تعليق: وجهة نظر | تعليق: منطق الفرعون | تعليق: وما زال أبو هريرة يتلاعب بالمُسلمين. | تعليق: معذرة أستاذنا احمد صبحي منصور ؛ هناك سوء فهم ! | تعليق: اهلا استاذ مصطفى | تعليق: عاجل إلى السيد امير منصور : لقد تم حذف مقالي الجديد؟؟ | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: وجهة نظر | تعليق: الزراعة وصديقى الطيب . | خبر: خطوات أميركية جديدة قبل إعطاء التأشيرة: تفتيش مواقع التواصل | خبر: ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟ | خبر: طيف التوحد... اضطراب يعرض فتيات عراقيات للتحرش الجنسي المرأة بغداد | خبر: يوروبول: تفكيك شبكة ضخمة لاستغلال الأطفال جنسياً واعتقال 79 شخصاً | خبر: كيف يجعلنا السعي وراء السعادة أكثر بؤسا؟ | خبر: خلافاً للدستور، ترامب يرجّح ترشحه لولاية ثالثة، وأنصاره يقترحون الخلافة | خبر: تدوير أصول مصر مقابل الديون... خطة حكومية للابتعاد عن حافة الإفلاس | خبر: الاتحاد الأوروبي يلوح بـخطة قوية جاهزة ردا على رسوم ترامب | خبر: ما أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟ | خبر: رئيس وزراء غرينلاند يرد على مطالب ترامب بضم الجزيرة: لا نتبع أحدا ونقرر مستقبلنا بأنفسنا | خبر: مصر الديكتاتور والفن -اسلمي يا مصر يربك نهاية مسلسل لام شمسية | خبر: يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي | خبر: حكومة مصر تعترف بسوء تغذية ثلث شعبها.. أرقام مهولة للمصابين بفقر الدم | خبر: تركيا.. توقيف صحافي سويدي بتهمة “الإرهاب” وإهانة أردوغان | خبر: غالبيتها بمصر والإمارات.. تفاصيل استحواذ “بلاك روك” الأمريكية على موانئ بالشرق الأوسط، وهكذا ستتأثر |
حمأ و صلصال

حافظ الوافي Ýí 2017-09-24


حمأ و صلصال

هما كلمتان وردتا في سورة الحجر في سياق يتعلق بخلق الإنسان . و لسنا نفهم منهما سوى أن الصلصال هو الطين و أن الحمأ هو الطين الأسود المنتن المتعفن .

و دائما من خلال ترتيل هذه الألفاظ في كتاب الله سنحاول الوصول إلى المعنى الدقيق القرآني لهذين اللفظين ، و من ثم فهم الآية ككل و بناء تصور متكامل لفهمها .

الحمأ :

يجد الحمأ جذره اللساني في الفعل " حَمَى – يَحْمِي " و الذي نشتق منه بنية أخرى و هي الفعل المزيد " أَحْمَى " . و قد ورد ذكرها في صيغة المبني للمجهول في معرض حديث عن الذين يكنزون الذهب و الفضة في قول الله " َيوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ " .

نقول أن معنى أن يُحمَى على الذهب و الفضة هنا لا يتعلق فقد بالتسخين كما تشرحه المعاجم و إنما بالإذابة من شدة الحرارة . و في هذا نسوق بعض الآيات التي تثبت هذا المعنى .

أحيانا يوصف شراب أهل النار بالحميم ، لكن أحيانا أخرى يرد وصف " المهل " كما في " وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍۢ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ "

و أيضا " كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ . كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ ".

و المهل مشتق من الفعل " مَهَلَ " الدال على التباطؤ . فحينما يأمر الله رسوله في قوله " مهّل الكافرين أمهلهم رويدا " هو أمر بعدم التسرع . و ما وصف الشراب بالمهل إلا لأنه خليط ثقيل الحركة ،ثم ليس ذاك سوى من فعل الانصهار ، فالمهل دل على الشيء الذائــــــب المتداخلة عناصره بفعل الذوبان ، و أخذ وصف المهل من منطلق حركته الثقيلة البطيئة .

و لأن الفعلين حمى و حمّ كلاهما يدل على الذوبان و الانصهار ، كان معنى الشراب الحميم هو ذلك الخليط المنصهرة المتداخلة عناصره المكونة له .

و من ذلك جاز وصف الصديق بأنه حميم بالنظر للعلاقة الوطيدة بين الصديقين لحد التداخل و الانصهار .

و في هذا تجدر الإشارة أن معنى الحماية و درإ الأذى الذي نتداوله ليس معنى قرأنيا إطلاقا ، و ليس له مكان في كتاب الله . بل استعمل القرآن " عصم " للدلالة على الحماية في قوله " اعتصموا بحبل الله " إي احتموا به . و أيضا " و الله يعصمك من الناس " أي يحميك منهم و غيرها .

ثم آية أخرى نجد فيها ذكرا لصيغة اسم الفاعل من الفعل " حمى " و هي حامي . في قول الله " َما جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٍۢ ولا سَآئِبَةٍۢ وَلا وَصِيلَةٍۢ وَلَا حَامٍۢ ۙ "

هذه الآية تبين أشياء أراد بعض الناس أن يجعلوها استثناءات للتحريم الذي فرض عليهم في الأشهر المحرمة . و لا يمكن أبدا أن تفهم هذه الآية إلا من خلال تصور صحيح لما قبلها من آيات لا سيما ما يتعلق بمعنى البيت .

و لأن الله جعل أربعة أشياء و لم يجعل أربعة . جعل البيت الحرام و الشهر الحرام و الهدي و القلائد . و لم يجعل البحيرة و لا السائبة و لا الوصيلة و لا الحامي ( يكتب حام حينما يكون نكرة ) .

نقول إذن أن الحمأ هو الخليط المتداخلة أجزاؤه في بعضها .

الصلصال :

الصلصال اسم فاعل من الفعل صَلْصَلَ . و هو نوع من الأفعال التي جاءت في القرآن دائما مصاغة من تكرار فعل أخر دلالة على عملية متكررة لذاك الفعل .

نجد مثلا زلزل من الفعل زلَّ . دلالة على زلل متكرر . " زلزلت الأرض زلزالها " و " أن تزل قدم بعد ثبوتها "

و أيضا كبكب و كبَّ . " كبكبوا فيها هم و الغاوون " و " كبت وجوههم في النار "

و ذبذب و ذب..و منه الذباب و مذبذبين . و غير ذلك .

المهم في قضيتنا أن صلصل هو تكرار للفعل " صلَّ " و ليس فيما نرى سوى معنى الاتصال المتكرر بين أجزاء هذا الخليط تأكيدا لما رأينا في مفهوم الحمأ .

فليس الصلصال و الحمأ سوى أوصاف لأجزاء متداخلة متصلة ببعضها وفق سُنَنٍ مضبوطة مرسومة لها و هو ما عبر عنه ب " مسنون " .

·         من صفحة الزميل جيلالي بلحاج

اجمالي القراءات 10740

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-11-05
مقالات منشورة : 49
اجمالي القراءات : 549,023
تعليقات له : 38
تعليقات عليه : 61
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen