جاءني سؤال من أخ من اندونسيا، فرددت عليه بما يلي

ابراهيم دادي Ýí 2022-01-26



عزمت بسم الله،



قال: قرأت المقالات في ahl-alquran ولم أجد البيان عن هذه الآية: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ.
بعض العلماء هنا يستنبط أن هذه الآية دليل أن الرسول يحل ويحرم شيئا خارج القرآن أي يجعل الشريعة خارج القرآن.
كيف رأيكم عن هذه ألآية؟ شكرا رحمة الله عليكم.

الجواب حسب فهمي المتواضع هو كما يلي:

شكرا لكم جزيلا على التساؤل، وأقول لاحظ سيدي الكريم بداية الآية كان عن موسى عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، وقومه المعترفين برسالة موسى عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، فقالوا: وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ. فجاء الرد من الله تعالى عليهم: عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ. فقال سبحانه: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ. لاحظ سيدي الكريم سياق الآية فإنها تتحدث عن إيمان أهل الكتاب الذين يتبعون الرسول النبي الأمي، وهو محمد بن عبد الله عليه وعلى جميع الأنبياء السلام، تُرى فيما يتبعونه؟ يتبعونه في الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، أي أن آخر الأنبياء جاء بكتاب ( القرءان) مكملا لما سبقه من الكتب المنزلة ( التوراة والإنجيل) فكان مُصدِّقا لهما ومهيمنا عليهما قال تعالى: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ. ثم يأتي الخطاب من الله تعالى للناس جميعا: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(157)قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(158). الأعراف.

ففي نظري لا تشير الآيات إلى أن للرسول الحق في تحريم أو تحليل شيء لم يأذن به الله تعالى، والدليل الأول لمَّا حرَّم النبي عن نفسه شيئا ما فأنزل الله تعالى قرءانا يتلى عتابا له فقال: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(1).التحريم. فهل لو كان من حقه أن يحرم شيئا أو يحل شيئا من عنده فهل كان سيعاتبه الله تعالى في سورة من القرءان؟

ثانيا: يقول الله تعالى لرسوله محذرا: وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِي عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73)وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا(74)إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا(75)وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنْ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا(76)سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا(77).الإسراء.
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48).المائدة.

ثالثا: إن هذه الآيات تدل على أن الرسول لم يتقول على الله تعالى ولم يبلغ إلا ما نزل إليه من ربه في القرءان العظيم.
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ*وَمَا لَا تُبْصِرُونَ*إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ*وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ*وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ*تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ*وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ*لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ*ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ*فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ*وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ*وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49)/38. الحاقة.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ(2).محمد.
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(16).الحديد.
بعد هذه الآيات البينات أقول إن الذين يعتقدون إن الرسول يمكن أن يشرع مع الله تعالى فيحرم أو يحل شيئا لم ينزله الله تعالى عليه في القرءان، ففي نظري من يقول هذا فهو مشرك بالله تعالى، لأن الله تعالى أنزل آخر الرسائل ( القرءان) ليحكم الرسول وينذر الناس بما أنزل الله تعالى في القرءان، ولم يوكله بأن يشرع فيحل أو يحرم شيئا لم يأمر به الله تعالى يقول الله تعالى:
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48).المائدة.

قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19).الأنعام.

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ(91).المؤمنون.

قُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا(26).الكهف.

شكرا لكم أخي الكريم على التساؤل، وفقنا الله تعالى جميعا لنعبد إلها واحدا ولا نشرك في عبادته أحدا. والسلام عليكم.
اجمالي القراءات 1222

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الأربعاء ٢٦ - يناير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93096]

قوس قزح ..


شكرا  جزيلا، أستاذ  إبراهيم  دادي.



إنّ ما ذهبتم إليه، أراه رائعا ومفيدا، وأرجّح أنه مقنع للسائل الكريم، ويمكن اعتبار تحليلكم  ردا واضحا طاردا كل شك، ومذكّرا بأن الاستنباط، أي استنباط لا يمكن ولا يعقل أن يكون استنباطا أو تأويلا خارج تعليماته سبحانه وتعالى وخارج مقاصدها، وفي إطار ما نسميه قاعدة "القرن يفسر بعضه بعضا لا غير"، وبالتالي، فالموضوع سادّ وبإحكام كل باب، وكل كوة، وكل محاولة لبعض المهتمين الذين لا يحرجهم أن يسموا أنفسهم علماء، إنْ لم نقل لأكثريتهم مع الأسف في محاولاتهم المبذولة وبحماس غريب ومفرط  في سبيل الفرار وفتح أبواب الافتراء على الله نفسه وعلى عبده ورسوله محمد عليه وعلى جميع الأنبياء السلام.



وأما عن الآية رقم 48 في سورة المائدة: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (48).المائدة. لاسيما الجزء : (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)، إنّ هذه الآية جعلتني منذ عدة  أيـام أتصــــوّر أنّ: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) تجعلني أتصور أن القرآن، الحديث الخاتم  هو  في الأخير عبارة عن اللون الأبيض الناصع البياض، لاسيما عندما نتفق أن العلم يقرُّ بأن الضوء الأبيض يتكون من سبعة ألوان مختلفة ممزوجة مع بعضها، والتي تـُعرف بألوان الطيف،  ألوان قوس قزح. وعندها  فقط  يكون من الجميل والمفيد أن النبي محمد عليه الصلاة  قال : تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.



*) - وشكرا ودمتم موفقين وضمن الفريق الذي هو أحق بالأمن بإذنه الرحمن الرحيم الودود. 



2   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس ٢٧ - يناير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93097]

شكرا جزيلا أستاذي يحي فوزي على التعليق المفيد.


شكرا جزيلا أستاذي يحي فوزي على التعليق المفيد.



 



في الحقيقة ما يتأسف له الصادقين، المصدقين لما أُنزل على محمد من الحق ( القرءان العظيم)، هو أن أكثر ما يسمون (بالعلماء) ورجال الدين لم يثقوا ولم يقتنعوا  بالقرءان وحده، فتجدهم يتحرجون في ذكر الآية من القرآن دون ذكر لرواية من كتب البشر، وأغلب الأحيان يبدؤون بالرواية قبل القرءان، رغم أن الله تعالى يقول:وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ* لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ*وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.68/66 / الأنعام.



يبين الله تعالى بأن القرءان العظيم هو كتاب مبارك مصدق الذي بين يديه من الكتب المنزلة التوراة والإنجيل، والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به ( القرءان)، ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا، ونلاحظ أن الله استعمل كلمة( من أظلم) لأن الشرك بالله تعالى هو الظلم العظيم. يقول الله تعالى:



وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِوَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ.93 /92.الأنعام.



3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس ٢٧ - يناير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93098]

يتبع


وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*... وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون.َ155 /153. الأنعام.



وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ(12). الأحقاف.



وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْكَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ.3/2. محمد.



 



كل هذه الآيات لم تقشعر منها جلود أكثر العلماء ورجال الدين، قال رسول الله عن الروح عن ربه: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(16). الحديد.



شكرا مرة أخرى على المشاركة. وفقنا الله تعالى وهدانا الصراط المستقيم فلا نشرك بالله شيئا.



4   تعليق بواسطة   Taqwa Tamer     في   الأحد ١٣ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93118]

وهذا نموذج لأسئلة كثيرة على طريقة ( لا تقربوا الصلاة )


نشكر الاستاذ إبراهيم على على المقال الذي تضمن سؤالا  من احد القراء وأجاب  عليه بكل يسر فقط بالعودة الى الآيات السابقة يعني  الرجوع الى بداية الآيات موضوع السؤال !! هكذا تتم قراءة القرآن وفهمه ،ليس على طريقة ( لا تقربوا الصلاة) دون تكملة لبقية الآيات  



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 453
اجمالي القراءات : 9,876,497
تعليقات له : 1,946
تعليقات عليه : 2,819
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA