الكلام فى يوم القيامة

آحمد صبحي منصور Ýí 2023-01-16


الكلام فى يوم القيامة
مقدمة :
نضع الملاحظات الآتية قبل الدخول فى الموضوع:
1 ـ نحن لا نملك الحقيقة المطلقة ، بل هو رأى بشرى ( صواب يحتمل الخطأ أو خطأ يحتمل الصواب ). ولكن ما نقوله أنتجته عقلية تخصصت خلال نصف قرن فى تدبر القرآن الكريم وبحث تاريخ وتراث المحمديين وجاءت بعدد من آلاف المقالات والكتب وجديد لم يكن معروفا من قبل .
المزيد مثل هذا المقال :

2 ـ نرجو من يقرأ هذا المقال أن يقرأ ما سبق لنا نشره من كتب تتداخل فى هذا الموضوع ، ومنها ( كتاب الموت ) ( لكل نفس بشرية جسدان ) ( ليلة القدر هى ليلة الاسراء ) ( كتاب البرزخ ) ( الغرب والاعجاز العلمى فى القرآن الكريم )، و( كيف نفهم القرآن الكريم ) .
ونقول :
أولا :
الغرب :
1 : لا يرى فى الانسان إلا جسدا يخضع للتجارب المعملية ، وحتى لم يصلوا بعدُ الى معظم أسراره .
2 : لا يرى النفس ، ولا علم له بها . ما يقال عنه ( علم النفس ) هو نوع من الجهل الرائع إذا كان مقصودا به التخصص فعلا فى ( علم النفس ). هو فقط يتحسّس تأثير النفس فى الجسد ، لأن الغرب لا يرى النفس ولكن يرى جسدها .
3 : لا يعلم البرزخ الذى تلجأ اليه النفس فى النوم . ولا علم له ببرازخ الأرض الستة الى تغلّف الأرض المادية ، ولا برازخ السماوات السبع التى تعلو ما دونها على الترتيب . قال جل وعلا عن السبع سماوات والسبع أرضين وتحكّمه فيهن :( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12) الطلاق ). هم الآن يدردشون عن المادة المظلمة والأكوان المتوازية ، يقولون كلاما يضحك منه الحزين .
4 ـ الانسان البسيط يعرف أن كل ما يتذوقه الجسد من آلام ومُتع لا يمكن للّسان البشرى تحديد وصفه بدقة . النفس هى التى تشعر وتُحسُّ من خلال الحواس ثم المخ الذى تسيطر عليه . ولكن اللسان البشرى عاجز عن التعبير عن معانى إحساسات النفس . الانسان لا يستطيع وصف اللذة الجنسية مع إحساسه بها ، ويعرف الفرق بين (طعم ) البطاطس والكوسة وهو يأكل مغمض العينين ، ولكن لا يستطيع وصف الفارق بينهما وصفا حقيقيا . هذا لأن المعانى مرتبطة بالنفس ، وهى أكبر من أن يعبر عنها اللسان المادى . الألفاظ التى ينطقها الانسان أقل كثيرا من المعانى التى تزدحم بها نفسه البرزخية . ولذا تجد فى القواميس للكلمة الواحدة معانى كثيرة . هذا فى الدنيا .
5 ـ فى الآخرة فالأمر أعقد . لم تعد هناك برازخ الأرض والسماوات . بل جنة ونار ، وخلود فيهما . والله جل وعلا حين تحدّث عن نعيم الجنة جعل له آية محكمة باسلوب علمى تقريرى هى قوله جل وعلا : ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة ) ثم هناك أوصاف لنعيم الجنة بالاسلوب المجازى كقوله جل وعلا ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ) (15) محمد ). لا يمكن للعقل البشرى فى الدنيا أن يتخيل ــ مجرد تخيل ـ مفردات نعيم الجنة . لذلك يأتى التصوير المجازى عن طعام الجنة ولباس أهلها لتقريب الفهم للناس . تخيل أنك تخاطب جنينا فى بطن أمه وتحكى له عما تأكل ، مهما قلت فلن يفهم ، لأنه لا يفهم إلا من خلال مدركاته وطعامه الذى يصل اليه . أنت مضطر أن تخاطبه بمدركاته .
ثانيا :
نتأهب الان للكلام عن ( الكلام ) فى الآخرة .
نلاحظ إستعمال ( قال ) ومشتقاتها ، فى الحديث والكلام فى الدنيا وفى الآخرة على مستويات مختلفة .
فى الدنيا :
1 ـ رب العزة جل وعلا : فى حديثه مع الملائكة فى خلق آدم ، ومع إبليس حين رفض السجود لآم ، ومع آدم ، ومع الملائكة ومع الرسل ، ومع بشر من غير الرسل ، ومع السماوات والأرض والجبال ( الأحزاب 72 )، ومع مخلوقات أخرى.
2 ـ ويأتى حديثه جل وعلا بالقول ، أو بتعبير ( الوحى ) . والوحى هو التخاطب بدون اللسان ، كما قال جل وعلا عن زكريا : ( قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) مريم ). والوحى الالهى يعنى خطابا مع مستويات أقل من رب العزة جل وعلا.
3 ـ ويأتى القول الالهى مع الوحى فى خلق السماوات والأرض : ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) فصلت ).
4 ـ والوحى للرسل أنواع ؛ منه المباشر الذى كلّم الله جل وعلا موسى تكليما وإختصّه بذلك ( النساء 164 ) ( الاعراف 144 ). وقال جل وعلا : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء ) (51) الشورى)
