعمُدا فى إيذاء صاحب العمل فهنا تدخل شُبهة التحريم لأنك تتقاضى راتبا وأجرا على عمل لا تؤديه على أكمل وجه لأنك تأخذ أكثر مما تستحق أن تحصل عليه ،فعليك مراجعة نفسك وموقفك وأن تُخلص فى أداء وظيفتك وعملك لكى يكون راتبك كله حلال وليست فيه شُبهة تحريم .
==
الجزئية الثانية ::
وهى جزئية خاصة بصاحب العمل وأموال صاحب العمل . فهنا هو مسئول عن نفسه وعن حياته وعن أمواله فى من أين إكتسبها وفيما يُنفقها وسيُحاسب هو وحده عليها يوم القيامة ولا دخل لأحد فى هذا ....
(لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ))
(ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب).
(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)
(يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)....
فهو يعلم أن أمواله من حلال أو من حرام أو مختلطة ،ويعلم أنه سيُحاسب على ذلك ....فهو حُر وهو المسئول الأوحد والأول والأخير أمام الله عن مصادر أمواله وعن إنفاقها . فأنت راتبك سواء كنت موظفا فى شركته ،او حرفيا ومهنيا وتؤدى له إصلاح لشىء فى بيته أو شركته مثلما تكون كهربائى أو سباك أو تاكسى أوبر ،أو نقاش (مهنة دهان الحوائط بالبويات ) أو مهندس تبنى له دور فى عمارته أو طبيبا قمت بزيارة لمريض فى بيته ،أو أى مهنة ستتعامل معه فيها تعاملا مؤقتا أو دائما فراتبك وأُجرتك حلال حلال حلال (ويتحرق هو بجاز مالكش دعوة بمصدر فلوسه ولا تُفكر فيها ،فكر فى شغلك وفى إخلاصك فى شغلك وفقط ) .وخد فلوسك وإشترى بها تفاح وموز ،وحوش وإدخر منها وروح أدى فريضة الحج كمان هههههههه طبعا بعد ما تطلع زكاتها أول بأول يا صديقى العزيز ..
قد يقول قائل : بهذا فنحن نُساعده على أن يتمادى فى إكتساب أمواله من حرام :::: لا سعادتك هو يعلم أنها حرام ،وعلينا كمُجتمع من خلال منابر المساجد والإعلام أن ننصح الجميع بتحرى الرزق الحلال ،وننصح بتوعية الناس من خطورة الحرام علينا يوم القيامة بشكل عام ، وعلى المُقربين منه أن ينصحوه مرة و2 و3 أن يتق الله فى إكتسابه لأمواله ورزقه وفقط ،ثم يتركون له القرار هو مع نفسه ومع الله جل جلاله ،ومع القانون المدنى لو ضُبط مُتلبسا بسرقاته ........... وكذلك ليست هُناك أية مسئولية ولا إثم ولا ذنب على أسرته التى يُنفق عليها من هذا المال الحرام (حتى مع علمهم بأن مصدر المال حرام ) فهو المسئول وليس هُم . ولا يحق لزوجته طلب الطلاق لهذا السبب لأنها مسئوليته هو أمام الله طالما يُعاملها بالحسنى والمعروف وليس هناك أى تقصير معها يستدعى طلب الطلاق ،فلا هى ولا أهله ولا أولاده ولا الدولة ولا موظفى شركاته وتجارته وصناعته مسئولين عن دخوله الجنة أو النار ،وإنما هو المسئول عن نفسه 100% ..
وكذلك تركته بعد موته حلال حلال حلال لورثته ،لأنه هو المسئول عن ماله الذى جمعه وتركه أمام الله وليس هُم.وتبدأ مسئوليتهم هُم عندما يتسلم كُل واحد منهم نصيبه من التركة ،هنا تبدأ مسئوليته عن كيفية إنفاقه لهذا المال . فهل سيُخرج زكاته المفروضة عليه عندما يتسلمه ويكون قادر على التصرف فيه فورا أم لا ؟؟؟؟ وهل سيُحافظ عليه ويُنميه ويُخرج زكاة أرباحه أولا بأول أم لا ،و هل سيُنفق منه فى أوجه الخير وطاعة الله جل جلاله ،ويكون وسيلة ليبتعد به عما يُغضب الله ،ويكون طريقا لشُكر الله وحمده سُبحانه أم لا ؟؟؟
اجمالي القراءات 398

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق