الشعوب والأرض والحكام

رمضان عبد الرحمن في الأحد 29 نوفمبر 2009


 

الشعوب والأرض والحكام

 

بداية أتسائل وأقول هل فعلا الأرض هي أرض الشعوب أم هي أرض الحكام ومن يغنى لهم ، إنه لأمر مضحك ومحزن ومخزي في نفس الوقت بل انه عار على معظم دول العالم ، حيث تقوم معظم الأنظمة في معظم دول العالم بالهيمنة والسيطرة واحتكار الأرض تحت حجج ما يسمى هذه أرض دولة كذا وكذا ، بالرغم ان جميع دول العالم لا تستغل أي دولة مساحتها كاملة إلا ما يقارب ما نسبته 3:4 من المساحة الكلية لأراضي الدولة أي يوجد لدى كل دولة مساحات شاسعة ، في نفس الوقت الذي تعاني منه دول من كثافة السكان ومشاكلها ، وينجم عن ذلك ارتفاع أسعار الأراضي مما يصعب على البسطاء من الناس شراء متر واحد من الأرض ، فلا ندرى هل الدول والأنظمة في العالم مسيطرة على الارض بهدف القضاء على أجيال باكملها ، أم انهم سوف يعطون للأجيال القادمة ، وأكاد اجزم أنه لا توجد دولة فى العالم إلا ولديها آلاف من الناس يسكنون العراء دون مأوى ، وآخرون يعيشون فى قبور ، ثم ماذا تعنى أرض دولة أو أرض دول ، المخزى في وضع الأنظمة فى العالم أن لكل دولة او رئيس أو ملك مستشار يسمى مستشار الأمن القومى ، ولا ندرى هل يقصدون هنا دولة بأبناءها وشعبها أم يقصدون الحاكم فقط .

ونقول إذا أرادوا أن يكون هناك امن بالفعل أن يؤمنوا أقوامهم الحاضرين والمعاصرين ، وقد أثبت العلماء المتخصصون أنه كلما زادت كثافة السكان تزداد معها الجريمة والفساد بكل أنواعهما ، وعدم الاسقرار النفسي في المجتمع ، وهذا يؤثر سلبا على الأجيال الحاضرة والقادمة مستقبلا في التعليم والزراعة وفي كل امور الحياة داخل المجتمع .

فماذا لو أدركت الأنظمة والحكام فى العالم اتجاه شعوبهم بمعنى أن تفسح المجال تجاه أراضي الدولة الغير مستغلة ، والتي تتصحر في كل دولة ، وأن تقلل من السيطرة على المساحات الشاسعة دون ان يستفيد منها احد ، ويتركوا ولو جزء للشعوب لتقوم الناس بزراعتها أو البناء عليها كسكن أو مصانع ، وسوف تعود بالنفع على المجتمع ككل إذا حدث هذا حينئذ من الممكن أن نقول أرض الدول تعنى هنا أرض الشعوب ، وهذا سوف يخلق واقع أكثر أمنا للشعوب والأنظمة الحاكمة ، فما هو المانع أن يفكر الحكام فيما قلت تجاه ملايين من الناس في معظم دول العالم يحلمون ولو بجزء بسيط من الأرض لكي يقومون بزراعتها كي يتعيشون منها أفضل من البطالة وانتظار الصدقة من الغير ، او ببناء مأوى لهم ولأولادهم .

 وإن الدول قادرة على فعل ذلك  وإن الأرض لن يأخذها المواطنون ويهربون فهذه فكرة من الممكن أن تحل مشاكل دول كثيرة اذا انتبهت الحكومات إلى ما يجب فعله على أرض الواقع.

 

اجمالي القراءات 7057

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   محمد عبد الحليم     في   الخميس 03 ديسمبر 2009
[43894]


فكرتك نبيلة جدا أستاذى  لكن فى عصرنا هذا لا أستطيع أن اطلق عليها فكره .... بل هى مجرد حلم نبيل  يحلم به النبلاء أمثالك حقيقة مشكلة الإسكان  مشكلة تواجه العالم أجمع ولا أدرى لما هذا التراخى فى  حل المشكلة ...بل ان الدول العالم المتقدم بها نفس المشكلة  التى  تحاصر  العالم الثالث لكن بشكل مختلف نوعا ما


مقالك  أستاذى أعاد الى ذهنى بعض مشاهد من فصول رائعة شكسبير (يوليوس قيصر ) عقدت فى ذهنى خلالها مقارنة بين وجوه  ومظهر عامة الناس وبين الحكام ومن يتصارعون  على الحكم وبين  منازل  هؤلاء ,,وهؤلاء


وأعاد الى ذهنى أيضا  بعض المشاهد من فليم مصرى لا أتذكر اسمه كان يدعو لخروج سكان مصر الذين يتركزون فى 4 فى المية فقط من مساحتها  الى الصحراء ومحاولة الاستيطان بها


جزالك الله خيرا على مقالك  هذا


ولك جزيل الشكر


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,487,848
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 565
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن