لفت نظري عنوان هذا المقال ( إبليس لم يكن من الملائكة)، للشيخ عبد الرح

ابراهيم دادي في الأحد 14 فبراير 2010


عزمت بسم الله،

 

لفت نظري عنوان هذا المقال ( إبليس لم يكن من الملائكة)،  للشيخ عبد الرحمان حواش، وهو مشكور على هذا التدبر القرآني، بغض النظر عن موافقتي أو اختلافي معه، فقلت في نفسي إذا كان إبليس من غير الملائكة فلماذا حُشر مع الملائكة يوم كان المولى تعالى يخبرهم أنه سبحانه خالق بشرا من طين، وأمر المولى تعالى الملائكة فقال: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(30). البقرة. إذا كان رأي الشيخ حواش أن إبليس كما قال: ( كان من الجنّ ) ولم يقل كان من الملائكة . أهـ

ـ السؤال هو إذا كان إبليس من غير جنس الملائكة، فلماذا يلعنه الله إلى يوم الدين لاستكباره عن السجود مع الملائكة؟ لأن أمر الله تعالى كان موجها للملائكة؟؟؟ (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ) وليس للملائكة والجن، فهل يعقل أن يحاسب الله عبدا بما لم يؤمر به؟؟؟

 

ـ لا نجد في كتاب الله أمرا موجها للجن بالسجود لآدم، فهذا دليل في نظري على أن الجن الذين لا يمكن للإنس رؤيتهم هم الملائكة، وإبليس هو اسم الملاك الذي استكبر ورفض أن يسجد لما خلق الله طينا، (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا)(61) الإسراء. فلا يمكن أن يظلم الله سبحانه عبدا ويحاسبه بما لم يؤمر به، فهل يعقل هذا؟

 

ـ  يقول المولى تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ(36). الزخرف. ويقول سبحانه: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10)كِرَامًا كَاتِبِينَ(11)يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ(12).الانفطار. ترى من هو الشيطان القرين، ومن هم الحافظين الكرام الكاتبين ؟؟؟ هل هم الجن والملائكة حسب رأي الشيخ حواش؟ أم هم الملائكة الكرام الكاتبين والشياطين من ذرية إبليس الملاك؟؟؟ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا(50). الكهف.

 

ـ يستدل الشيخ حواش بقوله تعالى: وكذلك (... لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون) التحريم 6.  وأقول مع احترامي للجهد الذي يبذله الأستاذ حواش في التدبر، أقول ألا يمكن هناك فهم آخر للآية؟ لو تدبرنا الآية من أولها لوجدناها الوحيدة في كتاب الله تتحدث عن الملائكة الغلاظ الشداد، وهم خزنة جهنم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(6). التحريم. فهم غير الملائكة الكرام الحافظين الذين يعلمون ما نفعل ولا نراهم فهم من الجن، أي مما لا يرى الإنس.

جاء في لسان العرب:

 

لسان العرب: والجِنُّ ولدُ الجانّ. ابن سيده: الجِنُّ نوعٌ من العالَم سمُّوا بذلك لاجْتِنانِهم عن الأَبصار ولأَنهم اسْتَجَنُّوا من الناس فلا يُرَوْن، والجمع جِنانٌ، وهم الجِنَّة.
وفي التنزيل العزيز: ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ إنهم لَمُحْضَرُون؛ قالوا: الجِنَّةُ ههنا الملائكةُ عند قوم من العرب، وقال الفراء في قوله تعالى: وجعلوا بينَه وبين الجِنَّةِ نَسَباً، قال: يقال الجِنَّةُ ههنا الملائكة، يقول: جعلوا بين الله وبين خَلْقِه نَسَباً فقالوا الملائكةُ بناتُ الله، ولقد عَلِمَت الجِنَّةُ أَن الذين قالوا هذا القولَ مُحْضَرون في النار.

 

ـ يقول المولى تعالى: قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ(75). ص. ألا يدل هذا الحوار الذي أخبرنا به المولى تعالى أن إبليس كان من الملائكة، ومن الملائكة المقربين، وما يوضح ذلك هو قوله تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(30). البقرة. فما معنى (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ )...( وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) فهل الضمير ( ونحن نسبح) يشمل الملائكة فقط دون الجن حسب وجهة نظر الأستاذ حواش؟ وهل يمكن أن يكون إبليس الذي هو من غير الملائكة (حسب رأي الشيخ حواش) حاضرا مع الملائكة ولا يوجه الأمر إليه بالسجود لتقوم عليه الحجة ؟ أما ما هو واضح من الآيات الكثيرة فإن إبليس من الملائكة المقربين لكنه استكبر وعصى أمر به فلعنه، ولم يشفع له مركزه المقرب، وحذرنا المولى تعالى منه ومن ذريته لاسيما من الاستكبار والتعالي.

 

ـ لقد ذكر المولى تعالى لنا عباده من الجن والإنس الذين خلقهم ليعبدوه وما يريد منهم من رزق ولا أن يطعموه سبحانه، يقول المولى تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ(55)وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي(56).الذاريات. فأين ذكر الملائكة؟ الجنس الثالث حسب رأي الأستاذ حواش الذي قال: ثامنا: الجن جنس  والملائكة جنس ءاخر والإنس جنس ثالث.أهـ.

 

ـ يقول المولى تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ(40)قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ(41)فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ(42).سباء.

السؤال الكبير هو لماذا وجه الله تعالى سؤاله للملائكة دون المعنيين الذين هم الجن؟ لأن الذين كانوا يُعبدون من دون الله هم الجن وليس الملائكة...

إذا كان الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم حسب رأي الشيخ عبد الرحمان حواش فما معنى قوله تعالى : وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَّا(75). الزمر. ؟ فما هو القضاء الذي ينتظر الملائكة؟

 

الحق أقول شكرا جزيلا للأستاذ عبد الرحمان حواش على هذا التدبر الذي قدمه لنا لنتدبر جميعا في آيات الله، ويبقى دائما العلم لله الواحد القهار سبحانه. ولمن يريد قراءة مقال الأستاذ عبد الرحمان حواش فعليه بالرابط: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=6247

 

لك أستاذي العزيز وللقراء الكرام أطيب تحية وأزكى سلام  في يوم الحب.

 

اجمالي القراءات 20359

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (19)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 14 فبراير 2010
[45769]

شكرا أستاذ دادى -

شكرا أستاذ إبراهيم دادى على ردودك على مقالة الأستاذ - حواش ،ومع الشكر له ، نقول أنه يعتمد فى تدبره للقرآن على مناقشة النص القرآنى لغوياً أو لسانيا ، ولا يهتم كثيرا ً بتدبر النص طبقاً للسياق القرآنى ، وطبقاً للمفهوم العام للقرآن الكريم ، ومع ذلك نشكره  مرة أخرى .


ونقول - إضافة لردود سيادتكم على المقالة وإستشهاده بقول الله تعالى (عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ..) أن الله جل وعلا يتحدث عن ملائكة لم يتم خلقها بعد لأنها ـأى تلك الملائكة ـ مرتبطة بخلق جهنم ، ولم تخلق جهنم بعد . والدليل من نفس الآية التى تجعل وقود النار هم أصحابها من البشر المعذبين فيها ،( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) وآيات أخرى تتحدث عن مجىء جهنم ( كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ )(الفجر 21 ) .... وشكرالك أخى الكريم ، وهدانا الله جميعاً لفهم آيات القرآن الكريم .


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 15 فبراير 2010
[45772]

مفهوم كلمة الجن أعم وأشمل من مفهوم كلمة الملائكة ..

عميق الشكر للأستاذ الفاضل ابراهيم دادي على تفضله بالكتابة والرد بمقال على الاستاذ الشيخ عبدالرحمن حواش الذي نشكره على هذا التدبر القرآني وهذا الجهد المحمود منه ، ونتدبر معا وأقول إن الآيتين الكريمتين ": وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ(40)قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ(41)فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ(42).سباء ، فالملائكة تتبرأ من البشر المشركين العصاة الذين كانوا يعبدون الجن ، ومن خلال الآية ومن خلال التراكم المعرفي أن البشر كانوا يعبدون ما لا يررون بأعينهم المجردة فمنهم من يعبد الله تعالى فهو لا تدركه الأبصار ، ومنهم من يعبد الجن فالجن هو المتختفي والمستتر عن أعين الناس المجرة ولايرى، وفي القرآن الكريم في رحلة أبونا ابراهيم الإيمانية من الشك غلى اليقين يقول الله تعالى في القرآن ( {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ }الأنعام76 فكلمة جن هنا تفيد أن الليل دخل على ابراهيم وأخفى ضوء النهار عنه وبالتالي رأى الكوكب في السماء وكانت تخفيه أشعة الشمس بالنهار، هذا الكوكب الجان أو الكوكب الجني بفعل ضوء الشمس رآه ابراهيم عندما اخفى الليل ضوء الشمس .


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 15 فبراير 2010
[45773]

يتبع مفهوم كلمة جن أعم وأشمل

 وفي بداية سورة الجن يقول تعالى  ( {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً }الجن   فمن  تدبر الآية نجد هؤلاء النفر كانوا مختفين عن النظر وقت استماعهم للقرآن الكريم على الرسول في هذه الفترة  ولقد أخبر الله تعالى الرسول في القرآن هذه الواقعة


 وكان الإمام محمد عبده رحمه الله كان يشرح كلمة الجن في ورودها في أماكن مختلفة بالقرآن فيقول أن الجن  هو ما جن عن أعين الناس واختفى عن نطاق الرؤية المباشرة  فالملائكة من الجن وإبليس من الجن وهؤلاء النفر من من الجن المختفي  سواء كانوا من ذرية إبليس أو من الإنس الذي كان يتصنت لسماع القرآن سرا وقت تلاوة الرسول له ، وكان الامام الشيخ محمد عبد يطلق على الميكروبات لفظ الجن أيضا لأنها كانت لا ترى بالعين المجردة .


 وأنا  أعتقد أن الفكرة نوع من الجن لا ترى بالعين المجردة ولكنها ترى بالعقل والتأمل  للذي ردت الملائكة ودافعت عن نفسها أمام الله تعالى وقالت بل كانوا يعبدون الجن كل ما جن عن أعينهم من مخلوقات أو من أفكار غير مرئية أو غير واضحة  فمن يعبد الشيطان هو يعبد أفكاره ووساوسه الجنية غير المرئيةللعين.


 في النهاية أشكركم جميعا على هذه الفصة الطيبة 1


4   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 19 فبراير 2010
[45878]

وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ

شكرا أستاذ إبراهيم دادى على iهذه المقالة وأتفق معك في كل ما كتبت أعلى المقال ونحمد الله الذي أتاح لنا التدبر وندعوه سبحانه أن يوفقنا ويشرح صدورنا بالقرآن  {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الأعراف43لكن الحق يقال فالأستاذ حواش فتح لنا باب المناقشة في هذا الموضوع  وأثرى الموقع بموضوعات متميزة  كان الاشتشهاد فيها بآيات القرآن هو العمدة ، بالإضافة إلى الاستشهاد اللغوي واللساني  ،فكلمة عاقر وعقيم من الموضوعات الجديدة التي لم تطرق  على الأقل لكاتبة هذه السطور ! 


 


5   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   السبت 20 فبراير 2010
[45885]

نعم أختنا الفاضلة ، " إبليس " من الجن وليس من الملائكة ...

( إن إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ر به أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهو لكم عدو ... ) سورة الكهف


ومعلوم أن الملائكة ليس لهم ذرية ،


وما الإشكال الذي يقع به البعض إلا بسبب وجود كلمة  " كان " في النص القرآني فبظنون أن " أبليس " كان من الملائكة فأصبح من الجن ، وهذا بسب تداخل مفهوم كلمة كان بين " اللغة العربية القصحى " وبين اللسان العربي الذي جاء به القرآن فكلمة كان في القرآن لا تعني أبداً من قبل إلا إذا أشار النص القرآني صراحة لذلك . ومعلوم أن الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، أما الجن فمنهم المقسطون ومنهم الشياطين ومعلوم أن كلمة الشياطين تطلق على الفاسقين من الجنة والناس


6   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 21 فبراير 2010
[45930]

شكرا لك أخي الحبيب الدكتور عثمان على المداخلة،

شكرا لك أخي الحبيب الدكتور عثمان على المداخلة،

الحمد لله تعالى أن جعل الاختلاف في المفاهيم من آياته، تصوروا لو لم يكن ذلك من آيات الله لما استكبر إبليس عن السجود لما خلق الله طينا، لأنه حسب نظري قد ظن أن النار التي خلق منها خير من الطين التي خلق منها آدم عليه السلام، فكان مفهومه خطأ لأن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود ( وكان منهم) فعليه أن يسجد لأن الملائكة كلهم سجدوا وامتثلوا لأمر ربهم إلا هو فإنه فسق عن أمر ربه، فلو كان إبليس من غير جنس الملائكة كما يقال فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا يحاسب المولى تعالى إبليس على استكباره عن السجود إذا لم يكن من الملائكة؟؟؟ لأن الله تعالى أمر الملائكة فقط بالسجود لآدم؟؟؟ ولم يأمر الجن أو إبليس بالسجود...

شكرا مرة أخرى على إثراء المقال الذي هو مجرد ترويض أقفال القلوب لتتدبر القرآن ليس إلا.


7   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 21 فبراير 2010
[45931]

شكرا لك أخي الكريم الأستاذ محمود مرسى على إثراء الموضوع،

شكرا لك أخي الكريم الأستاذ محمود مرسى على إثراء الموضوع،

وهو كذلك فالملائكة هم الجن حسب أمر الله تعالى لهم بالسجود لآدم بعد إخبارهم أنه سبحانه خالق بشرا من طين، فلا نجد في القرآن ذكرا لكيفية خلق الجن إنما نجد إشارة إلى خلق إبليس الذي هو من الملائكة المقربين قبل أن يستكبر ويعصي أمر ربه، والدليل في نظري على أن الملائكة من الجن هو قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(102). البقرة.

شكرا لك أخي الفاضل الأستاذ محمود مرسى مرة أخرى على المداخلة، ونقل ما شرحه الإمام محمد عبده عن مفهوم الملائكة والجن.


8   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 21 فبراير 2010
[45932]

الأستاذة الكريمة عائشة حسين جزيل الشكر لك على اجتهادك وجهادك في سبيل الله تعالى،

الأستاذة الكريمة عائشة حسين جزيل الشكر لك على اجتهادك وجهادك في سبيل الله تعالى، نعم شكرا للأستاذ حواش على إعطائنا فرصة لنتدبر معه كتاب الله، ويبقى التوافق أو الاختلاف في الرأي من آيات الله تعالى، فلا يمكن أن نتفق جميعا أو نختلف جميعا، فكل واحد منا له وجهة نظره المحترمة، خاصة وأن مثل هذا الاختلاف في جنس الجن من الغيبيات، والخوض فيه أعتبره رياضة فكرية ليس إلا، عسى أن تفتح أقفال قلوب الغافلين عن ذكر الله تعالى فيتدبروا آياته ويتركوا وراء ظهورهم الخرافات والتناقضات التي كتبتها أيدي الناس ثم قالوا أنها من عند الله تعالى وما هي من عند الله إنما هي من صنع وافتراء كعب الأحبار وغيره من المنافقين.

شكرا لك مرة أخرى على التعليق وإبداء رأيك المحترم.


9   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 21 فبراير 2010
[45933]

الأخ الفاضل الأستاذ طارق سلايمة تحية طيبة،

الأخ الفاضل الأستاذ طارق سلايمة تحية طيبة،

شكرا على مداخلتك وإبداء رأيك حيث قلت: وما الإشكال الذي يقع به البعض إلا بسبب وجود كلمة " كان " في النص القرآني فبظنون أن " أبليس " كان من الملائكة فأصبح من الجن ، وهذا بسب تداخل مفهوم كلمة كان بين " اللغة العربية القصحى " وبين اللسان العربي الذي جاء به القرآن فكلمة كان في القرآن لا تعني أبداً من قبل إلا إذا أشار النص القرآني صراحة لذلك.أهـ

ـ أرجو من فضلك أن تقدم لنا أمثلة من القرآن على ذلك. لأني لم أفهم قصدك

ـ أرجو التدبر في الآيات التالية:




وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(80).آل عمران.

لم يقل سبحانه أن تتخذوا الجن والنبيين أربابا لأن الجن من الملائكة في نظري، فما قولكم؟

لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172). النساء.

لاحظوا معي قول الله تعالى: (وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ) ولم يقل ولا الجن رغم أنهم مكلفون مثل الإنس فما تعليقكم؟


وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(49). النحل.

كل ما في السماوات وما في الأرض يسجد لله وهم لا يستكبرون، فهل الجن يدخلون ضمن الدواب الذين لا يستكبرون؟


اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(75) . الحج.

هل اصطفى الله من الجن رسلا؟


وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَانِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ(19). الزحرف.

إذا كان إبليس من الجن ولم يكن من الملائكة فهل ذكر الله كيفية خلق الملائكة؟ لأن إبليس خلق من نار فمن أي مادة خلق الله الملائكة؟


شكرا لك أخي الفاضل على إثراء الموضوع الفكري.


10   تعليق بواسطة   الحسن الهاشمي     في   الثلاثاء 23 فبراير 2010
[45968]

إبليس لم يكن ملكا

أخي إبراهيم دادي

تحية طيبة

أمر الله للملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس عن السجود ليس دليلا على أن هذا الإخير من الملائكة، فالله تعالى عزيز حكيم يضع الأمور في مواضعها ويتصرف بحكمة العليم بخفايا الأمور وعواقبها بحيث لا يترك الفرصة لأحد أن يستدرك عليه.

الله تعالى علم ما في نفس إبليس من تكبر على آدم قبل أن يأمر الملائكة بالسجود، فلو أمر إبليس وحده بالسجود لآدم ليفضح كبره وغروره لكان هذا كما يقال بالعامية (مستقصده)، ولو كان الأمر بالسجود مقتصرا على إبليس وحده فإن النتيجة المتوقعة هي أن إبليس سيرفض السجود وسيدعي أن الأمر لو أصدر إلى الملائكة لرفضوا السجود مثله، إذن فالله تعالى تصرف تصرفا حكيما لكي لا يستدرك عليه إبليس ، وكمثال لحكمة الله هذه ما فعله الله مع فرعون، أرسل الله إليه موسى بوحي مباشر هو تكليم الله له، لو لم يكلم الله موسى وأرسل إليه جبريل لكذب فرعون موسى ، ولقال له : كذب عليك جبريل حين قال لك يوجد إله آخر للعالمين، فأنا فرعون رب العالمين.


11   تعليق بواسطة   عابر سبيل     في   الثلاثاء 23 فبراير 2010
[45970]

دعنا من التخيلات .. فالتفسير يكون من نص ..

أقتباس:


{أمر الله للملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس عن السجود ليس دليلا على أن هذا الإخير من الملائكة، فالله تعالى عزيز حكيم يضع الأمور في مواضعها ويتصرف بحكمة العليم بخفايا الأمور وعواقبها بحيث لا يترك الفرصة لأحد أن يستدرك عليه.


الله تعالى علم ما في نفس إبليس من تكبر على آدم قبل أن يأمر الملائكة بالسجود، فلو أمر إبليس وحده بالسجود لآدم ليفضح كبره وغروره لكان هذا كما يقال بالعامية (مستقصده)، ولو كان الأمر بالسجود مقتصرا على إبليس وحده فإن النتيجة المتوقعة هي أن إبليس سيرفض السجود وسيدعي أن الأمر لو أصدر إلى الملائكة لرفضوا السجود مثله، إذن فالله تعالى تصرف تصرفا حكيما لكي لا يستدرك عليه إبليس ، وكمثال لحكمة الله هذه ما فعله الله مع فرعون، أرسل الله إليه موسى بوحي مباشر هو تكليم الله له، لو لم يكلم الله موسى وأرسل إليه جبريل لكذب فرعون موسى ، ولقال له : كذب عليك جبريل حين قال لك يوجد إله آخر للعالمين، فأنا فرعون رب العالمين.}


أين النص القرآنى الذى يبين أن الله امر ابليس بالسجود ؟؟؟؟؟؟؟


12   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 25 فبراير 2010
[46030]

فسجدوا كلهم إلا إبليس لم يكن من الساجدين

عزمت بسم الله،


أخي الفاضل الحسن الهاشمي تحية طيبة،

قلتم: أمر الله للملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس عن السجود ليس دليلا على أن هذا الإخير من الملائكة، فالله تعالى عزيز حكيم يضع الأمور في مواضعها ويتصرف بحكمة العليم بخفايا الأمور وعواقبها بحيث لا يترك الفرصة لأحد أن يستدرك عليه.أهـ

فما قولكم وقول من يقول بقولكم في هذه الآية التي تبين أن إبليس كان من الملائكة لأن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا كلهم أجمعون، إلا إبليس أبى واستكبر ففسق عن أمر ربه. يقول المولى تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ(12). الأعراف. فما تفسيركم لهذه الآية؟ التي يقول المولى تعالى فيها: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ) وقوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(31). الحجر.) أمرُ الله تعالى بالسجود كان للملائكة، وبما أن إبليس كان من الملائكة فقد وجه المولى تعالى الأمر لهم جميعا فسجدوا كلهم إلا إبليس لم يكن من الساجدين. أنظر الأعراف(11). فهل لديكم ما يثبت أن إبليس لم يكن من الملائكة بنص القرآن ؟

جزيل الشكر للأستاذ عابر سبيل على إثرائه للموضوع.

مع تحياتي.


13   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الجمعة 26 فبراير 2010
[46043]

أخي الأستاذ إبراهيم دادي مع التحية

أخي الفاضل أفيدكم يا سيدي أنني رددت على إستفساراتكم القيمة الموجهة ليولكن  لم يصل الرد إلى الصفحة رغم محاولاتي المتكررة ، فمعذرة


فيا أخي الفاضل إن كتابنا العزيز يقول بصريح العبارة ( إن إبليس كان من الجن ... ) فهل يحق لنا أن نرفض ذلك ؟؟ !! ونقول أنه ليس من الجن أستغفر الله العظيم


والجن كما تعلمون هم ليسوا من الملائكة  ، لكنهم قوم موجودون وقد أمروا أيضاً بالسجود لخلافة الإنسان الأرض أي طلب منهم ربنا التسليم بخلافة الإنسان للأرض كما طلب من جميع مخلوقاته بما فيهم السموات والأرض والشجر والدواب أي الذين يدبون على الأرض وكذلك من يطير بجناحيه ، وكما ترى فإن جميعهم سجدوا لخلافة آدم إلا إبليس أبى


وكان منطق إبليس يختلف عن منطق الملائكة الذين سألوا ربهم ( أتجعل فيها من يفسد في الأرض ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ولم يقولوا نحن خير من آدم كما كانت حجة إبليس ، وعندما بين الله سبحانه حكمته من وراء إستخلاف آدم للأرض سجدوا جميعاً وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم


أما دعوة ربنا لإبليس للسجود لآدم فهو مبين بالقرآن ( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي .... )


أما إستفسارك عن المادة التي خلق منها  الملائكة فهو من علم الغيب ولم يطلع الله عليه أحداً وشكراً


 


ا


14   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الجمعة 26 فبراير 2010
[46057]

أخي الفاضل طارق سلايمة تحية طيبة،

عزمت بسم الله،

أخي الفاضل طارق سلايمة تحية طيبة،

أولا: أرجو كتابة الآية كما أنزلت وغلق القوس للتفريق بين كلامكم وكلام المولى تعالى، فأرجو منكم تصحيح الآية كما قال الله تعالى: قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(30) . البقرة.

ثانيا: قلتم: إن كتابنا العزيز يقول بصريح العبارة ( إن إبليس كان من الجن ... ) فهل يحق لنا أن نرفض ذلك ؟؟ !!أهـ

أخي الفاضل لم أرفض ذلك حتى تستغفر، إنما أقول إن إبليس كان من ضمن الملائكة قبل أن يعصي الله تعالى ويرفض السجود، أرجو أن تتدبروا في أحسن الحديث الذي يقول المولى تعالى فيه: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(26)وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ(27)وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(28)فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ(29)فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(30)إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(31). الحجرات.

هل أَمر الله تعالى كان موجها للملائكة والجن، أم للملائكة فقط؟

لما خرج إبليس من زمرة الساجدين ( الملائكة) وأبى أن يسجد لما خَلق الله من غير المادة التي خُلق منها، وهي نار السموم فحكم الله تعالى عليه أن يكون رجيم، يقول العليم الحكيم: إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ(71)فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ(72)فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(73)إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ(74)قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَاسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنْ الْعَالِينَ(75)قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ(76)قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ(77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ(78). ص. أقول لما خرج إبليس من زمرة الملائكة الذين سجدوا كلهم وامتثلوا لأمر الله إلا إبليس فسق عن أمر ربه فلعنه إلى يوم الدين وحذرنا منه ومن ذريته لأن الله تعالى قد خلق من كل شيء زوجين(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(49)) الذاريات.

أما الرواية التي جاء فيها: 2996 حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد أخبرنا وقال بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم.

مسلم ج 4 ص 2294 قرص 1300 كتاب.

فهذه الرواية لا أساس لها من الصحة في نظري لأن فيها المجروحين ومنهم عبد الرزاق والزهري. ولم يخلق الله سبحانه الذي هو نور السماوات والأرض مخلوقا من النور!!!

أكتفي بهذا القدر وتقبل تحياتي الخالصة والسلام عليكم،


15   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   السبت 27 فبراير 2010
[46066]

أستاذنا إبراهيم دادي شكراً ومعذرة

أولاً ....(  فما أختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله )


ثانياً ـ  إن قولك  "إن إبليس كان من ضمن الملائكة قبل أن يعصى الله ويرفض السجود "  خطأ منطقي فالملائكة ياسيدي  ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) خاصة بعد أن بين الله سبحانه لملائكته الحكمة من إستخلاف آدم للأرض وجعله خليفة فيها ، وقد بين لنا ربنا سبب رفض سجود إبليس لآدم لأنه إستكبر وكان من الكافرين ولكونه من الجن وليس من الملائكة  وما كان لله سبحانه أن يحول مخلوقاته من جنس إلى جنس وهل يعني أن الجن تكونوا بعد خلق آدم  وقد بين الله أن الجن خلقوا من قبل آدم .


ولخلافة آدم للأرض قد أمر الله سبحانه جميع مخلوقاته السجود لأمر الله ولم يقتصر الأمر على الملائكة فقط ، بدليل أن الله سبحانه قد سخر لآدم ما في السموات والأرض ، وذكر الملائكة والجن إنما ضرب مثلاً ولم يؤمر الملائكة فقط للسجود لآدم بل السموات والأرض وجميع المخلوقات .


وشكراً لملاحظتك وآسف على الإطالة  .


16   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 27 فبراير 2010
[46077]

أخي الكريم الأستاذ طارق سلايمة تحية من عند الله عليكم،

عزمت بسم الله،

أخي الكريم الأستاذ طارق سلايمة تحية من عند الله عليكم،

أولاً، وأخيرا،( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) "10" الشورى.


نعم أخي الكريم الحكم والفصل يكون يوم النشور عند ملك يوم الدين. لكن هذا لا يمنع أن نتدبر آيات الله ونفتح أقفال قلوبنا ليعمل عقلنا ونختار ما يطمئن إليه قلبنا، مع احترام رأي من يخالفنا لأن الحكم في الأخير يكون للعليم بما تحفي الصدور.



أخي الفاضل تقول: ولخلافة آدم للأرض قد أمر الله سبحانه جميع مخلوقاته السجود لأمر الله ولم يقتصر الأمر على الملائكة فقط ، بدليل أن الله سبحانه قد سخر لآدم ما في السموات والأرض ، وذكر الملائكة والجن إنما ضرب مثلاً ولم يؤمر الملائكة فقط للسجود لآدم بل السموات والأرض وجميع المخلوقات .أهـ


لكن الله تعالى يقول في آية واحدة من سورة الحج أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس. يقول سبحانه: أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ(18). الحج.

لم أجد آية كما تقول أن الله سبحانه أمر جميع مخلوقاته بالسجود لآدم عليه السلام، بل يسجد لله وحده من في السماوات ومن في الأرض، بما فيهم الجن والملائكة وكثير من الناس، ومن الملاحظ أن الله تعالى قال : (وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ) فما السر في ذلك يا ترى؟

هل إبليس قبل أن يستكبر على السجود لآدم، كان يسجد لله تعالى وكان من العابدين أم لم يكن؟


في نظري أن الجِنَّةَ من الملائكة، لأن الله تعالى أخبرنا بما دار بينه سبحانه وبين عباده من الملائكة، والأمر بالسجود كان موجها للملائكة لا غير، ولم يخبرنا سبحانه بوجود جنس آخر معهم ليشملهم أمره سبحانه بالسجود لآدم عليه السلام، وبعد أن استكبر إبليس الذي كان ضمن الملائكة، لعنه الله وحكم عليه بما حكم بعد حوار طويل معه، وبعد تلبية بعض شروطه ليتخذ من عباد الله نصيبا مفروضا.

شكرا لكم على المواصلة في الحوار المفيد أكرمكم الله على الجهود. مع تحياتي واحترامي.


17   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الأحد 28 فبراير 2010
[46090]

أخي وأستاذي تحياتي وإعجابي لك ،

ولكن إسمح لي وللمرة الآخيرة ، وعذراً على " عنادي " أن أقول لم يكن أمر الله سبحانه وتعالى للملائكة المكرمين وجميع مخلوقاته بالسجود لآدم من أجل عبادة آدم ولكن السجود هنا تعني القبول والتسليم بحكم الله وحكته سبحانه والسجود هنا لا تعني حركة معينة يقوم الملائكة بل هو تسليم دائم لا رجعة عنه بخلافة آدم للأرض وما تسخير الله سبحانه وتعالى لآدم البر والبحر والسماء والنجوم إلا نتيجة تسليم جميع مخلوقات الله  بأمر فقبلوا بذلك إلا " إبليس أبى " فالجن الذي إبليس منهم هم قوم منهم قبل بخلافة آدم  " مؤمن "ومنهم من لم يقبل فتحولوا إلى  "شياطين " يوسوسون في صدور الناس ويصدونهم عن السبيل .


شكراً لك سيدي على رحابة صدرك وزادك الله علماً بكتابه العزيز وآتاك الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وحشرنا جميعاً مع المتقين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل العزيز  ، ودمت بسلام وود


18   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الأحد 28 فبراير 2010
[46098]

فما هو دليلكم من القرآن الكريم على أمر الله بالسجود لجميع مخلوقاته؟

شكرا لكم أخي الفاضل الأستاذ طارق سلايمة على كرمكم وإحسانكم، ولا أعتبر ردكم عنادا، إنما هو محاولة منكم لتبين حجتكم المحترمة. سؤالي هو، ما هو دليلكم على أن الله تعالى قد أصدر أمره لجميع مخلوقاته بالسجود لآدم كما قلتم: ولخلافة آدم للأرض قد أمر الله سبحانه جميع مخلوقاته السجود لأمر الله ولم يقتصر الأمر على الملائكة فقط.أهـ

فما هو دليلكم من القرآن الكريم على أمر الله لجميع مخلوقاته بالسجود لآدم عليه السلام ؟


لكم مني أصدق تحية وسلام.


19   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الثلاثاء 02 مارس 2010
[46144]

هذا ما هداني الله إليه ,,,ومن يضلل الله فلا هادي له وشكراً

أخي وأستاذي الفاضل ، أشكر لكم لطفكم والحوار بالتي هي أحسن التي غمرتني به ,


إنني أرى وهذا رأيي الشخصي بأنه ليس شرطاً أن يكون طلب سجود الله سبحانه لجميع ما خلق الله  وقبولهم بخلافة آدم للأرض وأن يكون فيها خليفة دوناً عن بقية مخلوقاته مبيناً بالنص القرآني ، ولكن رفض إبليس الذي هو من الجن وليس من الملائكة يدل على أن الله أمر الجن أيضاً أن يسلموا لخلافة آدمللإرض ، وبما أنه أمر الجن أيضاً بالسجود ، فبقية مخلوقات الله أمروا بالسجود ، ولولا ذلك لما استطاع الإنسان أن يسخر الهواء لمصلحته والبحار  ولما تذللت الأنعام للإنسان ليأكل منها ومنها يركب ويتنقل  . فإن كنت من المهتدين بذلك فهذا فضل من الله وإن لم أكن مهتدياً فهو من أمر الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ، ومن أضله الله فليس له من هاد  ...


تحياتي الخالصة لك وهدانا جميعاً إلى صراطه المستقيم


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-11
مقالات منشورة : 414
اجمالي القراءات : 8,953,891
تعليقات له : 1,915
تعليقات عليه : 2,767
بلد الميلاد : ALGERIA
بلد الاقامة : ALGERIA