د.عبدالرزاق منصور على:
ماهو شكل الحمض النووى للمسيح عيسى ابن مريم؟

د. عبد الرزاق علي Ýí 2022-11-21


ماهو شكل الحمض النووى للمسيح عيسى ابن مريم؟
د.عبدالرزاق منصور على

مقدمه لابد منها: قال تعالى فى سورة الاسراء(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا)
اولا: الله تعالى لم يرفض اجابة السؤال عن ماهية الروح وكانت اجابته دقيقه وجامعه ومجمله فى ثلاث كلمات وتحتاج منا الى المزيد من التفكير واعمال العقل.
ثانيا: الايه الكريمه اعطتنا الكلمات الداله والقرائن لنبنى عليها البحث والتدبروهذه الكلمات الداله هى" الروح-امر ربى-العلم"
1- امرالله تعالى=قدر+مقدور,قال تعالى(وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا) الاحزاب38
2-امرالله تعالى=كن+فيكون, قال تعالى(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) يس 82
-من 1&2 نستنتج ان قدر+مقدور=كن+فيكون,اى ان "كن"=قدر اى القدره وهى الجزء الاول من امر الله
-فيكون=المقدور=الجزء الثانى من امرالله , والمقدورهواسم مفعول من قدر ويعنى الشئ الذى تحل وتتجلى فيه القدره =الطاقه
وبما ان الروح من امرالله وهى الجزء الثانى منه اذن الروح هى الطاقه. "- بما ان "فيكون"= "مقدور
الروح: من راح يروح ريح وروح وكلها اشياء غير ماديه. اذن هذا تأكيد اخر انها طاقه. ومن المعادلات السابقه←
الروح = فيكون. اى الروح تحمل معنى الكينونه والصيروره =التحول. ومن تسبب فى هذا التحول؟ انه "كن" أوكلمة الله التى تتضمن العلم والمعرفه -لاحظ ان آية الروح المذكوره انتهت بكلمة العلم "وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلا". اذن الروح هى الطاقه الازليه الابديه التى تشكل الوعى المعرفى للانسان ولاتموت بموته فالذى يموت فينا هو الجسم والنفس.
القدس: بضم الدال هو الشحن المعلوماتى
روح القدس: الطاقه المحمله بالمعلومات, بدليل قوله تعالى فى نهاية آية الروح- ومااوتيتم من العلم الا قليلا.
-اذن جبريل عليه السلام هو طاقه تحمل برامج معلوماتيه متعدده وهذا ما يميز جبريل عن باقى الملائكه لانه روح القدس. ومن هذه البرامج المعلوماتيه برنامج"احياء الموتى", وبرنامج الشفاء من المرض والاطلاع على بعض الغيب. قال تعالى(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول) الجن26,25. والرسول هنا من يوصل رساله من الله وهو جبريل
الحمض النووي: يوجد في نواة خلايانا ، حيث يأخذ شكل سلم لولبي من شريطين، مشكلا الكروموسومات التي تحمل الصفات الجسمية والخَلقية للكائنات الحية. تحتوى الخلايا الجسمية (خلايا العضلات والعظام والجلد.. إلخ )على46 كروموسوما، وتحتوي الحيوانات المنوية للرجل والبويضة للمرأة على نصف هذا العدد، أي 23 كروموسوما. وعند تلقيح البويضة في رحم الأم تندمج الكروموسومات من الحيوان المنوي مع نظيرتها في البويضة، ليعطيا معا 46 كروموسوما من جديد.
-اصل خلق الانسان يبدا بانقسام وتكاثر الحمض النووى (البذره التى ينمومنها اى جنين) فينقسم الحمض النووى الى فرعين متساويين (فى الحجم ومعظم التفاصيل) ولكن الفرعين الناتجين ليسوا طبق الاصل من بعضهما. ولذلك حدث التنوع بين الناس من ذرية آدم حتى اليوم. وهذا سبب استخدام الحمض النووى كبصمه مميزه لكل فرد بدليل اختلاف بصمة التوأم!
-الجينات "المورثات" هى الوحده البنائيه والوظيفيه للحمض النووى وتتكون من سلسله حروف متتاليه” A,T,C,G “
وترمز الحروف للاسماء الاتيه بالترتيب"ادينين, ثايمين, سيتوزين, جوانين" وهى اسماء القواعد النيتروجينيه. وطريقه تتابع واصطفاف حروف هذه القواعد هى الشفره التى تختبئ بداخلها المعلومات. اذن الجين هو الكلمه المكتوبه بلغه تتكون من تتابع الاربعة حروف السابق وصفها." وتطبيقا لعملية التباديل والتوافيق الحسابيه +التفاوت الكبير فى طول الكلمه اوحجم الجين يمكن انتاج مئات الاف من الجينات.
تنتقل الجينات من الآباء إلى الأبناء وتحتوي على المعلومات اللازمة لتحديد السمات الجسدية والبيولوجية كما انها مكدسه بمعلومات عن ماضى الانسان وحاضره وربما مستقبله.
-الطفرات الجينيه:هى حدوث تغيير دائم في تسلسل القواعد النيتروجبنيه لجين واحد أو أكثر. معظم الطفرات غير ضارة ، لكن بعضها يمكن أن يكون ضارًا فيسبب الامراض مثل السرطان.
- بعث الله تعالى روحه (جبريل) لمريم لامدادها بالطاقه المعلوماتيه (النفخ). ويلاحظ ان ايات القرآن الحكيم ذكرت مره انه "نفخ فيها "ومره اخرى انه "نفخ فى فرجها". وهذا يحمل فى طياته دقه علميه حكيمه تتجلى فى جعل النفخ مرتين:
-الاولى فى جسم مريم وذلك لدمج البرنامج المعلوماتى ( او الجين) فى الحمض النووى لخلايا مريم الجسديه وبذلك يصبح من مكونات الحمض النووى وبالتالى لاتستطيع خلايا جسد مريم ان تصنع اجساما مضاده فتعمل على طرد الجنين القادم.
الثانيه ,النفخ فى الفرج الذى يتصل بالرحم فقناة فالوب الى البويضه داخل المبيض. والحقيقه ان النفخ فى البويضه له فائدتان:
1-انه سيؤدى الى حث البويضه ودفعها للانقسام الذاتى بدون الحاجه الى حيوان منوى. وثبت بالتجربه انه يمكن استنساخ الثدييات باستخدام تقنية حث البويضه للانقسام الذاتى عن طريق محفز بيولوجى وبدون الحاجه لحيوان منوى وكان لميلاد النعجه دوللى(1997) بمقاطعة اسكتلندا- بريطانيا دليل على امكانية تحفيز البويضه للانقسام الذاتى.( مع كل الاحترام والتقدير للسيده مريم العذراء)
2-دمج برنامج المعلومات الجينى (الذى يحمله جبريل) فى الحمض النووى للبويضه يضيف خصائص وقدرات للجنين غير موجوده فى الحمض النووى للبشر, مثل قدرة الجنين على الكلام مبكرا وهو طفل بالمهد واستطاعتة شفاء بعض الامراض(الاكمه والابرص= العمى و البرص) ومعرفة مايخزنه ويدخره الناس فى بيوتهم.
معلومه طبيه: -ربما يؤدى دمج الجينات الجديده فى الحمض النووى لعيسى الى حدوث تأثيرات على جيناته الخاصه بالتناسل بمعنى انها جعلته غير قادر على الانجاب اصلا وبالتالى لايقدر عيسى على شفاء نفسه من العقم فكيف يكون الها أو ابن اله!؟.
معلومه: لاتوجد اى آثار تاريخيه اوأبحاث لعلماء اللاهوت او حتى فى الانجيل مايفيد ان عيسى قد تزوج او انجب اطفالاّ!
.تنبيه: انبه على الايظن البعض اننا وصفنا جبريل عليه السلام بأنه أخطأ فى التدقيق فى دمج الجينات فى الحمض النووى لعيسى مما تسبب اصابة عيسى بالعقم. فهذا غير صحيح اطلاقا لان القانون الذى وضعه الخالق سبحانه وتعالى فى مخلوقاته لايتجزأ ويسرى على كل مخلوق. والمخلوقات ليس لها الا الانقياد والسجود لامر الله تعالى من اول جبريل وعيسى حتى اصغر جين فى الحمض النووى. قال تعالى(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُون)َ-النحل49
الخلاصه : بعمليه حسابيه بسيطه (1+1=2)وتطبيقا للمنهج الهندسى الذى تعلمناه فى الصغروالذى يؤكد ان برهان واثبات النظريه يتضمن خطوات: تبدأ بالمطلوب اثباته والمعطيات والعمل المنهجى ليؤدى فى النهايه الى الدليل والبرهان فنقول: المسيح عيسى ببساطه هو مخلوق من حمض نووى مثله مثل كل البشر(لاخلاف فى هذا) ولكن حدثت طفره فى جينات حمضه النووى باضافة جينات جديده( اوبرامج معلوماتيه جديده) بواسطة نفخ او اعطاء الطاقه المعلوماتيه مما اضاف بعض الخصائص الجديده للمخلوق عيسى. اى ان عيسى=بشر+ذكاء معلوماتى بسبب اضافة الجينات التى تحمل برامج هذا الذكاء.اذن عيسى ليس خالقا بل مخلوق اى انه ليس إِلَٰهُا.
-اكتشافات فيزيائيه وطبيه: اكتشف العبقرى نيكول تسلا نوعا من الموجات الكهرومغناطيسيه اطلق عليها"Scalar waves"
اوموجات دواميه أوطاقه بارده واكتشف العلماء بعد ذلك فوائدها العديده خاصة فى علاج الامراض
مثل أمراض المناعه الذاتيه وأكد المعهد الامريكى القومى للصحه "2013" فعاليتها القويه فى علاج امراض الجلد مثل البهاق او(البرص)
معلومه: امراض المناعه الذاتيه هى مجموعه من الامراض يقوم فيها الجسم بانتاج اجسام مضاده لبعض مكونات انسجته مثل مرض الذئبه الحمراء والروماتويد, البهاق الجلدى(البرص), مرض شبكية العين المناعى(مضاعفاته= العمى), الصدفيه..الخ
الحمض النووى - الموجات الكهرومغناطيسيه اواختصارا "م ك م": اكتشف حديثا ان.
1-الموجات الكهرومغناطيسيه تؤثر فى الحمض النووى وتزيد من تكاثره واستنساخه.
2- الموجات الكهرومغناطيسيه تنقل المعلومات من والى الحمض النووى.
3- الحمض النووى ينتج "م ك م" خاصه به:- نستنتج اذن ان الحمض النووى(بجيناته التى تعتبر مركزمعلومات الخليه) يمكنه ارسال واستقبال موجات كهرومغناطيسيه وانه يتأثر بالموجات التى يستقبلها. فى ضوء هذه الاستنتاجات يمكن تفسير الصفات التى اختص بها عيسى عن غيره من البشر:
1-يستطيع عيسى من خلال طاقة الموجات الكهرومغناطيسيه التى استقبلها من جبريل ان يرسلها مره اخرى لمرضى المناعه الذاتيه المعروف بانتاج اجسام مضاده للخلايا الصبغيه فى الجلد"البرص" اواجسام مضاده للخلايا الصبغيه فى الشبكيه (والذى يؤدى للعمى)
2- من خلال المعلومات المحمله فى طاقة الموجات"م ك م" يستطيع عيسى ان تصله معلومات من الوسط الخارجى, اى يعرف مايخزنه ويدخره قومه فى بيوتهم حيث ان"م ك م" هى المخصصه لنقل المعلومات كما هو مثبت فيزيائيا ومثلها الموجات الكهرومغناطيسيه التى تنقل لنا معلومات الصوت والصوره للراديو والتلفاز والهاتف الخلوى .
3-اما استعمال معلومات الطاقه الكهرومغناطيسيه الخاصه باحياء الموتى فأعتقد ان عيسى يلزمه باسوورد من الله تعالى لتفعيل الجين الخاص بذلك وهذا معنى (وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللّهَ)
مقارنه بين آدم وعيسى: اختار الله تعالى واصطفى آدم من اسلافه من البشربان وضع برامج معلوماتيه فى حمضه النووى(وعلم آدم الاسماء كلها)-البقره31 .وقال تعالى(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِين)المؤمنون 12 -اى ان الانسان لم يخلق مباشرة من طين لانه توجد مراحل تفصله عن الطين وهى السلاله: وفى المعجم العربى يُستلُّ اى يستخلص من شيء كثيروهو معنى الاصطفاء كما ورد فى ايات عديده بان الله تعالى اصطفى آدم = استخلصه من البشرالسابقين له فى الخلق.
والبرامج المعلوماتيه التى وضعها الله تعالى فى جينات آدم تتضمن الوعى والمعرفه والتكليف بتحمل مسؤؤلية هذا الوعى والمعرفه التى تميزه عن اسلافه السابقين من البشر.وتكمن خطورتها فى كونها امانه ثقيله أبت السماوات والارض ان تحملها واشفقت من حملها ولذلك تكفل الله تعالى بوضع هذه البرامج بنفسه ثم " تورط" آدم الانسان بتحملها. قال تعالى(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا)-الاحزابً 72
اى كان الانسان بشرا ظلوما" قبل وضع برنامج الوعى والتنويرفيه. " وجهولا " قبل وضع برنامج" العلم والمعرفه فيه"-
اما عيسى فالبرامج التى وضعت فى حمضه النووى ليست على درجة خطورة برامج آدم ولذلك دفع بجبريل ليتولى مهمتها. اذن الفاسم المشترك بين آدم وعيسى هو الاصطفاء والانتقاء ووضع برامج مستحدثه لم تكن موجوده عند اسلافهما, قال تعالى(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)- آل عمران 59- لاحظ ان الآيه التى توضح القاسم المشترك بين آدم وعيسى ختمت ب " كُنْ فَيَكُونُ" حيث "كن" هى كلمة الله وقدره و"فيكون" هى الكينونه والروح بمعنى الطاقه المعلوماتيه كما فصلنا فى بداية المقال.
كلمه اخيره: مع وافر احترامى وتقديرى للسيده مريم العذراء وابنها المسيح وكل الانبياء والرسل عليهم جميعا السلام فاننى لا أملك الا ان أتوجه بكامل الاجلال والتعظيم والتقديس للمبدع الخالق الواحد الاحد الصمد. فالعلم يثبت انه لايعقل ولايصح ان يعبد غير الله كائنا من كان هذا الغير, وستذكرون ما أقول لكم.
اجمالي القراءات 281

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2016-01-10
مقالات منشورة : 30
اجمالي القراءات : 173,447
تعليقات له : 67
تعليقات عليه : 78
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt