لن يكون هناك إصلاح في وجود قانون إزدراء الأديان.

عثمان محمد علي Ýí 2021-10-21



دأب الإصلاحيون والمُفكرون المصريون على إصلاح الحياة الدينية والثقافية في مصر الحديثة وما زالوا منذ الشيخ الإمام ( محمد عبده )يرحمه الله ومشروعه التنويرى لإصلاح الأزهر ،ثم تلامذته سعد زغلول ،وقاسم أمين ، ثم محمود أبو رية ثم طه حسين ،ثم المفكر الكبير (أحمد أمين ) ،ثم الشيخ على عبدالرازق ثم فرج فودة ،ثم المفكر الإسلامي الكبيرالأستاذ الدكتور أحمد صبحى منصور - مؤسس منهج (القرءان وكفى مصدرا للتشريع الإسلامي).فمنهم من عاش عصر الحرية والليبرالية في ظل المملكة المصرية،وتعرض للعداءو للإضطهاد الفكرى ولكنه لم يُحاكم ويسجن مثل (الشيخ الإمام محمد عبده ) و(قاسم أمين ) الذى إضطهده المشايخ والمُتخلفين دينيا وعلى رأسهم (طلعت حرب ) بالرغم من أنه كان عبقريا في الاقتصاد وصاحب فكرة تمصير البنوك والشركات الإنتاجية والخدمية في مصر إلا انه كان مُتخلفا دينيا و(طه حسين ) الذى رفعوا عليه قضية بسبب كتابه في الشعر الجاهلى ،ولكن وكيل النيابة حفظ القضية وكتب تقريرا في صالح البحث العلمى وبراءة طه حسين من تهمة الإساءة للإسلام . ثم الشيخ على عبدالرازق الذى كتب كتابه الشهير ( الإسلام وأصول الحكم ) ينفى فيه مبدأ الخلافة في الإسلام التي كان يتنازعها وقتها الملك (فؤاد ) ملك مصر ،و(عبدالعزيز آل سعود ) حاكم الجزيرة العربية ،فبالرغم من أن كتابه ضد تولية الملك المصرى الخلافة إلا أنهم لم يسجنوه وإكتفوا بعزله من منصب القضاء ،ثم أعاده الملك (فاروق) للحياة العامة كوزير للأوقاف سنة 1948-1949 . ثم جاء عصر إنقلاب العسكر على الحرية والحياة المدنيةوالثقافة في مصر في 1952 وإغتصبوا الحُكم وبدأ معهم عصرا جديدا من القمع وتكميم الأفواه وقتل الحريات والحريات الثقافية والفكرية على يد مؤسس الإستبداد والديكتاتورية في مصر والعالم العربى (عبدالناصر ) ،ثم تلاه السادات بين بين الذى اصدر فى 1981قانون إزدراء الأديان الذى حاكم به (مُبارك ) القرءانيين عام 1987 و2000 و2002و2007 و2008 ،والبهائيين ،والأحمديين والشيعة ،ثم إستخدمه (السيسى ) أسوأ إإستخدام وقمع به الحريات وجعله سيفا مُسلطا على رقاب المُفكرين والمثقفين ودعاة الإصلاح الدينى ويستخدمه في إعتقالهم وسجنهم أو حبسهم إحتياطيا مع التجديد لهم كل 45 يوم دون مُحاكمة لسنوات وسنوات على طريقة (التدوير ) والتدوير هو إعتقال (صاحب الرأي والفكر ) وتجديد حبسه كل 45 يوم دون مُحاكمة إلى أن يقضى سنة أو سنتين في الإعتقال ،ثم تفرج عنه المحكمة ،ثم تحتجزه (امن الدولة ) لمدة 10 أيام ،ثم تُعيد إعتقاله مرة اخرى بنفس التهمة ويُجدد له الحبس كل 45 يوم من جديد وهكذا وهكذا .... ومازال يُحاكم به الأستاذ (رضا عبدالرحمن على ) المُعتقل البرىء ،مدرس التربية الرياضية بمعهد أبوحريز –كفر صقر شرقية –بهذه الطريقة منذ 14 شهر.ومثله عشرات الألاف في معتقلات وسجون النظام المصرى ،وكله تحت طائلة قانون (إزدراءالأديان ) سىء السُمعة .وقانون قمع الحريات .وهُنا نسأل سؤالا للنظام المصرى وعلى رأسه الرئيس (السيسى ) كيف تُطالب بالإصلاح الدينى ) وما زالت البيئة والمناخ الثقافي والفكرى في مصر منزوعة ومعدومة من نسمات الحُرية ومسورة بزنازين القمع والتعذيب ،ومُسلط فوق رؤس مثقفيها ومصلحيها قانون إزدراء الأديان ؟؟؟
كيف تطلب من المُفكرين أن ينطقوا بكلمة حق لصالح الوطن والناس وأنت مُمسكا بمقص قطع ألسنتهم وسيفا لقطع أعناقهم ؟؟؟
أولى خطوات الإصلاح في أي شيء وفى الإصلاح الدينى هو إلغاء ومحو وحذف وشطب قانون إزدراء الأديان ،وترك الساحة الثقافية والإعلامية للحراك العلمى ولتبادل وطرح الأفكار والأفكار المُختلفة معها وأن نترك للناس حرية الإختيار بين التمسك بالتراث بمافيه من سيئات وسوءات أوإختيار الرُقى و العلم والعقل والسير في ركاب الإصلاح الدينى والتطهر من قاذورات وضلال وفساد التراث . ولتتذكروا أيها السادة الكرام حُكام هذا الوطن أن ليس من وظيفتكم حفظ الدين ولا حمايته وإكراه الناس على عقيدة بذاتها أو عقيدة طائفة معينة بمقص قطع الألسنة وسيف قطع الرقاب ،ولكن وظيفتكم تمكين الناس من الحرية والحياة المدنية وخدماتها والتأكدمن وصولها لكل مواطن على ظهر هذه الأرض .وحسابهم في دينهم على الله يوم الدين .
وفى هذا نُكرر مطالبتنا بالحُرية للمعتقل البرىء ألأستاذ –رضا عبدالرحمن على – ونطالب بوقف مُحاكمة السيد – احمد عبده ماهر – من كل التهم المنسوبة إليهما بإزدراء الأديان والإنضمام إلى جماعات إرهابية .
رحم الله عصر الحرية والليبرالية المصرية وأنقذنا وفرج كربنا من عصر القمع وقتل الحريات وقطع الألسنة والرقاب والأرزاق .
هدانا وهداكم الله إلى العودة لتطبيق أحكام الله وشريعته في الحرية المطلقة في الدين للمواطنين جميعا بكل أديانهم وطوائفهم وعقائدهم .
اجمالي القراءات 199

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   رضا البطاوى البطاوى     في   الخميس ١١ - نوفمبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً
[93003]

لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي


"لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي



ولو نارٌ نفخت بها أضاءت.. ولكن أنت تنفخ في الرماد "



لا فائدة من مخاطبة نظام يصر على الظلم والفساد فهم كما قال تعالى :



"الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله"



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق