عن حقوق المرأة والطفل في العالم العربي..:
" الطفلة نجــود شاهدة عيان " ... وليست أخر الضحايا ..!!

رضا عبد الرحمن على في الأحد 27 ابريل 2008


" الطفلة نجــود شاهدة عيان " ... وليست أخر الضحايا ..!!

 

عن حقوق المرأة والطفل في العالم العربي..

 

استمرار المهازل والاعتداءات على حقوق المرأة والطفل في العالم العربي ـ ما حدث للطفلة نجود إحدى النماذج الحية للتخلف الثقافي والاجتماعي الذي سيطر على قطاع كبير من العرب بسبب الموروث الثقافي الهائل الذي شكل تفكير وسلوكيات وعادات وتقاليد المجتمعات العربية ، وكما يدَّعون أن الرسول عليه السلام قد تزوج السيدة عائشة وهي بنت تسع سنين وهذه أكذوبة لا يمكن تصديقها ، ولا يمكن أن يقبلها أي إنسان على نفسه ، ورغم ذلك يقبلونها على رسول الله الذي وصفه القرآن الكريم بأنه على خلق عظيم ، فما حدث هذه الأيام قد فاق ما ادعوه على السيدة عائشة حيث أجبر أحد الرجال طفلته في سن الثامنة من عمرها على الزواج ،وإليكم باقي التفاصيل كما نشرت في موقع ( محيط ) ..

نشر في موقع شبكة الأخبار العربية محيط بتاريخ الأربعاء 16/4/2008  على هذا الرابط  

http://moheet.com/show_files.aspx?fid=113747

 طلاق طفلة يفجر قضية الزواج السياحي باليمن  

 

       

تعتبر ظاهرة زواج فتيات يمنيات من عرب أو أجانب فيما يعرف بـ" الزواج السياحى"  و"الزواج المبكر" من المشكلات الإجتماعية التى تواجه المجتمع اليمني .

ويسفر " الزواج السياحى"  غالباً عن فرار الزوج وترك الزوجة ضحية لنزوة عابرة و تشكل عبئاً إضافياً على أسرتها التي دفعها الفقر وقلة الحيلة وأوهام الزواج من أثرياء الخليج إلى الموافقة على اقتران فتاتها وخوض غمار هذه المغامرة غير المحسوبة.

 

البحث عن زوجة

 يجوب شوارع العاصمة اليمنية "صنعاء" عشرات من السعوديين الباحثين عن زوجات يمنيات بعد أن فشلوا في إيجاد زوجات سعوديات، بسبب ارتفاع المهور وتكاليف وتجهيزات الزواج في السعودية.

 قال حمد الحمد أحد الشباب السعوديين: " إنه قدم إلى اليمن من أجل الزواج ، بعد أن أخذ موافقة من الجهات الرسمية في البلدين للزواج من اليمن، وذلك لقرب العادات والتقاليد بين البلدين ولقلة تكاليف الزواج في اليمن التي تقدر ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف ريال سعودي، وهذا المبلغ لا يمكن أن يزوج أحداً في السعودية ".

 
وأوضح الحمد أنه موظف ولا يتجاوز راتبه 2000 ريال شهريا، وأن مرتبه لا يكفي لمهر عروس في السعودية، مما جعله يلجأ للزواج من يمنية، حيث إن تكلفة الزواج يسيرة.

 النسبة في تزايد 

 وأشارت إحصائيات رسمية حديثة إلى أن حالات ما يعرف في اليمن بـ "الزواج السياحي" ارتفعت خلال النصف الأول من العام الماضى، إلي (470) &Iacu"AR-SA" style="font-size: 14pt; font-family: "Times New Roman","serif";"> وأوضحت الإحصائيات الرسمية التي نشرها موقع "نبأ نيوز" الإخباري المستقل ، أن الأزواج من ذوي الجنسية السعودية احتلوا المرتبة الأولي في سجلات عقود إثبات الزواج السياحي أو المختلط "أي أحد طرفيه أجنبي" .

 و قدّر عدد الأزواج من ذوي الجنسية السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو (166) زوج سعودي ، وفي عام 2006 بحوالي (378) حالة زواج سعودي بيمنية ، وفي العام 2005 بنحو (359) حالة زواج سعودي بيمنية .

 وجاء حاملو الجنسية الإماراتية في المرتبة الثانية أي بنحو (59) حالة عام 2007، و85 حالة في عام 2006، و82 حالة في عام 2005، فيما توزعت بقية حالات الموافقات لزواج أجانب بيمنيات بين أكثر من 50 جنسية من مختلف أنحاء العالم.

 وأوضح مصدر مسئول في السفارة السعودية باليمن أن هذه الزيجات رسمية، وتصحبها تأشيرات لاستقدام الزوجات إلى السعودية، وأن طلبات الزواج تأتي من جميع مناطق المملكة، ومن مختلف الأعمار، وأن غالبية الطلبات من المنطقة الجنوبية .

 وأكد المصدر ذاته أن هناك العديد من الزيجات تتم بطريقة غير رسمية ولا تبلغ فيها السفارة، وهذه الزيجات لا تتدخل فيها السفارة، لأنه لم يتم تسجيلها لديها.

 قانون لتنظيم الزواج 

 أعلنت  مصادر يمنية أن كثرة مشاكل الزواج متعدد الجنسيات جعلت الحكومة تصدر قانوناً خاصاً لتنظيمه .

  وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه منذ عام 2000 م، لا يسمح القانون ليمني أو يمنية الاقتران بأجنبي إلا بعد الحصول على موافقة من وزارة الداخلية في اليمن، وموافقة السلطات في بلد الطرف الآخر .

 جاء ذلك بعد أن انتشرت ظاهرة الزواج السياحي التي تهدد الكثير من الفتيات اليمنيات، وتقضي على مستقبلهن .

 وأضافت المصادر قائلة :" إن هذا النوع من الزيجات عادة ما يجمع بين أثرياء خليجيين وفتيات يمنيات غالبيتهن من الفئة العمرية 20 - 24 عاماً بنسبة 38%، تليها الفئة العمرية من (15 – 19) عاماً بنسبة 35%، وجاءت في المرتبة الثالثة الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين(25- 29) عاما " .

   
     
       
       

وتابعت المصادر قائلة :" إن غالبية فتيات الزواج السياحي من الملتحقات بالتعليم الثانوي بنسبة 30%، ثم التعليم الابتدائي بنسبة 22.5%، وثالثاً الفتيات من حملة الشهادة الإعدادية بنسبة 17.5%، تلتها الجامعيات بنسبة 12.5%، ثم من يجدن القراءة بنسبة 7.5%، فيما تساوت نسبة الفتيات اللواتي يحملن شهادات الدبلوم مع مثيلاتهن الأميات بنسبة 5%، وأن 70% من هؤلاء الفتيات تم طلاقهن و30% من الحالات سافر فيها الزوج ولم يعد " .

 

لماذا اليمنيات ؟

 ويعتبر الزواج المبكر في اليمن ظاهرة تحمل خصوصية ترتبط بالعادات والتقاليد اليمنية، وارتباطه أيضاً بالجانب الديني للمجتمع اليمني، الذي ينظر إلى الزواج على أنه واجباً دينياً، وإحصان للرجل والمرأة من الوقوع في الخطأ.

ويحمل الزواج المبكر في اليمن خصوصية معينة ، وينتشر بشكل واسع سواء في الريف، أو الحضر، وذات علاقة وثيقة بنظام القيم السائدة في المجتمع اليمني، الذي ينظر إلى الزواج المبكر باعتباره صيانة من الانحراف، واستكمالاً لنصف الدين، والزواج المبكر كظاهرة لها انعكاسات سلبية تؤثر على حياة الافراد بشكل خاص، وعلى المجتمع، وتنميته بشكل عام.

ووفقا لما ورد بموقع "المؤتمر نت" اليمني ، يعتبر الزواج المبكر من أهم أسباب ارتفاع المعدل السكاني في اليمن ، والذي يبلغ (3.5)% ومعدل الخصوبة الكلي (7.4) لكل امرأة، وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم، وكذلك يعد الزواج المبكر سبباً رئيسياً في ارتفاع وفيات الأطفال، دون سن الخامسة؛ حيث يبلغ حوالي (94.8) لكل (1000) مولود حي ، وارتفاع نسبة وفيات الأمهات الذي يبلغ (351) وفاة لكل (100.000) مولود حي.

وتشير الأرقام إلى ارتفاع نسبة النساء المتزوجات في أعمار صغيرة؛ حيث إن الفئة العمرية من (10-19) قد شكلت (75)% مقابل 25% للرجال في نفس الفئة العمرية.

ويشير تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء وفقاً لنتائج المسح الديمغرافي لصحة الأم، والطفل، إلى أن الزواج المبكر ينتشر بين الفئة العمرية من 15 وأقل إلى 18 سنة؛ حيث وصلت نسبته إلى (48)% منهن 13% قد تزوجت أكثر من مرة.

ويوضح المسح القاعدي للصحة الإنجابية عام 2000م ، أن (24.6)% من النساء قد تزوجن بين (10-14) سنة و( 6.5 % ) في عمر (15-19) سنة وإن المشكلة لا تكمن خطورتها في الزواج المبكر في حد ذاته، ولكن في الحمل والإنجاب المبكرين.

دوافع الظاهرة

أشارت العديد من الدراسات إلى أن أسباب الزواج المبكر في اليمن ترجع للعديد من الأسباب ومنها " الحالة الاقتصادية للأسرة، ومستوى الفقر ، وأن معظم الأسر اليمنية تعتبر الزواج المبكر ضمان ، وصيانة لشرف العائلة ، التسرب من التعليم حيث إن الأسر المتعلمة لا تزوج أبناءها إلا بعد إكمال مراحل الدراسة والعكس ، والرغبة في زيادة عدد النسل نظر لسيادة بعض المفاهيم لدى بعض الأسر " .

وفضلا على ذلك يشير الباحثون إلى أن العادات والتقاليد تمثل أهم أسباب الزواج المبكر.

 

"نجود" شاهدة عيان

حصلت طفلة يمنية تدعى "نجود" في ربيعها الثامن على حكم قضائي بالطلاق بعد شكوى رفعتها ضد والدها الذي كان أجبرها على الزواج قبل شهرين ونصف الشهر من رجل في الثامنة والعشرين من العمر.

وقضت محكمة البدايات الغربية للعاصمة اليمنية صنعاء بتطليق الطفلة نجود محمد علي، وذلك بعد شكوى تقدمت بها نجود ضد والدها محمد علي الاهدل وزوجها السابق فائز علي ثامر. 

وقالت الطفلة المطلقة وقد علت وجهها ابتسامة:" أنا الآن فرحانة بالطلاق وأريد ان أذهب لأدرس" ، مشيرة إلى أنها كانت تدرس في الصف الثاني ابتدائي قبل الزواج ) انتهى..

 

 
وهذه إحدى الطرق التي تظهر كيف يقسو الرجال من الآباء أو الباحثين عن المتعة الجنسية في تعاملهم ونظرتهم للمرأة والأطفال ، وأعتقد أن كل ما سبق من أنواع الزواج يخالف الشريعة الإسلامية قلبا وقالبا..

 ورغم الإحصائيات السابقة التي توضح كيف يخالف هؤلاء الناس جميع الأديان الإلهية و الأعراف والقوانين البشرية ، ورغم وقوع مثل هذه المصائب في الدول الإسلامية بسبب التأثر بالروايات الظنية الكاذبة التي تتهم الرسول بالقبيح من الأفعال والسلوكيات الاجتماعية التي لا يقبلها أي إنسان عاقل على نفسه ، يقف رجال الدين وعلماء الدين مكتوفي الأيد يشاهدون ما يحدث عن بعد ، دون التعليق أو التدخل ونفي تلك الروايات الظالمة التي تسببت في ارتكاب جرائم إنسانية باسم الدين ، ولكن يشغلون أنفسهم بفتاوى تحرم التظاهر والخروج على الحاكم ..

 

 

 

 

   
 

 

اجمالي القراءات 10895

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الثلاثاء 29 ابريل 2008
[20582]

عزيزي رضا

اشكرك عل ىنقل هذا الحدث الرهيب ،واتفق معك أن هذه الثقافة لها اساسها في تراثنا الاسلامي ،هذا التراث الذكوري،ولهذا مانسمعه من مشايخ الحسبة ،وعلماء الدين أن وضع المرأة في الاسلام  أفضل من وضع اية امرأة في أي مجتمع كان. وهنا الخلط.... وضع النرأة حسب الاسلام والقرآن .نعم ......اما عند المسلمين ،وفي بلاد الاسلام حاليا ،يشكل وضعها وضعاً ماساويا. وهذه إحدى المشاكل الكبيرة التي يجب على شباب أهل القرآن العمل على حلها ،كما هي قضايا الفقر والحريات.... وفقك الله والى المزيد ...وخاصة بوضع الحلول


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الثلاثاء 29 ابريل 2008
[20598]

أخي وأبي الفاضل الأستاذ ـ زهير

الأستاذ الفاضل / زهير شكر على مرورك الكريم على هذه السطور المتواضعة ، وهي لا تعتبر مقالة بالمعنى الحرفي ، ولكنني بكل صراحة عندما قرأت هذه الإحصائيات وهذه الأرقام  فقلت لابد من إلقاء الضوء عليها بصورة أوضح ، وإضافة تعليق بسيط عليها يوضح  تردي الحال الذي وصل إليه المسلمون في هذا الزمان ، ورغم تلك المصائب التي يشيب منها الولدان نجد مشايخنا لم يترحك فيهم شعره ولا يزالون يصرون كل الإصرار على موقفهم وحجتهم الواهيه في اتباع التراث الذي أودى بحياة الكثير من الأطفال الأبرياء ، ويحدث كل هذا مع الأسف الشديد تحت غطاء من الدين الذي يؤمنون به ، والذي سيطر على عقولهم وجعلهم يتخذون القرآن مهجورا ، وينشغلون بما لا يفيد ولا ينفع هذه المة التي تتأخر كل يوم عام عن العالم المحيط .. 


تقبل خالص تحياتي  


رضا عبد الرحمن على


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-21
مقالات منشورة : 257
اجمالي القراءات : 3,417,658
تعليقات له : 2,475
تعليقات عليه : 1,177
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر