أهمية( لوك) في حركة التنوير :
أهمية فكر (لوك) في تاريخ الفكر الانساني

محمد عبدالرحمن محمد في الإثنين 17 يناير 2011


 

هدفنا أن نٌبْرز الفكر الاصلاحي والتنويري المشترك بين تعاليم القرآن العظيم وفكر فلاسفة ومفكري عصر النهضة في أوروبا والغرب عموما .. حتى تٌتَاح الفرصة كاملة للجميع شبابا وشيوخا وأشبالاً من جمهور المسلمين من إدراك المعروف والمعرفة والتأكد من أن الآدمية (الانسانية) أصلها أب واحد وإلاهها واحد هو الله .. وان دينه واحد هو الاسلام . وإن إختلفت المسميات .

وأن التعصب والتطرف ليس من الدين وليس من الدنيا المتحضرة ولا من الحضارة.

هذا هو موعدنا مع مقال مختصر ووجيز عن جون لوك وأهميته في تاريخ الفكر الانساني المعاصر له ومن بعده :

 

إن أهمية لوك لم تكن مقصورة فقط على ميدان الفلسفة بل تعدته وانتقلت بطريقة تطبيقية الى ميدان السياسة والتنظيم الاجتماعي.

فحركات التحرير الكبرى التي سادت اوروبا في القرن القرن الثامن عشر ــ لم تكن سوى امتداد طبيعي لفلسفــة لــوك ــ تلك الفلسفة التي كانت تقوم على احترام القيم الانسانية 0(والحرية الفردية سواء في الدين او الفكر أو السياسة) ، وتنادي بتحرير الفرد الذي كان قد انطمست معالم شخصيته في ظل من استبداد الكنيسة وتلاشت حقوقه وانصهرت في نارٍ من طغيان المــلوك وتعصبهم فأصبحت حياته كلها واجبات بلا حقوق.

 

ونرى هذه الآراء تتوافق مع مفهوم الآية القرآنية العظيمة يقول تعالى (

وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُمْ مَا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (94) الأنعام

وصدق الله العظيم حين يقول ..(

لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً95 مريم 

.. إن مسئولية الفرد والتي يهرب منها دائما بفعل وسوسة الشيطان وتلسط كاهن الدين والسلطان هي مسئولية الفردية وما تتضمنه من الحرية والمشيئة الآدمية الخالصة في الايمان أو الكفر .في الخضوع والاستسلام للكهان والحكام .أو أن يتقبل مسؤليته ويعاني من أجلها حتى يصل الى الحكمة من خلق الله تعالى له. ونزوله الأرض للإختبار والاختيار.

 

فقد كان لوك نصيرا لسيادة الشعوب وبالتالي لحكم الشعب. ولما كانت هذه الشعوب مكونة من أفراد . فإنه من الواجب أن يستمتع كل فرد منهم بكافة حقوقه وأهمها حــق الحياة وحق المــلكية الخاصة وحق الحرية.وهذه حقوق تقوم على الانتاج كما يقول لوك .. وليست منحة من الحكام أو المــلوك.

 

فكل فلسفة تنادي بالفرد تقتضي الحرية ، لأن الحرية هى الشخصية والشخصية هى أساس الفردية.

 

هذه الصرخة المدوية التي أطلقها لوك في انجلترا في القرن السابع عشر تجاوبت أصداؤها في أوروبا كلها ، وكان لها تأثير مباشر في الحركات التحريرية التي قامت بها الملايين المكافحة والشعوب التي كانت تسخرلخدمة الاستغلال والاقطاع الاجتماعي والاقتصادي والديني .

كانت آراء وصرخات لوك الفلسفية لها تأثير مباشر في نجاح الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر وذلك نتيجة لتأثير آراء لوك في فلاسفة التحرير الفرنسيين مثل فولتير ومونتسكيو وجان جاك روسو .

 

فقد تبنى فولتير أفكار لوك عن الحرية والتسامح وظل طوال حياته يهاجم كل تعصب وخاصة الديني منه وينادي بالحرية .

 

بنما أخذ مونتسكيو عن لوك نظرية فصل السلطات ، وأخذ روسو عنه نظرية العقد الاجتماعي.

 

إلا أن أهمية لوك وتأثيره السياسي لم يقتصر على فرنسا ولا أوروبا فقط بل تعدتها كذلك إلى أمريكا إذ أنه يعتبرمصدر التفكير السياسي الذي ساد الولايات المتحدة إبان ثورتها وهو الفيلسوف الذي أخذ عنه قادة الثورة الأمريكية أفكاره حين وضعت وثيقة الاستقلال.

 

فحين نادت الثورة الأمريكية بحرية الفرد إنما كانت في الواقع تردد أنغام الحرية التي طالما رددها لــوك ، وثار من أجلها والتي تبلورت بعد ذلك في المناداة بالديموقراطية باسم الحرية والمساواة ، وظهرت في شكل مقالتيه في الحكومة المدنية ، والتي ظهرت في آراء جيفرسون وتوماس بين ..وفي نص وثيقة الاستقلال الأمريكية تلك الوثيقة التي لم يكن مضمونها من ابتكار واضعيها بل كانت مجرد تعبير عن آراء جــون لــوك ، وذلك بنَصْ اعتراف جيفرسون أحد المشتركين في إعلانها . حين قال إنه لم يشعر بضرورة تدعو إلى ابتكار أفكارجديدة لم يُسبق إليها .

 

أهمية لوك في تاريخ الفلسفة

ترجع أهمية لوك في الفلسفة الى عدة اعتبارات :1- وضع منهجا واضحا لدراسة المعرفة دراسة مستقلة منظمة .

2- وجه أنظار الناس في عصره لكي يفكروا بطريقة اكثر تعمقاً في المشكلات التي كانوا يتناولونها بطريقة سطحية!!

3- قدم لمعاصريه دراسات مهمة وقيمة خاصة في التفرقة بين الصفات الأولية والثانوية وتحليل فكرة الجوهر ، وتحليل اللغة ومعاني الكلمات.

4- طبق لوك الاتجاه التجريبي في الفلسفة على بحثه في نظرية المعرفة بالذات.

5- اضطر الى استخدام منهج آخر في بحثه في نظرية المعرفة غير المنهج القياسي الذي كان شائعا.. والمنهج الذي استخدمه كان المنهج الاستقرائي.

وكان هذا الاتجاه منه جديدا لأن المنهج الذي كان متبعا كان منهجا استنباطيا ثم بدأ تطبيق المنهج الرياضي في الفلسفة منذ يكارت.

كان هذا مقالي الثالث عن حياة جون لوك وأهميته في تاريخ الفكر الانساني .. وأهميته كذلك في حـــركة التــنوير . السارية في ذلك الوقت.

 

وفي اللقاء القادم سوف نتعرف على أهم العوامل التي أثرت في تفكير جون لوك من منهج علمي عام ومَن هُم أهم الفلاسفة والمدارس الفلسفية التي أثرت في فكره وتأثر بهم.

 

اجمالي القراءات 16382

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الإثنين 17 يناير 2011
[55191]

مقال مهم لتوضيح أسس التقدم الغربي ..!!

 الأستاذ محمود مرسي بارك الله فيك على هذا المقال 


وأهمية هذا المقال هو القاء الضوء على تقد م الحرية والديمقراطية في الغرب وأرتباطه بفكر علماء اجلاء أمثال جون لوك ..


والحرية الفردية  = المسئولية الفردية .. فلا مسئولية بلا حرية .. ولا حرية بلا مسئولية ..


والجميل ان كل آرائهم التي وصلوا إليها بالعلم المجرد عن الهوى والفطرة السليمة .. هي من ضمن رسالة القرآن الكريم .. فالله سبحانه وتعالى يقول ( لا إكراه في الدين ) أي ان أمر الدين من عقيدة ليس فيه اكراه ..


والله سبحانه وتعالى ربط الجزاء بالحرية والقدرة على العمل ..


يقول الله سبحانه وتعالى ( ليس على الأعمى حرج ولا على المريض حرج ) فرفع الحرج على العمى والمريض تأتي بسبب مشكلاتهم التي يعانوها ..


كذلك فإن الله سبحانه وتعالي على المجبر على الكفر " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " أي ان الحرية إذا انعدمت فالله سبحانه وتعالى يتسامح مع قول الكفر طالما نزعت الحرية من قائله..اذن فالحرية الفردية توصلنا إلى المسئولية ..


2   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   الإثنين 17 يناير 2011
[55204]

غايات المجتمع السياسي والحكومة..

 الاستاذ / محمود مرسي أحسنت في عرض موضوع ( أهمية فكر لوك في تاريخ الفكر الانساني ) وأهمية فكر لوك في التنوير .. مع الايجاز الشديد .. وإن كان مطلوبا الا أنه بعض النقاط تستوجب التوضيح وخصوصا في المداخلات .. والتعليقات.


والسؤال: إذا كان الانسان حرا بهذه الدرجة الواضحة في هذا المقال عن آراء لوك وحقوق الفرد ,,حر وهو في حالة الفطرة وإذا كان سيدا مطلقا على نفسه وممتلكاته مساويا لأكبر شخص وليس تابعا لحد ..، فلماذا يتخلى عن حريته ويُخْضِع نفسه لسيطرة وقيادة أية قوة أخرى؟؟.


إذا كان لديكم إجابة أستاذ محمود هلا توافينا بها ولكم جزيل الشكر والتقدير. 


3   تعليق بواسطة   محسن زكريا     في   الإثنين 17 يناير 2011
[55225]

كلمة الشورى القرآنية ..!!

الأستاذ محمود مرسي 


شكراً على مقالك فقصره مع احتوائه على كل هذه الأفكار يعطيه مزية .. في عصر القراءة السريعة والموضوعات اليربورتاجية  ..


وأضيف :


كلمة الشورى القرآنية تتفق تماما مع  كلمة الديمقراطية التي هي حكم الشعب .. فالشعب هو الذي يحكم والحاكم ينفذ فقط ما يراه الشعب .. والشعب يصل لما يريد من قرارات عن طريق الشورى في أطار العدالة المطلقة ..


الدين الحقيقي يلتقي مع العلم الحقيقي .. والدين لمزيف يلتقي مع العلم المزيف ..


فالإستبداد الديني " الدين المزيف " يلتقي مع الإستبداد السياسي " العلم المزيف " 


لذلك نجد الفكر القرآني في أعلى تدبراته .. يلتقي مع العلمانية في أفضل حالاتها ..


طيران أفكار جون لوك لكل محبي الحرية في العالم والمتعطشين لها ..تفكرنا بكلمة ابن رشد على ما اتذكر من "أن الأفكار لها أجنحة ".. أجنحة الأفكار أجنحة لا تعترف بطول المسافات ولا بالتنقل عبر الزمن ..


بارك الله فيك وفي انتظار المزيد ..


 


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 18 يناير 2011
[55237]

أسس التقدم الغربي .. بعينها أسس التقدم الانساني ..

الاستاذ عبدالمجيد سالم السلام عليكم ورحمة الله .. أشكرك لتصفحك المقال وللمداخلة الكريمة التي جادت بها لوحة مفاتيح جهازك (قلمك) ,, نعم إن أسس التقدم الغربي التي ورد جزء منها من خلال عرض فكر لوك وتأثيره في حركات التحرير الكبرى التس سادت اوروبا في القرون الأربعة الماضية .. هى بعينها نفس أسس التقدم الانساني  للبشرية بأسرها .. وكما جاءت بلغة القرآن ..


 من  مطلق المشئية ( الحرية) للإنسان في أن يؤمن أو يكفر في أن يعمل بجهد وباخلاص واتقان بـأن يشارك في صنع القرار والمنهج الذي يدار به المجتمع .. وألا يكون كماَ مهملا من عظم ولحم ولسان يتكلم في الفارغ دون المليان..


أعرض لكم وأتعلم معكم كيف يكون الانسان حرا مشاركا في صنع منهج حياته وحياة المجتمع الذي يعيش فيه ,, ولا يرضى بالقهر أو الظلم ..


 


5   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 18 يناير 2011
[55238]

الاستاذ / فتحي مرزق .. وغايات المجتمع السياسي والحكومة ..


 الاستاذ / فتحي مرزوق لك جزيل الشكرعلى  مطالعتك للمقال .. ومشاركتك بالسؤال ..
 ذلك السؤال الذي يدل على عمق واضح  وفكر.. ناصح
. والاجابة , عليه تكون  :
إن الانسان بالرغم من أن لديه هذا الحق في الحرية في حالة الفطرةالا أن استمتاعه به ليس مؤكداَ الى حد كبير وانه معرض باستمرار الى إغارة الآخرين على حقوقه ..
لأنه كان الجميع ملوكاَ مثله - كلٌ ندٌ له -  ولم يكن في الاغلب مراقبون حازمون لتحقيق المساواة والعدالة  ،
فإن اسمتاعه بملكيته الخاصة في هذه الحالة يكون أمرا غير مأمون الجانب أو مضمون الى حد كبير ..،
وهذا ما جعله راغبا في أن يترك هذه الحالة - التي مهما كان فيها حرا - إلا أنها مملوءة بالمخاوف والأخطار الدائمة..
ولم يكن بلا سبب إذا بحثه ورغبته في الانضمام إلى مجتمع ما مع آخرين اتحدوا فعلا أو يفكرون في الاتحاد من أجل المحافظة على أرواحهم وحرياتهم وممتلكاتهم ..التي يسميها لوك باسم عام وهو (الملكية).

6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الثلاثاء 18 يناير 2011
[55244]

لو فتحنا القاموس .. أستاذ / محسن .؟..


 أستاذ / محسن زكريا السلام عليكم ورحمة الله .. لو فتحنا معا القاموس وبحثنا عن معنى الكلمة الانحليزية DEMOCRACY

لوجدنا معناها الشورى بالعربية وهذا هو الهدف من سلسة المقالات هذه .فالشورى  في القرآن وهى فريضة ذكرت بين الصلاة والزكاة (الانفاق) تعني الشوري والتبرعات المجتمعية ( الاعمال الخيرية) من مجتمعات الروتاري وغيرها والجمعيات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني كلها .. من تعاليم القرآن العظيم ..


فهل من لبيب يفهم  من كل مسلمة ومسلم ؟


7   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأربعاء 19 يناير 2011
[55305]

من أجمل ما قرأت لجون لوك عن التسامح

الأستاذ المحترم / محمود مرسي السلام عليكم ورحمة الله نشكرك على هذه المقالات التي ألقت الضوء على عالم من علماء الغرب الذين لا تتعارض كثير من أفكارهم مع ما نجده في الإسلام .


فالمساواة والحرية كانت من أهم الأهداف الذي سعى إليها جون لوك ومن بين ما قرأت عن التسامح في نظريته التي لا تتعارض ما جاء به الإسلام من تسامح وحرية ومساواة  أن كل فرد له الحق في أن يعتقد وأن يؤمن بملك حريته وبلا خوف أو ترده .


وأن الحرية الدينية والشخصية يجب أن تكون مكفولة للجميع ، فليس للكنيسة الحق في أن تضطهد أي شخص بسبب عقيدته ، كما أنه ليس للدولة ان تضطهد أي شخص وأن رعاية الأرواح والأنفس لا يمكن أن تكون خاضعة لسلطة الحكومة ، كما أنها لا يمكن أن تخضع لرأي شخص آخر كائنا من كان


وننتظر باقي مقلاتك عن هذا العالم الفيلسوف جون لوك

 


8   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 20 يناير 2011
[55324]

الأخت الفاضلة / نورا الحسيني .. السلام عليكم ..


 الأخت الفاضلة / نورا الحسيني السلام عليكم ورحمة الله ... وافر الشكر والتقدير لمطالعة المقال .. والتكرم بالتعليق ..
  وكما أوضحت  في المقال الحالي وما سبقه ,, من  أن الهدف من هذه المقالات هو ربط نظريات الفكر الغربي والفلسفة الغربية ورجال هذا الفكر وسيداته بما جاء من هَدْيِ بالقرآن العظيم  وأن الحق والعدل والقسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمشئية الآدمية ( الانسانية) كلها تعاليم ومصطلحات قرآنية وكذلك الشورى الخ ,,
 وما يناظرها في فكر وأخلاقيات الحضارة الغربية والانسانية جميعها كان نبعه من اليهودية الحقة والمسيحية الأولى ..
وأن هؤلاء الفلاسفة قد نهلوا وتبلورا في هذه المدرسة أو المدارس الفكرية التي هى في الأصل ذات منبع سماوي التوارة والانجيل .. 
أما عن فكر لوك في التسامح فهو ياتي موافقا جدا لما جاء بالقرآن سواء كان لوك قد قرأ القرآن وتأثر به أم لا فما  جاء بكتبهم المقدسدة قريب جدا بما جاء بالقرآن والله تعالى يقول للرسول  ( ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) وصدق الله العظيم ..
ولوك في كتابه ( مقالة في العقل البشري) يؤكد ان حدود المعرفة الانسانية ضيقة وأن احتمال الخطأ فيها كبير .. درجة أننا لا يمكن أن نجزم بحد كبير الى صحة ما نتبناه من تصور عن فهم النصوص الدينية بحيث نقطع بأنها هة الصحيحة بينما بينما آراء الآخرين مخطئة ,,!فإذا كان ذلك كذلك ,, وكان من الصعب أن ندرك وجه اليقينفي معرفتنا الروحية , فإن من الصعب في تظر لوك .. أن نتحامل على الآخرين لمجرد انهم لا يعتقدون في آرائن..!
 وهذا .. والله تعالى يقول عن حدود المعرفة الانسانية ( وما أوتيتم من العلم الا قليلا) .. شكرا أختنا الفاضل والسلام عليكِ ورحمة الله.

9   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 20 يناير 2011
[55333]

ياليت لنا مثل ما نادى به لوك

الأستاذ محمود مرسي زدتنا ثقافة لوكية نشكرك عليها جزيل الشكر ، والجدير بالذكر أن لوك ابن القرن السابع عشر الميلادي وافكاره التي تدعو للحرية وتأثيره القوي على رواد الفكر في فرنسا ، والتي أنتجت الثورة الفرنسية والميثاق الذي يعد مفخرة للشعب الفرنسي ، كما بنت على أفكارة أمريكا أيضا ، وما نصيبنا من هذه الأفكار ،لا نحن نتبع مبادئ  الحرية التي تنتشر بين ثنايا القرآن الكريم ، ولا نتبع الفكر الغربي وثقافته الحقوقية ،  فنقول يا ليت لنا مثل ما نادى به لوك في أفكاره ! والتي لا تبعد كثيرا عما قرره القرآن من مبادئ ، إننا بعدنا عن الاثنين معا بقدر اقترابنا من ثقافة الإرهاب والتطرف الوهابية ، والسؤال ما الطرق التي نتقرب بها من طريق الحرية والديمقراطية ؟ هل لذلك من سبيل ؟


10   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 22 يناير 2011
[55423]

الاستاذة / عائشة ..وكيف نقترب من الحرية ..


الاستاذة الكريمة عائشة حسين .. أشكر لكِ مطالعتِكْ المقال والتكرم بالتعليق والسؤال .. وإن كان سؤال من سطر واحد او أكثر إلا أنه يحتاج الى كتاب أوأكثر للإجابة عليه .. وليس مقالا أو عدة مقالات في هذا الموضوع ..
في البدء لابد أن نعلم أن الأنظمة الفاشستية لن تصْنَعْ طالب جامعي أو خريج يعلم ويفهم معنى الحرية .. كما وصفها القرآن العظيم .. وكما أرسى معالمها الغرب .. ومفكريه وفلاسفته ..
 الحاكم المستبد لا يهمه الا أن يظل ويبقى بالحكم يتحكم بالسلطة ( سلطة الشعب في الحقيقة ) ويتحكم في الثروة وهى أيضا ثروة الشعب وللوصول الى عرضه الدنئ يضحي بالتعليم..  نعم التعليم فالحاكم المستبد له أعوان من الشياطين يخبرونه كيف يستعبد الناس بأن ينتزع منهم حرياتهم وثرواتهم.. وأغلى ثروة هى العلم الحقيقي الذي يبني انسانا لا يخاف البشر مهما كان وضعهم الاجتماعي والوظيفي ..
ومن يُحْرم هذا النوع من التعليم يتحول الى عبد أو رقيق   بمعنى أن تنتزع منه الارادة والكرامة والتصميم والعناد بمعنى الوقوف في وجه الطغيان..
 كل هذه المقومات التي تجعل الكائن البشري  له من القوة الداخلية ما تمنعه من الخضوع والخنوع لظلم أو استبداد .. تضيع بضياع التعليم ..
 وقد فعلها نظام مبارك وأفسد التعليم بل دمره تماما حتى لايولد جيل يقف لطغيانه واستبداده الناعم أو ما يعرف بالدكتاتورية الناعمة ,,!
 وأعتقد أنكِ تدركين معنى فساد التعليم بحيث يتخرج الطالب ..خريجا شبيه الأمي  وشبيه المتعلم الذي يحمل شهادة بدون علم وكرامة ..
 أختي الكريمة خريج بلا علم حقيقي ومواطن  بلا ثقافة قرآنية وإنسانية حقيقية  هو مواطن بلا كرامة وبلا عزيمة وبلا إرادة  ..

 


 


 


 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 77
اجمالي القراءات : 1,046,693
تعليقات له : 1,952
تعليقات عليه : 498
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt