اغتصاب واتجار بالبشر وأفكار متشددة.. قصة مدرسة أشعلت تونس

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 05 فبراير 2019. نقلا عن: مصر العربيه


اغتصاب واتجار بالبشر وأفكار متشددة.. قصة مدرسة أشعلت تونس

«اغتصاب واتجار بالبشر وتلقين أفكار متشددة».. بهذه التهم أغلقت السلطات التونسية مدرسة قرآنية في مدينة الرقاب، التابعة لولاية سيدي بوزيد.

وقالت الداخلية التونسية في بيان لها إنها تمكنت من ضبط مدرسة قرآنية بمنطقة الرقاب، متورطة في ارتكاب انتهاكات بحق أطفال، وشباب تأويهم في ظروف غير ملائمة كما تخضعهم للاستغلال الاقتصادي.

وأعلنت رئاسة الحكومة التونسية عن إقالة والي سيدي بوزيد ومعتمد مدينة الرقاب التابعة للولاية من مهامهما في أعقاب فضيحة الاعتداءات التي طالت أطفالا في مدرسة قرآنية.

قائمة الاتهامات

وقالت وزارة الداخلية التونسية إنها ضبطت في مدرسة تتبع جمعية دينية، 42 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاما، و27 راشدا بين 18 و35 عاما، أغلبهم منقطعون عن الدراسة ويقيمون في ظروف متدنية.

وأفادت بتعرضهم للعنف وسوء المعاملة والاستغلال في مجال العمل الفلاحي وأشغال البناء وأفادت بتلقيهم أفكارا وممارسات متشددة.

وقالت إذاعة "موزاييك" الخاصة في تونس نقلا عن مصدر قضائي، إن فحصا طبيا أثبت تعرض أطفال إلى اعتداءات جنسية متكررة في المدرسة القرآنية.

توقيف المدير

وأعلنت الوزارة توقيف مدير المدرسة بتهمة "الاستغلال الاقتصادي لأطفال والاعتداء عليهم بالعنف والاشتباه بالانتماء إلى تنظيم إرهابي".

وأوضحت الوزارة أنه تم نقلهم إلى مركز للاندماج مع "تمكينهم من الرعاية الصحية والنفسية" في انتظار قرار القضاء.

ونقلت الوزارة عن طبيب الصحة العمومية الذي عاينهم إن البعض من الأطفال مصابون بعدة أمراض كضيق التنفس والجرب والقمل.

اغتصاب الأطفال

وقال موقع "بيزنس نيوز" إن "اختبارات الطب الشرعي، كشفت أن عددا من الأطفال الذين كانوا يدرسون ويقيمون بالمدرسة، تعرّضوا إلى اعتداءات جنسية عميقة، وهو ما أكده القاضي حسين قريرة في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" كشف فيها أنه تم إيداع بطاقة السجن ضد أحد المشرفين على المدرسة ويدعى "بلال"، بسبب اغتصاب طفل دون 16".

وأضاف قريرة أن "صاحب المدرسة كذلك، ويدعى "الشيخ فاروق"، تم إيداعه في السجن بتهمة الاتجار بالأشخاص والزواج على خلاف الصيغ القانونية، وتم إصدار بطاقة إيداع ضد إمراة بنفس التهمة.

ولفت لى أنّ الحساب البنكي للمدعو فاروق يحوي مبلغا ماليا كبيرا، قدره 2 مليار، مشيرا إلى أنّ الأبحاث مازالت مستمرة، وقد تكشف خلال الساعات القادمة عن جرائم أخرى".
صاحب المدرسة ويدعى فاروق الزريبي (29 سنة)، كان يقيم في جنوب إفريقيا، قبل أن يعود إلى مدينته الرقاب بعد عام 2011، ويقوم بتأسيس هذه المدرسة بعد الحصول على ترخيص من السلطات فترة حكم حركة النهضة، لتبدأ مرحلة استقطاب الأطفال والشباب المنقطعين عن الدراسة من مدن تونسية مختلفة، مرجحين أن تكون مصادر التمويل أجنبية، خاصة أنه لا ينتمي إلى عائلة ثرية، كما أنه لا يملك مصادر دخل، بحسب شهود رواية الشهود لـ "العربية".

وأوضح الأهالي، أنهم كانوا يشاهدون الأطفال أحيانا يدرسون تحت أسوار المدرس بملابس تعتبر دخيلة على المجتمع التونسي وغريبة عن أعمارهم، انتباتهم في البداية شكوك وشبهات حول نشاطها، وتقدم بعضهم بشكايات إلى السلطات المحلية التي أصدرت قرار غلق عام 2015، إلاّ أنّه سرعان ما أعيد فتحها، بحجّة وجود ترخيص من السلطات بتعليم القرآن للناشئة.

إغلاق المدرسة

وقال وزير الشؤون الدينية التونسي أحمد عظوم في تصريح صحفي، إن المدرسة "القرآنية" بالرقاب تأسست بعد الثّورة في إطار مرسوم 2011 الخاص بتكوين الجمعيات والذي منح الحرية المطلقة لمثل هذه الجمعيات دون تدخل من الوزارة.

وأوضح أن الدولة هي من تتحمل المسؤولية لأن المدرسة صدر قرار بغلقها منذ فترة لكن القرار لم ينفذ.

منطقة نائية

وتقع هذه المدرسة المسمّاة "ابن عمر القرآنية" في منطقة خالية من التجمعات وبعيدة عن الشوارع الرئيسية، ببلدة الريحانة من معتمدية الرقاب بسيدي بوزيد.

ويشرف عليها أحد الشيوخ الذي سجلت في حقه شبهات إرهاب منذ عام 2011 يدعى "الشيخ فاروق"، وقد صدر في حقها قرار غلق منذ مدة طويلة بعد شكايات من الأهالي الذين شككوا في نشاطها ولاحظوا تحركات مريبة داخلها، إلا أن المشرفين عليها لم يمتثلوا لهذا القرار وواصلوا استقطاب الأطفال من كافة مدن البلاد لتدريسهم وإيوائهم.

وكانت وزارة المرأة والأسرة والطفولة، أكدت في بيان لها، أنها أرسلت فريقا إلى المدرسة، وعاينت وجود 42 قاصرا من الذكور تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة، إضافة إلى وجود عدد من الأشخاص الراشدين.

كما تمت ملاحظة عدد من التجاوزات التي من شأنها أن تمثل مصدر تهديد مباشر على السلامة المادية والمعنوية للأطفال الموجودين بهذا الفضاء من بينها الانقطاع المدرسي، وسوء المعاملة والاحتجاز، والاستغلال الاقتصادي وزرع أفكار التعصب والكراهية، إضافة إلى ظروف إقامة سيّئة للغاية، وهو ما يؤشر على وجود شبهات حول الاتجار بالبشر.

تنديد حقوقي

وطالبت منظمة العفو الدولية، من جانبها، باحترام حقوق الأطفال المعنيين، موضحة أنهم نقلوا إلى مركز الاندماج دون علم أولياء أمورهم ودون احترام الضمانات المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل وفي القانون التونسي.

وأعربت المنظمة عن بالغ قلقها، بعد أن وصلتها معلومات، استنادا إلى شهادات أطفال اتصلوا بآبائهم عبر الهاتف، عن تعرض "عدد منهم لفحص شرجي في إطار التحقيق في شبهة اعتداءات جنسية، وهو أمر بالغ الخطورة ويمثل انتهاكا صارخا لالتزامات تونس بمقتضى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل".

وطالبت المنظمة بتسليم الأطفال فورا إلى أولياء أمورهم أو إحالة الملف على قاضي الأسرة بصفة عاجلة وتمكين الأولياء من زيارتهم.

اجمالي القراءات 243
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more