تعليق: وجهة نظر | تعليق: منطق الفرعون | تعليق: وما زال أبو هريرة يتلاعب بالمُسلمين. | تعليق: معذرة أستاذنا احمد صبحي منصور ؛ هناك سوء فهم ! | تعليق: اهلا استاذ مصطفى | تعليق: عاجل إلى السيد امير منصور : لقد تم حذف مقالي الجديد؟؟ | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: وجهة نظر | تعليق: الزراعة وصديقى الطيب . | خبر: يوم التحرير.. ترامب يعلن الحرب على الخصم والصديق واقتصاد العالم يهتز | خبر: خطوات أميركية جديدة قبل إعطاء التأشيرة: تفتيش مواقع التواصل | خبر: ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟ | خبر: طيف التوحد... اضطراب يعرض فتيات عراقيات للتحرش الجنسي المرأة بغداد | خبر: يوروبول: تفكيك شبكة ضخمة لاستغلال الأطفال جنسياً واعتقال 79 شخصاً | خبر: كيف يجعلنا السعي وراء السعادة أكثر بؤسا؟ | خبر: خلافاً للدستور، ترامب يرجّح ترشحه لولاية ثالثة، وأنصاره يقترحون الخلافة | خبر: تدوير أصول مصر مقابل الديون... خطة حكومية للابتعاد عن حافة الإفلاس | خبر: الاتحاد الأوروبي يلوح بـخطة قوية جاهزة ردا على رسوم ترامب | خبر: ما أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟ | خبر: رئيس وزراء غرينلاند يرد على مطالب ترامب بضم الجزيرة: لا نتبع أحدا ونقرر مستقبلنا بأنفسنا | خبر: مصر الديكتاتور والفن -اسلمي يا مصر يربك نهاية مسلسل لام شمسية | خبر: يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي | خبر: حكومة مصر تعترف بسوء تغذية ثلث شعبها.. أرقام مهولة للمصابين بفقر الدم | خبر: تركيا.. توقيف صحافي سويدي بتهمة “الإرهاب” وإهانة أردوغان |
القيم مهدرة لكن الحمد لله الأمن مستتب

خالد منتصر Ýí 2015-11-04


أول ما يلفت الانتباه عند قراءة كف الوطن من خلال صفحة الحوادث هو افتقاد الناس الحاد للحوار والتواصل، هناك زهق شديد وقرف مزمن، وأعصاب عارية مكشوفة فوق الجلد، وتحفز دائم، وعصبية تبلغ درجة الهستيريا مع أدنى انفعال، وبالبلدى الصريح «تلكيكة» للخناق والشجار والوصول بهذه المعركة إلى أقصاها حتى ولو كان القتل، وحتى لو كان هذا القتل لأعز الناس، الأب والأم والأشقاء، فرابطة الدم لا تكبح جماح هذه الهستيريا، ولا أوامر الدين وتقاليد المجتمع تستطيع السيطرة على هذه التلاكيك، فالمجتمع يعانى من أنيميا حادة فى التواصل، وجوع وفقر شديدين فى التحاور، ولذلك تزيد قوقعة الذات صلابة وسمكاً، ويبنى كل منا جداراً من الجرانيت حول نفسه مبطناً من جميع الجهات بمرايا لا نرى فيها إلا ذواتنا المتضخمة، لا نرى البثور فى وجوهنا والتقيحات فى أرواحنا لأننا أدمنّا الزيف والضحك على النفس، يعانى كل منا من الوحدة حتى ولو كان فى مظاهرة، والعزلة حتى ولو فى أحضان الحبيب، اللغة مبتورة واللسان أخرس والأعصاب مشدودة والغربة هى المصير المحتوم، مجتمعنا أصبح لا يتواصل بل يتناحر، وفقد قدرته على الحوار ففقد معه الدفء فافترسه البرد القارس والليل الموحش، وهكذا اختفى قاموس التفاهم و«ادفع بالتى هى أحسن، والعفو عند المقدرة، ومايصحش، وعيب ده أد أبوك، واختشى، والدم ما يبقاش ميه، وعمر الضفر ما يطلع من اللحم»... إلى آخر هذه العبارات التى تم صكها وصياغتها فى زمن غير الزمن، ومازال جبل الجليد طافياً لا يظهر منه إلا قمته الباردة الهادئة، أما القاع ففيه كل الثقل وكل الكوارث وكل المصائب. 

للكاتب نجيب محفوظ قصة قصيرة بعنوان «الجريمة»، فى نهايتها يدور حوار عبقرى بين بطل القصة وأحد ضباط الشرطة يسأله فيه الضابط باستخفاف قائلاً:

«- ما واجبنا فى رأيك؟

- واجبكم أن تحققوا العدالة.

- لا، بل واجبنا هو حفظ الأمن.

- وهل يُحفظ الأمن بإهدار العدالة؟

- وربما بإهدار جميع القيم!

- تفكيرك هو اللعنة.

- هل تخيلت ما يمكن أن يقع لو حققنا العدالة؟

- سيقع عاجلاً أو آجلاً.

- فكّر طويلاً، بلا مثالية كاذبة، قبل أن تكتب تقريرك، ماذا ستكتب؟

- سأكتب أن جميع القيم مهدرة ولكن الأمن مستتب!!».

انتهى الحوار بهذه الجملة التى تحمل بصمة نجيب محفوظ التى تنفذ إلى أعماق الأعماق، والتى تلخص لنا فى نفس الوقت الصراع الأبدى بين العدالة والأمن، ويطرح السؤال الصعب والمحرج وهو: هل لابد بالضرورة من أن يترجم الأمن مفهوم العدل وأن يكون تطبيقاً أميناً له؟ وأعتقد أن الإجابة فى أحيان كثيرة هى لا، ليس بالضرورة أن يكون الحفاظ على الأمن تطبيقاً للعدل، فأحياناً يكون الحفاظ على الأمن هو مجرد حفاظ على استقرار زائف يغلى تحت سطحه ظلم فادح، وأحياناً أخرى يصبح الأمن تنفيذاً حرفياً أعمى لنصوص قانونية باردة أو مجرد ترجمة حرفية لها دون النظر لروح هذا القانون وهدفه، وهنا يتفوق الروتين والبنود والحيثيات وينتصر الأمن الذى لابد أن يلى ويتبع العدل لا العكس، فالمفروض أن يأتى العدل أولاً ثم يستتب الأمن.

اجمالي القراءات 12024

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الأحد ٠٨ - نوفمبر - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً
[79442]

بل لا امن ولا قيم


الدكتور الفاضل حالد منتصر 



 



للاسف مجتمعنا الان خالى من الامن والقيم والعدل ,, اهدر كل اخلاقياته  ,, لماذا ؟ لان غابت روح الله منا وسكن الشيطان مساكن القلوب واصبح هو من يتحدث باسم الله ويخطب الجمعه ويؤم المصلين !! 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-12
مقالات منشورة : 445
اجمالي القراءات : 3,574,117
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 400
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt