إبليـس لم يكن من الملائكة

عبد الرحمان حواش في الثلاثاء 09 فبراير 2010


="font-size: 16pt; font-family: "Arabic Transparent"; mso-bidi-language: AR-DZ">- يقول الله تبارك وتعالى في سورة الكهف 50 ( ... إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه...). ( كان من الجنّ ) ولم يقل كان من الملائكة .

- كان من الجنّ حقيقة وذلك لعلات  كثيرة ، سأحاول تبيين ذلك – بحول الله –

- ماهية الجن: ( الجن : اسم الجنس. جان : مفرد الجن. الجِنّة جمع جان ) .

- الجن:جاءت تسميته هكذا، لانعدام إمكان رؤيته،وهو كالإنسان في طاعة الله ومعصيته،  وفي الإيمان والكفر به إلى غير ذلك ....

- هوكل كائن حي باطن وخفي عنا لا نراه ولا تبصره أعيننا. ومنه:

- الأجنة ( ... وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ...) النجم 32.

- ومنه الفعل جنّ: غطّى وستر ( ... فلما جنّ عليه الليل ...) الأنعام 76 إذ كان إبراهيم – عليه السلام – محوطا بالليل إذ يكاد لا يُرى من شدة حُلكته.

- ومنه اسم المفعول: مجنون، وهو الذي أصابه الجنّ – حسب اعتقادنا -.

- جُبل الآنسان – منذ القدم – على عبادة ما هو خفي وغامض – لا يدركه – يخاف منه فيستعطفه بالعبادة – ذلك هوالجنّ – كما تقدمت ماهيته: الخفاء عن البصر، والغموض.

- يعتقد أنه هو الذي خلق النار،والجبل ( الكهف ) والشمس والقمر. والجن هو الذي خلق لهم الأنعام منها لحمهم ولبنهم ولباسهم ، وغير ذلك من منافعها- فعبدوها.( ... فظلموا بها ...) الإسراء 59- الناقة والبقرة والعجل. ( أشركوا بها.) لتدِرّ لهم تلكم النّعم .

- الجن ، وجوده خارج نطاق الأرض فهو في السماء ? أم في السماوات ? أم هو في أرض مثل أرضنا ? ( ... ومن الأرض مثلهن...) الطلاق 12 .أو هو في أحد الكواكب ?  فالله وحده الأعلم  بحقيقة ذلك . ( خلقه ووجوده ) ولنا إشارة من الله على كل ذلك في ءايات الجن من 8 إلى 10- ( وإنا لمسنا السماء ... وإنا كنا نقعد منها ... وإنا لا ندري أشرّ أريد بمن في الأرض...) .

- أخبرنا الله أنه يرسل إليهم رسلا. وأنهم يدخلون  النار وذلك في ءايات كثيرة منها ءايات الأنعالم 128/129. ( ويوم نحشرهم جميعا يا معشر الجن ... قال النار  مثواكم ... يا معشر الجن والانس  ألم ياتكم رسل منكم يقصون عليكم ءاياتي و ينذرونكم  لقاء يومكم هذا ... ) .

- قلت وأن الجن غير الملائكة والملائكة غير الجن وذلك لحجج كثيرة من كتاب الله : 

- أولا: لو كان من الملائكة لقال لنا الله : ( ... إلا إبليس كان من الملائكة ففسق عن أمر ربه). عِلّة فِسقه – عن أمر ربه – أنه كان من الجن. كان هنا معناها:المُضي والحال والدوام والإستمرار. أما كان التي في ءايات 184-185-186- البقرة - فبمعنى صار.

- ثانيا: الملائكة : ( ... بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعمــلون... وهم من خشيته مشفقون ) الأنبياء 26/28. وكذلك (... لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون) التحريم 6 أما الجن فمحل إذناب : يقول عن نفسه، في سورة الجن 14:(وإنا منا

المسلمون ومنا القاسطون...) وكذلك قوله ( فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنــس ولا جان )الرحمان 39.

- ثالثا: خلق الله سبحانه وتعالى إبليس من النار:( ... خلقتني من نار ...) الأعراف 12 وكذلك ص 76.

- أما الملائكة فلم يخبرنا الله أنهم خلقوا من النار. استتر الله بكيفية خلقهم ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) يـس 82.

- رابعا: فالملائكة من صفتهم الخَـلقية أنهم لا يستكبرون عن عبادة الله .( وللّـه يسجد... والملائكة وهم لا يستكبرون )النحل 49 وكذلك الأعراف 206 والأنبياء 19.

- أما إبليس : أخبرنا الله وأن من صفته الكبر والكفر.( إلا إبليس  أبـى واستكبر وكان من الكافرين ) البقرة 34 و ص 74. وكذا الجن جنسه الذي تفرع منه ( وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً)الجن11 والإنسان كذلك ( والذين كذبوا بئاياتنا واستكبروا عنها...) الأعراف 36.

لفتـة: يبدو أن الكفر كان من شيمته، حيث أنه كان من الجن. وذلك في قولـــه تعالى( ... استكبر وكان من الكافرين ) علّة التكبر : أنه كان من الكافرين. فإن كان من الملائكة فشيمتهم السابقة – أن لا يعصوا الله ما أمرهم إلى غير ذلك مما سبق وصفهم من الله، في الحجة الثانية فإن كان ذلك كذلك لقال الله : " فـكان من الكافرين " بالفاء التـي

 للتعقيب حتى أنه لو كان من الملائكة لقال لنا الله : " أبـى واستكبر فـكان من الكافرين " بالفاء وكان التي بمعنى صار.

- خامسا: فالجن يبعث الله لهم رسلاً ( يا معشر الجن والانس ألم ياتكم رسل منكم ...) الأنعام 130.

- أما الملائكة فهم أنفسهم رسل في قوله تعالى: ( الله يصطفي من الملائكة رسلا...) الحجر 75 وكذلك ( ... جاعل الملائكة رسلا...) فاطر1 - سادسا: من شيمة الإنسان أنه يعبد الجن ( ذرية إبليس وغيرهم ) أما الملائكة فلا يقبلون هذه العبادة لقوله تعالى: ( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم به مومنون )سبأ 40/41.

- سابعا: لما أمر الله الملائكة بالسجود : يخبرنا أنهم سجدوا كلهم أجمعون: ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون )الحجر 30 وكذلك ص 73.فإذا كان إبليس منهم لما قال الله ( ... كلهم أجمعون ..) بهذا التأكيد والإجمال المعجز ! فإن كان ذلك كذلك لقال سبحانــــه" فسجد الملائكة " من غير أن يقول " كلّهم أجمعون " - ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً ) النساء 82.

- ثامنا: الجن جنس  والملائكة جنس ءاخر والإنس جنس ثالث. أما الشياطين فتفرعت من إبليس وسمّوا كذلك بعد أن عصى إبليس ربه ، عندما أمره بالسجود ، فلقب نسله : بالقبيل : الأعراف 27 وبالجنود:الشعراء 95. وبالذرية : الكهف 50.

- نلاحظ أن الله لم يجمع بين الجن والملائكة كما أنه لم يجمع بين الإنس والملائكة وإنما جمع بين الإنس والجن. فكلّما نادى عباده، الإنس والجن ، ناداهما معاً لأن أكثرهما مذنبون وفاسقون عن أمر الله. وذلك في ءايات كثيرة، منها : ( يا معشر الجن والانس ألم

ياتكم رسل منكم ...) الأنعام 130. ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب ... ولهم أعين ... ولهم ءاذان ...) الأعراف 179. و ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن...) الإسراء 88 وءايات أخرى الأنعام 100 و112 – الأعراف 38. وفصلت 25 والأحقاف 18. لأن الجن من طبعه أنه يقترف الذنب كالإنسان تمامًا كما أخبرنا الله تعالى بذلك في  سورة الأحقاف : ( يا قومنا أجيسبوا داعي الله وءامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم )  ( فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ) الرحمان 39. لأنه: ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) يـس 65. ولقد سبق أن ذكرتُ ءاية  الأعراف 179  التي تشير وأن الجن لهم قلوب وأعين وءاذان. أما الملائكة فذووا أجنحة ( ... جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحــة...) 1 فاطر.

- تاسعا: فالملائكة والجن والإنس- كل جنس على حدة – لكلّ تكاليفه وخصائصه وكلّهم عباد الله:

- الملائكـة عباد. ( ... بل عباد مكرمون ) الإنتبياء 26 والزخرف 19 على قراءة  حفص.

- والجــن عباد : ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم ...)  (... بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم به مومنون ) سبأ 41.وكذلك الأنعام 100 وفصلت 29.

- والإنـس عباد ( وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا...)الفرقان 63.

-عاشرا : سليمان {عليه السلام } سخر الله له : الجن ،و الأنس ، والشياطين ،و لم يسخر له الملائكة . النمل 17، سبأ 12 ، والأنبياء 82 .

- الإشكال الأعظم في كل هذا، هو أن الله أقحم إبليس في  زمرة الملائكة في قوله: ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ...) وكذلك في قوله : ( وإذ قال ربّك للملائكة إني خالق بشراً ... فقعوا له ساجدين ) الحجر 28/29 . وقوله ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا... فقعوا له ساجدين ) ص 71/72 . ( وإذقلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ...) الكهف 50.

- أقحم إبليس في زمرة الملائكة في الآيات التي ذكرت، فإما للتغّليب، وإما لمنزلة الملائكة العالية والعظيمة وإما لكثرة الملائكة ( إذ جاء  الملائكة  جمعاً وجاء إبليس  مفرداً.)

- لفتـة: نلاحظ أن الله العليم الخبير، أخبر الملائكة على خلقه ءادم وجعله خليفة ، قبل الخلق والجعل، حتى لا يبهتهم بذلك ويجعلهم أمام الأمر الواقع . ( ... إني جاعــل ...) ( ... إني خالق ...) ( ... فإذا سويته ...) .

- انتهى ماتوصلت إليه في  تدبّري  لهذه الآية من سورة الكهف  50 ( ... إلا  إبليس كان من الجن ...)  وفقني الله وإياكم .

- والله  أعلــم –

 

 

 

اجمالي القراءات 18189

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (15)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأربعاء 10 فبراير 2010
[45626]

تدبر منطقي وعليه دلائل من القرآن ولكن

نشكرك ياأستاذنا على هذا التدبر الموفق في استدلالاته  والمنطقي حيث أنه لا يخالف العقل أيضا ، ولكن يبقى سؤال سبقتني إليه وهو ما سر ذكر إبليس  منفردا عن جنسه مع الملائكة ؟ واستعمال صيغة الاستثناء سجد الملائكة بصورة نفهم منها أن إبليس كان  منهم  وقبله إلا يعني الاستثناء مثبت تام ، صحيح ورد كلمة كلهم وأجمعين لكن القرآن يؤخذ منه القاعدة أي يصحح لنا  قواعدنا وليس العكس ،واعذرني أنا أحاول أن انقل بكل أمانة ما دار في عقلي أثناء قراءتي للموضوع،  بقي تخريج لهذه الإشكالية لايعني الصحة بل محاولة للبحث  أقوم بها أنا وغيري حول : كلمة جن هل هي الفعل جن المذكور في قصة إبراهيم عليه السلام عندما كان يبحث عن ربه : فلما" جن عليه الليل "   وهل  جن مرتبطة بالليل  ؟ أقصد أن أقول إذا كان الجن والملائكة يشتركان معا في صفة هي عدم رأيتنا لهم نحن البشرألا يعني ذلك شي ؟..كأن يجمعهما جنس كبير!  إنها مجرد خواطر قابلة للتصويب فقط أطرحها لذلك


2   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   السبت 13 فبراير 2010
[45719]

الأستاذ الفاضل عبد الرحمان حواش .

الأستاذ الفاضل عبد الرحمان حواش السلام عليكم ورحمة الله لقد قرأت مقال نشر على الموقع بعنوان هل الشيطان كان من الملائكة للأستاذ محب لله  وهو يحمل نفس المضمون ولكن له رأي يختلف عن ما أوردته في مقالك ،وهذا خلاصة قوله(خلاصة انا ارى و الله اعلم ان ابليس كان من الملائكة لهذا قد شمله الامر بالسجود لكن عصى الله و تكبر فاصبح كافر و من تم لم يعد ملاكا بل اصبح من الجن و حتى اسمه لم يعد ابليس بل اصبح الشيطانو اصبح شيطانا)(كلمة شيطان كلمة عبرية تعني العدو) فمع احترامي لاجتهادك المشكور أجدني أميل لهذا الرأي القائل بأن إبليس كان من الملائكة فعندما عصى أمر ربه ورفض السجود خرج من الملائكة وأصبح مطروداً من رحمة الله .


3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 14 فبراير 2010
[45757]

شكرا لكم أستاذنا الفاضل عبد الرحمان حواش على هذا المقال والتدبر في كتاب الله تعالى،

شكرا لكم أستاذنا الفاضل عبد الرحمان حواش على هذا المقال والتدبر في كتاب الله تعالى، لقد كتبت تعليقا على مقالكم هذا، لكنه أصبح بمثابة مقال متواضع أرجو منكم زيارته والتعليق عليه في صفحتكم أو في صفحتي، فإليكم الرابط: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=6263


تقبل مني أستاذي الكريم عبد الرحمان حواش أزكى تحية وسلام.


4   تعليق بواسطة   عابر سبيل     في   الأحد 14 فبراير 2010
[45763]


تقول آية الكهف 50

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا

سيدى الكاتب الآية تحتمل المعنين وليس معنى واحد .. فاسيادتكم ذهبتم إلى ان أبليس ليس من الملائكه لأن الآية تتضمن "إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ "

ولكن يا سيدى الفاضل الأمر بالسجود كان حسب نص الآية للملائكة فقط دون الجن .. لقوله تعالى "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ " .. وهنا حسب نص الآية إن كان أبليس من الجن قبل هذا الأمر (كما تذهبون)  فهو هنا لم يعصى امر الله تعالى ؟؟؟؟ .. وبالتالى المقطع {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ} .. يحتم ان ابليس وقت الأمر بالسجود كان من الملائكة  وليس من الجن (كما تذهبون) .. اما ما تشيرون إليه من مقطع {إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ } .. فهذا لايتأتى بتاتا إلا سوى أن أبليس أصبح جنيا بعد ان عصى امر ربه بالسجود وليس قبلها ..

 


5   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 22 فبراير 2010
[45961]

- الأستاذة عائشة حسيـن -

- الأستاذة عائشة حسيـن -


- سلام وتحية مباركة.

- شكرا على تعليقك البناء، على إثباتي كون إبليس كان من الجن لا من الملائكة وذلك من كتاب الله المبين وببراهين عشرة.

- قلت في تدبري أنه يلاحظ ذكر إبليس منفردا وذكرالملائكة جمعا !

- وقلت في تدبري وأن الله يخبرنا في كل مرة وأن الملائكة سجدت " كلها وأجمعون" في ءايتي الحجر 30 وص 73. ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ). لو كان إبليس من الملائكة لما أخبرنا الله وأن الملائكة سجدوا كلهم و أجمعون !

- فلو قال لنا " فسجد الملائكة إلا إبليس لصحّ الإستثناء . ولكنه في ءاية مبينة أخرى قال لنا . وأنهم سجدوا كلهم و أجمعون. أخبرنا بالتأكيدين:كل وجميع ، اللذين يفيدان الشمول والتعميم الكاملين. وأحدهما كان يكفي وحده من غير تأكيده، لو كان إبليس من الملائكة لقال الله لنا : فسجد الملائكة إلا إبليس من غير أن يوضح في ءاية أخرى أن الملائكة كلهم وأجمعون سجدوا إلا إبليس كان من الجن. يؤكد ذلك قوله في ءاية أخرى ( ... وكان من الكافرين ...) لو كان من الملائكة لقال لنا فكان بالفاء بمعنى فصار.

- وقلت في تدبري أن لو كان الاستثناء من الملائكة لقال لنا الله : إلا إبليس ولم يقل لنا في ءاية مبيّنة أنه كان من الجن. لنعيد التدبر.شكراً وعفوًا.

- جواباً على تساؤلك . وحقا لك أن تتساءلي وتسئلي ! أقول وأن إبليس كان من القاسطين ( ... ومنا القاسطون ...) الجن 14. لأن الجن كما أخبر عن نفسه: أن منهم المسلمون ومنهم القاسطون، يظهره الله هنا أنه من زمرة الكافرين بقوله: ( وكان من الكافرين).

