حماس:
هذا ما يحدث في غزة

زهير قوطرش في الإثنين 14 يونيو 2010


 

الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ,يعاني من الحصار  ما لم يعانيه أي شعب على مساحة العالم الجغرافية ,وهوالشعب الوحيد الذي مازال اليوم  تحت الاحتلال والحصار. وأقصد الاحتلال الاسرائيلي البغيض.

لكن بالمقابل فهو أيضاً محتل من قبل  منظمة حماس ,التي تتاجر بعذابه وآلامه .من أجل تحقيق أجندة الخلافة الإسلامية على مساحة القطاع ,

حيث تحاول بعض القوى أن تفرض رؤيتها المجتمعية على الآخرين، بالدعوة أولا، وبالتهديد ثانيا، وبالقوة ثالثا، وهي تبرر لنفسها مثل هذه الأعمال، إذ تنصب نفسها وصيا على المجتمع، ترسم له سلوكه، وتحاسبه على التزامه بما رسمت له.

ولكي  لا أتهم بتلفيق الأخبار والمعلومات عن الاحتلال الحماسي لشعبب غزة البطل ,أنقل لقراء الموقع مقالة الأخ معتصم حمادة  عن جريدة الحرية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تحت عنوان

                                            "يحدث هذا في غزة "

 

 

ما يعانيه القطاع هو نتاج للانقسام والحصار والحل بإعادة الأمور إلى طبيعتها طبقا للقانون وإنهاء الحصار وفتح الأبواب ليتمتع القطاع بالهواء النظيف ويعالج جراحه بما في ذلك إعمار ما تهدم من منازل ودور ومؤسسات وقيم ومفاهيم.

نبأ دخول مجموعة من المسلحين الملتمين إلى مخيم صيفي لوكالة الغوث في قطاع غزة، وإحراقه، أثار انتباه المراقبين وردود فعلهم المختلفة.

مثل هذا العمل ليس ابن ساعته. فقد تطلب من فاعلية أن يلتقوا، وأن يتباحثوا، وأن يقرروا، على خلفية فكرية وسياسية ومجتمعية، كشفت عنها تصريحات، تجنت على «الوكالة» حين اتهمتها زورا وبهتانا بأنها أقامت هذا المعسكر لممارسة الخلاعة والسلوكيات المنافية للحشمة.

 هو اعتداء ليس على وكالة الغوث وحدها، وهو تجنب، ليس على وكالة الغوث وحدها، بل هو اعتداء على المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، وتجن عليه، وعلى كل لمن سمح لابنه، أو ابنته بالمشاركة في هذا المعسكر، أي، بتعبير أخر، نحن نقف، في ظل هذا الاعتداء، ليس أمام مسألة أمنية فحسب، بل أمام مسألة سياسية، فكرية، مجتمعية، تحمل في طياتها مؤشرات شديدة الخطورة، تنبئ، إن لم تتم معالجتها سياسيا وفكريا، بما هو أسوأ. ما جرى في معسكر الوكالة شبيه بما يجري في الكثير من المجتمعات المنغلقة، حيث تحاول بعض القوى أن تفرض رؤيتها المجتمعية على الآخرين، بالدعوة أولا، وبالتهديد ثانيا، وبالقوة ثالثا، وهي تبرر لنفسها مثل هذه الأعمال، إذ تنصب نفسها وصيا على المجتمع، ترسم له سلوكه، وتحاسبه على التزامه بما رسمت له.

* * *

لا يمكن فصل ما جرى لمعسكر وكالة الغوث عن الجو العام الذي يعيشه قطاع غزة، وهناك محطات رئيسية، إذا رصدناها استطعنا أن نرسم صورة تقريبية لحقيقة ما يعيشه القطاع من أوضاع قلقة وغير مستقرة.

• هناك أولا قرار فرض الضرائب الجديدة على المواطنين، وما أحدثته من ردود فعل متوقعة من القوى السياسية ومجموع المتضررين من القرار، رد فعل حماس على الاعتراض والتململ كان عنيفا لم تصدر مثيلاته عنها في قضايا أكثر أهمية، كانتقاد موقفها من الانقسام أو الحوار الوطني أو غيره، وكان واضحا أن التعرض لسياسة حماس المجتمعية يشكل تعرضا لعصب حساس في سياستها. حتى أن ممثليها في الاجتماعات مع باقي القوى طالبوا بأن تتوقف هذه القوى عن ممارسة الانتقاد العلني لقرارات حماس المجتمعية، وأنها تفضل لو يتم تبليغها بهذه الانتقادات في لقاءات منغلقة.

• تلا ذلك تنفيذ حكم الإعدام بثلاثة سجناء. بعضهم صدرت بحقهم أحكام الإعدام قبل الانقسام، ولم يتم التوقيع على التنفيذ من قبل رئيس السلطة آنذاك. كثيرون فوجئوا بتنفيذ الأحكام القضائية، ودارت تساؤلات عن السبب وراء هذا الاندفاع لتنفيذ الحكم.

• بعده قامت قوات أمنية تابعة لحماس بهدم حوالي 20 منزلا في جنوب القطاع، قبل إن أصحابها بنوها فوق أرض مملوكة للسلطة. وقبل أيضا إن بيوتا أخرى مرشحة لأن تهدم. أصحاب البيوت، كما أوضحت بعض المصادر ممن نسفت إسرائيل منازلهم ودمرتها في أكثر من عدوان، والبيوت شيدت على أنقاض تلك التي هدمتها إسرائيل. بات مؤكدا أن الأرض التي شيدت عليها هذه المنازل تقرر أن تكون مكانا لمسجد، وخلية، ومؤسسة اجتماعية تابعتين للمسجد. وهو مشروع يتم تمويله من قبل إحدى المؤسسات في الخارج.

كلفت بتنفيذه إحدى الهيئات «الأهلية» المحسوبة على حماس. وحين يكون الأمر متعلقا بهيئة «أهلية»، وتمويل خارجي، يكون أكثر من سؤال، خاصة وأن المشروع سيتم بناؤه في ظل حصار، وافتقار لمواد البناء، والتمويل لن يصرف لأصحابه، كما هو معروف إلا عندما تتوفر الأرض والمخططات وغيرها. إذن ورغم أهمية المشروع المطروح للتنفيذ، بالنسبة لأصحابه، إلا أنه لا يخلو من مكاسب خاصة. وبحيث يطرح السؤال من موقع إنساني: هل يجوز تشريد أكثر من مئتي مواطن فلسطيني تحت الحصار لأجل هذا المشروع، وأما كان ممكنا حل الأمور بطريقة أخرى. حتى أن بعض المتضررين علق على ما جرى بالترحم (للأسف) على ماضي الاحتلال مؤكدا أنه لو صدر القرار من سلطات الاحتلال لأعطينا إنذار، ثم لأمكننا اللجوء إلى المحكمة العليا (الإسرائيلية) للتظلم. ويضيف: حتى ولو لم تنصفنا هذه المحكمة فإن لجوءنا إليها كان يشكل فرصة لإسماع صوتنا.

• لاحقا صدر قرار بمنع إقامة الاحتفالات الخاصة في الشوارع بذريعة أنها تعرقل حركة المرور. كما صدر قرار آخر يمنع إقامة هذه الاحتفالات في الصالات بعد العاشرة ليلا. القرار يتدخل في تنظيم المجتمع مثله مثل القرار الذي سبق وأن اتخذ بمنع المرأة من ركوب الدراجة النارية خلف الرجل، حتى ولو كان زوجها. وحين سئل عن السبب، قيل، للتبرير: حفاظا على سلامتها ليس إلا!.. كما كان قد صدر قرار (تم التراجع عنه) بالفصل بين المحامين والمحاميات، وإلزام المحاميات لبس الحجاب.

***

ما من عاقل إلا ويدرك أن الوضع في قطاع غزة ما هو إلا وضع مؤقت، وأن الانقسام لا بد أن ينتهي، وأن تعود الوحدة الداخلية إلى الوضع الفلسطيني، وأن يدخل القطاع مرة أخرى تحت ظل السلطة الفلسطينية الواحدة. هذا هو المنحى السياسي العام الذي تدعو له الحالة الفلسطينية بكل أطرافها، كما تدعو له الحالة العربية، بكل اتجاهاتها السياسية.

لذلك ينتاب الحالة في القطاع إحساس أن ما هو مؤقت لا يمكن أن يأخذ الطابع الرسمي، لا يمكن أن تنفي عنه الطابع الميليشياوي الذي نعرفه جيدا في تجارب الشعوب الأخرى. وكثير مما نلاحظ في القطاع يعود في أصوله إلى الطابع الميليشياوي للسلطة القائمة. وهو طابع غير شرعي، لا يستند إلى قانون فيحاول أن يسد الثغرة القانونية في وجوده باللجوء إلى العنف والقوة في مناسبات لا تحتاج إلى هذا النوع من العلاج. هذا الأمر صادفناه في العديد من المناسبات، حتى أن رئيس حكومة حماس انتقد مثل هذه السلوكيات في بعض المرات وشكل ـ كما أعلن ـ لجان تحقيق في ملابسات هذه السلوكيات، وتحديد المسؤولية عن وقوعها.

وبالتالي لا يمكن النظر إلى بعض الإجراءات والقرارات إلا في إطار محاولة حماس أن تفرض هيبتها السلطوية على القطاع، بعد أن تلمست أن هذه الهيبة بدأت تتعرض لتحديات. إن في رد الفعل على قرارات الضرائب، أو في خروج بعض الجماعات عن سلطة حماس، والتصرف إزاء المجتمع وكأنها هي السلطة الفعلية، في إدانة غير مباشرة لسلطة حماس.

أي بتعبير آخر، تأتي إجراءات حماس وقراراتها كرسائل في اتجاهين:

• الاتجاه الأول: إلى القوى السياسية والحالة المجتمعية في القطاع، تحذرها من مغبة انتقاد الأداء السلطوي للحركة، خاصة وأن هذا الأداء يمس علاقة الحركة بالحالة الشعبية.

• الاتجاه الثاني: إلى القوى السياسية ذات الخلفية الفكرية القريبة من حماس (على يمينها أو على يسارها) تؤكد لها أنها حريصة على منهجها الفكري، ومؤتمنة عليه، وأن التباينات في الرؤى لا تعنى خروجا من الحركة عن هذا المنهج. لذلك تسارع حماس إلى لجم هذه القوى كلما حاولت أن تمارس سلوكا سلطويا (حادثة عبد اللطيف موسى في رفح) وتسارع في الوقت نفسه إلى تجريع المجتمع جرعة من القرارات ذات الخلفية الفكرية في رد التحدي الذي تشكله باقي القوى المماثلة لحماس الواقفة خارج هيمنتها وسيطرتها.

مثل هذا الواقع هو نتاج للانقسام وللحصار، ومعالجته لا يمكن أن تتم بمعزل عن إنهاء الانقسام، وإعادة الأمور إلى طبيعتها، طبقا للقانون، وإنهاء الحصار، وفتح الأبواب ليتمتع القطاع بالهواء النظيف، سياسيا، وفكريا، واجتماعيا، ويعالج جراحه، بما في ذلك إعادة إعمار ما تهدم من منازل ودور ومؤسسات... وقيم ومفاهيم.

اجمالي القراءات 9733

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الثلاثاء 15 يونيو 2010
[48424]

سؤال مٌختلف في إجابته

هذا السؤال الذي هو من موقع إنساني كما وصفه كاتب المقال : هل يجوز تشريد أكثر من مئتي مواطن فلسطيني تحت الحصار لأجل هذا المشروع، وأما كان ممكنا حل الأمور بطريقة أخرى؟.


في دولنا العربية وبالأخص من يتدينون بالدين السني يشرد المواطنين ويلقون بأولادهم في الشوارع ويقيمون المساجد لكي يتعبدون فيها ويتقربون إلى الله  وهذا واضح مما  ينون فعله فالأرض التي شيدت عليها هذه المنازل تقرر أن تكون مكانا لمسجد، وخلية، ومؤسسة اجتماعية تابعتين للمسجد.


ولكن الأولى والأجدر بهم هو حماية هذه الأسر وإيوائهم ورعايتهم فهذا ما يأمر به الله ولكن أصبح الدين مجرد شكليات وتشييد مساجد وذهاب للصلاة فيها.


ولكن بهذه الأفعال هل صلاتهم تنهاهم عن الفحشاء والمنكر أم ماذا ؟؟؟ !!!!


2   تعليق بواسطة   أيمن عباس     في   الأربعاء 16 يونيو 2010
[48433]

التعدي على أملاك دولة حماس !!! وأملاك الدولة بمصر !!

 أليسوا هم الفقهاء السنيين الذين وضعوا الحديث في عهد الدولة العباسية القرشية والتي يبيحون فيها بنص حديثهم الذي نسبوه للرسول ظلما وعدوانا على ( أنه يجوز للخليفة الراعي أن يقتل ثلث الرعية في سبيل إصلاح الثلثين) !!!!!!!


 والله تعالى يقول  في كتابه عن قتل النفس بغير الحق وهو القصاص يقول ( من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعا) .


 إن حماس ترفع راية الاسلام والاسلام منها برئ تقتل الفلسطنيين المخالفين لها في التوجه والعقيدة وتسحلهم وتنفذ فيهم حكم الاعدام ظلما وعدوانا لتهامهم بالجاسوسية ولم يسألوا أنفسهم لما فضلوا التعاون مع العدو الاسرائيلي  على التعاون مع حماس؟!!


  حماس تقوم يهدم بيوت اهل القطاع أكثر مما تقوم به اسرائيل بحجة وزعم أنها تعدي على أملاك دولة حماس !!


 وبالمثل يحدث في حكومة مصرالظالمة  يقومون بهدم بيوت الفقراء والمهاجرين الى الصحاري المصرية واطراف المدن  عندما يقومون ببناء بيوت لهم تأويهم على ارض مصر  وهم مصريون لهم في مصر اكثر من هذه الحكومة الظالمة ، لم تقدم  لهم الحكومة اية خدمات وتفرض عليهم اتاوت بحجة أنهم يعتدون على أملاك الدولة هذه هى أخلاق المسلمون السنيون ، يزعمون أن أرض الله تعالى التي وهبها لكل أبناء العرب ولكل أبناء مصر هى ملك خاص لحكومات الاستبداد والفساد مثل حكومة حماس وحكومة نظيف مبارك بمصر.


 


3   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الخميس 17 يونيو 2010
[48444]

اعتذار محب

إخواني الأعزاء جميعا

تحية ملؤها قلبي

أعتذر عن غيابي الطبيعي عنكم خلال الفترة الماضية ، وهذه طبيعتي حيث أني أعطي جل جهدي لما يشغلني ، والذي قد يكون أقل قيمة ولكنه يتصدر الأهمية .

وأتمنى من صميم قلبي أن تتقلص فترات غيابي عنكم إلى أقصى حد ممكن .

لقد آثرت أن أكتب اعتذاري هذا على صفحة أخي الذي أكن له حبا عميقا .

ومن ناحية موضوع المقالة :

أرجوا أن ننظر إلى الأمور في إطارها العام ، وتقييمها موضوعيا حسب ما هو متاح ، وأن نضع في بؤرة اهتمامنا النظر في طريق الحل ، لقد ضقنا بالاتهامات المتبادلة التي استنفذت جهدنا ، ولنبحث عما يقرب الإخوة بعضهم بعضا .

لقد مررت بتجربة عملية خلال الستة أشهر الماضية سأحكي لكم عنها قريبا بينت لي إمكانية مواجهة مشكلاتنا كمحاولة للقضاء عليها .

يجب ألا نقف مع طرف دون آخر لأن الخطأ أصاب كلا الطرفين سياسيا ، ولا نحمل أحد الأطراف أخطاء تراثنا لمجرد تبنيه له لأننا لم نتعرف حتى الآن على ما يصلح المسار الحقيقي لفكرنا الإسلامي ، وأعتقد أن هذه هي القضية الأساسية لنا نحن " أهل القرآن " .

دمتم إخواني بكل خير .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 


4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   السبت 19 يونيو 2010
[48479]

أخي أحمد شعبان

صدقني لا أحد يريد الوقوف مع طرف ضد الأخر في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.لكن يحز في نفسي أن يكون الشعب الفلسطيني البطل أسير احتلالين ,الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ,واحتلال الفرقة والصراع الداخلي ,الذي يعمل على تحقيق المصالح الفئوية والحزبية ...مستخدماً الدين كمطية سهلة لجر الرعية ,لأننا ما زلنا نعيش بمفهوم الراعي والرعية كقطعان الغنم.


آن الآوان لكي يقول الشعب كلمته الأخيرة ,بعيداً عن مغامرات قادته المشبوهة ,التي تنفذ أجندات الانظمة العربية , والتي لم تحقق حتى الآن سوى الألم والمصاعب للشعب الفلسطيني.


 


5   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   السبت 19 يونيو 2010
[48482]

تواصل مشكور أستاذ / زهير

.

أخي الكريم الأستاذ / زهير قرطوش

تحية مباركة طيبة وبعد

هذا واقعنا المرتبك في كافة المجالات .

وما علينا كمصلحين إلا أن نتعالى على الأحداث ، وننظر للأمور بشكل مجرد سعيا وراء حلول موضوعية لتلك القضايا الشائكة .

وما هو حاصل في غزة لهو نتيجة لتشابك كافة القوى الفاعلة والتي يجب علينا البحث عن إمكانية توافقها حتى يكون حلا عادلا .

وأنا أعلم يقينا حرصك وحرص كافة كتابنا اللذين أتسامى بهم على الصالح العام ، ولكن بسبب الكره لما آل بنا إلى هذا التردي " التراث الديني " كان هذا الهجوم على الفكر الوهابي ممثلا في حماس والذي يلام عليه ليس حماس وحدهم ولكن كافة المنغلقين على تلك الأفكار .

دمت أخي بكل خير .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-25
مقالات منشورة : 275
اجمالي القراءات : 4,538,071
تعليقات له : 1,199
تعليقات عليه : 1,464
بلد الميلاد : syria
بلد الاقامة : slovakia