(لا إله إلا الله) منهج حياة:
(لا إله إلا الله) منهج حياة

مهيب الأرنؤوطي في الإثنين 16 اكتوبر 2006


إن لا إله إلا الله لمن يعمل بها وليست لمن يشقشق بها لسانة، لا إله إلا الله منهج عمل وخطة حياة، وليست مجرد حروف، ودعنا نفكر قليلاً في معناها:
إننا حنيما نقول: لا إله إلا الله، نعني أنه لا معبود إلا الله، وبين لا وإلا بين النفي والإثبات في العبارة بين هاتين الدفتين تقع العقيدة كلها.... لا النافية تنفي الألوهية عن كل شئ عن كل ما نعبد من مشتهيات في الدنيا: عن المال والجاه والسلطان واللذات وترف العيش والنساء الباهرات والعز الفاره....لكل هذا نقول لا... لا نعبدك... لست إلهاً...ثم نقول: لا لأنفسنا التي تشتهي تلك الأشياء، لأن الإنسان يعبد نفسه في العادة، ويعبد رأيه، ويعبد هواه، واختياره ومزاجه، ويعبد ذكاءه ومواهبه، وشهوته، ويتصور أن بيده مقاليد الأمور، وأقدار الناس والمجتمع، ويجعل من نفسه إلها بدون أن يدري لهذه النفس، نحن نقول لا...لا نعبدك لست إلهاً.
نقول (لا).... للمدير والرئيس والحاكم.... لا لست إلهاً.

ومعني كلمة (إله) أي فاعل، والفاعل بحق عندنا هو الله، أما كل هذه الأشياء فوسائط وأسباب، المدير والوزير والرئيس والمال والجاه والسلطان، والنفس بذكائها ومواهبها، لكل هذا نقول (لست إلهاً).

(ألا)- واحد نثتثنيه ونثبت له تلك الفاعلية والقدرة هو الله....

فمن كان مشغولاً بجمع المال، وتكديس الثروات، وتملق السلطان، والتزلف للرؤساء، وتحري اللذات، واتباع هوي نفسه، وعشق رأيه، وتعصبه لوجهة نظره، فهو لم يقل لا لكل هذه المعبودات وهو ساجد في محرابها بدون أن يدري، وحينما يقول لا إله إلا الله، فهو يقولها كاذبة، يقول بلسانه ما لا يفعل بيده وباقي جوارجه.

ومعني (لا إله إلا الله) أنه لا حسيب ولا رقيب إلا الله هو وحده الجدير بالخوف والخشية والمراقبة، فمن كان يخاف المرض، ومن كان يخاف الميكروب، ومن كان يخاف عصا الشرطي، وجنود الحاكم، فإنه لم يقل (لا)، لكل تلك الألوهية الوهمية، وإنما هو ما زال ساجداً لها، وقد أشرك مع خلقه كل تلك الآلهة المزيفة، وهو كاذب في (كلمة لا إله إلا الله).

ومعني ذلك أن (لا إله إلا الله) عهد ودستور، ومنهج حياة، والمقصود بها العمل بها.

فمن عمل بها كانت له طلسمه بالفعل يفتح له كل الأبواب العصية، وكانت نجاه في الدنيا والآخرة ومدخلاً إلي الجنة.

أما نطق اللسان بدون تصديق القلب، وعمل الجوارح، فإنه لا يغني و (لا إله إلا الله) تعني أكثر من هذا، تعني موقفاً فلسفياً....

يقول الدكتور زكي نجيب محمود (أن شهادة لا إله إلا الله) تتضمن ثلاث حقائق، أن الشاهد موجود، والمشهود موجود، والحضور الذين تلقي أمامهم الشهادة موجودون أيضاً، أي أنها إقرار صريح بأن ذات الشاهد والله والآخرين لهم جميعاً وجود حقيقي.

وبهذا يرفض الإسلام الفلسفة المثالية كما يرفض الفلسفة المادية في ذلك الوقت، يرفض اليمين واليسار معاً ويختار موقفاً وسطاً....

قال تعالي:
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) (محمد 19).

إنها كلمة عظيمة تتكون من نفي وإقرار تبتدئ بنفي كل من يدعي لنفسه خاصية من خصوصيات الله أو لغيره أياً كان اسمه وجنسه وصفته، وتختتم بإقرار الألوهية (لله) وحده.
الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

لذا أوجب العليم الحكيم العلم بها بقوله (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ).

ليكون النفي والإقرار عن علم ويقين لا عن جهل وتبعية وتقليد أعمي لأنها كلمة مباركة تحمل في طيات أحرفها مبادئ وقواعد ثابتة يجب الالتزام بها ولا يحيد عنها قيد أنملة، فمن تلك المبادئ ما يلي:

1-أن يعلم الإنسان أن الله خلقه ليعبده وأن علي المعبود أن يبين لعبده كيف ومتي يعبده دون سواه لينال رضاه ويتجنب غضبه وعقابه.

قال تعالي:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذاريات 56-58).

وقال جل ذكره:
(قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة 38-39).

2-أن يعلم بأنه قد صار عبدا مملوكاً خالصاً لله وحده بإقراره بالألوهية لله وحده بقوله: (أشهد أن لا إله إلا الله) مختاراً غير مكره.

قال تعالي:
(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ* أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ* وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الأعراف 172-174).

3-أن يعلم علم اليقين أن الواجب يحتم عليه أن يتلقي أمر دينه وما يجب عليه من إيمان، واعتقاد وعبادات وطاعات وما يجب عليه فعله وتركه (من الله وحده)، وأن يستقيم بما أمر به.

قال تعالي:
(فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ* وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ* وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (هود 112-114).

4-أن يعلم أنه إذا أضاف إلي أمر الله أمر أحد من العباد سواء كان ذلك في فريضة أو شعيرة أو حكم ونافلة أنه قد جعل من نفسه عبداً مشتركاً بين الله وغيره وأصبح مشركاً بالله.

قال تعالي:
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (الزمر 29).
5- أن يعلم علم اليقين بأن الأمر والنهي والشرع والتشريع والأحكام والحدود والكفارات والفرائض والمواريث وأحكام الرضاع والنكاح والمحيض والولادة وما أحل وحرّم وغير ذلك واضحة وبينة ومفصلة في القرآن الكريم لأن ذلك من خصوصيات (رب العباد).

قال تعالي:
(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ* وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ) (الشوري 13-14).

وقال جل ذكره:
(قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ* وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ* وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الأنعام 151-155).

6-أن يعلم أن الله أمر العباد بإتباع شريعته وفي مقدمتهم الرسول.

يقول تعالي:
(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ* ِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ* هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ) (الجاثية 18-20).

7-أن يعلم بأنه ملزم بالتمسك بما نصت عليه آيات الذكر الحكيم والعمل بنصوصها وأنه سيسأل عنها يوم القيامة شأنه في ذلك شأن الرسول.

قال تعالي:
(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ* وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) (الزخرف 43-44).

وقوله:
(المص* كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ* اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ* وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ* فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ* فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ* فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ* وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ) (الأعراف 1-9).

وقال العليم الحكيم:
(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) (الأنعام 130).

وقال العليم الخبير:
(وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) (الزمر 71).

8-أن يعلم علم اليقين أن من يقول بأن الله تعالي لم يبين في كتابه العزيز ما فرض علي العباد من صلاة وزكاة وصوم وإفطار وحج ومواريث وأحكام ورضاع وطلاق ورجعة ومحيض وولادة....الخ، فقد أساء الظن بعظمة الله وقدرته وعلمه وتعليمه وهديه وبيانه وقوامته علي كل نفس.

قال تعالي:
(وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا* وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (الفتح 6-7).

9-أن يعلم علم اليقين بأن الله جلت قدرته وتعالت عظمته لا يغيب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأنه أعلم من العباد بما يصلح من شأنهم، وأنه الهادي إلي سبيل الرشاد، وأنه لا يعتريه السهو ولا النسيان، وأنه لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء، وأنه الغني بذاته القاهر بسلطانه، وأنه سبحانه لا يفتقر إلي أحد من العباد كائنا من كان كي يتمم للعباد شرعه وهديه أو يفسر لهم ما أوجب عليهم من عبادات وأحكام أو يضيف إليها قول أحد من البشر لأن الله قد أكمل للعباد دينهم في كتابه العزيز.

قال تعالي:
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المائدة 3).

10-أن يعلم علم اليقين أن من يريد أن يفسر آيات الله البينات أو يزعم أنه يبين للناس ما فرض الله عليهم من عبادات وفرائض بأقوال البشر التي ما أنزل الله بها من سلطان فقد جعل من نفسه معلماً لله وكأن الله تعالي لا يعلم بما يجب علي العباد من دين وشرع.

قال العزيز الغفور:
(قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الحجرات 16).

وقال جل ذكره:
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر 67).

11- أن يعلم علم اليقين أن القوامة لله علي من في السماوات والأرض لا يشاركه في ذلك أحد من العباد كائناً من كان ملكاً كان أو رسولاً.

قال جل وعلا:
(أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الرعد 33).

وقال الكبير المتعال:
(وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (الزخرف 84).

12-أن يعلم علم اليقين بأن القرآن العظيم حافل بجميع الأمور التعبدية والعلوم الكونية وغيرها وأنه كفيل بتبيانها وتفصيلها تفصيلاً محكماً مصداقاً لقوله جلت قدرته:

(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) (الأنعام 38).

وقوله:
(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل 89)

وقوله:
(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) (الإسراء 12).

وقوله:
(حم* تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (فصلت 1-3).

وقوله:
(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت 53).

13-أن يعلم علم اليقين أن مهمة الرسل من لدن آدم إلي النبي الخاتم هي تلاوة الكتب المنزلة إليهم علي من أرسلوا إليهم دون زيادة أو نقصان وأنهم مكلفون بما كلف به المسلمون.

قال تعالي:
(يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (الأعراف 35).

وقال جل ذكره:
(إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ*وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ*وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (النمل 91، 92).

14-أن يعلم علم اليقين أن الله علم العباد ما يجب عليهم من عبادات وبينها وفصلها في كتابه العزيز كما علم الملائكة والدواب والطير بدون وسيط من العباد وفي مقدمة تلك العبادات الصلاة.

قال تعالي:
(َأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) (هود 114).

وقال جل ذكره:
(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا*فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا*إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) (مريم 58، 60).

وقوله:
(وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ*إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) (الأعراف 205، 206).

وقال جل ذكره:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (النور 41).

15-أن يعلم علم اليقين أن من يقول بغير القرآن ويدعو الناس للعمل بها فقد افتري علي الله الكذب وإن تظاهر بالإسلام، وتسمي بأسماء المسلمين وأن غايته من ذلك إطفاء نور القرآن بأفواههم.

قال تعالي:
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ*يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف 7، 8).

16-أن يعلم علم اليقين بأن من يكذب بآية من آيات الله ولم يعمل بها أو يزعم بأنها مجملة وغير مفصلة وأنها لم تبين ما يجب علي العباد فقد عرض نفسه لغضب الله وعقابه وأن مصيره إلي نار جهنم وأن الله قد حرم عليه الجنة، وإن ادعي أنه من المسلمين وشهد أن لا إله إلا الله مليارات المرات.
قال تعالي:
(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ*لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) (الأعراف 40، 41).

فمن شهد أن لا إله إلا الله وعلم بخصوصيات الله التي لا يشاركه فيها أحد من العباد وآمن وعمل بها والتزم بحدودها وعمل بما أملاه الله عليه في كتابه العزيز دونما زيادة أو نقصان، ولم يدخل عليها قول أحد من العباد مهما كانت أسمائها ومسمياتها فقد أوفي بعهده مع الله واستحق الرحمة والمغفرة من الله والفوز بالجنة والنجاة من النار لأنه علم بمعني لا إله إلا الله وعمل بمقتضاها وامتثل ما أمر الله به في كتابه العزيز عن علم ومعرفة ويقين، وبذلك أصبح من أولي الألباب.

قال تعالي:
(أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ*الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ*وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ*وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ*جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ*سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (الرعد 19- 24).

أما من تجاهل كلمة لا إله إلا الله ولم يعلم بمعانيها العظيمة ومبادئها القيمة وتجاهل ما أنزل الله في كتابه العزيز وما أوجب عليه من عبادات كالصلاة وغيرها وعمل بما أملاه عليه البشر من شرع ودين لم يأذن به الله فقد جعل لله شركاء وأصبح مشركاً بالله.

قال تعالي:
(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الشوري 21).

ومن أشرك فقد حبط عمله وأصبح من الخاسرين.

قال تعالي:
(قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ*وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ*بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ) (الزمر 62-64).

وبذلك يكون العبد قد تناقض مع شهادته وإقراره بالألوهية لله وحده لأنه تعبد لله بشرع ودين لم يأمر به الله، فأصبحت عبادته لغير الله وعرّض نفسه لغضب الله وسخطه ومآله إلي عذاب أليم.

قال تعالي:
(وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (الرعد 25).

والخلاصة:
أن كلمة (لا إله إلا الله) كلمة عهد وميثاق يجب علي العبد الوفاء والسمع والطاعة لخالقه والانقياد لأوامره، والعمل بشرعة وهديه في السر والعلانية، ولا يحيد عنه قيد أنملة، وبذلك يفوز العبد برضوان الله ويسعد السعادة الحقة في الدنيا ويوم الحساب.

قال تعالي:
(وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (المائدة 7).

قال تعالي أيضاً:
(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت 30).

ندعوا الله جميعاً أن يحيينا ويميتنا ويبعثنا علي (لا إله إلا الله)، تلك الحقيقة المطلقة، بل أكبر حقيقة في الوجود كله.


اجمالي القراءات 20421

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (14)
1   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1944]

منهج الحياة

الأخ الفاضل / مهيب الأرنؤوطي مقال جيد ملئ بآيات الذكر الحكيم والنور المبين ، وأراه يوضح ويشرح المفهوم الحقيقي لكلمة "لاإله إلا الله" التي لو فهمها الناس حق الفهم وعملوا بها لساد الأمن وانتشرت القناعة وحل السلام في ربوع الأرض ، ولكسبنا رضا الله في الدنيا وفي الآخرة .

2   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1947]

تهنئة من القلب

الأستاذ الكريم/ مهيب الأرنؤوطي تحية طيبة لشخصكم النبيل ودمتم بعافية وخير ، أود أن أهنئك مرتين الأولى بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية وأنا لم أفتح البريد الخاص بي منذ فترة وعندما وجدت التهنئة الواردة من شخصكم الطيب وأنا ليس عندى البريد الخاص بكم ولاأعرف كيف أحصل عليه فقررت أن أبعث لكم بالتهنئة مع هذا التعليق على مقالكم العامر بالإيمان والذي يفيض مهابة وإجلالاً مما به من الآيات والتدبر لكلمات الله في القرآن وشرح وافٍ لمعنى الشهادة " لاإله إلا الله " ، ودائما وفي كل عام تتآلف القلوب وتجتمع حول كتاب الله الحكيم . والتهنئة الثانية على هذا المقال والذي أحب أن أسميه "التذكرة" أو"الذكرى" ولنتذكر قول الله تعالى " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد" ، ونرجو المزيد منك .

3   تعليق بواسطة   البدري البدري     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1958]

الأخ مهيب

الأخ مهيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت مقالك وإذا سمحت أريد أناقشك في بعض النقاط وليس كلها لعل الرؤيا تتضح :
1.تقول أن إله تعني الفاعل. ولكن الشريعة والأحكام تأتي كلها بصيغة أفعل أو لاتفعل (أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل ) ( ولاتميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ) والأيات كثيرة في هذا الصدد السؤال الأن حين أفعل هذه الأوامر هل أكون إله والعياذ بالله إن أنا إلا عبد لله أرجو رحمته وأخشى عقابه ؟؟؟والله يقول ( والذين هم للصلاة فاعلون ) ؟؟؟
أما المعنى الصحيح للأله هو المشرع وأقرأ قوله تعالى ( أم لهم ألهةٌشرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ) إذن من شرع غير شرع الله فقدجعل من نفسه إله .

2.قلت (ومن كان يخاف عصا الشرطي، وجنود الحاكم، فإنه لم يقل (لا)، لكل تلك الألوهية الوهمية، وإنما هو ما زال ساجداً لها، وقد أشرك مع خلقه كل تلك الآلهة المزيفة، وهو كاذب في (كلمة لا إله إلا الله). ) فبناءاً على هذا التوجه فإن موسى كليم الله مشرك (فخرج منها خائفاً يترقب ) ( إني أخاف أن يقتلون )( قالا ربنا أننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى )وهنا هارون أيضاً مشرك على فرض هذا القول!
3.لاإله إلا الله لها موقف فلسفي والمعلوم إن الفلسفة كلام وتمنطق الفلاسفة مثل أفلاطون وزرادشت وغيرهما وقد رد عليهما الأمام الغزالي رحمة الله عليه في كتاب تهافت الفلاسفة في حين أن القرءان كلام الله الغير مفلسف فأكون شاكراً لو أوضحت لي هذا اللبس بين النقيضين .
4.الله علم الصلاة لعباده ؟؟؟ أم تقصد أن الله فرض الصلاة وأمر الرسُل أن يعلموا العباد كيفية الصلاة .فإن كان الفرض الأول هو الذي تعنيه فهذا يعني أن كل طفل يأتي يعلمه الله الصلاة ولكن الأصح إن الله علم الرسل وترك لهم مهمة تعليم خلقه وهذا يعني أن للرسل مهمة اخرى غير تلاوة القرءآن.
5.تقول في النقطة العاشرة (أن يعلم علم اليقين أن من يريد أن يفسر آيات الله البينات ....) وأني أجدك بكلامك كله تفسر كتاب الله بقولك ثم تستشهد بالأيات وهذا المبدئ السائد عندكم في المنتدى بأن تفسير كلام الله ليس حكراً على أحد والكل يفسر كلام الله على رأيه وهواه حتى وصلنا الى أن البغاء هو فريضة كالصلاة( أقرأ مقال نكاح المؤمنين المنشور على الموقع) وأن لحم الخنزير محلل في نفس المقال ولم أجد لك تعقيباً يذكر على هذه الفرائض التي كانت غائبة وتم أكتشافها في موقعكم ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .

4   تعليق بواسطة   البدري البدري     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1959]

الأخ مهيب يتبع رجاءاً

6.تقول في النقطة الثامنة أن الله علم كل العبادات وبينها. وأنا أقول أيضاً صدق الله في كل ما قال وسأناقشك في واحدة من العبادات ولتكن فريضة الحج .فإن الله فرض الحج أليس كذالك وهو يقول ( ثم أفيظوا من حيث أفاض الناس ) فما هو المكان الذي فاض منه الناس؟ وهو جلّ وعلى يقول (الحج أشهر معلومات) فأين ذكرت هذه الأشهر في القرآن؟ ثم يقول جلّ وعلى (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) فأين حدود عرفات ؟وأي الأيام بالحج تكون الأفاضة فيها؟ هل تعلم أنك في عرفات محدد بمكان إذا خرجت منه عليك أن تكفر عن خروجك بذبح شاة أو خروف ؟وما هو المشعر الحرام وأين مكانه ؟ ومعنى قوله (واذكروا الله في أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ) وهي أيام التشريق التي بعد النحر فأين محل ذكرها في القرآن ؟ لاأقول إلا أن القرآن هو كلام الله الذي يعلوا ولا يعلى عليه ولكن الله لا يعلم عباده فرداً فردا الصلاة والحج وبقية الشعائر التعبدية ولكنه يعلمها رسوله وهو يتولى تعليم الأمة وعلى الأمة أن تحرص على هذا العلم وتدونه وتعمل به أرأيت يا أخي أهمية السنة النبوية فوجود بعض الأحاديث المدسوسة على رسول الله لايعني أن السنة النبوية كلها تضرب بعرض الحائط فما لا يُدرك كُله لا يترك جُله .
7.أريد أن أسألك سؤال لو أن كتاب الله مفصل لكل العلوم الكونية فهذا يعني أن البحر لو كان مداد للحبر الذي يكتب به القرآن لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات الله التي سنراها على شكل قرآن لاتكفينا سنين العمر أن نقرأه ناهيك عن تعلمه ولكن كتاب الله يشير الى بعض الأمور الكونية ليبين للناس أن الله أحاط بكل شئ علما .
8.في النقطة الرابعة تقول (فريضة أو شعيرة أو حكم ونافلة) هل تعلم ما هي النافلة ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا) وهي التطوع في العبادات عدا الفرض وكم هي النوافل التي أمرنا بها الرسول صلى الله عليه وسلم لنتقرب بها الى الله غير قيام الليل المقصود بالآية هاهنا من صيام وصدقة وأذكار ونوافل قبل الصلاة .....
لا أحب أن أدخل معك في نقاش عقيم كما في المرةالسابقة التي شعرت فيها أنك غضبت علي وتركت النقاش بل أريد أن أكون أخ معكم نتناقش على قاعدة ( الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية ) ولا أريد أن تجيبني على تساؤلاتي فقط فكر بها وجزاك الله كل خير على حرصك على كتاب الله الذي هو نهجي ومنهاجي وما أحيا عليه وأسأل الله أن أموت عليه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.


5   تعليق بواسطة   مهيب الأرنؤوطي     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1962]

شكر وتوضيح

بداية أشكرك يا أختي الفاضلة نجلاء محمد علي اهتمامك بالمقال، وأرجو أن أكون قد قدمت بعض العمل الصالح الذي يرضي عنه الله تعالي، وجزاك الله تعالي كل الخير يا أخي محمد شعلان، وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم جميعا......
أخي البدري البدري:
1- إن الله تعالي فاعل والإنسان أيضاً فاعل، ولكن ألا تجد فارقاً بين الفعلين؟؟.... حاشا لله تعالي... إن فعل الإنسان هو هبة الله له ومن ضمن مشيئته تعالي، ولقد قلت في مقالي أن الله تعالي هو الفاعل بحق، إذ أن فعله لا يتبع مشيئة أخري غير مشيئته، وبالطبع فهذا لا يتوافر لدي أي مخلوق أبداً....!!
2-بالنسبة للنقطة الثانية فهناك فارقاً شاسعاً بين الخوف والجبن، فإن المؤمن يمكنه أن يجبن ولو للحظة عابرة، ولكن عندما يثوب لرشده يتراجع فوراً عن جبنه ولا يخاف من أحد إلا الله، ألم تقرأ الآية (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الأحزاب 39).
3-بالنسبة للنقطة الثالثة فأنا أقصد بالمعني الفلسفي أنه المعني الخبراتي والسلوكي الذي يفرض علي الفلاسفة التأمل فيه، وبالطبع فلم أقصد إطلاقاً ما ذكرته...... (وبالطبع فهذا من الفلسفة الإسلامية).
4- بالنسبة للنقطة الرابعة فإن الله تعالي قد علم الإنسان الصلاة كما علمه كل الأشياء الأخري، فلو تدبرت قوله تعالي (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) فهل قام الله تعالي بتعليم الإنسان بالقلم مباشرة أم أنه سبحانه قد خلق له الأسباب التي تؤدي إلي تعلمه بالقلم؟؟....

6   تعليق بواسطة   مهيب الأرنؤوطي     في   الإثنين 29 يناير 2007
[1963]

تابع شكر وتوضيح

5- بالنسبة للنقطة الخامسة، لا بد أن تعلم أن كتاب الله تعالي يفسر بعضه بعضاً، ومن يبتغ التفسير من خارجه فقد ضل.... فعندما تقرأ تفسيراً لأحد المفسرين فإنك تقرأ رأيه فقط وليس التفسير نفسه..... أنظر مقالي الذي تحت عنوان (القرآن ليس كغيره من الكتب)، ثم بالنسبة لمسألة لحم الخنزير والبغاء فأنا لم أري تلك المقالة التي تتكلم عنها هنا إطلاقاً...
6-بالنسبة للنقطة السادسة، بالنسبة لموضوع العبادات فإن شرحها سوف يطول..... وإن شاء الله سوف أصدر مقالات بصدد هذا الموضوع قريباً.....
7-من قال لك أن القرآن كتاب مفصل لكل العلوم الكونية؟؟.... يأ أخي إن القرآن الكريم كتاب عقيدة وهداية، ولكن به إشارات علمية ومستقبلية وبيانية تدل علي مصداقيته في كل العصور، فهو تفصيلاً لكل ما يحتاج إلي تفصيل.... فعندما يقول الله تعالي لنامثلاً (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق)، فإنه لم يفصل لنا كيفية بداية الخلق، بل تركنا نجتهد حتي نصل إلي ذلك بفضله هو، وفي الوقت الذي يريده هو، وبالكيفية التي يحددها هو وحده سبحانه.....
8-يا أخي إن النوافل التي ذكرت عن الرسول صلي الله عليه وسلم كلها ظنية وقد اختلف فيها الأئمة اختلافاً بيناً، فعلي الإنسان أن يتقرب إلي الله تعالي بالنوافل كما يشاء من صلاة وصوم وزكاة وعمل صالح وغير ذلك من الأمور، فإن الله تعالي لم يقيدنا بشئ من هذا سبحانه إلا ما قد ذكره لنا في القرآن العظيم.
وأرجو أن أكون قد أجبت علي أسئلتك علي عجالة، والسلام عليكم.

7   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الثلاثاء 30 يناير 2007
[1973]

( لا إله) يأتي دور كسر الأصنام

أخي العزيز مهيب الأرنؤوطي تحية طيبة،

أعتقد أن البشر كلهم، المؤمنون بالله و الكافرون به و الملحدون كلهم مجمعون أن (لا إله،) و بعد هذا النفي و الإجماع على ( لا إله) يأتي دور كسر الأصنام و الأرباب كلها على لسان المؤمنين الصادقين حقا ليعتقدوا في وجود إله واحد لا شريك له فينطقوا باللسان ما يعتقده القلب فيقولوا: إلا الله. لا إله، إلا الله.
جزاكم الواحد أخي العزيز مهيب الأرنؤوطي على هذا المقال الكبير، كبر ما خلق الله مما نعلم و ما لا نعلم.
في نظري عندما يعتقد القلب أن لا إله إلا الله فإن صاحبه يطمئن و لا يعمل إلا صالحا، ولا يقول إلا حسنا.
مع أخلص تحياتي لكم.

8   تعليق بواسطة   البدري البدري     في   الثلاثاء 30 يناير 2007
[1982]

الأخ مهيب

هذا رابط موضوع نكاح المؤمنين إذا أحببت الأطلاع عليه ومعه رابط أخر يؤكد على تحكيم ميثاق الأمم المتحدة بدل شرع الله للأطلاع وجزاك الله خير

http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=845

وياريت لو تركز على هذه العبارة في هذا المقال( اما موضوع المواثق الدولية لحقوق الانسان فاننا نرى أنها اسلامية ويجب أن تحل فى كل الدساتير الاسلامية محل أى مادة تجعل الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع)
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php

9   تعليق بواسطة   خالد على     في   الأربعاء 31 يناير 2007
[2006]

سؤال للأستاذ البدرى !!

ياريت اعرف ايه المشكلة في جملة الدكتور احمد منصور (اما موضوع المواثق الدولية لحقوق الانسان فاننا نرى أنها اسلامية ويجب أن تحل فى كل الدساتير الاسلامية محل أى مادة تجعل الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع)

فأولا المواثق الدولية من اهم مبادئهاالحرية لكل شخص في اراءه ومعتقداته ، وهوا ماينص عليه القران فعلا ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) والكثير من الايات في نفس النقطة في حرية اختيار الانسان لعقيدته، فما هيا المشكلة في جملة ان المواثيق الدولية لحقوق الانسان فأننا نرى انها اسلامية ( طالما لم تخالف ماانزله الله ) !!

ثانيا الم تقرأ جملة ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) في اية ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) ) ، وهل تستيطع مثلا ان تحكم بالشريعة الاسلامية في زواج أو طلاق المسيحيين !!!!


10   تعليق بواسطة   البدري البدري     في   الخميس 01 فبراير 2007
[2022]

أخي هاك علماً حازه غير خاسر

الأخ خالد علي
المشكلة يا اخي هي أن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم !!!يا اخي ماهو مطبق الأن هو ميثاق الأمم المتحدة ولنأخذ منها مواثيق حقوق الأنسان فأمريكيا لوثت العراق باليورانيوم الغير مخصب بأسم ماثيق حقوق الأنسان وفلسطين والشيشان وكل دم يسفك بأسم حقوق الأنسان فانظر لمادة واحدة في هذه المواثيق بالتحديد المادة 23 من تعطيه حق التحكم بالعالم ومن يملك حق الفيتو

المادة 23

1.يتألف مجلس الأمن من خمسة عشر عضوا من الأمم المتحدة، وتكون جمهورية الصين، وفرنسا، واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، والولايات المتحدة الأمريكية أعضاء دائمين فيه. وتنتخب الجمعية العامة عشرة أعضاء آخرين من الأمم المتحدة ليكونوا أعضاء غير دائمين في المجلس. ويراعى في ذلك بوجه خاص وقبل كل شيء مساهمة أعضاء الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي وفي مقاصد الهيئة الأخرى، كما يراعى أيضا التوزيع الجغرافي العادل.)

أعطني واحد من الأعضاء الخمسة يده غير ملطخة بدم الأبرياء المسلمين يا اخي أن الخبز الذي ياكلوه معجون بدمائنا وأنت تقول مالمشكلة في هذا أين ميثاق الأمم والعراق يستباح ليل نهار بأطفاله ونسائه وعلمائه وشبابه وتأريخه هل لا جربت أن يولد لك طفل برأسين بأسم ميثاق الأمم المتحدة
أو أن تقطع ثدي أبنتك أو زوجتك لتلوثهما بالسرطان نتيجة القنابل الأمريكية بأسم ميثاق الأمم المتحدة أو أن ترى جثة اخيك أمامك وقد علاها الذباب ولاتستطيع أن تتقدم لتدفنها أو تأخذها بأسم ميثاق الأمم المتحدة أو نسائك تغتصب بأسم ميثاق الأمم المتحدة أو قرءانك يداس بالأحذية بأسم ميثاق الأمم المتحدة أخي أستحلفك بالله تسكت إذا تكلم الدم فللدم لغة لم تعرفها بعد يصمت فيها المتكلم ويقعد فيها الواقف ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولقد لخص الشاعر أحمد مطر هذا الميثاق ببيت شعر :

قتل كلب في الغابة جريمةٌ لا تغتفر
وإبادة شعب مسلم مسألةٌ فيها نظر

أخي أستودعك الله وأتمنى عليك بل ألح عليك أن تعرف ما يدور حولك وجزاك الله خير !!!

11   تعليق بواسطة   خالد على     في   الجمعة 02 فبراير 2007
[2032]

الأستاذ البدرى ... اظنك انت انك لاتدرى..

سيدى الفاضل ذكرت لى ميثاق حقوق الانسان بالامم المتحدة وذكرت المادة 23، فاليك الميثاق باكمله لميثاق حقوق الانسان لسنة 1948 ،

http://www.arabhumanrights.org/cbased/ga/hr-declaration48a.html

اولا المادة غير تابعة لميثاق حقوق الانسان وهو الذي نتكلم عنه وليس ميثاق الامم المتحدة

ثانيا لو كلفت نفسك بقراءة الميثاق فماهوا اعتراضك عليه استحلفك بالله ان تقرأه وان تقول لى اي مادة انت معترض عليها !!!!!!!!!!!

بالنسبة لنقطة ان يدهم ملطخة بدماء المسلمين ...

اولا سيدي الفاضل هم ليسوا براء من سفك الدم ونحن ايضا كذلك ، ذكرت لي مايحصل في العراق ،احب اقولك مفاجأة انهار الدم هناك يااخى تستباح بايدينا اولا قبل ايدهم . 700000 انسان ماتوا اغلبهم بسبب التفجيرات الغبية بين السنة والشيعة وبدون سبب والمصيبة انهم يطلقون على ذلك جهاد في سبيل الله !!!

ثانيا يوجد مسلمين ايدهم ملطخة بقتل ناس ابرياء ولاتنسى تفجيرات برجى التجارة العالمى ( ولا ده كمان جهاد )!!

ثالثا ادعوك ان تقرأ الاية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) )

12   تعليق بواسطة   البدري البدري     في   الجمعة 02 فبراير 2007
[2043]

الأخ خالد رمتني بدائها وانسلت

س1 .من وضع هذا الميثاق
س2. أليس هذا تاريخ الميثاق10 كانون الأول/ديسمبر 1948 .
س3.ماذا غير هذا الميثاق في عالمنا الأسلامي ألا تشاطرني الراي أننا كنا قبله أفضل حالاً مما بعده ؟

خذ مثل العراق في زمن صدام حسين والذي كان يوصف بأنه أكبر دكتاتور في العالم وأن العراق البلد الأول الأكثر انتهاكاً لحقوق الأنسان على الساحة الدولية وقارن هذا كله بالدولةالأولى الراعية لحقوق الأنسان في العالم والتي أحتلت العراق لنشر الحقوق المزعومة وتطبيق الديمقراطية والى أي حال أحالت العراق أليس البلد الأول في الفقر والبطالة وأنتهاك حقوق الأنسان وقتل الأطفال وتشريد الناس من مساكنهم و.... والقائمة تطول فاين هذه المواثيق التي أصدرتها الأمم المتحدة ومن ضمنها حقوق الأنسان فهل تريد أن نحلها الأن محل أى مادة تجعل الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع !!!!
أما عن الدم الذي يسفك بأيدينا( الشيعة والسنة ) والبالغ 700000أنسان قتلوا فلماذا لم يقتل هذا العدد في حكم صدام ثم أليس من مسؤولية الدولة المحتلة حفظ أمن البلاد ؟؟؟ وهذا في مواثيق الأمم المتحدة أخي الفاضل بما أنك قرءاني فتدبر ايات الله الكثيرة بهذا الصدد ومنها :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) وأخيراً فماذا تقول بهذه الأية ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)هذه الأية تخبرك أنه لاحكم أحسن من حكم الله وأنتم تدعون لتحكيم حكم البشر الذي يخطئ أكثر مما يصيب . وحبذا لو تشلهد هذه القصة التي تدلك على طهر الأمريكان الراعين لحقوق النسان!!
http://shurooq007.maktoobblog.com/?post=182357

13   تعليق بواسطة   خالد على     في   السبت 03 فبراير 2007
[2063]

وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ..

الاستاذ الفاضل البدرى

أولا حضرتك لم تذكر لى اي مادة في ميثاق حقوق الانسان انت تعترض عليها وفي رأيك انها مخالفة لما جاء به الله ، وها انا اعيد عليك ذكر السؤال

ثانيا ذكرت لك انه لا مشكلة في الاخذ بهذا الميثاق من قبل ( طالما لم يخالف ماانزل الله لنا ) وارجوك ان ترجع لكلامى السابق ، وبالتالى فليس هناك مشكلة فيما ذكرت من الاية( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) ، وبالتالى فعليك انت ان تثبت ان ماجاء في ميثاق حقوق الانسنا ماهوا معترض ماجاء به الله والبينة على من ادعى

ثالثا ليس معنى ان هناك شئ ايجابي من شئ سلبي ان نعترض على الجزء الايجابي سيدي

رابعا احب اقولك مفاجأة تانية اكتر من مليون شخص ماتوا بسبب صدام وفي زمن صدام في العراق وايران وان كنت ناسي افكرك

خامسا ياريت نلوم انفسنا قبل مانلوم غيرنا وخصوصا ان تاريخنا ملئ بالدماء التى قتلت بدعوى انها في سبيل الله والأسلام ، والاسلام منهم براء

14   تعليق بواسطة   خالد على     في   السبت 03 فبراير 2007
[2066]

وقالو لو كنا نسمع او نعقل .. ( 2 )

سادسا كما قلت لك من قبل ليست المشكلة في القوانين أو المواثيق التى تسن ولكن المشكلة فيمن يطبق هذة القوانين ( وهو ايضا ماينطبق على القران وفي تطبقنا لما جاء به الله). وفي تطبيق البشر للقوانين فنحن وهم سواء وقد نكون اسوء منهم ايضا

سابعا ولما حضرتك لم تقرأ أو تذكر تلك الايات

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199)

لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113)

ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار يؤده إليك، ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤده ..

اي لاتدخل الباطل في العاطل وتلقى اللوم على الكل كعادة اغلب المسلمين

ثامنا هوقلهالك بالمصري ( ماحدش قال للغبي يبقى غبى بدام عنده مخ يفكر بيه ، يعنى ماحدش ضرب اللي بيسموا نفسهم مسلمين ومجاهدين على دماغهم وقالهم اقتلوا بعض في العراق ، وحتى لو حصل هما مش ليهم مخ !!!!! )
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)
فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 15
اجمالي القراءات : 696,784
تعليقات له : 154
تعليقات عليه : 203
بلد الميلاد : Afghanistan
بلد الاقامة : Afghanistan