بعدها .. هل يمكن أن يتوب علينا شيخ الأزهر ؟!!

آحمد صبحي منصور في الأحد 06 اغسطس 2006


الأزهر مقتنعا فعلا بأنه لا اكراه فى الدين وأن الاسلام هو دين حرية الفكر والعقيدة وممارسة الشعائر بحرية وسلام ، فلماذا لم يأخذ زمام المبادرة بالدعوة لهذه القيمة الاسلامية العليا؟ ولماذا انتظر حتى يلزمه بها كبار اليهود والنصارى؟ أليس من العار – عليه هو – أن يؤمن بهذه الحقيقة – ثم يتوانى عن اعلانها وتطبيقها طيلة عمره المديد ويظل هكذا الى أن تأتيه الأوامر من الخواجات ؟
2- اذا كان مقتنعا بأنه لا اكراه فى الدين اذن فلماذا يصدر فتاوى التكفير والردة وتهم العداء للآسلام لمن يخالفونه فى الرأى، وهو يعلم ان تصريحاته تلك تعنى تحريضا على القتل . منذ بضعة أشهر افتى- بالتاء وليس بالسين – ضد مركز ابن خلدون لأنه – اى المركز – عقد مؤتمرا للاصلاح الدينى وطالب فيه برفع الوصاية على الفكر الدينى وفتح باب الاجتهاد. وكل عدة اسابيع أوعدة أشهر يقوم مجمع البحوث بمصادرة احد الكتب ، وما يعنيه ذلك فى دولة بوليسية من متاعب وملاحقات وهموم واتهام للمؤلف فى دينه وعقيدته.
3- اذا كان مؤمنا بالاسلام دين الحرية فى المعتقد والفكر اذن لماذا حدث كل هذا الاضطهاد لى منذ 1977 وحتى الآن وأنا فى غربتى بعيدا عن وطنى وأهلى وجامعتى ؟ المرحلة الثانية من اضطهادى وانا على وشك الحصول على درجة استاذ مساعد كانت سنة 1985 وفيها تحولت أبحاث الترقية الى مضبوطات اتهام لأننى اجتهدت من خلال القرآن الكريم طبقا لما يمليه قانون الأزهر نفسه من الاجتهاد فى تجلية حقائق الاسلام. أحالونى للمحاكمة وكان الذى يرأس لجنة المحاكمة أو محكمة التفتيش وقتها عميد كلية الدراسات الاسلامية، واسمه الدكتور محمد سيد طنطاوى. كان شيخا مجهولا يسمع عنه أحد، كما لا يسمع كثيرون عن الكلية البائسة التى كان عميدا لها والتى لم تكن تجد مأوى لها وقتئذ الا بين أعمدة الجامع الازهر نفسه. وجد الشيخ المجهول القادم من اسيوط ان محاكمتى هى فرصته فى الصعود، لأن وراءها ريالات السعودية ونفوذها لذلك سعى لارضائهم بأن أوصى بأقصى عقوبة وهى العزل اذا صممت على أقوالى . بعدها بعامين كان ممن شارك فى مؤتمرات عقدها الوهابيون لمناقشة كتبى فى اسلام اباد تحت رعاية رئيسها ضياء الحق وأصدروا قرارا بردتى عن الاسلام، ثم عقدوا مؤتمرا آخر فى جدة تحت رعاية الشيخ نصيف ورابطة العالم الاسلامى اتخذ نفس الموقف ، كل ذلك للضغط على النظام البائس كى يضعنى فى السجن وهذا ما حدث. وكوفىء الشيخ المجهول سريعا فاصبح المفتى – بالتاء وليس بالسين – ثم أصبح شيخا للأزهر.
هل يمكن لمن يؤمن بالاسلام دينا للحرية ان يكون تاريخه هكذا ؟
قد يقال : عفا الله عما سلف، لقد كان ذلك فى الماضى ، والشيخ الآن أصبح ملتزما بهذه الوثيقة ولا ينبغى ان نحاسبه عما سبق.
أقول اننى اتمنى من صميم قلبى ان يتوب الشيخ طنطاوى ، ولكنه يعرف ان التوبة تعنى الاعتراف بالذنب والندم عليه والعزم على ألا يعود اليه. فهل ياترى يستطيع طنطاوى شيخ الأزهر ان يعلن توبته عن كل الأفعال التى تخالف الوثيقة التى وقع عليها واعلن التزامه بها ؟. اذا فعل هذا كان مستحقا لأن نثق فى توبته ، ومن ناحيتى فلن يتعرض له قلمى الا بكل خير وسأنسى ما لحقنى من أذى على يديه.
الا أن الذى اعرفه حتى الآن أنه على شاكلة الحاكم العسكرى المستبد الذى يخدمه. المستبد يحتاج الى مؤسسة كهنوتية تبرر ظلمه وتسبح بحمده، وكلما بالغ الحاكم فى اذلال شعبه أضعف شعبه وازداد عنهم انعزالا وازداد منهم خوفا، وبالتالى ازداد ضعفا بضعف شعبه وبعزلته عنه، وبالتالى أيضا ازداد خنوعا امام الأجانب. يركع أمامهم مستجيبا لكل أوامرهم السياسية والدينية طالما لن تخلعه من عرشه وسلطانه. فاذا جاءت نفس هذه الكلمات من ابناء بلده ثار عليهم وأذاقهم النكال. وهكذا يفعل الشيخ طنطاوى. يركع أمام الخواجات – وليس امام الله تعالى – يقول لهم :" لا اكراه فى الدين" . أما اذا قلناها له نحن " لا اكراه فى الدين " رفع فى وجوهنا حد الردة المزعوم.
الذىأعرفه حتى الآن ان الذى يمضى معظم عمره داعيا للضلال صادا عن سبيل الله يبغيها عوجا لا يمكن أن يهديه الله تعالى حتى لو حرصنا على هدايته.يقول تعالى فى هذا الصنف المضل من البشر :" ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدى من يضل. " النحل 37 ". ولقد امضى طنطاوى عمره – حتى الآن وهو يزحف نحو الثمانين ربيعا – فى مناصرةالحاكم الظالم الفاسد فى بلده وحكام أكثر ظلما وفسادا خارج بلده. فى سبيل ارضاء نزواتهم السياسية يغير فتاويه لتتراقص على انغامهم . والتوبة هنا تعنى أن يقول كلمة حق فى اولئك الظلمة الفاسدين الذين يخدمهم ويتلاعب بآيات الله تعالى وكتابه العظيم من أجلهم. هل يستطيع أن يفعل؟ اجيبوا انتم !!
الذى اعرفه حتى الآن عن الشيخ طنطاوى أن له وجها آخر غير رقة الصوت وحنان الخطاب . هذه العذوبة النسائية تخفى خلفها شراسة فى الخلق وبذاءة فى السباب وعنفا فى المواجهة وقع ضحية له بعض سيئى الحظ ممن بهرتهم سماحته الظاهرية فتشجعوا وسألوه عن بعض تصرفاته وفتاويه المتضاربة فانهال عليهم سبا ولعنا – كما حدث مع احدى السيدات الصحفيات وكتبت عن ذلك فى الصحف، أو ينهال ضربا بالحذاء على السائل كما حدث مع أحد الصحفيين فقدم بلاغا أو كان على وشك أن يفعل. ونشرت الصحف الواقعة.
هذا فى حد ذاته يوضح ان للشيخ طنطاوى وجهين يلعب بهما وفقا لمقتضى الحال كما يقول الأزهريون. أذا جاءه أسياده الخواجات تحدث معهم عن الاسلام دين السلام والمحبة والحرية والسماحة، فاذا قلنا له نحن هذا الكلام أرغى وأزبد وهاج وهدد. بسبب هذا التلون لا يزال محتفظا بمنصبه مرضيا عنه من أسياده الظلمة الفاسدين.
يبقى السؤال الأخير : هل اذا قلنا له : اتق الله ياشيخ الأزهروتب اليه سيثور علينا ؟
الاجابة فى قوله تعالى يصف هذا الصنف من الناس: " ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو ألد الخصام. واذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد . واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالأثم . البقرة" 203- 206 " صدق الله العظيم..
هذا مبلغ علمى.. وقد أكون مخطئا ..
اجمالي القراءات 16679

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4002
اجمالي القراءات : 34,754,551
تعليقات له : 4,375
تعليقات عليه : 12,980
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي