فيديو البابا يقبل أقدام زعماء جنوب السودان راجيًا السلام

اضيف الخبر في يوم الجمعة 12 ابريل 2019. نقلا عن: العربى الجديد


فيديو البابا يقبل أقدام زعماء جنوب السودان راجيًا السلام

في لفتة مؤثرة، ركع البابا فرنسيس بعد خلوة روحية غير مسبوقة في الفاتيكان، لتقبيل أقدام زعماء جنوب السودان المتحاربين السابقين، وحثّهم على عدم العودة إلى الحرب الأهلية.

وحثّ البابا رئيس جنوب السودان سلفا كير، ونائبه السابق الذي تحوّل إلى زعيم للمتمردين رياك مشار، وثلاثة نواب آخرين للرئيس، على احترام الهدنة، والإلتزام بتشكيل حكومة وحدة، الشهر المقبل.

وقال البابا، في كلمة مرتجلة، "أطلب منكم كأخ أن تبقوا في سلام. أنا أطلب منكم من قلبي، دعونا نمضي قدماً. ستكون هناك العديد من المشكلات لكنها لن تتغلّب علينا. حلّوا مشاكلكم".

ويبدو أنّ القادة انتابتهم الدهشة، لأنّ البابا البالغ من العمر 82 عاماً، والذي يعاني من ألم مزمن في الساق، كان يعاونه مساعدوه وهو يركع بصعوبة لتقبيل أحذية الزعيمين الخصمين، وعدة أشخاص آخرين في الغرفة.

وأصبحت دعوته أكثر إلحاحاً، مع تزايد القلق في جنوب السودان، من أن يتسبّب الانقلاب الذي وقع، الخميس، في السودان المجاور في تقويض اتفاق السلام الهش الذي أنهى الحرب الأهلية الوحشية التي استمرت لخمس سنوات في جنوب السودان.

وجمع الفاتيكان، زعماء جنوب السودان، على مدى 24 ساعة من الصلاة والوعظ، في مقر إقامة البابا، في محاولة لرأب الانقسامات المريرة، قبل التشكيل المقرر لحكومة وحدة.
 


وقال البابا باللغة الإيطالية، بينما كان أحد مساعديه يترجم حديثه إلى الإنكليزية "ستكون هناك صراعات وخلافات فيما بينكم، ولكن احتفظوا بها بينكم، داخل المكتب، إذا جاز التعبير... لكن أمام الناس، ضعوا أيديكم في أيدي بعض لتأكيد الوحدة. لذا، كمواطنين بسطاء، ستصبحون آباء للأمة".

وخاض السودان صراعاً استمر عقوداً مع الجنوب، قبل أن ينال جنوب السودان استقلاله عام 2011. وبعد ذلك بعامين اندلعت حرب أهلية في جنوب السودان عندما أقال كير وهو من قبيلة الدينكا، مشار وهو من جماعة النوير العرقية من منصب نائب الرئيس.

وقُتل حوالي 400 ألف شخص، ونزح نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 12 مليون نسمة، مما تسبب في اندلاع أسوأ أزمة لاجئين في أفريقيا، منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

 

ووقّع الجانبان اتفاقاً لتقاسم السلطة، في سبتمبر/أيلول الماضي، والذي يدعو الفصائل الرئيسية المتناحرة إلى تجميع وتدريب قوات كل منهما لتشكيل جيش وطني قبل تشكيل حكومة الوحدة، الشهر المقبل.
 

 

وفي خطاب معد أُلقي، في وقت سابق الخميس، قال البابا فرنسيس إنّ "شعب جنوب السودان منهك بسبب الحرب"، مضيفاً أنّ "على القادة واجب بناء دولتهم الفتية بالعدالة". كما كرر رغبته في زيارة البلاد مع زعماء دينيين آخرين لتوطيد السلام.

وكان من بين من حضروا الخلوة الروحية جاستن ويلبي كبير أساقفة كانتربري، وهو الزعيم الروحي لأتباع الكنيسة الإنجيلية في جميع أنحاء العالم، وأعضاء مجلس كنائس جنوب السودان وغيرهم من قادة الكنيسة الكاثوليكية في أفريقيا. وويلبي هو الذي اقترح على البابا فكرة الخلوة الروحية.

اجمالي القراءات 837
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 12 ابريل 2019
[90744]

البابا رجل سلام


بعيدا عن الفيديو والدخول فى سرائر الناس  . اعتقد ان البابا رجل سلام بالفعل ويسعى  للدعوة للسلام وإقراره فى العالم بما فيه العالم العربى . نتمنى من اصحاب المناصب الدينية  الرسمية فى العرب  أن يفعلوا مثله ويدعوا للسلام وليبدأوا بدعوة قادتهم  بالتوقف عن قتال بعضهم بعضا وعن تبديد ثروات شعوبهم فى قتال لا سبب ولا مبرر له .



2   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الجمعة 12 ابريل 2019
[90746]

عفوا أخى دعثمان


برجاء مراجعة الموقف الذى تبناه حاكم الفاتيكان الحالى من الدين الإسلامى على هامش حوار الأديان الذى هرول إليه فقهاء السلاطين ،وكذلك مراجعة رأيه فى التوحيد الإسلامى مقارنة بالإيمان الكاثوليكى.كما أناشدك أن تراجع مباركة  سدنة الفاتيكان عموما لإبادة مسلمى البوسنة فى حين وقوفهم الحاسم مع كاثوليك كرواتيا. ياعزيزى كلهم أوربان.



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 12 ابريل 2019
[90747]

تحياتى دكتور مصطفى .


وإن شاء الله تكون بخير . اعتقد أن مشكلة البوسنة والهرسك وصربيا كانت فى عهد البابا السابق (يوحنا ) ..  ونعم هى كانت مجزرة ومذبحة وعمل إجرامى لا يقبله عقل أو ضمير . ولكن اعتقد انها كانت مُشكلة أوروبية فى المقام الأول ونزاع على إنفصال وإستقلال ولايات من ولايات الإتحاد اليوغوسلافى عن صربيا بعدما تفكك إلى مجموعة ولايات منفصلة ومن ثم اصبحت دولا مُستقلة ... ولا يجب ان ننسى انها لم تنتهى ولم ينتصر للبوسنة والهرسك وشعبها سوى الأوروبيين وأمريكا بضرب صربيا من خلال حلف الناتو .. على كل حال دعنا نأخذ الخير فىهم ونعمل معهم عليه لنُنميه ونستفيد منه جميعا فى دعم السلام وإقراره فى منطقتنا وفى العالم من حولنا ........ اما موضوع الإيمان بالعقائد . فنحن وهم مختلفون فى عقيدة التوحيد وسيُحاسبنا عليها الخالق ذو الجلال والإكرام عليها يوم القيامة . المهم هو المحافظة على السلام بيننا وبينهم وتنميته ..



تحياتى مرة أخرى .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق