الإسلام دين الحرية المطلقة في الفكر والعقيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة الأفاضل،

بإعلان الأستاذ الكبير فوزي فراج انتهاء فترة رئاسته لرواق أهل القرآن تبدأ فترة رئاستي له، ولا يسعني قبل البدء إلا التوجه بالشكر لأستاذنا فوزي فراج على مجوداته طوال الأشهر الماضية لإخراج الرواق بالصورة الهادفة التي هو عليها الآن. وأسأل الله أن يوفقنا جميعا لما فيه خير للإسلام والمسلمين.

انتهينا بحمد الله من مناقشة موضوع "نكاح المحلل" للدكتور أحمد صبحي منصور، والذي قام مشكورا بالإجابة على جميع التساؤلات المطروحة. الموضوع الجديد المطروح على السيدات والسادة أهل القرآن هو "الإسلام دين الحرية المطلقة في الفكر والعقيدة". ولا يخفى على الجميع أهمية هذا الموضوع في وقت ترفع فيه قضايا الحسبة والسجن وتقييد للحريات باسم الإسلام وبحجة الدفاع عن دين الله الحنيف.

وللإطلاع على هذا الموضوع أرجو النقر على الرابط التالي، وفي انتظار مشاركاتكم وأرائكم وأسئلتكم الموجهة للدكتور أحمد صبحي منصور.:
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=28

وأذكر الأخوات والإخوة الكرام بأن تكون الأسئلة واضحة ومحددة وغير مكررة.

تحياتي إلى الجميع، وإلى حوار هادف بإذن الله

آية



مقالات متعلقة :
التعليقات (12)
1   تعليق بواسطة   محمد مهند مراد ايهم     في   الأربعاء 10 اكتوبر 2007
[11865]

العلم والارادة

نلاحظ من آيات القرآن الكريم ان الله سبحانه وتعالى قد ترك للانسان الحرية المطلقة في اختيار ما يشاء من دين ونظام لحياته وفي ايات اخرى يشعر المرء ان الايمان والكفر ياتي بمشيئة الله نريد توضيحا بهذا الشأن هل للانسان الحرية المطقة في اختيار دينه ونظامه دون اي تدخل من الارادة الهية ام ان هناك استثناءات ام ماذا؟
سؤالي الثاني ان كان للانسان الحرية المطلقة فما علا قة علم الله باختيار الانسان ؟
او لو صغت السؤال بشكل ادق وبتفصيل اكثر
الانسان له كامل الحرية في اختيار دينه والله يعلم الغيب ويعلم ما سيؤول اليه حال هذا الانسان من ايمان وكفر وبالتالي فنهايته نعيم او جحيم الا نفهم من هذا الامر ولو بشكل غير مباشر ان مصير الانسان وان بشكل غير مباشر ان مصيره محدد ارجو الاقادة؟

2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الجمعة 12 اكتوبر 2007
[11947]

سؤال على الرواق

أخى أحمد, بدون مقدمات وكلمات لمدح المقال وما جاء به والمجهود الكبير الذى بذلته فى كتابته ..الخ, اود ان أسالك سؤالا واحدا, لقد ربطت فى هذه المقاله بين معظم ان لم يكن كل آيات القرآن التى ذكرتها وبين احداث ومواقع او حروب وقعت لم يذكرها القرآن بصفة مباشرة ولم يقم حتى بتسميتها بالتفصيل من حيث المكان او الزمان او الكيفيه التى حدثت يها ....الخ, وتلك الأحداث التى بنيت عليها تفسيرك للآيات هى احداث تاريخية بحته, وظنى – اللهم إلا ان كنت قد أخطأت فى ذلك - انها قد جاءت كلها من كتب التراث والتى جاءت أيضا بكتب الأحاديث او الصحاح كما تسمى وكتبها رواة من ذلك العصر, فلماذا استعنت ببعض المعلومات من تلك الكتب لكى تثبت وجهة نظرك او لكى تفسر آيات القرآن فى ضوء ما جاء بها من تلك الأحداث بينما ترفض رفضا تاما الجزء الآخر من المعلومات فى كتب التراث التى أتتب بالكثير من الأحاديث, وهل ان كانت تلك المعلومات التى تخص الحديث متفقة مع ماجاء بالقرآن, فلماذا ترفضها هى الأخرى مع ملاحظة انك كما أشرت اعلاه تستعين بعضها على تفسير القرآن نفسه والغرض الذى جاءت من أجله تلك الآيات وهو امر جاد وخطير فى حد ذاته, أى ان نفهم القرآن بناء على وقائع من كتب التراث بينما نرفض جزءا اخر مما جاء بتلك الكتب.

معزتى على الدوام

3   تعليق بواسطة   محب لله     في   السبت 13 اكتوبر 2007
[11957]

السلام عليكم

ما اجمل هذا الرواق لما نسفيد منه من تساؤولات يتم الاجابة عنها
انا طبعا ارمن ان الله ترك لنا الحرية في الاختيار لكن عندي بعض الايات التي لم افهم معناها

1-قول الله تعالى في سورة ال عمران (83)افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون

ما معنى اسلم و كرها في هذه الاية


2-اريد ان اعرف مامعنى ان الله يضل كقوله تعالى ومن يضلل الله فما له من هاد الذي تكررت مرات عدة في القران فهل الله يتدخل ليهدي و يضل من يشاء و طبعا لا لكن اريد ان افهم اكثر هذا المعنى

ارجوا ان لا اكون قد اكثرت عليكم

4   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الجمعة 19 اكتوبر 2007
[12131]

إغلاق النقاش

السيدات والسادة الأفاضل،
سيتم إغلاق النقاش عن موضوع الرواق الحالي يوم الإثنين الموافق أكتوبر 22 بإذن الله

وشكرا لكم من ساهم بالتعليق أو بالسؤال.

آية

5   تعليق بواسطة   farah mashnouk     في   السبت 20 اكتوبر 2007
[12149]

freedom of thinking

Thank you Aya for helping Dr monsour in this discussion. My question is that every one is free in what he believes because god will judge him not people, but do we have limit for this freedom. Some time I read some articles for liberal thinkers like Kamel Najar. I admire his writing, he is smart and educated. I have to admit that some time I do agree with him and some time I don't. I think there is nothing wrong to expose to any ideas because we have mind and it is important to challenge our self. But my question does the holy Quran limit our thinking in any manner. Thanks again for give the opportunity to ask my question

6   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الإثنين 22 اكتوبر 2007
[12188]

إغلاق النقاش

السيدات والسادة الأفاضل،
لقد تم إسدال الستار على موضوع الرواق الحالي وسيتم عرض الأسئلة المطروحة على الدكتور صبحي للإجابة عليها.

شكرا لكل من ساهم بالتعليق أو بالسؤال وإلى لقاء آخر مع موضوع آخر.

آية

7   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12248]

مع جزيل الشكر لكم جميعا وللاستاذة آية أبدأ الاجابة

السؤال الأول – من الأستاذ محمد مهند مراد:
إذا كان الله قد بين في القرآن إنه جل جلاله يهدي أو يضل على حسب مشيئته هو سبحانه، فكيف يكون للإنسان مطلق الحرية في تحديد دينه ونظامه وهو موجه إلى الهدى أو الضلال من الله سبحانه وتعالى؟

وهو نفسه سؤال الأستاذ محب لله:
كيف يضل الله الإنسان إن كان له حرية الاختيار بعيدا عن أي مؤثرات – كقوله تعالي: ومن يضلل الله فما له من هاد؟

مشيئة الإنسان هي الأصل في الهداية
الهداية الي الحق تقوم علي الفطرة السليمة ،وهذه الهداية تبدأ باختيار الإنسان ، فالانسان يفكر بعقله مهتديا بفطرته السليمة يحاول الوصول الي الحق بموضوعية ، وعلي اساس هذا الاختيار الانساني للهداية يرشده الله تعالي الي الهداية ،أي تأتي مشيئة الله للهداية تالية ومؤكدة لمشيئة الانسان واختياره طريق الهداية ،وفي ذلك يقول الله تعالى (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى :مريم 76)ويقول(والذين اهتدوا زادهم هدي وآتاهم تقواهم :محمد 17)
وفي المقابل فأن الذي يختار الضلال تأتي مشيئة الله تؤكد علي الذي اختاره من ضلال (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا : مريم 75)(في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا :البقرة 10)وفي الحالتين فان من يشاء الهداية يشاء الله هدايتة ،ومن يشاء الضلالة يشاء الله ضلالته ،يقول الله تعالي (فان الله يضل من يشاء، ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات :فاطر 8)(قل ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب :الرعد 27 ).
باختصار فان الهداية تتوقف علي مشيئة الانسان وارادته الحرة .هو الذي يقرر ويشاء الهداية وتأتي مشيئة الله لتؤكد علي هذا القرار. وقد يستلزم هذا الاختيار جهادا ونضالا ،وتكون هداية الله و إرشاده قريبة من هذا الجهاد ،يقول تعالي ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين :العنكبوت69)
ان هذه الحياة الدنيا قائمة علي اساس الاختيار (حرية الاختيار بين الايمان او الكفر ) وتأتي مشيئة الله لتؤكد علي ما يختاره الانسان والناس ،وهنا يكمن الاختبار في ذلك الاختيار .
وبعد أن يختار الانسان الضلال ويستريح اليه ويدافع عنه لا يمكن ان يهديه الله تعالى . ولذلك يتكرر فى القرآن الكريم ان الله جل وعلا لايهدى القوم الظالمين والمسرفين والمرتابين والمتكبرين والذين يعلم أنه لا خير فى هدايتهم . ولذلك كان رب العزة ينصح النبى محمدا عليه السلام ألاّ يرهق نفسه حسرات على من زين له الشيطان سوء عمله فاصبح يراه حسنا ، ويقول انه كان يحرص على هدايتهم فان الله جل وعلا لن يهدى من يقوم باضلال الناس .
ولأن الله تعالى هو الأعلم بمن يقبل الهداية ولأنه جل وعلا بعلمه وعدله يعطى كل فرصة للانسان للهداية ويدخله فى تجارب يختبره فيها فانه جل وعلا هو الأعلم بالمهتدين ، وهو الأعلم بالضالين الذين لا امل فيهم ، ولذلك فان من يضله الله جل وعلا ـ بناء على رفض ذلك الانسان للهداية واصراره على الضلال ـ هذا الانسان الذى يضله الله لا يمكن أن يهتدى أبدا.


8   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12249]

تابع

السؤال الثاني – للأستاذ محمد مهند مراد:
هل مصير الإنسان محدد ومقدر من قبل ولادته؟ وإن كان محدد ومقدر، فما قيمة الحرية التي ينالها الإنسان في الحياة الدنيا؟

فى فتوى عن القضاء و القدر :
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php?main_id=269
قلت : ( القضاء والقدر والأوامر قد يأتى بمعنى الأمور الحتمية لا مجال فيها لإختبار البشر ، وليسوا مسئولين عنها يوم القيامة ، وهى حتميات محددة تشمل : الميلاد والوفاة والرزق والمصائب . فلن تكون مسئولا يوم القيامة عن موعد ومكان ميلادك أو موتك أو عن لونك أو أصلك أو طولك أو قصرك أو ملامح وجهك ، ولن يسألك ربك جلا وعلا لماذا كنت واسع الرزق أو فقيرا ، ولن يسألك لماذا وقعت فى الشارع فانكسرت ذراعك ، ولماذا وقعت لك حادثة سيارة أجلستك شهورا فى الجبس .... كل الحتميات الأربع لا مفر منها ولا مسئولية عنها .
ما عدا ذلك من ايمان وكفر وطاعة ومعصية انت فيها تملك الحرية وأنت مسئول عما تفعل .)

9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12250]

تابع

السؤال الثالث – للأستاذ فوزي فراج:
لماذا يقوم الدكتور صبحي بالاستعانة بالتراث وقتما يريد أن يدلل على صحة تفسيره لبعض آيات القرآن، في حين إنه يرفضه عندما يستخدمه غيره في تفسير بعض آيات القرآن الكريم والتدليل على صحة رأيه؟ وهل يرفض الدكتور صبحي الروايات والتفسيرات التراثية التي تتفق مع القرآن؟

منهجى هو البحث التاريخى الأصولى . ودائما يتردد فى عنوان البحث كلمة ( دراسة أصولية تاريخية ) وطبقا لهذا التحديد فان الدراسة الأصولية تبدأ بالاحتكام الى القرآن الكريم فى الموضوع المراد بحثه ، ونسير فيه فى تدبر كل الايات القرآنية نقرؤها كلها قراءة موضوعية دون أى فكرة مسبقة أو رأى مسبق نريد إثباته ، وضمن الالتزام بمفاهيم القرآن الكريم ومصطلحاته ، ثم نصل الى الرأى القرآنى فى الموضوع . ثم بعدها نهبط الى المسلمين فى تاريخهم و تراثهم فى الفصول التالية لنرى الفجوة و نتتبعها تاريخيا و تراثيا .
ولو رجعتم الى كتاب ( حد الردة : دراسة أصولية تاريخية ) لوجدتم نفس المنهج ، ونفس الحال فى كتاب ( حرية الرأى بين الاسلام و المسلمين ) بدأت فيه بحرية الرأى المطلقة كما جاءت فى الاسلام من خلال القرآن الكريم ، ثم التفت الى التطبيق التاريخى والتراثى.
الغاية هو وضع حد فاصل بين الاسلام كمبادىء وبين تطبيق المسلمين البشرى لهذه المبادىء ـ ولقد وصل التطبيق فى أحيان كثيرة الى التناقض مع القرآن لذا لا بد من الفصل بين المبدأ و التطبيق ، خصوصا وأن المسلمين قاموا بتشريع خروجهم على الاسلام بنسبة تشريعاتهم ـ المناقضة للقرآن ـ الى النبى محمد عليه السلام ، كما حدث فى موضوع الردة و الرجم و انتهاك الحق فى الحياة و حقوق المرأة .
وهذا الفصل بين القرآن الكريم ( وهو الوثيقة الوحيدة الالهية المعبرة عن الاسلام ) وبين تراث المسلمين ضرورة لتبرئة الاسلام مما فعله ويفعله المسلمون ، وهو أيضا ضرورة علمية منهجية.
وكما أن هناك منهجية فى تدبر القرآن الكريم أشرت اليها من قبل فهناك منهجية أخرى فى بحث التراث أشرت اليها فى فتوى بنفس العنوان (http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php?main_id=109 )


10   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12251]

تابع

السؤال الرابع – للأستاذ محب لله:
ما المقصود بطوعا وكرها في قوله تعالى: آل عمران 83: أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه يرجعون؟

الانسان يتكون من جسد ونفس .
الجسد ضمن الكون المادى لأنه مخلوق من مواد الطبيعة التى تتكون أساسا من الايدروجين . هذا القلب ـ مثلا ـ يسرى عليه ما يسرى على الطبيعة المخلوقة ـ أى مثل الجبال و الكواكب و النجوم والذرة و الخلايا الحية . كلها بتعبير القرآن الكريم (اسلمت لله تعالى كرها ) أى اختارت ـ بتعبير القرآن الكريم ـ أن تحمل الأمانة ـ أى رفضت حرية الارادة واختارت التسليم لله تعالى فأصبحت كمن أرادت الاكراه على الطاعة . والجسد البشرى بذلك يخضع اساسا لله تعالى ، وقد أوكل الله تعالى ادارته للنفس البشرية خارج نطاق الحتميات من الميلاد والوفاة و المصائب والرزق .
وتفسير ذلك أن القلب البشرى ـ مثلا ـ يدق برغبة الانسان او بلا رغبته . وحين يأتيه الموت ـ وهو من الحتميات ـ فلا بد أن يتوقف مهما فعل الأطباء. بل ان ذلك القلب حين يتكون فى الجنين يكون مجرد خلية نابضة تدق دون ارادة صاحبها أى النفس التى تكون وقتها غائية عن الوعى . فالقلب ينبض بأوامر الاهية شأن الذرة و الخلية و الكواكب و النجوم و الشمس التى تجرى لمستقر لها حدده ربنا جل وعلا .
النفس البشرية ونفوس الملائكة و الجن قد أعطاها الله جل وعلا حريةالارادة ـ خارج الحتميات ـ والتى نعرف منها ما يخصنا نحن البشر و هن حتميات الميلاد و الوفاة و الرزق و المصائب ـ

11   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12252]

تابع


والمؤمن هو الذى يختار الاستسلام طوعا لله تعالى فيستجيب لله تعالى طاعة فى الأمور التى يمارس فيها حريته ، أى يختار بنفسه أن يستسلم لله تعالى .
ان المثل الأعلى فى الاستسلام لارادة الله جل وعلا يتمثل فى الكائنات الجامدة والحية التى لا عقل فيها و ليست لها حرية الارادة كالشمس التى تجرى لمستقر لها والرض التى تطوف بالشمس و القمر الذى يطوف بالأرض ، و الاليكترون الذى يطوف حول نواة الذرة . لا يحدث مطلقا أن يخرج أحدها عن الأوامر المعطاة له .
والمؤمن هو الذى يختار بارادته وعقله أن يطيع ويستسلم لأوامر الله جل وعلا بنفس الطريقة .
وفى موضوع الحج أشرت الى حكمة الطواف حول الكعبة ـ مركز الكرة الأرضية ـ بمثل طاعة الاليكترون فى الطواف حول نواة الذرة ، وحكمة أن يخلو الحاج ـ ذكرا وأنثى ـ من كل النوازع الجنسية و الغرائز ليكون محايدا شأن الاليكترون وهو يدور طاعة لله جل وعلا حول النواة .

12   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 24 اكتوبر 2007
[12253]

تابع

إن المؤمن يتمتع ـ شأن كل انسان ـ بالحرية المطلقة فى الايمان أو الكفر ، وفى الطاعة أو المعصية . وهو يتحكم فى جسده ، فقد أسلم الله تعالى للنفس البشرية قيادة ذلك الجسد ، والنفس البشرية تامر جسدها أو قدميها لتسير نحو المسجد للصلاة أو للمرقص ـ بل هى التى تامر قدميها لتسير الى مسجد فيه ضريح لتتبرك به ـ إشراكا بالله جل وعلا ـ وهى التى تمتثل لأوامر الله تعالى فتجتنب الرجس من الأوثان وتجتنب قول الزور .
واذا تعرضت تلك النفس لأى إكراه أو نسيت أو وقعت فى خطأ غير متعمد فان الله تعالى يغفر فى النسيان و الخطأ غير المقصود و كل ما يقع دون أختيار .
ثم فى النهاية تتخلص النفس من ارتداء جسدها الدنيوى بالموت ، ثم بالبعث تعود كل الأنفس الى الله جل وعلا ، ترجع اليه وقد لبست ثوبا أو جسدا جديدا هو العمل الذى تم تسجيله عليها أثناء حياتها الدنيوية ـ فاذا كان عملها صالحا أصبحت (صالحة ) للنعيم ، فيكون جسدها الجديد هو أساس نعيمها ـ وأن كان عملها سيئا فان جسدها الذى تكون من أوزار وظلمات من الظلم ـ يكون هو أساس عذابها ، وما ظلمهم الله تعالى و لكن كانوا انفسهم يظلمون ..
والتفاصيل ستأتى بعونه تعالى فى كتاب لنا قادم بعونه تعالى .

السؤال الخامس – للسيدة فرح مشنوق:
هل هناك أي نوع من القيود الإلهية على حرية التفكير؟

حرية الرأى و الفكر والاعتقاد مطلقة فى الاسلام . وكل انسان مسئول عن اختياره امام الله تعالى يوم القيامة ..




أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
رواق اهل القرآن هو احد الأبواب الرئيسية والدائمه على موقع اهل القرآن, وقد صمم على نموذج رواق ابن خلدون الذى كان ملتقى للكثيرين من المفكرين مع د. أحمد صبحى, وكانت لقاءاتهم لمناقشة امور ذات اهمية سواء الدينيه او الإحتماعيه والسياسيه.
وقد انشئ رواق اهل القرآن ليتيح الفرصة لجميع اعضاء الموقع لمناقشة كتاب او مقال او موضوع يتم اختياره مسبقا والموافقة عليه من اعضاء لجنة رواق اهل القرآن.
وتتيح منصة الحوار للجميع مناقشة الموضوع المطروح للمناقشة دون الخروج عنه والتطرق الى مواضيع اخرى كما يحدث فى الكثير من المناقشات التى تبدأ بموضوع ثم تتطرق وتتشعب الى مواضيع اخرى, وبالتالى فإن الحوار لا يخرج عن اطار [...]
more