دفاعاً عن شيخ الأزهر

رمضان عبد الرحمن في الأربعاء 03 ديسمبر 2008



دفاعاً عن شيخ الأزهر
أصعب شيء عند الناس وفي المجتمع بصفة عامة أن تردد الناس مثل الببغاوات، دون دراية أو علم في كل شيء، فحين تقل الثقافة في المجتمع وعدم الدراية والمعرفة تجعل المجتمع هش لا وزن ولا قيمة له، وهذا ما يجعل الناس تردد حتى يقنع كل إنسان نفسه بأنه مثقف، ولكن في الحقيقة في هذا العصر الأغلبية لا وقت لديها كي تتثقف، وأن الكثير من الناس لا يهتمون، وهذا يؤثر سلباً على الذين أمضوا حياتهم من أجل الثقافة والمعرفة والعلم، حتى يفيدون أنفسهم وغيرهم على حساب أنفسهم من وقت في القراءة والكتابة، والأبحاث في كل شيء، ليخرجوا من وراء هذا المجهود بكتاب أو مقال أو بحث يناقشون به نوعاً آخر من المثقفين، أو آراء أخرى حتى لو كانت مختلفة من الممكن أن تؤدي في النهاية إلى نظريات جديدة يستفيد منها المجتمع، هذا إذا كنت في مجتمع مثقف قوى  قبل بلغة الحوار، أما إذا كنت في مجتمع هش ومتجمد سوف تعاني الأمرين، ولن يتركوك لكي تتثقف، وسوف يكون المجهود مضاعف لدى أي مثقف أو باحث بسبب الجمود في الفكر أو الجهل عند الناس والعجز فيظهر في صورة حقد واتهام وتخوين للمثقفين، الذين يسعون إلى الارتقاء والنهوض بالمجتمع إلى الأفضل في كل شيء.


وعلى سبيل المثال لماذا يهاجر علماء مصر إلى الخارج؟!.. أعتقد أن السبب هو أن الدولة ومؤسساتها مشغولة بما هو أهم منذ قرون طويلة، على أمل أن تنتهي من الصراع الديني فلا وقت لديها لكي تدعم علماء مصر حتى لا يهاجروا منها، النكبة الكبرى أننا لم نتعلم من التاريخ أو من الدول التي نهضت في التقدم بفضل الثقافة وتركهم الصراعات الدينية، وأصبحت في هذه الصورة، ونحن لم ننتهي بعد من الصراعات الدينية وأن الدولة في مصر مشغولة عن الشعب وتريد أن تدخله الجنة بالكرباج، والاعتقال، خوفاً منها على المواطن المصري الذي أصبح ملطشة في داخل مصر وخارجها، ,

والغريب أن شيخ الأزهر والذي ذهب إلى مؤتمر حوار الأديان مؤخراً الذي صافح فيه الرئيس الإسرائيلي وهذا هو منطق المؤتمر الذي يدعو إلى الحوار وحرية المعتقد والفكر لكل شخص، انتقدته الصحف المصرية والعربية والإعلام، كيف يصافح شيخ الأزهر الرئيس الإسرائيلي في هذا المؤتمر؟!.. وهذا خطأ ممن انتقدوا شيخ الأزهر لما يحمل في طياته هذا المؤتمر من تسامح بين الأديان، أم ماذا كانت تريد الناس من الذين حضروا المؤتمر؟!.. التسامح والمصافحة أم يحملون العصي لبعضهم البعض حتى ترضى الشريحة الغير مثقفة في المجتمع؟!...

وأنا هنا أدافع عن شيخ الأزهر كدفاع عن فكرة حوار الأديان في حضوره للمؤتمر وعن سلاسته في الكلام مع مشاركيه في المؤتمر حتى لا نسيء إلى الإسلام أمام الآخرين،ومع ذلك ألا يحق لنا أن نسأل ونقول كيف يا  شيخ الأزهر  تكون متسامحا في الخارج مع الجميع ،ولكن في الداخل لا حوار ولا نقاش، لماذا لا يكون في الداخل حوار ونقاش مثلما يحدث في حوار الأديان يا شيخ الأزهر.؟؟
ألا يدعو ذلك  ان نقول أنك تبدو متناقضا فيما تقول مع ما تفعل ؟؟  أم أن الكلام عن التسامح والإسلام كلام فقط وليس فعل؟!..

رمضان عبد الرحمن علي

اجمالي القراءات 9073

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   الأربعاء 03 ديسمبر 2008
[30711]

موقف رائع منك أستاذ رمضان

نعم الناس متناقضة و انت كشفت تناقضها بكلامك          بدهم حوار الأديان يكون مع مين يعني      ما هو ما فيش عندنا غير مسيحيين و يهود       طيب معناها بدنا نتحاور معهم وبدنا نحكي مع بشر مش مع كتب         يعني عاوزين شيخ الازهر يفتح التوراة و يتحاور معها هههههههههههه      اكيد راح يقابل اليهود و يسلم عليهم      و الاهم انه ليس حوار في الدين بل حوار في الابتعاد عن الدين         يعني عدم اقحام الدين في الخلافات بين البشر و عدم الاساءة لعقائد الناس     كل واحد على دينه الله يعينه      و المتحاورين في المؤتمر هم رجال سياسة و رجال دين و رجال فكر       يعني كوكتيل



الان نقطة على هامش المؤتمر قرأت كلام لشيخ الازهر (لكن مش متأكد من صحته و ان شاء الله يكون غير صحيح)     جاء على لسان شيخ الازهر انه لما صافح بيريز ما كانش عارف انه بيصافح بيريز رئيس اسرائيل (فلسطيننا غصبا عنهم و عن كل العالم)    و انه افتكره رئيس موريتانيا او جزر القمر او يمكن صحفي عاوز يعمل معه مقابلة حول المؤتمر او انه افتكره بالكثير حاخام يهودي مش لابس زي الحاخامات       يعني افتكره حاخام مودرن زي ما في شيوخ مودرن عندنا        بس الراجل عفوا اقصد سيدنا الشيخ اقسم انه ما كانش يعرف بيريز قبل المصافحة و انه ما كفرش بعد المصافحة       انا بقى ما عجبنيش الكلام ده لانه بصراحة عذر اقبح من ذنب       واحد ما بيعرفش بيريز ممكن نقبله سباك او تمرجي بالكثير اما فضيلة الامام الاكبر       هو مش كده لقب شيخ الازهر ولا انا غلطان      فدي اسمها سريالية بايخة جدا    اسمحولي احكي معه و اسأله باللهجة الفلسطينية لكان شو بتعرف يا حبيبي؟ ما هي صور بيريز معبية الدنيا و كل يوم بتطلع عالتلفزيون انا هيك بلشت اصدق انو شيخ الازهر بتختاره ....     معقول يكون الدكتور طنطاوي ما بيحضر اخبار ابدا ابدا       نرجع للعامية الحلوة جدا         و عشان كدة ما بيعرفش صورة بيريز او مش بمميزه 100% يعني       و الله دي تبقى اكبر مصيبة   انا كنت فاكر ان شيخ الازهر لازمن و لابد يكون بيعرف كل حاجة في الدنيا      ندخل و نختم بالفصحى المجيدة        و انه امام الامة و ضميرها      ملهم أفرادها و جامع امانيها      بيضة الامة الاخيرة فاذا كسروها ضاعت الامة (ما بقاش عندنا غيرها، اصل البيض بتاعنا كله تكسر خلاص) و شخص بهذه المواصفات يجب ان يعرف و اكيد انه يعرف بيريز و يعرف أخا بيريز و أمه و أبيه و صاحبته و بنيه      و السلام عليكم


2   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الأربعاء 10 ديسمبر 2008
[30991]

فصام مشايخ

أجزم أن كثيرا من مشايخنا ومثقفينا مصابين بمرض الفصام .. فمثلا شيخ الأزهر هو وغيره من المثقفين المصريين يذهبون لمناسبات مثل حوار الأديان بتكليف رسمي من السلطة السياسية لكي يصافح ويقبل أصحاب الديانات الأخرى لكي يظهر أن الدين الإسلامي دين تسامح .. ولا يمنع لكي يسبك الموضوع على أصحاب الديانات الأخرى أن يقول أن الإسلام ليس به حد ردة . وأن يصرح بإن لهم ما لنا وعليهم ما علينا . وبعد رجوعه إلى وطنه الغالى ترجع له شخصيته المتطرفة مرة أخرى وينزع عن نفسه الوجه المتسامح الذي لبسه لزوم خداع الغرب .. والغريب أن الدولة المصرية تحاكم القرآنيين في عام 2007 / 2008 / 2009  الخخخ على إنهم ينكرون حد الردة (على حسب ما ذكرت الصحف )وهو من المعلوم بالدين بالضرورة وجزاء من ينكر المعلوم من الدين بالضرورة هو القتل ولكن الدولة المصرية لا تقوم بهذا الفعل المنافي لحقوق الإنسان بل تترك هذا لبعض الصبية الذين سينفذون شرع الله في هؤلاءأن عاجلا أو آجلا ..



الأخ الفاضل رمضان الأخ عمار مشكلة شيخ الأزهر كما قلنا يفعل أشياء لا يؤمن بها في حقيقة الأمر أو هناك إحتمال أنه لا يؤمن بهذا أو ذاك . فلو أن شيخ الأزهر عندما صافح بيريز كان عنده من الجرأة أن يعبر عن وجهة نظره وأن يشرحها بكل ما أوتي من علم ( إن كان هناك فعلا علم ) أو حتى بكل ما أوتي من خداع لكسب مساحة كبيرة داخل الشارع المصري وبين المثقفين المصريين ولكن الرجل لأنه يتبع مبدأ (م م ، ع ع )( معاهم معاهم عليهم عليهم )فإن الرجل فقد آخر قدر من مصداقيته .. لأن حتى بعض المثقفين الذين لا يجدون هذه المصافحة عيبا سياسيا أو دينيا لم يعجبهم رد الرجل المذبذب الذي أعلن إنهزامه قبل بداية المعركة ( لأن الرجل ظهر وكأنه يهرب من مصيدة ) فتركوه يواجه مصيره .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-29
مقالات منشورة : 363
اجمالي القراءات : 4,237,492
تعليقات له : 1,031
تعليقات عليه : 564
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : الاردن