5 ـ وهناك وحى الله جل وعلا للملائكة ( الانفال 12 ) وللحواريين ( المائدة 111 ) وأم موسى ( القصص 7 / طه 38 )، وللنحل ( النحل 68 ) ومع الأرض عند تدمير العالم ( الزلزلة 5 )
فى الآخرة :
1 ـ لا يمكننا تخيل هذا الوحى الالهى فى هذه الدنيا . ونحن نعيش فيها . فما البال بما سيحدث فى الآخرة فى عالم مختلف ، عالم خالد إنتهى فيه الجسد البشرى واللسان البشرى ، وجاءت الأنفس البشرية ، كل نفس تحمل عملها ، وتخاطب ربها تجادل عن نفسها ، وتتخاطب مع الجن ومع الملائكة .
2 ـ البداية مع الاحتضار والنفس تتخلص من جسدها الميت لتدخل البرزخ، وتخاطب الملائكة باللسان البرزخى قبل أن تغيب فى البرزخ . ملائكة الموت هم ملائكة حفظ الأعمال للفرد ، من قوله وعمله وخطرات قلبه . يتم تصويرها برزخيا ، وبموته يتم توفية عمله . بحيث يكون هناك فى الآخرة جسد آخر للنفس تحمله بعد الجسد المادى الذى انتهى مع كل العالم الذى سينتهى تماما بقيام الساعة .
3 ـ ثم هناك حديث الرحمن جل وعلا مع الانس والجن ، وخطابات الجن والانس مع بعضهم ، وحديث الشيطان مع أصحاب النار ، وخطابات أهل الجنة مع أهل النار ، وخطاب خزنة الجنة من الملائكة مع أهل الجنة عند دخولهم الجنة ، وخزنة النار مع أهل النار عند دخولهم النار ، وخطابهم مع الملائكة وهم فى النار ، وتخاصمهم فى النار ، وسلام الملائكة على أهل الجنة . لا يمكننا تخيل هذا كله .!
4 ـ اليوم الآخر خلود أبدى ، وسيكون الناس فريقا فى الجنة وفريقا فى السعير . ومع ذلك فهناك المشترك بينهما ؛
4 / 1 : فهو يوم مجموع له الناس ( ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) هود ).
4 / 2 : وستحمل كل نفس نفس ملامحها التى كانت لجسدها فى الدنيا ،بدليل تعارف الناس ببعضهم ، وأن الفرد سيفر من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، وأن الأتباع سيلعنون أسيادهم ،والأسياد سيتبرءون من أتباعهم ، وأنهم سيتلاومون .
4 / 3 : بالتالى فطريقة الخطاب أو الكلام واحدة ، يفهمها الجميع .
5 ـ هذا الكلام موصوف بأنه ( نُطق ) .
6 : والبداية من كتاب الأعمال ؛ الفردى وكتاب الأعمال الجماعى .
فى عالمنا المادى نقوم بتسجيل ما نفعل بالصوت والصورة ، تصويرا ماديا لا ينتقل الى البرزخ أو العالم العلوى . ملائكة تسجيل الأعمال تسجل ( ما يطير ) من أعمالنا وأقوالنا ، أى ما ينتقل منها الى عالم البرزخ . يقول جل وعلا : ( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (14) الاسراء ). كتاب الأعمال موصوف بأنه طائر صاحبه ، وسيأتى يوم القيامة يحمله فى عنقه كتابا منشورا . وسيرى بنفسه ما فى هذا الكتاب أو يقرؤه . و
7 ـ أعمال الانسان منها ما هو الفردى ، ومنها الذى يشترك فيه مع غيره . أى الكتاب الجماعى . ولكل قوم تعايشوا مع بعضهم كتاب أعمال جماعى ، يقول عنه رب العزة جل وعلا : ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49) الكهف ).
8 ـ كتاب الأعمال الجماعى سيكون إماما لكل قوم عاشوا معا ، يحصى أعمالهم . قال جل وعلا : ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) يس ). وسيقف الناس أمام رب العزة صفا : ( وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفّاً لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً (48) الكهف ) . ويؤتى لكل أناس بكتاب أعمالهم الجماعى . قال جل وعلا : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71) الاسراء ).
9 ـ كتاب الأعمال الفردى والجماعى سينطق بنفسه بكيفية لا نعلمها . قال جل وعلا :
9 / 1 : ( وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (62) المؤمنون ).
9 / 2 : ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) الجاثية ) وسيكونون فريقين : ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (31) الجاثية ).
أخيرا
1ـ كل شىء سينطق يوم القيامة ، حتى جوارح الكافر ستشهد ناطقة عليه ، فقد أنطقها الله جل وعلا الذى أنطق كل شىء ، وسيكون نطقها وحديثها مفهوما لأنفس أصحابها . قال جل وعلا : ( وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) فصلت ).
2 ـ ودائما : صدق الله العظيم .!!
اجمالي القراءات 662

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الإثنين ١٦ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93838]

الكلام


الغرب أو العلم بصورة عامة يتحدث عن ثلاثة أشياء في الطبيعة هي الطاقة والمادة والمعلومات. المعلومات ليست مادة لكن العلم يستطيع التعامل معها، وهذا بيت القصيد. العلم والغرب يتكلم عن أشياء عير مادية (ما وراء الطبيعة) ويخوض البعض فيها فلسفيًا، لكنهم يعجزون عن إثباتها أو قياسها عمليًا. هو لازال عاجزًا عن الإحاطة بما حوله في هذا الكون مما هو مادي، وهو يقر ذلك.



القرآن يتحدث كما تفضلتم عن الآخرة والجنة والنار والبرازخ والنطق وكيف ستكون صورة الإنسان في العالم الآخر الخ، وهناك من يؤمن بذلك ومن لايؤمن، لكن، لا هذا ولا ذاك يستطيع أن يدرك ماهية هذه الأشياء – يعني وصلنا لنفس الوضع الغربي.



بالنسبة للنطق واللسان والكلام، فهذه الأشياء وظيفتها ارسال المعلومات إلى المحيط، وليس بالضرورة أن تكون كلامًا. عندما يفكر الإنسان مثلًا، هو فعليًا يتواصل مع نفسة، دون كلام، يتبادل المعلومات دون لسان – يوحي إلى نفسه..


2   تعليق بواسطة   د. عبد الرزاق علي     في   الثلاثاء ١٧ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93839]

بارك الله تعالى فى عمرك أستاذنا الدكتور أحمد صبحى على هذا البحث المتميز


بارك الله تعالى فى عمرك أستاذنا الدكتور أحمد صبحى على هذا البحث المتميز الشامل وكا أوضحت حضرتك بأنه -لايمكن للعقل البشرى فى الدنيا أن يتخيل ــ مجرد تخيل ـ مفردات نعيم الجنة . لذلك يأتى التصوير المجازى عن طعام الجنة ولباس أهلها لتقريب الفهم للناس- وهذا ما تشير اليه آيات القرآن الكريم ولأننا نؤمن بالغيب فيصبح للتصوير المجازى معنى ومغزى من تكراره حتى تطمئن قلوب المؤمنين بالغيب فابراهيم الخليل عليه السلام أراه الله ملكوت السماوات والأرض حتى يطمئن قلبه. وكما أن فكرة قبح الشياطين موجوده على إِمتداد التاريخ الإنساني ومخزنه فى الذاكره الانسانيه فجاء تصويروتشبيه ثمارشجرة الزقوم برؤؤس الشياطين مع أننا لم نشاهد الشياطين. إِذن الاجتهاد فى الغيبيات لاغبارعليه مادام لايخالف تعاليم القرآن الكريم وذلك ليزداد الذين آمنوا إِيمانا ويرد على المرتابين والملحدين.



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء ١٧ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93840]

جزاك الله جل وعلا خيرا أخى الشقيق د عبد الرزاق منصور ، وأخى بن ليفانت ، واقول :


1 ـ كل ما نقوله وجهات نظر ، وليست دينا ، ويستفيد بعضنا من بعض . وكلنا يبحث عن الحقيقة من خلفيات ثقافية وعلمية ومعيشية مختلفة ، وهنا يكون الثراء ويكون الاجتهاد .

2 ـ تعليق د عبد الرزاق سيجعلنى أكتب مقالا عن الغيب من وجهة نظر قرآنية إسلامية . 

4   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأربعاء ١٨ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93841]

رائع و أكثر من رائع كالعادة دكتور أحمد و لدي سؤال.


تواضع العالم و المفكر الكبير الدكتور أحمد حفظه الله يتجلى في التمهيد لهكذا مقالات و هو الصدق بعينه فالصدق تراه في كل عبارة من عبارات المقال حفظكم الله جل و علا و بارك في عمركم و وقتكم و طالما المقال يتحدث عن يوم القيامة فالحق جل و علا يقول مسبقا عن الذين كفروا بآياته جل و علا : ( سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما) تلك الجلود التي تم استبدالها كانت قد شهدت عليهم و نطقت : أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ و هو خلقكم أول مرة و إليه ترجعون) فصلت ٢١. 



سؤالي هو : ما ذنب الجلود الجديدة؟ فهي جديدة و عندما تنطق هذه الجديدة فماذا ستقول و هي جديدة لم تشهد أفعال من كفروا بآيات الله. 



5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء ١٨ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93842]

شكرا ابنى الحبيب استاذ سعيد على ، واقول :


1 ـ نطق الجلود ليس وأصحابها يتعذبون بالنار . نطق الجلود والسمع والبصر سيكون عند حشرهم الى النار وشهادتها على أنفس أصحابها . بعدها ستتبدل جلودهم وهم فى النار .

2 ـ إفتقدنا حضورك فى الموقع إبنى الحبيب سعيد على. 

6   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأربعاء ١٨ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[93844]

حفظكم الله جل و علا و أهل القرآن.


هي مشاغل الدنيا التي لا تنتهي.. أفكر منذ أيام في كتابة مقالا بعنوان : رحلة في عقل إبراهيم عليه السلام.. لم يتسن لي الوقت لكتابه هذه الرحلة و كم وددت معرفة الجواب على سؤال افتراضي لإبراهيم عليه السلام و هو : لقد كسر إبراهيم عليه السلام الأصنام لأن قومه كانوا يعبدونها فماذا سيكون جوابه لو أن قومه سألوه عن الكعبة و هي من الحجارة و كيف أن الناس يطوفون حول حجارة؟


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4754
اجمالي القراءات : 48,742,155
تعليقات له : 4,964
تعليقات عليه : 14,067
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي