: كي تكون حياديا:
: كي تكون حياديا

لطفية احمد في الجمعة 29 ديسمبر 2006


: كي تكون حياديا

الحيادية تعني :  وضع من كان غير منحاز أو محايد ، خاصة في نزاع أو حرب إلخ .. وبناء عليه لا يشارك في المواجهات

المسلحة أو الدبلوماسية ، وفي استعمالنا اليومي نقول : نصف شخصا ما بأنه محايد إذا وقف في منطقة واحدة بين متخاصمين ،أو مختلفين فهما يرضيانه حكما بينهما بلا غضاضة ..نصفه بالحيادية ..

وبعد كي تكون حياديا ، تحظى بتقدير الأعداء قبل الأصدقاء .. عليك أن تقوم بعدة خطوات كل خطوة  تسلمك للخطوة التي تليها : أولى هذه الخطوات أنك لا تتعجل بالرد على الآخر ، ولا أعني بالرد الرد بالكلام فقط ،بل كل رد فعل يفهم منه ردا سواء كان  إشارة فقد تكون ردا ، وتذكر معي رد مريم ابنة عمران على قومها عندما أشارت لقومها وفهموا ما قصدته من ردها ، واستغربوا كيف يجيب وهو رضيع

 مريم 29

فَأَشَارَتْإِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا )  

 ثم حاول أن تعرف جيدا وتعي  كلامه ، لأنه يحتمل أن يكون  فهمك أو ما وصلك  غير دقيق أو صحيح ، وهذا يحدث كثيرا وخاصة عند بعض الأشخاص الذين لا يعطون فرصة للآخرين للتعبير عن أنفسهم : فرصة من الوقت ، أو الاهتمام ، أو عند بعض الناس الذين يكملون للآخر كلامه دون قصد  ..ربما كان ذلك الآخر يعبر عن مقصده بتمهل ـ طريقته هكذا ــ  يحتاج بعض الوقت لا ضير ،  لكن حذار أن تتحدث بلسانه لأنه بالطبع  يعرف مقصده أكثر منك ! بعد سماعك لكلامه جيدا ،  خذ وقتك واعرض الكلام على عقلك ،  ولا مانع من أن تذكر بعض العبارات التي تعطيك فرصة للتفكير،  وهي موجودة في كل لغة وفي كل ثقافة فلدينا في العربية مثلا ..نعم ... يعني حضرتك  تقصد ... تقول  .... أو بحسب ما انا فهمت من كلامك كذا ....  ،  وبالتأكيد سوف يعيد على مسمعك ما قاله ، وربما بكلمات أكثر وضوحا من كلماته السابقة وتأتي الخطوة الثالثة وهي مهمة جدا لك وللآخر، وهي  :تقييم وجهة النظر  ، فإن  لاقت اتفاقا في الأغلب فليس هناك من مشكلة  ..أما إذا كان الكلام في معظمه لا يتفق مع كلامك فابدأ بذكر الجزء المتفق بينكما ،  وأيد كلامه ، ولا مانع  من ان تمتدح هذا الجزء بما يليق من عبارت ،  فلذلك التصرف أثر بالغ في تقبل كلامك  ، ونقدك إن صح التعبير ، ثم نأتي إلى خطوة أكثر أهمية ولابد أن تأتي قبل أن تحكم على الآخر .. أرجوك : جرب أن تضع نفسك مكانه ، تحدث لغته، وانظر بعينيه واشعر بشعوره ، وانطق بمنطقه .. تبنى وجهة  نظره  ــ ولو لثوان معدودة ــ وهذا بالطبع فيما اختلفت معه من افكار .فقط جرب . وتذكر  قول الله تعالى :

"ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" 

وأخيرا صدقني، وأيقن من أنك ستعرف وحدك  ماذا ستفعل وكيف  ،  دون حاجة إلي إرشادات  أو نصائح  . فقط : ارفض برفق ، واختلف بلين ،وكرر بدون ملل  ما تقول  ، وبصوت منخفض  ،  وبكلمات يسيرة  ، حتى يسمع ما تقول..  على الأقل ، إن لم يتقبله

والسؤال الذي يفرض نفسه : هل تصلح هذه الوصفة للتقريب بين وجهات النظر المختلفة والمتصارعة ؟   سياسية كانت ، أو دينية ؟ مثلا : بين الشيعة والسنة ،القديمة الحديثة من عصر التحكيم إلى الآن !! .. 

...........................................................................................................................................................ز,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اجمالي القراءات 11600

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الثلاثاء 19 ديسمبر 2006
[1048]

صنم الكبر أم صنم الكفر

الأخت كاتبة هذا المقال لكم أسعدني مقالك عن الكبر وأنه من الآفات التي تهدد حياتنا نحن الشرقيين والعرب والمسلمين نتربى في الصغر على مفردات و أخلاقيات منها الاعتزاز الزائد عن الحد بالنفس وتضخم الأنا لدرجة أن الفرد العربي والمسلم لايتصور نفسه لحظة أنه على الباطل أو أن هناك أحداً أكتر منه علما وحجة لدرجة اننا نصل إلى مرحلة تضخم الذات التي تؤدي إلى الكبر ثم إلى القهر لكل من يخالفنا في الرأى والعقيدة ، مما يجعلنا نبطش بالأخرين بطشاً شديداً يخرجنا عن روح وتعاليم الدين الحنيف وأنا أعتقد أن صنم الكبر أخطر على النفس من صنم الكفر وقانا الله وعفانا من هذين الصنمين وأتذكر قول الله تعالى :"وعباد الرحمن الذين يمشون عى الأرض هوناً.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-24
مقالات منشورة : 20
اجمالي القراءات : 293,721
تعليقات له : 148
تعليقات عليه : 57
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt