هـل العظام تصير ترابــاً ?

عبد الرحمان حواش في الأربعاء 12 اغسطس 2009


;span lang="AR-DZ" style="font-size: 16pt; font-family: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-DZ"> : أءذا كنا ترابا وعظاماً... وأئذا كنا عظاما ورفاتاً...  فعزمت  -بحول الله- أن أفتح بابا خاصًا لتدبر كتاب الله حق تدبره.

- فالله سبحانه وتعالى أعطانا في كتابه الحجة البالغة على حسن خَلقه: (... ما فرطنا في الكتاب من شئ ...). ( ... تبيانا لكل شئ...) ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) الملك 14 ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل لعلهم يتذكرون) الزمر 27.

- قولكم بأن ما استدللت به هومن أقوال الكفار –والكفار لا يعتدّ بأقوالهم ! فالله سبحانه وتعالى يقول لنا في شأنهم: ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) الفرقان 33.

- فبالنسبة للعظام وبقائها فالله – سبحانه وتعالى- يقول لنا عنها، جواباً لقول الكافــر: ( ... قال من يحي العظام وهي رميم ? قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) يس 79/78 . لأنه اعتاد الناس – وإلى يومنا هذا- العثور على الجماجم وعِظام الذين زالوا عن وجه الأرض منذ قرون، بل منذ مئات الألاف من السنين.

- هناك إنسان(سنه 80000) néanderthal grimaldi- pekin-

 Mascara- ténérife- cro-magnon وهي بقايا الإنسان القديم –خاصة – الجمجمة منه.علماً وأنّ عظم الجمجمة ، ذو سمك ضعيف جدّاً بالنسبة لعظم الفخذ مثلا وُجدت هذه الهياكل في الأماكن المذكورة، ويرجع تاريخها إلى عشرات الآلاف من السنين. هذا بالنسبة للإنسان.

-وأما القرد الذي تشبه جمجمته جمجمة الإنسان-تقريبا-فإنهم وجدوا مئات الهياكل يعود تاريخها حسب مقياس الكربون14، إلى أكثر من ثلاثة ملايين سنة.

- أكثر من هذا، نحن نعلم وأن علماء الآثار لا يزالون يكتشفون عظام الديناصورات المنقرضة منذ أكثر من 7 ملايين سنة !

- ثم لنحقق هذا من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل.

- ذكر الله وجود العظام مع التراب ( ... ترابا وعظاما ...) في خمس ءايات:

المومنون 35 و82. الصافات 16 و53. الواقعة 47. ومن الغريب، ومن إعجاز القرءان أنه ذكر التراب وحده من غير العظام في أربع ءايات : الرعد 5. النمل 67. ق 3. النبأ 40. وذكر العظام  وحدها من غير ذكر التراب في أربع ءايات أخــرى –كذلك- : البقرة 259. يـس 78. القيامة 3. النازعات 11.

- وذكر العظام مع الرفات في سورة الإسراء 49 و98. والرفات هو الرماد لمن حُرقت جثته فتبقى العظام.( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) النساء 82.

- حقًّا، فالكافرون هم الذين قالوا ذلك لأنهم ألفوا العثور –حولهم- لعظام من سبقهم من الأولين. لنلاحظ وأن الله أقرهم، على استفهامهم الإنكاري، بقوله في سورة المومنون 41 جواباً لهم : ( فأخذتهم الصيحة بالحق ...) وفي سورة المومنون 84 أجابهم ( قل لمن الأرض  ومن فيها إن كنتم تعلمون ) وفي سورة الصافات 18 ( قل نعم ...) وفي نفس السورة 54 أراهم مشهد يوم الجزاء وبعثهم بعد إنكاره ! ( قال هل أنتم مطلعون ...) وفي سورة الواقعة 50/49 أجابهم بقوله ( قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) وفي سورة يس 78 أجابهم سبحانه وتعالى ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. ) العظام موجودة ولكنها ميتة، فيرد الله فيها الحياة ( نخاع، وأعصاب، وحياة !)بقوله: كن فيكون ! صدق الله العلي العظيم .  وفي سورة الإسراء 98 أجابهم بقوله ( ألم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم...) .

- إذاً فحسب القرءان- ومن غير اشتباه ولا لبس- فالعظام باقية فإما نخرة  وإمـــا رميم ( تفتّـت).( ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم ) الذاريات 42. ليس :كالتراب. وهذه هي العظام الضعيفة أو الرقيقة، دون العظام الغليظة والسميكة كعظم الفخذ، أو حتى الأسنان ! فإنها بعد ملايين السنين تتحجر وتتمعدن وقد أشار الله إلى ذلك إشارة  واضحة في قوله تعالى في سورة الإسراء 51/49 ( وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتاً إنا لمبعوثون خلقاً جديدا قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقًا مما  يكبر في صدوركم ...) لأن العظم، والحجارة،والحديد من نفس الكثافة (تقريباً)، ومن صنف ومعيار واحد.( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ).

- ولنرجع إلى كتاب الله لنحقق منه، نجده يقول في سورة القيامة 3 ( أيحسب الإنسان ألّـن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه) القيامة 3/4

- لفتة قرءانية: هذه الآية من إعجاز القرءان الذي اتخذناه وراءنا ظهريا.

- يقول المولى العليم القدي:بلى قادرين،لاعلى أن تجمع عظامه فحسب ! بل نحن قادرون حتى على أن نرجع بصمات أصابعه سواءً،empreintes digitales- fingerprint أي كيفما كانت وقبل بعثه وبرسمه الذي وُلد به (البنان) وبنفس التلافيف والتجاعيد ! علماً وأنها تختلف بيد إنسان وإنسان(وحتى بين التوأمين) ! وبين ملايير الملايير من الناس منذ خلق ءادم. سبحان الخالق العظيم !

لم يقل سبحانه: بلى قادرين على أن نقطّره من التراب !?. وقال في سـورة العاديات 9: ( أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور) ماذا يبعثر في  القبور !? هل التراب !?. بل الجماجم والعظام.

- ثم لنتدبر مع قوله تعالى: في قول الذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها ! فأماته الله مائة عام ثم بعثه (... وانظر إلى العظام كيف  ننشرها ثم تكسوها لحمًا ... قال أعلم أن الله على كل شئ قدير ) البقرة 259. بعثه الله- بعد مائة عام- فرأى بأم عينه عظام حماره كيف يكسوها الله لحمًا !لم يـره  كيف يقطّرها من التراب !? لنتدبّر!

                                             

الخلاصــــة

 

- حقا وأن الكفار هم الذين ذكروا العظام –وإحياءها- في جميع استفهاماتهم الإنكارية حول البعث والنشور نفياً وتكذيباً، لأنهم يرون رأي العين- عظاماً وجماجم عند تقليب الأرض وإثارتها- هي لآبائهم الأولين.( أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما ...) ( أئذا كنا عظاما ورفاتا...) فتبين لنا أن الله أجابهم بالإقرار في كل  الحالات .

- ورأينا كيف أشهد الله أحد المكذبين فأماته -مائة عام- ثم بعثه فأراه كيف الله يكسو عظام حماره التي بقيت كما هي بعد مائة عام !

- ويشير الله إلى تحجر العظام ومعدنيتها في قوله: ( قل كونوا حجارة أو حديدا...) .

- ثم سردتُ بعضاً من الجماجم المكتشفة، تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وتحليلها، وتسميتها بإنسان كذا ، وإنسان كذا... حسب تطوّره وحسب عصره.

- وذكرت أنهم عثروا، ولا يزالون يعثرون في ظلمات الأرض على جماجم القردة التي انقرضت منذ حوالي أكثر من ثلاثة ملايين سنة.

- وكذا عظام، بل أسنان الديناصورات التي انقرضت هي كذلك –منذ أكثر من سبعة ملايين سنة- كل ذلك حسب مقياس الكربون 14.

- والكثير من الآيات التي سردتُ في الموضوع: من بعثرة ما في القبور، ومن إحيائهـا ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) يس 79 إلى غير من الآيات.

- إذاً فالعظام تنخر، وتتسوس شيئا ما، وتتحجر، ولا تصير ترابا –حسب ما ذكــره الله- ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) وحسب ما شهده وأقره علماء الآثار.

والله  أعلـــم

 

اجمالي القراءات 8645

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,124,889
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 379
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر