الترتيب القرآني:
إعجاز الترتيب القرآني في سورتي الفاتحة والماعون

عبدالله جلغوم في الجمعة 25 سبتمبر 2009


te; ، والسورة التي نتلوها في كل ركعة ،  عدد آياتها 7  ، وعدد كلماتها 29 ، وعدد حروفها 139 حرفا .[1] - على النحو الذي هي عليه في المصحف الذي بين أيدينا " مصحف المدينة النبوية "- . فلا عجب أن تكون سورة الفاتحة ملأى بالأسرار العددية ، ومفتاحا لكثير من أسرار القرآن في ترتيبه ، وأن تتعدد الاكتشافات فيها بتعدد الباحثين واختلاف مناهجهم .

الرقم 7 رقم مميز  :

 للرقم 7 دلالات كثيرة في الكون والحياة ، ففي الكون : جعل الله عدد السماوات 7 ، وعدد الأراضين 7 . وأبواب جهنم 7...كما أن عدد أيام الأسبوع 7 , وعدد العلامات الموسيقية 7 وعدد ألوان الطيف الضوئي المرئي هو 7 . وقد  اكتشف علماء الأرض حديثاً أن الكرة الأرضية تتكون من 7 طبقات ، كما أن الذرة التي تعد الوحدة الأساسية للبناء الكوني تتألف من 7 طبقات إلكترونية  .. وفي الحج حيث تمثل هذه العبادة  الركن الخامس من أركان الإسلام . في هذه العبادة يطوف المؤمن حول بيت الله الحرام 7 أشواط . ويسعى بين الصفا والمروة 7 أشواط أيضاً ،  ويرمي 7 جمرات .  وقد ورد ذكر هذا الرقم في أكثر من آية في القرآن الكريم .

....ما يعنينا هنا أن عدد آيات سورة الفاتحة المميزة في القرآن – التي نتلوها في كل ركعة – قد حدد برقم مميز جدا في القرآن والكون هو الرقم 7.

 

ارتباط سورة الفاتحة بالعدد 7 :

يلاحظ الرقم 7 في سورة الفاتحة في أكثر من صورة . فعدد آياتها 7 ، وعدد ما ورد فيها من الحروف الهجائية 21 حرفا أي : 3 × 7 , ومن السهل أن نستنتج أن عدد الأحرف العربية  التي لم ترد في السورة هو أيضا : 7 أحرف هي ( ث . ج . خ . ز . ش . ظ . ف ) .

ومن الملاحظات في سورة الفاتحة أن أحرف لفظ الجلالة " الله " تكررت في السورة 49 مرة أي : 7 × 7 .. ومن الملاحظات أيضا تكرار الحروف المقطعة في سورة الفاتحة ..

الحروف المقطعة :

افتتحت من بين سور القرآن 29 سورة ( بعدد كلمات سورة الفاتحة ) بأحرف عرفت بالحروف المقطعة أو النورانية , عدد هذه الحروف من غير تكرار 14 حرفا ( 2 × 7 ) ، الملاحظة هنا أن جميع هذه الحروف قد وردت في سورة الفاتحة ، وإذا أحصينا عدد تكرار هذه الحروف في السورة سنجدها 119 حرفا أي 17 × 7.

 ( لاحظ أن عدد الحروف الواردة في الفاتحة 21 وأنها : 14 حرفا هي عدد الحروف المقطعة + 7 عدد الحروف الباقية ) .

علاقات كثيرة تربط سورة الفاتحة بالرقم 7 . وقد تحمس من المعاصرين لهذا العدد الباحث المهندس عبد الدائم الكحيل الذي أورد كثيرا من العلاقات الجديدة لسورة الفاتحة بالرقم 7 . [2]

عدد من الأسئلة :

 كل هذا كان الموجه لنا لطرح الأسئلة التالية : ما عدد سور القرآن التي عدد آيات كل منها أقل من 7 آيات , عدد الآيات في سورة الفاتحة ؟  هل بين سور القرآن سورة مؤلفة من 7 آيات غير الفاتحة ؟ ما علاقة ترتيب سورة الفاتحة بغيرها من سور القرآن ؟

 

ترتيب سورتي الفاتحة والماعون :

  تبين لنا بعد البحث أن من بين سور القرآن سورة أخرى فقط تتألف من 7 آيات غير سورة الفاتحة ، إنها سورة الماعون ، ما السر في ذلك ؟ هل هي دعوة القرآن لنا للتدبر في ترتيب هذه السورة – ترتيب القرآن ؟

لقد فهمتُ الإشارة على هذا النحو ، وقادني التدبر إلى الملاحظات التالية :

 

الملاحظة الأولى :  ( ترتيب سورة الماعون )                                                     

      أول ما يلفت الانتباه هنا أن سورة الماعون قد رتبت في المصحف في موقع الترتيب 107 ، وبذلك يشير مجموع الرقمين الدالين على عدد آياتها وموقع ترتيبها إلى العدد 14 ( 7 + 107 )، وهذا هو عدد سور القرآن الكريم .

( هذه الملاحظة ستقودنا إلى ملاحظة في غاية الأهمية كما سنرى بعد قليل )

 

الملاحظة الثانية : ( عدد حروف سورة الماعون )

إذا أحصينا عدد حروف سورة الماعون ، سنجدها  : 114 حرفا .. وهو مما يؤكد الملاحظة الأولى .

 

الملاحظة الثالثة : ( عدد السور بعد سورة الماعون)

 إن عدد السور التي جاء ترتيبها في المصحف  بعد سورة الماعون هو 7 سور فقط ، ملاحظة ثانية تدفع عن سابقتها شبهة المصادفة . [3]

 

الملاحظة الرابعة : ( مواقع ترتيب السور ال 7 )

" إحدى روائع القرآن في ترتيبه " : إن مجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيب السور السبع هو : 777  .. وهذا العدد يساوي : 111 × 7 . [4]

 

الملاحظة الخامسة : ( فاصلة من السور )

 إن عدد السور الفاصلة بين سورة الفاتحة بعدد آياتها ال 7 وسورة الماعون الوحيدة  المؤلفة من عدد من الآيات هو 7 والمرتبة قبل نهاية المصحف بعدد من السور هو 7 ، هو 105 سور ..  وهذا العدد يساوي 15 × 7 .

 

 الملاحظة السادسة: ( ترتيب السور ال 105 )

 ومن الإحكام في الترتيب القرآني أن مجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيب هذه السور ال 105 يأتي عددا من مضاعفات الرقم 7 ( 5670  أي : 810  × 7 ) .

 

الملاحظة السابعة : ( ترتيب سور القرآن)

" إحدى روائع القرآن في ترتيبه "

 ( لمن يشك بأن ترتيب القرآن بسوره وآياته هو ترتيب توقيفي ) ..

  من المعلوم أن مجموع أرقام ترتيب سور القرآن وهي الأرقام من 1 إلى 114 هو 6555 ، ماذا نكتشف لو استثنينا العدد 777 ( مجموع أرقام ترتيب السور السبع ) من هذا العدد ؟ سنجد أن مجموع أرقام ترتيب سور القرآن الباقية وعددها 107 هو :  5778  .

هذا العدد 5778 = 54 × 107 ؟!

لنتدبر  هذه النتيجة جيدا .

 العدد الذي ظهر لنا هو العدد 107 .. إنه عدد السور ..وهو كذلك الرقم الدال على ترتيب سورة الماعون   ( المميزة بالعدد 7 )

والسؤال هنا :

عرفنا ماذا يعني العدد 107 .. فما سر العدد 54 ؟

إنه مجموع عددي الكلمات في سورتي الفاتحة والماعون ( 29 عدد كلمات سورة الفاتحة + 25 عدد كلمات سورة الماعون ) .

 

الملاحظة الثامنة : ( خمس سور مميزة )

 سورة الماعون هي إحدى سور خمس مميزة في ترتيب القرآن بأن مجموع الرقمين الدالين على رقم ترتيب السورة وعدد آياتها في كل منها  = 114 : أي يختزن الإشارة إلى عدد سور القرآن الكريم ، هذه السور هي :

الحجر 15/99 ، الزمر 39/75 ، المعارج 70/44، الغاشية 88/26 ، الماعون 107/7 .

ما وجه الإعجاز هنا ؟

إن مجموع الأرقام الدالة على مواقع ترتيب السور الخمس هو : 319 ..

ماذا ينتج لدينا إذا طرحنا العدد319  من مجموع أرقام ترتيب سور القرآن كلها والذي هو : 6555 ؟  .

( 6555  - 319 = 6236 ) . 

العدد الناتج لدينا هو عدد آيات القرآن الكريم .

 

الملاحظة التاسعة :

قلنا أن عدد كلمات سورة الفاتحة 29 وعدد كلمات سورة الماعون 25 ..

ما العدد الذي ينتج لدينا لو قمنا بتربيع هذه الأرقام الأربعة وجمعناها ؟

العدد الناتج هو : 81 + 4 + 25 + 4 = 114 .

العدد 114 هو عدد سور القرآن الكريم .

 

.... أرجو أن تكونوا قد أدركتم السر في ترتيب سورة الماعون في موقع الترتيب 107 ، والسر أن عدد آياتها 7 ، وأن عدد السور المرتبة بعدها 7 ، وأن مجموع الأرقام الدالة على ترتيبها  777  عدد من مضاعفات العدد 7 .. وأن عدد السور المحصورة بينها وبين سورة الفاتحة عدد من مضاعفات الرقم 7 ، مجموع أرقام ترتيبها عدد من مضاعفات الرقم 7 .. السر أننا في رحاب ترتيب إلهي لا يمكن إنكاره  .

 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا  :

 بماذا نفسر هذه العلاقات ؟ هل يمكن أن يكون اجتماعها على هذا النحو بفعل مصادفة عمياء ؟ هل يمكن نسبة هذا الترتيب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابة – رضي الله عنهم - دون أن نربط ذلك بتوجيهات جبريل عليه السلام للنبي بوضع هذه السورة هنا وتلك هناك ؟

ألا تؤكد كل هذه العلاقات وهذا الترتيب أن عدد آيات سورة الفاتحة هو 7  كما أن عدد آيات سورة الماعون هو 7 أيضا ؟

 أليس في هذه العلاقات دليل واضح على أن ترتيب سور القرآن وآياته توقيفي ؟

 

شبهة ورد :

يتسلح بعض المسلمين باختلاف أعداد الآيات في بعض سور القرآن بين قراءة وأخرى  ، في رفضه هذا الإعجاز بحجة أنه لا ينطبق على جميع القراءات ..

على أي حال : إن كل ما ذكرناه هنا – وما سنذكره - هو الحال المعتبر في مصحف المدينة النبوية  ...وليس من المنطق أو المعقول أن يكون الرد الوحيد على هذا الترتيب المحكم  والموجود في المصحف فعلا وما يمكن التأكد من صحته ، الإنكار.. بحجة مخالفته عدد الآيات في رواية أخرى  .

يحق لنا رفضه إذا اكتشفنا خطأ في هذه الإحصاءات ..

وسؤالنا الأخير : من صاحب هذا الترتيب ؟



[1]   الأعداد 7 و 29 و 139 أعداد زاخرة بأسرار القرآن في ترتيبه .

 

[2]  . انظر كتاب إشراقات الرقم 7 الصادر عن جائزة دبي الدولية .

 

[3]( السور السبع هي : الكوثر 108/3 الكافرون 109/6 النصر 110/3 المسد 111/5 الإخلاص112/4 الفلق 115/5 الناس 114/6 ) .

 

[4] ( لو جاء ترتيب سورة الماعون في غير موقعها لما كان عدد السور بعدها 7 مماثلا لعدد آياتها ، ولما كان ترتيب هذه السور عدد من مضاعفات الرقم 7 )

 

اجمالي القراءات 15740

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الجمعة 25 سبتمبر 2009
[42397]

لا أملك إلا أن أقول لك بارك الله فيك

لا أملك إلا أن أقول لك بارك الله فيك وفي أمثالك ، وإلى الأمام ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-07-04
مقالات منشورة : 63
اجمالي القراءات : 1,412,176
تعليقات له : 228
تعليقات عليه : 370
بلد الميلاد : jordan
بلد الاقامة : jordan