- أما الجن فهو – كما بينت – كل الخلق الذي لا نراه ولا نبصره :( فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون ) الحاقة 38/39 ذلك لأنه كما بينت ( وأنه لقسم لو تعلمون عظيم ) الواقعة 76. - إذاً فالملائكة جن كذلك – بالنسبة إلينا نحن الإنس. فالرجاء منك إعادة قراءة ما ذكرت في هذا المعنى. وأن الانس يقابله الجن ( يا معشر الجن والانس...) إلى غير ذلك .... ( في الحجة الثامنة.).

- ( فلما جن عليه الليل ...) فجن إبراهيم – طبعا – ليس جِنا ( إسما) وإنما الليل هو الذي فعل الجَنّ بإبراهيم ( هو فعل من جَــنّ ) غطّاه ولفّـه بظلمته الحالكة حتى صار جِنّا لا يرى ( إبراهيم – عليه السلام ) ليلة مظلمة ومسحّبة إلـى طلوع الشمس.( ... ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ...) هذا هو " جَنّ الليل على إبراهيم " . ولذلك يقول الله : ( فلما جن عليه الليل رءى كوكبا ... فلما رءى القمر بازغا ... فلما رءى الشمس بازغة...) الأنعام 76 /78 . هذه الأجرام : الكواكب – القمر – الشمس – تظهر له وتختفي بين سحاب وءاخر. هذا افتراض مني وتخمين والله أعلم بالحقيقة.

                                               والله أعلـــم


6   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 22 فبراير 2010
[45962]

الأستــاذة نورا الحسيني

                                          الأستــاذة نورا الحسيني


- أختي الفاضلة.

- أشكرك على تعليقك.

- بينتُ بإسهاب كون إبليس لم يكن من الملائكة، ولا يمكن أن يكون كذلك، بعشر براهين مبيّنة من كتاب الله المبين والذي هو " تبيان لكل شئ " .

- لو كان ما قلتِ منطـقـيّـاً فأصبح كافراً ... لقال الله : " ... فكان من الكافرين..." بفاء التعقيب ! وكان التي بمعنى صار ( الحجة الرابعة ( لفتة ) والتي بمعنى صــار : ( فحدث ... فحصل )

- أختي الكريمة الرجاء منك أن تعيدي قراءة البراهين العشرة التي أدليت بها حتى لا تقولي برأي فلان أو فلتان، هكذا جزافا،ً وإنما الحجة تقرع بالحجّة، وتدحض بأخرى ، لا بقولك : أنا مع قول فلان !! غريب ! وتردّي – على الأقل – الأدلة العشرة واحداً واحـداً ( التي قدمتها من كتاب الله بين يدي وتفكير المتدبرين.) فعفواً ومعذرة.

                                                          والله أعلــم


                                            


7   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الإثنين 22 فبراير 2010
[45963]

الأستاذ عابر سبـل



                                         - الأستاذ عابر سبـل -


- سلام وتحية مباركة .

- الأستاذ الفاضل، شكراً على تعليقكم .

- أرجوكم أن تعيدوا قراءة وتدبر الأدلة العشرة، التي أدليت بها وبكل إسهاب وتوضيح في استنباطي: أن إبليس لا يمكن أن يكون من الملائكة ، والتي هي من كتاب الله المبين وحسب ءاياته المبيّنات.

- أستاذي ، فإن الحجة تُُرد بأختها – ومن كتاب الله – من غير تعنّت ولا إصرار، إن كنا – حقيقة – من متدبري كتاب الله .

- الملائكة من صفاتهم الخَلقية الأزلية أنهم ( ... بل عباد مكرمون ... وهم من خشيته مشفقون ) 26 /28 الأنبياء. ثم هم يفعلون ما يومرون: ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ...) الأعـــراف 12. ( ... ويفعلون ما يومرون) التحريم 6 والنحل 50. ثم هم لا يستكبرون ( إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين) البقرة 34 و74 ص. ( ... لا يستكبرون...) الأعراف 206 والنحل 49 والأنبياء.19

- فلا بوقفنا الإستثناء من الملائكة ( قال ربك للملائكة اسجدوا فسجدوا إلا إبليس...) لو كان هذا الإستثناء إستثناء إبليس من زمرة الملائكة – كما ترون- لقال الله تعالى: إلا إبليس أبى واستكبر فكان من الكافرين بالفاء ( الفورية ) التعقيبية. ولما قال في ءاية أخرى ( ... فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) الحجر 30 وص 73.

- ولقد بينت – كذلك : في الإشكال الأعظم تحت الدليل العاشر : بعضًا من التخمين في إقحام الله لإبليس في زمرة الملائكة.

                                                    والله أعلـــم


8   تعليق بواسطة   عابر سبيل     في   الإثنين 22 فبراير 2010
[45965]

الأستاذ عبد الرحمن حواش

أقتباس منكم

{ فلا بوقفنا الإستثناء من الملائكة ( قال ربك للملائكة اسجدوا فسجدوا إلا إبليس...) لو كان هذا الإستثناء إستثناء إبليس من زمرة الملائكة – كما ترون- لقال الله تعالى: إلا إبليس أبى واستكبر فكان من الكافرين بالفاء ( الفورية ) التعقيبية. ولما قال في ءاية أخرى ( ... فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) الحجر 30 وص 73.}

الحجر 30 وص 73 برجاء نقل السياق كاملا


ففى الأولى:

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ

فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ

إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ


وفى الثانية

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ

فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ

إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ


أمر الله بلسجود كان للملائكة فقط

ليت يصل سيادتك إن كنت لا تعتقد إن أبليس كان من الملائكة وقت صدور الأمر من الله بالسحود .. فاين فى القرآن كله الأمر لأبليس بالسجود

ومع أحترامى الكامل لشخصكم فأنى انى لا ارى فى ادلتكم على الإطلاق شيئا يبعث على ان ابليس كان ليس من الملائكة وقت صدور الأمر بالسجود

 


9   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأربعاء 24 فبراير 2010
[45997]

أخي عبد الرحمن حواش شكراً على هذا البيان الصاطع

نعم يا سيدي فاستشهادك لا غبار عليه وهو الذي بينه القرآن الكريم  فألف شكر لك ، فإبليس لم يكن من الملائكة أبداً بل كان من الجن والجن قوم مذكورون في القرآن منهم المؤمنون ومنهم الكافرون  وفي سورة الأحقاف توضيح لطبيعتهم  ، لذلك لا رايط بين منطق الملائكة في حوارهم مع الله وبين رد إبليس على الله عندما أبى إبليس أن يسجد لآدم ، والسجود ليس للحظة لكنه سجود دائم وهو يعني التسليم بخلافة الإنسان للأرض وشكراً


10   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 08 ابريل 2010
[47016]

الأستاذ عابر سبيــل



- الأستاذ عابر سبيــل –


- سلام ، تحية مباركة طيبة.

- أيها الأستاذ الفاضل. فأنا لا أتعنت ولا أصرّ ! إلا على الحجج العشرة بل 13 دليل من القرءان ( الثلاثة أدلى بها الأساتذة الذين علّقوا من غير أن يشعروا ) حتى استدلالكم يالآية 31 من سورة الحجر، حجة لي تُزاد للبراهين السابقة.( إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ). ففي ءاية أخرى يقول تبارك وتعالى ( ... إلا إبليس لم يكن من الساجدين ) الأعراف 11. لنلاحظ : مع الساجدين و من الساجدين ! وبين التعبيرين إشارة، أن حين السجود، كان مع الملائكة خلق ءاخر غير إبليس ومن جنس ءاخر ! مـمّن خلق الله في السماوات والأرض.( ... ويخلق ما لا تعلمون )النحل 8. وقوله: ( ... يخلق ما يشاء والله على كل شئ قدير ) المائدة 17 وكذلك النور 45 وءال عمران 47( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيهي اختلافا كثيرا)النساء 82.

- أما قولكم – يا أستاذ- : " فأين في القرءان كله الأمر لإبليس بالسجود "? : فالله سبحانه وتعالى هو الذي يجيبُكم ! ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك...) الأعراف 12.

- فهذا ما عليّ وما عليّ أكثر من ذلك ، أستاذي !

- ردكم كلّه إعادة فنّدته وبيّنته بإسهاب. فلكم ما أصررتم عليه ، ولي ما ذهبت إليه، وهذا الموضوع في الحقيقة – لا يسمن ولا يغني من جوع- لولا أن أحد الأساتذة الكرام طلب مني التّطرق إليه- لما أوردته ولما بحثت فيه.

- لنا مواضيع مهمّة جدّاً، ساءت وتسئ لعقيدتنا، ومعاملاتنا، كمومنين متقين . وفيها ومنها طاعة المولىجلّ وعلا. لنتوب إلى الله !

-                                                       والله أعلــم –

 


11   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 08 ابريل 2010
[47017]

الأستاذ طارق سلايمــة



                                      -    الأستاذ طارق سلايمــة –


- سلام ، تحية مباركة طيبة.

- شكرا لكم ، وعفواً على المبالغة في تعليقكم واعترافكم ! – وعفواً ثانية –

- أستاذي ما قمت إلا بتحقيق من كتابه بعد جهد جهيد مع تدبر – بإخلاص- لله ولكتابه، وللمومنين من غير تنطّع ولا إصرار.

- هداني الله وإياكم في هذا السبيل حتى نبيّن بدورنا ما بيّنه الله تعالى ( ثم إن علينا بيانه) القيامة 19 من خلال ءاياته البيّنات المبيّنات ، من كتابه المبين ( ... ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) النحل 89.


 


12   تعليق بواسطة   عابر سبيل     في   السبت 10 ابريل 2010
[47068]

الأساتذ عبد الرحمن حواش

أقتباس:


{ - أما قولكم – يا أستاذ- : " فأين في القرءان كله الأمر لإبليس بالسجود "? : فالله سبحانه وتعالى هو الذي يجيبُكم ! ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك...) الأعراف 12.}


هذا خطأ .. فهدا ليس بأمر أنما هو سؤال عما منع أبليس من تنفيد الأمر .. اما الأمر فهو فى الآية التى قبلها وبرجاء أعادة النظر بقراءة الأيتين


وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ .. الأعراف11 - 12  

 


13   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   السبت 10 ابريل 2010
[47089]

نشكر الأستاذ عبدالرحمن حواش

الحقيقة إن الأستاذ عبدالرحمن حواش تحدث بالتفصيل عن أدلته فيما ذهب إليه من كون إبليس ليس من الملائكة ، ونحن نشيد بسعة صدره ومناقشاته الهادئة،  التي يحب أن نتعلم منها كيف  تكون سعة الصدر فجزاك اللله خيرا  وننتظر بحث جديد نتعلم منه معلومة جديدة وتدبر نافع  يجعلنا نقترب من فهم كتاب الله  وشكرا لك مرة اخرى .


14   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأربعاء 26 مايو 2010
[48066]

الأستــــاذ عابـر سبيــل



                                        الأستــــاذ عابـر سبيــل ?


سلام : تحية مباركة طيبة.

أيها الأستاذ ! فدون المتضلّع في لسان القرءان ( urbi) يفهم من أول وهلة، أن الله بقوله:

( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك !? ...) الأعراف 12. أن الله كان قد أمر–حقّاً- "إبليس" بالسجود، فأجابه إبليس: ( ... قال أنا خير منه ...) ألا يكفي هذا الإستفهام التّوبيخي، أن يكون أمراً – قد سبق – يا أستاذ !? ثم تقولون بكل وقاحة – هذا خطأ ! فمن المخطئ ! أم المفتري ! أهو الله القائل: (... إذ أمرتك...) ? حقّا لم يأت الأمر صريحًا بئاية تتلى ! وإنما،- كما بينت - ، وبينت ، فالأمر داخل – بالتغليب – بتغليب الملائكة – منزلةً وعدداً- في أمر الملائكة ! أو هو بأمر خاص ، لم يذكره الله لنا، أو ... وأو... راجعوا سيدي ما بينت ، من كتاب الله في ذلك قبل أن تتنطعوا !

 


15   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الأربعاء 26 مايو 2010
[48067]

الأستاذة عائشة حسيــن



                                                 الأستاذة عائشة حسيــن

- سلام: تحية مباركة طيبة.

- أختي ، شكرًاً لك ، وشكراً، وشكراً، على حسن ظنك بي. زادك الله فهماً وتدبراً لكتابه المبين، وجعلك الله من الذين ( ... إذا تليت عليهم ءاياته زادتهم إيمانا...) وأحياك الله حياة طيبة وجزاك الله أحسن الجزاء - يا حسين عائشة- ءامين .


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,526,126
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر