د. عبدالرزاق منصور على:
العقل والقلب والفؤاد-قراءه علميه جديده- الجزء الثانى

د. عبد الرزاق علي Ýí 2022-11-10


العقل والقلب والفؤاد-قراءه علميه جديده(2)
د. عبدالرزاق منصور على

ذكرنا فى البحث السابق ان العقل احد وظائف القلب مثل السمع وظيفه الاذن و البصر وظيفه العين والان دعنا نكمل الوظائف الاخرى للقلب(المخ) وهى بالترتيب الاتى حسب قول الله تعالى (انَّهُ فَكَّر وَقدرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نظَر ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَوَاسْتَكْبَرَ فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ)- المدثر18-24. وحسب الايه الكريمه يمكن ترتيب الوظائف بالارقام كما يلى:
1-شد الانتباه لشيئ ما لتبدا التفكيرفيه 2-التقدير(التحليل المنطقى) 3-النظروالتخطيط 4-عبس وبسر(التعبيرفى الوجه عما بالداخل) 5- ادبر واستكبرفقال...(اتخاذ القراروالتصريح به). واذا حللنا هذه المفردات والادبيات القرأنيه نجد انها تجمع وظائف القلب من وجهة النظر الطبيه والسيكولوجيه وبنفس الترتيب!

-- طبيا اووظيفيا : يبدا التفكيربغد الانتباه لمشكلة ما←التحليل المنطقى ← التخطيط← التعبير الشخصى← اخذ القرار. لاحظ اننى اضع لك الترجمه الحرفيه للمصطلحات العلميه التاليه:


Thinking→ Reasoning→ Planning→ personality expression→ decision making
.. وسيكولوجيا اونفسيا: تترتب الوظائف كما يلى: التعرف على الحدث اوالمشكله← تقديرحجم المشكله← الاعتبار(النظر) ← التطبيق(تحويل المعانى المجرده الى شيئ ملموس) ←اصدار الحكم

Identification→ Assessment→ Consideration→ Implementation→ Evaluation

--والان نقدم لكم الادله والحقائق العلميه الداله على ان القلب هو المخ وليس عضلة القلب الموجوده اعلى البطن
1- الوظائف الطبيه والسيكولوجيه السابق سردها يستحيل ان تكون وظائف عضلة القلب المسؤؤله عن ضخ الدم لجميع اجزاء الجسم.
2-علميا وطبيا لايوجد اى مرض فى الاوعيه الدمويه (الضغط مثلا) اوفى الجسم بوجه عام اوحتى فى عضلة القلب يمكنه ان يغير مكان عضلة القلب ليدفعها الى الرقبه حتى تبلغ مستوى الحنجره لان طريق القلب المتجه لاعلى مليئ بالموانع التشريحيه
بالمقابل يوجد مرض معروف ,وهو فتق بالمخ يمكنه ان يدفع باجزاء من المخ الى الرقبه من خلال فثحه اسفل الجمجمه(Foramen Magnum) ليصل للنخاع الشوكى عند مستوى الفقرات العنقيه الثانيه للثالثه –“C2-C3” .وهذا المرض ينتج من زيادة الضغط داخل المخ لاسباب طبيه لامجال لذكرها. تامل معى قوله تعالى(وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِر..الى قوله تعالىَ" هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا)-الاحزاب10,11 . والحناجر جمع حنجره.

-فالكرب الشديد الذى احاط بالمؤمنين وزلزلهم وضغط على اعصابهم مما تسبب بزيادة ضعط ال) (CSFداخل الجمجمه لدرجة حدوث فتق بالمخ كاد ان يصل القلب(المخ) الى مستوى الحنجره, اذ ان فتحة اعلى الحنجره تقع عند مستوى الفقره العنقيه الثالثه( C3).- فبعض الامراض التى يرتفع فيها ضغط المخ(القلب) تسبب هبوط اجزاء المخ لمستوى الفقره
العنقيه الثالثه" C3"
- قد يتوهم بعض المتعمقين فى امراض قلب الاطفال الخلقيه انه يمكن لعضلة القلب ان تصاب بمرض خلقى يتسبب فى زحزحة عضلة القلب عن مكانها فاؤؤكد له ان المرض الخلقى هذا يزحزح عضلة القلب فقط الى اليمين قليلا ويسمى " Dextrocardia". وبالتالى يستحيل ان ترتفع عضلة القلب عن مكانها ولايتصورابدا ان تصعد حتى تصل اعلى الرقبه فى مستوى الحنجره!!
3- أ-اذا تدبرنا ايات القرأن المبين التى تتحدث عن الصدور نجد ان السياق العام للايات يمكن وضع عنوان له هو" علم الله تعالى بالاسرار" مثال ذلك (قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ )-ال عمران29 " (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)-الشورى24 ,( أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ)- العنكبوت 10" (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْه )-هود5 .وغيرها من الايات
ب- وايات اخرى تتحدث بان الله تعالى عليم بذات الصدور" آل عمران-119 ,,المائده-7 ,, الانفال 43 ,,لقمان 23 ,,الشورى 34 وغيرها.
- وثمه ملاحظه هامه وهى ان الصدور فى مجموعة الايات " أ" هى جمع صدروالصدر كما اثبتنا سابقا هوالجمجمه, والصدوركنايه عن العضو المستتر داخلها الا وهو القلب(المخ).
- أما فى مجموعة الايات" ب" الصدورهنا مصدر صدر يصدر.ومنه صدر الحكم وصدر القراروجاءت مرتبطه بكلمة"ذات" اى ان (ذات الصدور) ذلك الجزء من المخ(القلب) هى مالكة وصاحبة القرارواذا سالت اى انسان عادى هل عضلة القلب هى المسؤله عن اتخاذ القرارفى اى مشكلة ما ؟ بالطبع سيجيب بلا. اذن من هى صاحبة القرار, بالتاكيد هى القشره الاماميه للمخ والتى سماها الله تعالى بذات الصدور.

- وملاحظه اخرى وهى الدقه والاحكام اللغوى فضلا عن الاعجاز البيانى للايات فالسياق العام للايات يتسم بالاثاره والغموض وكما يقولون"لكل مقام مقال" فقد وظف القران الكريم مشهد "الاسراروالغموض" فى محله وعمد الى استعمال لفظ واحد"الصدور" لمعنيين مختلفين تماما حتى يتناسب مع جو الاثاره والغموض الذى يكتنف المشهد ويجعلك تتدبروتقدح زناد فكرك- وهذا مايطلق عليه فى البلاغه مصطلح "التوريه" وهو ان يكون للكلمه معنيان معنى ظاهرى غير مقصود وهو مايتبادر الى الذهن. ومعنى اخرباطن وهو المقصود, واحب ان اذكر مثالا للتوضيح ولله المثل الاعلى:
كان الشاعران أحمد شوقي وحافظ إبراهيم رحمهما الله يمشيان معا ولاحظ حافظ أن أحمد شوقي صامت وحزين فأراد
أن يسليه بهذا البيت من الشعر فقال حافظ:
يقولون إن الشوق حر ولوعة --- فمالي بال "شوقي" اليوم بارد .-
--المعنى الظاهرل"شوقى" هو اشتياقى وهوغيرمقصود, والمعنى الباطن هو اسم امير الشعراء شوقى

فرد عليه أحمد شوقي ببداهة واردف قائلا:
وأودعت إنساناً وكلباً وديعة ---- فضيعها الإنسان والكلب "حافظ"
-المعنى الظاهرل"حافظ" هو المحافظه على الامانه وهو غير مقصود اما المعنى غير الظاهر فهو اسم الشاعر"حافظ" ابراهيم









اجمالي القراءات 310

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس ١٠ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93637]

اكرمك الله دكتور عبدالرزاق .


اكرمك الله جل جلاله على ما قدمته من شرح لأيات القرءان التى تُشير إلى إثبات أن (القلب فى القرءان )  يراد به مركز التعقل أو بالمعنى  التشريحى (المُخ ) وليس عضلة القلب .....



وكُنا ننتظر ربط هذه المعلومات بالهدف الذى وردت فيه الآيات  وهوموقف الكافرين بالقرءان المعاندين المعاجزين له وإستكبارهم عليه وقولهم عنه إن هوإلا قول بشر ومصيرهم  الأليم يوم القيامة .



ومن هذا السياق هل هناك تغيرات فسيولوجية أو كيماوية تحدث للمخ فى الحالتين (حالة الإيمان )وحالة (الرفض والإنكار والمعاندة والإستكبار ) ؟؟؟



وكيف نفهم بيولوجيا قدرة الإنسان على قيادة نفسه وتحويل نفسه (واقصد هنا النفس ) من اليسار (من حالة الرغبة فى إرتكاب المعاصى ) إلى اليمين (الرغبة والبدء فى تنفيذ الطاعات ) طبقا لقوله تعالى ( قد أفلح من زكاها .وقد خاب من دساها )، فما هو التغييرالبيولوجى الذى يحدث للإنسان اثناء هذا الصراع ،صراع كبت جماح النفس الأمارة بالسوء وتحويلها إلى النفس اللوامة المطيعة لأوامر المولى جل جلاله ؟؟؟



2   تعليق بواسطة   د. عبد الرزاق علي     في   الخميس ١٠ - نوفمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93639]

اشكرك د.عثمان على هذه الملحوظه الهامه واود ان اقول


اشكرك د.عثمان على هذه الملحوظه الهامه واود ان اقول لك ان الرد على المعاندين المعاجزين للقران كانت جرعته ليست بالقدر الذى تحمله الايات من الاعجاز ولكن لاتقلق فالبحث القادم سيكون بمثابة صاعقه على رؤؤس كل الاطياف اقصد الملحدين والسنيين والمدعين بانهم مثقفين ولك ان تقدر حجم هذه الصاعقه من عنوان البحث والمضمون الذى يرتكز على المعلومات والحقائق التى يقدسها الملحدون ويحسبون انهم يفحموننا بها فاستخدمها لتوجيه الصاعقه عليهم وعلى غيرهم اما سؤالك عن بيولوجيا قدرة الإنسان على قيادة نفسه وتحويل نفسه من اليسار لليمين فهذا له بحث اخر اوشك على الانتهاء وهو يتناول دراسة القضاء والقدر بطريقه علميه جديده ومختلفه ومعادلة التفاعل بين المحيط الخارجى وجينات الحامض النووى وكيفية فهم نتيجة هذا النفاعل, فلا تستعجل على رزقك وكما قال فيلسوف ابوحريز " التقايل واوضة النوم جايه ورانا"



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2016-01-10
مقالات منشورة : 30
اجمالي القراءات : 173,451
تعليقات له : 67
تعليقات عليه : 78
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt