هجص ( موطأ مالك ) فى تشييع الجنازة والصلاة عليها :شيطان التفصيلات فى هجص التشريع السنى

آحمد صبحي منصور Ýí 2016-08-28


هجص ( موطأ مالك ) فى تشييع الجنازة والصلاة عليها :شيطان التفصيلات فى هجص التشريع السنى

مقدمة :

1 ـ قبل نزول القرآن وفى كل المجتمعات البشرية ، وبعد نزول القرآن وفى كل المجتمعات البشرية يقوم الناس بتشييع الجنازات وتلاوة عبارات دينية وممارسة طقوس دينية . هى تقاليد وعادات ، ولكن أئمة الهجص فى كل كهنوت دينى يجعلون هذا دينا ، ليجعلوا لنفسهم وظيفة ومكانة ، ثم يقومون بتعقيد مراسيم الجنازات وطقوسها ، ثم إذا إشتد تحكمهم فى الحياة الدينية للمجتمع فرضوا لأنفسهم الوصاية ليس فقط على الأحياء بل على الأموات . فإذا كان الفرد مغضوبا عليه من الكهنوت حكموا عليه بالحرمان من الطقوس التى يعملونها على جثته ، وحكموا عليه بعدم الدفن فى مقابرهم ، وبالتالى ـ طبقا لخرافاتهم المقدسة أو هجصهم المقدس ـ يكون المغضوب عليه محروما من دخول الملكوت أو من دخول الجنة .

2 ـ لم يكن الكهنوت السُّنّى فى عنفوانه فى عصر ( مالك ) . بل كان فى بدايته ، وهو المؤسس ، والذى سار على سُنّته اللاحقون من الشافعى الى البخارى ..الخ . وكان ( مالك ) يعتبر ( عمل أهل المدينة ) المصدر الأساس عنده فى التشريع . لذا كان يفترى الأحاديث ولا ينسبها فقط للنبى بعد موت النبى بثلاثة اجيال ، بل ينسب بعضها أيضا الى بعض الصحابة ( أبو هريرة مثلا ) والى التابعين ( سعيد بن المسيب مثلا ) والى تابعى التابعين ( ابن شهاب الزهرى )، وقلنا من قبل إنه نسب معظم مروياته الى ابن شهاب الزهرى مع إنه لم يلق ولم ير الزهرى طيلة حياته .

3 ـ وقلنا ـ ونقول ـ أن مالك بن أنس كان كذابا فى نسبة ما قاله للنبى والصحابة والتابعين وتابعى التابعين . ولكنه كان صادقا فى التعبير عن دينه الأرضى الذى يملكه أصحابه ويقولون فيه بأهوائهم كيف شاءوا . وهو أيضا صادق فى التعبير عن ثقافة عصره ، لهذا تقبل الناس أكاذيبه بقبول حسن، وبنوا عليها لأنها تعبر بصدق عن ثقافتهم المُناقضة للاسلام العظيم.

3 ـ ونستكمل عرض بعض هجص مالك فى الجنازة

أولا : تشييع الجنازة :

1 ـ يأتى مالك بأحاديث تؤكد أن النبى وكبار أصحابه كانوا يقومون بتشييع الجنازات . وفى (  باب الْمَشْىِ أَمَامَ الْجَنَازَةِ ) يقول : ( - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏.‏ ) ( - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رِبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ فِي جَنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏.‏) ( - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطُّ فِي جَنَازَةٍ إِلاَّ أَمَامَهَا - قَالَ - ثُمَّ يَأْتِي الْبَقِيعَ فَيَجْلِسُ حَتَّى يَمُرُّوا عَلَيْهِ ‏.‏ ). ثم يفترى مالك أن ابن شهاب الزهرى أفتى بأن من الخطأ المشى خلف الجنازة :  (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ الْمَشْىُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ مِنْ خَطَإِ السُّنَّةِ ‏.‏ ) ، أى سُنّة خاطئة المشى خلف الجنازة . ثم يأتى فى (  - باب الْوُقُوفِ لِلْجَنَائِزِ وَالْجُلُوسِ عَلَى الْمَقَابِرِ ) بأحاديث : (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ فِيمَا نُرَى لِلْمَذَاهِبِ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يَقُولُ كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا ‏.‏ ) .

ويبدو أن قد ظهرت عادة هى تشييع الجنازة بإشعال النيران أو إيقاد المصابيح ، وتصدى مالك لهذه الظاهرة ، فروى تحت  : (- باب النَّهْىِ عَنْ أَنْ تُتْبَعَ الْجَنَازَةُ بِنَارٍ : (  - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لأَهْلِهَا أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ ثُمَّ حَنِّطُونِي وَلاَ تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا وَلاَ تَتْبَعُونِي بِنَارٍ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْبَعَ، بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَارٍ ‏.‏ قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ ذَلِكَ ‏.‏ )

والمستفاد مما سبق وجوب تشييع الجنازة على الجميع .

2 ـ ولكن يأتى مالك بأحاديث أخرى نفهم منها أن النبى كانت تمر عليه الجنازة فيتكلم معلقا دون المشاركة فيها ، يقول : (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ ‏:‏ ‏"‏ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ‏"‏ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَمُرَّ بِجَنَازَتِهِ ‏:‏ ‏"‏ ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَىْءٍ ‏"‏ ‏.‏ )

3 ـ ثم يتصدى أبو هريرة بتشريع طريف ظريف ـ وأبو هريرة كان خفيف الدم ظريفا يهزأ به الناس  ـ وتشريع أبى هريرة هو الاسراع بالجنازة والتعليل فى داخل الحديث :  (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ ‏:‏ أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ ‏.‏ )

ثانيا : الصلاة على الميت فى الاسلام

1 ـ فى الاسلام : الصلاة ( على ) الميت تعنى الدعاء له بالرحمة ، يستوى إن كان هذا الدعاء على قبره ـ فى أو قت بعد دفنه أو عند دفنه ، أو كان الدعاء له بالرحمة فى أى مكان . ولقد نهى الله جل وعلا النبى عن الصلاة على من مات من بعض المنافقين ، ول أن يقوم على قبر أحدهم داعيا له بالرحمة ، قال جل وعلا : ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة ). ويشبه هذا موقف النبى صالح من كفار قومه ثمود  الذين أهلكتهم الصيحة فلم يصل عليهم داعيا بالرحمة ، بل عبّر عن أسفه وهو يقف أمام جثثهم  : ( فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) الاعراف )، وحدث نفس الحال فيما بعد مع النبى شعيب وقومه ( مدين ) : (الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَانُوا هُمْ الْخَاسِرِينَ (92) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (93)  الاعراف  ) .

2 ـ وفى كل الأحوال فإن الدعاء للميت هو مجرد تكريم له ، مثل المعتاد فى تأبين الموتى . ولكن هذا الدعاء لا يفيد الميت بشىء ، لأنه قد تم قفل كتاب أعماله ، فليس له أو عليه إلا سعيه حين كان حيا يسعى فى الأرض ، ثم هذا العمل سيكون مرئيا للجميع : (  وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)  النجم ) . سعينا ونحن احياء يتم تسجيله أولا بأول ، ويأتى كل منا يحمله فى كتاب أعماله (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (14) الاسراء ). لا ينفع الميت أى دعاء . الدعاء ينفع الداعى فقط . حين تدعو لوالديك بعد وفاتهما فهذا الدعاء يفيدك أنت ، ولا يفيدهما . يفيدك أنت لأنك مأمور بالدعاء لك ولغيرك . وحين تدعو فأنت تنفذ أوامر الله جل وعلا . وهو جل وعلا يستجيب لدعائك بمعرفته جل وعلا .  

ثالثا : الصلاة على الميت فى دين ( مالك )

 قام ( مالك ) بتحويل هذا الدعاء العادى الى تشريع  مختلف فيه ، ونوجزه فى الآتى :

المكان :

1 ـ يروى مالك : (  - باب جَامِعِ الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ : - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا، هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ‏.‏ ) . المكان هنا فى  ( المدينة ) ، عموما ، لم يقل ( المسجد ) ولم يقل ( البقيع أو المقبرة )

2 ـ ثم تأتى أحاديث بالصلاة على الميت فى المسجد : (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ ‏.‏ ) ، والمصلاة (  - باب التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ :  - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ‏.‏ ) (- باب الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ فِي الْمَسْجِدِ : (  - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ يُمَرَّ عَلَيْهَا بِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ مَاتَ لِتَدْعُوَ لَهُ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ ‏.‏ )

3 ـ ثم أحاديث أخرى فى الصلاة على الميت فى المقبرة ( البقيع ) : (  - باب الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الاِصْفِرَارِ : - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، تُوُفِّيَتْ - وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فَأُتِيَ بِجَنَازَتِهَا بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ‏.‏ قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لأَهْلِهَا إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمُ الآنَ وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ ‏:‏ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ - قَالَتْ - فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ‏:‏ ‏"‏ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ ‏"‏ ‏.‏ ) . وبالصلاة على قبر الميت : (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - بِمَرَضِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلاً فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا فَقَالَ ‏"‏ أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلاً وَنُوقِظَكَ ‏.‏ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ‏.‏ )

التوقيت

 إختلاف يظهر فى هذين الحديثين : (  - باب الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى الإِسْفَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الاِصْفِرَارِ : - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، تُوُفِّيَتْ - وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فَأُتِيَ بِجَنَازَتِهَا بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ‏.‏ قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لأَهْلِهَا إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمُ الآنَ وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا ‏.‏ )

الكيفية

1 ـ فى التسليم (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ يُسَلِّمُ حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ ‏.‏ ). هذا عن ابن عمر فماذا عن الآخرين ؟

2 ـ فى الطهارة : ( - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ لاَ يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلاَّ وَهُوَ طَاهِرٌ ‏.‏ ) هذا عن ابن عمر فماذا عن الآخرين ؟

3 ـ فى التكبير (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ، يُدْرِكُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَيَفُوتُهُ بَعْضُهُ فَقَالَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ ‏.‏ ) . لم يقل عدد التكبيرات . تركها مفتوحة يثشرّع فيها اللاحقون حسب الهوى . وهذا تشريع ابن شهاب الزهرى ، ينسبه اليه مالك زاعما أنه سأله . ومالك لم يلق ابن شهاب الزهرى أصلا .

4 ـ فى كيفية الدعاء : هذا تشريع أبى هريرة : ( - باب مَا يَقُولُ الْمُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ : (  - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ تُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا لَعَمْرُ اللَّهِ، أُخْبِرُكَ أَتَّبِعُهَا، مِنْ أَهْلِهَا فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ‏.‏ ) . ثم هذا تشريع آخر مختلف لأبى هريرة : (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ‏.‏ )

5 ـ عن قراءة القرآن . هنا تشريع ابن عمر :(  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ لاَ يَقْرَأُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ ‏.‏ ) . فماذا عن الآخرين ؟

6 ـ وقد أصبح الزنا ظاهرة فاشية بسبب خروج الرجال للغزو والفتوحات ، وتكاثر اللُقطاء وأبناء الزنا ، وتمتعوا بالاحتقار ، وفى التشريع السُّنّى عوقب ابن الزنا بجريمة أبويه ـ مع أن التشريع الاسلام يؤكد على أنه لا تزر وازرة وزر أخرى . ويبدو أنه ثار جدل فى عصر مالك حول الصلاة على الميت إذا كان ابن زنا أو على والدته الزانية ، فوضع مالك رأيه فى هذا الحديث : ( قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ ‏.‏ )

رابعا : العزاء :

1 ـ مزاعم مفتراة بالغفران مقدما لأهل الميت مهما إرتكبوا من كبائر : ( - باب الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ : (  - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لاَ يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ ‏"‏ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لاَ يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ إِلاَّ كَانُوا جُنَّةً مِنَ النَّارِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوِ اثْنَانِ قَالَ ‏"‏ أَوِ اثْنَانِ ‏"‏ ‏.‏ ) (  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ ‏"‏ ‏.‏ )

2 ـ ومنها أن النبى نفسه مات أولاده :(  - باب جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ :  - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي ‏"‏ ‏.‏ )

3 ـ ثم مكافأة مضحكة لمن مات عنها زوجها ، أت تقول بعض العبارات فتتزوج بعده :(  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْتُ وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فَتَزَوَّجَهَا ‏.‏ ).

4 ـ ثم قصة درامية فى التعزية عن إمرأة إسرائيلية وعابد إسرائيلى : ( - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ هَلَكَتِ امْرَأَةٌ لِي فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يُعَزِّينِي بِهَا فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ - وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا وَلَهَا مُحِبًّا - فَمَاتَتْ فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا حَتَّى خَلاَ فِي بَيْتٍ وَغَلَّقَ عَلَى نَفْسِهِ وَاحْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا لَيْسَ يُجْزِينِي فِيهَا إِلاَّ مُشَافَهَتُهُ فَذَهَبَ النَّاسُ وَلَزِمَتْ بَابَهُ وَقَالَتْ مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّ هَا هُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ وَقَالَتْ إِنْ أَرَدْتُ إِلاَّ مُشَافَهَتَهُ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ وَهِيَ لاَ تُفَارِقُ الْبَابَ ‏.‏ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهَا ‏.‏ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ ‏.‏ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَتْ إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْيًا فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمَانًا ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَىَّ فِيهِ أَفَأُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ ‏.‏ فَقَالَتْ إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا ‏.‏ فَقَالَ ذَلِكَ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَانًا ‏.‏ فَقَالَتْ أَىْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهَا ‏.‏ ) 

اجمالي القراءات 6383

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الأحد ٢٨ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[82988]

ليس للانسان إلا ما سعى


السلام عليكم



جاء في المقال مايلي: "وفى كل الأحوال فإن الدعاء للميت لا يفيد الميت بشىء ، لأنه قد تم قفل كتاب أعماله ، فليس له أو عليه إلا سعيه حين كان حيا يسعى فى الأرض ، ثم هذا العمل سيكون مرئيا للجميع : (  وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)  النجم ) " لهذا عندي بعض التساؤلات: صحيح أنه ليس للأنسان إلا ماسعى تعني ما قام به الإنسان في حياته (على فكرة الفعل في "ما سعى" جاء بالماضي مثل "ما ملكت أيمانكم")، لكن ما ذا لو أن هذا الإنسان تبرع بمبلغ من المال ليتاجر به - بفتح الجيم - ويكون ريع هذه التجارة بعد وفاته للفقراء والمساكين، فهل سيحسب الله المرابح المستقبلية ويودعها في كتاب الأعمال، و حتى لو كان كذلك فالارباح ستحصل بعد الوفاة؟



الآية 84 في سورة التوبة " وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿التوبة: ٨٤﴾"، والتي ينهى الله الرسول عن القيام على قبور الفاسقين والصلاة عليهم، تعطي انطباعا بأن هؤلاء لايستحقون الصلاة عليهم والقيام على قبورهم، والاستحقاق يحصل عادة في شيء له فائدة لمن يستحقه، وحرمان الشخص من هذا الاستحقاق يحرمه من هذه الفائدة.



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ٢٨ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[82989]

وحشتنا استاذ بن ليفينت .وجزاك الله جل وعلا خيرا ، واقول :


1 ـ إذا تبرع شخص لعمل خيرى مثل بناء مستشفى ، فإنه يأخذ أجره عند هذا التبرع  ويتم تسجيل هذا فى كتاب أعماله الذى يتم قفله بموت هذا الشخص . ما يحدث بعدها من نفع أو ضرر لا شأن للمتبرع الذى مات به. إذا تم تشغيل المستشفى لأعمال الخير كما أرد المتبرع فإن القائمين على عمل الخير ينالون الثواب ولا علاقة للمتبرع الميت بهذا  . أما إذا تم تشغيل هذا المستشفى لسرقة أعضاء المرضى فالوزر على من يفعل ذلك . ولا علاقة للمتبرع  الميت بهذا . 

2 ـ الدعاء للميت هو نوع من التأبين له أو التكريم له . ولكنه لا يضيف شيئا الى المتوفى .

3 ـ نرفض الحديث الضال القائل  ( إذا مات ابن آدم  إنقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به و ولد صالح يدعو له ) . العمل ـ صالحا أو عاصيا ـ ينقطع بالموت . ما يتركه الميت يكون لورثته أو لمن يوصى به اليهم . هو يأخذ أجره عند العمل إن صالحا أو عاصيا . وما يستمر بعد موته ليس هو مسئولا عنه .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4617
اجمالي القراءات : 45,597,057
تعليقات له : 4,801
تعليقات عليه : 13,766
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي