كارثة بيئية وزراعية ومائية بانتظار مصر.. وهذه تفاصيلها

اضيف الخبر في يوم الخميس 31 اكتوبر 2019. نقلا عن: عربى 21


كارثة بيئية وزراعية ومائية بانتظار مصر.. وهذه تفاصيلها

كشف خبير مصري كان على صلة بمفاوضات "سد النهضة" بين مصر وأثيوبيا في العام 2015 عن ملامح كارثة ستحل بالقطاع الزراعي في مصر قريباً، وربما بدأت تظهر بالفعل اعتباراً من الان، وذلك بسبب مشروع "سد النهضة" الأثيوبي الذي سيؤدي أيضاً الى تراجع وفرة المياه في البلاد.وبحسب المعلومات التي أوردها الصحفي البريطاني ديفيد هيرست في مقال مطول نشره موقع "ميدل إيست آي" فان "فكرة المشروع الإثيوبي لتشييد سد عظيم لتوليد الكهرباء ليست فكرة جديدة، بل كانت موجودة منذ مدة، لكن مشروع السد انطلق بشكل متسارع بعد أن وقع السيسي على اتفاق أولي مع كل من إثيوبيا والسودان". 

ويلفت هيرست في مقاله الذي ترجمته "عربي21" الى أنه "قيل للمفاوضين المصريين إن إثيوبيا تنوي وقف تزويد النيل بالمياه مؤقتاً نظراً لأن ملء البحيرة التي تقام خلف السد سيستغرق ثلاثة أعوام، ثم بعد ذلك تعود الأمور إلى سابق عهدها ويتم استئناف تزويد مصر بالمياه كالمعتاد، إلا أن خبراء الري في مصر انتابهم شعور بالقلق إزاء هذه المزاعم حتى في عام 2015".

أما ملامح الكارثة المائية والبيئية التي تنتظر مصر، فينقل موقع "ميدل إيست آي" عن أحد الخبراء، وهو مطلع بشكل جيد على تفاصيل المفاوضات التي جرت بين مصر وإثيوبيا، قوله: "لئن جرى تعبئة السد خلال ثلاثة أعوام كما يرغب الإثيوبيون فإن مستوى المياه في النيل داخل مصر سينخفض لدرجة أن كثيراً من أنابيب المضخات سوف تنكشف لانحسار المياه عنها. وعندما ينخفض مستوى المياه إلى هذا الحد فإن الدلتا، وهي أكثر مناطق مصر خصوبة، وعلى إثر تراجع مستوى النيل، فإن مياه البحر ستدخل، مما يعني أن تربة الدلتا ستصبح مالحة وغير صالحة لكثير من المحاصيل الزراعية". 

ويضيف الخبير أن "مصر لا تحصل على كثير من الأمطار سنوياً، ولذلك فإن المياه الجوفية تأتي من النيل ذاته، وإذا ما انخفض مستوى مياه النيل فلن تعوض المياه الجوفية، بالإضافة إلى ذلك يخشى المصريون من أن مياه السد لن تستخدم فقط لتوليد الكهرباء".

وقال الخبير: "يزعم الإثيوبيون في العلن أنهم لن يستخدموا المياه في الزراعة، وأنه بعد مرور ثلاثة أعوام، كما يزعمون، ستعود مستويات المياه في مصر إلى ما كانت عليه، ولكن هذا الكلام غير صحيح، حيث إن الإثيوبيين يمنحون الأراضي لمستثمرين أجانب، وها هم الآن يقسمونها ويوزعونها على مستثمرين محليين وأجانب. وسوف يستخدمون بشكل دائم ما بين عشرين إلى ثلاثين بالمائة من المياه التي عادة ما تذهب إلى مصر، مما سيكون له كبير الأثر على مصر، التي لا يوجد لديها مصدر آخر للمياه". 

وفي حال صحّت هذه المعلومات فهذا يعني أن مصر مقبلة على أزمة مائية خانقة وكارثة بيئية وزراعية غير مسبوقة، كما أن الأراضي الأكثر خصوبة في مصر سوف تتلف وتصبح غير منتجة وتتجه الى التصحر تدريجياً.

اجمالي القراءات 252
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق