( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ )

آحمد صبحي منصور في الأحد 19 يونيو 2016


أولا : قال صديقى الحاج حلمى

1 ـ ( الحاج حلمى ) صديقى المصرى النوبى حكى لى أنه كان فى التسعينيات يعمل فى إحدى السفارات العربية فى العاصمة واشنطن ، وتعرف وتصادق مع موظف كبير فيها يقترب من الستين من العمر ، هو مصرى جاءته فرصة بعد المعاش فحصل على فيزا لأمريكا حين كانت التأشيرات ميسورة ، وبحث عن عمل فى واشنطن فوجده  فى هذه السفارة العربية البترولية . وهو يتمتع بإحترام المسئولين فيها بسبب أمانته وكفاءته واسلوبه الحضارى فى التعامل وجديته فى عمله وأناقته الشخصية .  قال صديقى( الحاج حلمى )  أنه إعتاد زيارة صديقه المصرى هذا فى بيته ، ورآه وهو يصلى يطيل الصلاة  ، وتنهمر دموعه ، وربما يرتفع صوته بالبكاء ، ويظل بعد الصلاة مكتئبا ساهما ساكتا ، وربما تسقط دموعه .، ثم يرجع تدريجيا الى حالته الطبيعية .  وظل صديقى ( الحاج حلمى ) يحترم خصوصياته لا يٍسأله عن سبب هذه الصلاة التى يغلفها البكاء والندم، خصوصا و هو فى صلاته فى عمله فى السفارة يؤديها بشكل عادى ، ثم هو ليس ملتحيا ولا يبدو عليه أنه سلفى . هو إنسان مودرن وعصرى جدا . وفى لحظة صفاء حكى هذا الصديق قصته للحاج حلمى .

2 ــ قال إنه كان يعمل ضابط شرطة فى مصر ، ولكى يترقى فالمعتاد أن يلفق قضايا ويحصل على إعتراف المتهم بالتعذيب ، ونجح سريعا فى الترقية بعد أن أدخل عشرات الأبرياء للسجن . بعد أن أصبح لواء شرطة أصبحت تأتيه أوامر مباشرة أفظع ، وقال إنه لا يستطيع البوح بها ، ولكنه فى سنواته الأخيرة فى الخدمة قام بخراب بيوت أناس محترمة ، وتشويه سمعة عائلات بتلفيق قضايا آداب لبناتهم ، ووصل الأمر الى الاغتيال . وكان يسمع ويطيع خوفا ورعبا ، وكلما أمعن فى تنفيذ الأوامر إزداد خوفا على إبنه الوحيد الطبيب . وقال أنه كان يقوم بإحدى المهام القذرة ، يتفقد سيارة محطمة بأشلاء من فيها من الركاب، وكان هو الذى دبر الحادثة وأتى ليحقق فيها ويكتشف الجانى ، وقد جهز الاتهام مسبقا لأحد الأبرياء . وقتها جاءه تليفون من مستشفى بوصول ابنه وزوجته وزوجة ابنه الحامل جثثا بسبب تحطم سيارتهم على طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوى . وبكى وهو يقول إنه لم يستطع التعرف إلا بصعوبة على الجثث ، أو ما تبقى منها لأن السيارة اصطدمت بمقطورة فتهشمت تماما وانفجرت كتلة من النيران فتفحمت الجثث وتناثرت أعضاؤها مع بقايا السيارة، نفس ما حدث للسيارة التى خطط لتحطيمها بمن فيها. قال إنه سقط مغشيا عليه ، وظل فى نفس المستشفى غائبا عن الوعى من هول الصدمة بحيث لم يحضر الجنازة ، لأنهم ظنوا أنه سيموت هو الآخر . وقال إنه بعد شهر خرج من المستشفى شخصا آخر ، زهد فى كل شىء ، قدم إستقالته وإعتكف فى بيته وحيدا يراجع سجل حياته ، ويطارده منظر جثث زوجته وابنه وزوجة ابنه الحامل . يتعذب من نفس المنظر تقريبا الذى حدث لآخر جريمة ارتكبها ، بتدبيره لأسرة من ضحاياه ، دبر لهم حادث سيارة مفتعلا ، إصطدمت حافلة ضخمة بسيارتهم على طريق القاهرة السويس ، فدهستهم وحولتهم الى أشلاء محترقة يصعب التعرف عليها من ذويها .

لم يستطع معايشة أحزانه فقرر الهجرة الى امريكا ، ولكنه حمل معه وفى داخله آلامه وأحزانه . وأذهله ما يراه من الحقوق التى يحظى بها المواطن الأمريكى بل والمقيم فى أمريكا ، والدور الذى تقوم به الشرطة الأمريكية فى الخدمة والحماية ، وبلا تلفيق وبلا تعذيب وبلا إحتقار للمواطنين وبلا إستقواء عليهم ، وأذهله أن يأتى أفراد الشرطة الى مدارس الأطفال يحدثونهم عن دور الشرطة فى خدمة المجتمع وفى حمايته ، ويعلمون الأطفال حقوقهم ، وكيفية الاتصال بهم إذا تعرضوا لأى إساءة للمعاملة حتى من والديهم ، وكيف أنهم يتوددون اليهم لينشأ الطفل على حب الشرطة واحترامها وتقدير دورها .

قال إن معايشته للمجتمع الأمريكى أسهمت فى التحول الكبير الذى طرأ عليه ، وهو التوبة . أصبح يصلى ويستغفر ، وأصبح يجد الراحة فى البكاء فى صلاته ندما وأملا فى أن يغفر له الله جل وعلا . وأخذ على نفسه عهدا مع الله جل وعلا أن يُقلع تماما عن أى معصية ، لذا أقلع عن التدخين والخمر ، وأصبح يحاسب لسانه على كل كلمة ، فقبل أن يقولها يتفكر فيها أولا ، ثم بعد ان يتأكد انه لا يكذب ولا يغتاب ولا يشتم يقول كلمته ، ولذا تعلم أن يتكلم قليلا . ثم هو قام بعمل توكيل لأخيه فى مصر فباع كل أملاكه ومنها مزرعة وشقتين وشاليه فى البحر الأحمر ، ووصل ثمنها الى ما يقرب من ثلاثة ملايين جنيه ، وأمر أخاه ان يوزع هذه الأموال على ضحاياه ، وأن تصلهم فعلا ، تكفيرا عن ذنوبه ، وقال إنه كان يحتفظ بأسماء وعناوين كل ضحاياه وذويهم وورثتهم ، منذ أن عمل ضابطا فى البوليس . وقال إنه تأكد من وصول تلك الأموال الى أولئك الناس. وقال إنه يرجو بهذا أن يقبل الله جل وعلا توبته  وهو قد تعدى الستين ، ويقترب من الموت .

3 ـ وقال صديقى( الحاج حلمى ) إن هذا الصديق  تغيب عن عمله فى السفارة عدة أيام على غير العادة وبدون إذن ، فكلفته السفارة بالاستسفار عنه لأنه لا يرد على التليفونات ، ذهب صديقى الى شقته فوجدها مغلقة  . دق على الباب ، قال الجيران أنهم لم يروه خارجا من الشقة من عدة أيام . شكّ ( الحاج حلمى ) فى الأمر فاستدعى الشرطة ، فتحوا الباب ، ففوجئوا برائحة الموت . كان صديقه مستلقيا على سجادة الصلاة جثة هامدة ، وقد توفى من اسبوع .!

4 ـ سألنى صديقى : هل تعتقد أن الله جل وعلا قد غفر له وقبل توبته ؟

ثانيا : قلت لصديقى (الحاج حلمى ) هذه القواعد القرآنية :

1 ـ  الانسان إذا إجتنب الكبائر غفر الله جل وعلا له صغائر الذنوب والسيئات وأدخله الجنة ، يقول جل وعلا : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (31) النساء )

2 ـ إذا وقع فى الكبائر واسرف على نفسه فلا ييأس من رحمة الله جل وعلا ومن غفرانه الكبائر ، عليه لكى يغفر الله جل وعلا له ان ينوب وأن يتوب الى الله جل وعلا توبة صادقة وأن يُسلم نفسه وقلبه لربه جل وعلا ، وأن يقدم أحسن الطاعات ، وأن يقوم بإرجاع الحقوق لأصحابها ، وأن يعتذر لمن ظلمهم حتى يعفو ضحاياه عنه . يقول جل وعلا :( قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) الزمر )

3 ـ ومن تلك الكبائر إتخاذ آلهة وأولياء مع الله جل وعلا وقتل النفس البريئة والزنا ، وعقوبتها مضاعفة العذاب يوم القيامة ، إلا من تاب توبة حقيقية منها فى حياته، بالايمان الصادق وإرجاع الحقوق لأصحابها والعمل الصالح الذى يغطى أعماله السيئة ، فتتبدل سيئاته الى حسنات ، ويتحقق له الغفران يوم القيامة ، يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان ). وهكذا تتأسّس التوبة المقبولة على إيمان صادق وعمل صالح وهداية يتمسك بها التائب حتى موته ، يقول جل وعلا بصيغة التأكيد : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82) طه )

4 ـ وهذا العمل الصالح المفروض من التائب عمله يحتاج وقتا. لذا فإن توقيت التوبة أساس هنا، بمعنى :

4 / 1 : الذى يتوب فى شبابه مبكرا توبة صادقة يتوفر له وقت طويل للعمل الصالح والصلاح ، لذا يتوب الله جل وعلا عليه ، يقول جل وعلا  عن التوبة القريبة  ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) النحل ) (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (17) النساء ) ( وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) الانعام )

4 / 2 ـ هناك التوبة المتوسطة فى منتصف العمر ، بعد أن يخلط الانسان عملا صالحا وآخر سيئا ، وهنا يجب عليه التكثيف من العمل الصالح مع ارجاع الحقوق لأصحابها وتقديم الصدقات ( عسى ) أن يقبل الله جل وعلا توبته وهو جل وعلا الغفور الرحيم  ، يقول جل وعلا : ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)التوبة ).

وسنُّ الأربعين هو المعيار هنا ، يكون فيه الانسان قد تخطى جهالة الشباب وإندفاعاته ، ودخل مرحلة لا يصح فيها إجتماعيا أن يتصرف كالمراهقين . عليه وهو يدخل المتبقى من عمره أن يتوب ، فإن تاب توبة نصوحا فقد يتقبلها رب العزة جل وعلا ، يقول جل وعلا : ( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ (15) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) الاحقاف )

5 ـ التوبة المتأخرة : أى قبيل الموت ببضع سنوات ، هذه  حالة صاحبك .والأمر فى قبولها مُرجأ لله جل وعلا ، إما أن يقبل التوبة ويغفر ، وإما ألا يغفر فيستحق صاحبها العذاب ، وفى كل الأحوال فالله جل وعلا ( عليم حكيم ) يعنى يحكم بعلمه وحكمته على كل حالة ، يقول جل وعلا :  ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) التوبة )

6 ـ التوبة المستحيلة : وهى عند الاحتضار ، عندما يستمر عاصيا أو كافرا بلا توبة حتى فراش الموت ، ، ثم عندما يرى ملائكة الموت يعلن توبته . هذه توبة غير مقبولة ، يقول جل وعلا :  ( وَلَيْسَتْ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (18) النساء )

أخيرا

1 ـ كل عام وأنتم بخير . نحن فى شهر التقوى ، شهر رمضان.

2 ــ بالمناسبة هذا الشهر يحوله الوهابيون الارهابيون الى شهر لسفك دماء الأبرياء .. 

اجمالي القراءات 7099

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (16)
1   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الأحد 19 يونيو 2016
[82189]

جزاك الله خيرا يادكتور أحمد


يفصل بيني وبين سن الأربعين 3 سنوات ونصف لكني مازلت مندفعا ومتهورا بكثير من الأمور...  رأيت شابين في العشرينات من العمر والله انهم اعقل واحكم بكثير من رجال بعمر السبعين وكان لهما أثر كبير في نقدي لنفسي وجلدي لذاتي ... الشاب الأول ألماني اسمه توبايز هينكل تعرفت عليه وقت ماكنت طالبا طائشا في بريطانيا ونحن ندرس بكالريوس الهندسة الكيميائية  والشاب الثاني ياباني اسمه هيرو يوكي سوزوكي التقيته وانا ادرس الماجستير في مانشستر ... من بعد معاشرتي لهم استطيع أن أقول والله ان الألمان واليابانيين عرفوا كيف يستثمرون في شبابهم خير استثمار ... ومع ذلك لايخلو الوطن العربي الكبير من الشباب المحترف العاقل والحكيم وكان لي الشرف أن عملت مع مهندس شاب سعودي من نجران والله انه خير من رأت عيني من شباب العرب باحترافية العمل والأخلاق ...  ليتني ابلغ معشار حكمة هؤلاء الشباب الثلاثة الذين كان لهم بالغ الأثر في حياتي ومازلت أحاول أن ابلغ هامتهم العالية لكن هيهات



شكرا جزيلا على هذا المقال وشكرا لوعضكم الدائم لنا بالقرآن العظيم 



2   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأحد 19 يونيو 2016
[82191]

ومازال السحل والقتل ديناَ عندهم!


 وما زال القتل والسحل دينا عندهم  عند زبانية الفرعون وجنوده الخاطئين، يفعلونه كل ذلك  يتقربون به  للإله المعبود عندهم، الحاكم والرازق لهم، ومهما زادت رتبهم ومرتباتهم وسلطاتهم الكاذبة بين المواطنين، الا انهم عبيد الفرعون ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، 



وهل يجب ان تحدث الكوارث والمصائب لأسرهم كي يتوبوا عما يفعلوه، وهذه حالات نادرة ان يموت اعز الناس اليهم في حادث وربما لا يرجعون عن كفرهم وقتلهم الناس،



 يقول تعالى " ومن يضلل الله فما له من هاد"



شكرا لك ولكل ما تبذل في سبيل الاصلاح والتقوي، !



3   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الإثنين 20 يونيو 2016
[82197]

الظلم لديهم دين


كان لى صديق لفترة قريبه - ضابط شرطة كان يعمل بامن الدولة سابقا ثم الان بالتحريات - كنت اظنة طيب ورغم علمي بارتكابة الكبائر - الزنا - ولكن كان يقول انه يفعل ذلك غصب عنه ولكنه طيب ويعامل الناس معامله حسنه وينفق على المحتاج ويقدم المساعدات وآفته الوحيدة هي النساء وكنت ادعو الله ان يتوب عن ذلك ثم بمجرد اختلافة مع احدي الصديقات التي كانت تعامله بالحسني هددها بتلفيق قضايا لها وبات يرسل لها مسجات تهديد ووعيد حتي باتت المسكينة في حاله خوف وزعر ورعب وبعد كل ذلك رايته يضع صورة على النت فى المسجد الحرام وبالجلابية البيضاء وهو يفترش الارض ويؤدي الصلاة وياكل التمر ويقوم بطقوس العمره فى رمضان  !! هل هذا يعقل !! اف لهم ولما يدينون ومن وقت تهديد تلك الصديقة ألزمت نفسي بالا اعرف تلك الاشكال الضاله المتكبرة والمتجبرة فى الارض عسي الله بعدها يرحمنا منهم او يتوب عليهم ويهديهم الى صراط مستقيم



4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 20 يونيو 2016
[82206]

شكرا أحبتى ، وندعو الله جل وعلا أن يعيننا على الاستمرار


الله جل وعلا للظالمين بالمرصاد . ولا بد لهم من عذاب دنيوى ، ثم لا مفر لهم من الموت ثم محاسبتهم يوم القيامة على ما قدمت أيديهم من إجرام .

ليس هناك أفضل من الايمان الخالص برب العزة جل وعلا إلاها لا شريك له ، والايمان الصادق باليوم الآخر الذى لا شفاعة فيه ولا واسطة ولا ظلم ـ كما جاء فى القرآن الكريم ، وهذا لا بد أن يتجلى فى التعامل مع الناس إحسانا ورأفة وصبرا . 

 الهلع والقلق الذى يعيش فيه الظالمون المجرمون نوع من العذاب ، وهم يحاولون كتمه تظاهرا بالقوة ، لأنهم يعرفون أن مجرد كبوة لهم قد تعنى السقوط ، وعندما يسقطون لن يرحمهم أحد . محاولة كتم الهلع الذى يعايشونه هى عذاب فى حد ذاتها .

تخيل مجرما قاتلا عليه ثأر كيف يعيش فى راحة وأصحاب الثأر يطاردونه .! ما بالك بمن قتل وظلم العشرات والمئات ؟ ما بالك بمن قتل وظلم الملايين . 

كل عام وأنتم بخير .

5   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الإثنين 20 يونيو 2016
[82209]

سؤال


دكتور احمد لو سمحت لي بسؤال انا اؤمن بعداله الله المطلقه، هذا الرجل الذي عذب وقتل ولفق للابرياء كيف يكون عذابه الدنيوي بمقتل ابنه وزوجته وزوجه ابنه وطفل لم يولد بعد هم لا علاقه لهم بذنوبه . هذا السؤال يدور في ذهني منذ زمن فكثيرا ما نسمع مثل هذه الامور. انا اؤمن تماما ان الله جلا وعلا حاشا له ان يظلم احدا وشكرا لك مقدما



6   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 20 يونيو 2016
[82210]

شكرا ابنتى دنيا ، واقول


  لم أقل فى المقال إن قتل اسرة الضابط هو عقوبة . ولم يكن السؤال عن هذا ، بل عن توبة هذا الضابط النادم على ما فعل فى أخريات عمره . وعموما فالموت مصير كل انسان حتى الأنبياء والأتقياء ، ومن الأنبياء من مات قتلا . فالموت ليس عقوبة الاهية ، ولعل الموت قتلا أخف من الموت بعد معاناة من المرض . هنا يكون المرض إبتلاءا أو عذابا دنيويا بما كسبت ايدى صاحبه .

انتهاء أسرة الضابط بالقتل وانتهاء اسرة ضحيته بالقتل ليس عذابا دنيويا لهم ، لأن العذاب هو لمن يبقى حيا ، لذا يوصف الجلد فى عقوبة الزنا بأنه عذاب . ما حدث لأسرة الضابط هو عقوبة وعذاب له هو . وهو عذاب أدنى له لعله يرجع ، يقول جل وعلا : (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)  السجدة ).

وبعون الله جل وعلا سيأتى مقال عن عذاب الدنيا وأنواعه . 

7   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الإثنين 20 يونيو 2016
[82211]

شكرا دكتور احمد


شكرا دكتور احمد على سعه صدرك وتحملك لنا جعلها الله تعالى في ميزان حسناتك 



انا مع رأي حضرتك بان ماحدث لاسرته هو عقوبه له هو، لكن مايحيرني لماذا هم يموتون بسببه هو وافعاله  



دكتور احمد هل من الممكن ان تكون هذه الحوادث صدف 



وشكرا جزيلا لك 



8   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الإثنين 20 يونيو 2016
[82212]

سؤال السيده دنيا


السلام عليكم



حسب فهمي لسؤال السيدة دنيا، كيف يعذَب شخص بقتل عائلته، أي كيف يقتل الله عائلة انسان ليعذب هذا الانسان بهذا القتل. أنا  لا أؤمن بصراحة أن القتل كان بالضرورة من الله، ولو كان كذلك لما كان للمنتحر ذنب، فهو ميت سواء انتحر أم لم ينتحر. الله يعلم الغيب، وكل انسان سيموت، والله يعلم متى يموت فلان، وعلم الغيب في حادث ما لا يفرض بالضرورة القرار بوقوع الحادث، وإلا فليس هذا علما بالغيب. القرار بانهاء حياة شخص في يوم كذا في ساعة كذا ليس علما بالغيب.  



9   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الثلاثاء 21 يونيو 2016
[82213]

شكرا سيد Ben levante


شكرا لك على اضافتك واتفق معك ان الله جلا وعلا يعلم الغيب وحده وكل انسان له اجل محدد ينتهي بموته ولكن لا اعتقد انه يجوز ان نستخدم الفعل يقتل مع اسم الله تعالى فالله جلا وعلا يتوفى الانفس التي جاء اجلها وشكرا لك مره اخرى 



10   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الثلاثاء 21 يونيو 2016
[82221]

متي يفهم عبد المأمور ان الامر هو بيد الله ..!!


الثقافة الشعبية المصرية تحمل بين طياتها تبريرات لأرتكاب الظلم ضد الآخر ومنها كلمة (عبد المأمور ) حيث يقول كل ظالم لمن يظلمهم انه عبد المأمور ... أي انه لا يظلمهم من تلقاء نفسه .. وهي حجة لا يقبلها رب العالمين .. حيث ان الامر بيده وهو سبحانه وتعالى لا يريد ظلما للعباد ..



للأسف الشديد هذا الضابط (الذي دفع الكثير ليكون ضابطا وفي الغالب قدم رشوة أو كان ابوه ضابطا ) مثله الكثير ممن باع نفسه وآخرته من اجل ان يكون على قمة السلطة ... 



11   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 21 يونيو 2016
[82222]

أحبتى ..شكرا وصبرا ..وكل عام وأننم بخير


كل منا يحزن عند موت أو قتل قريب او حبيب له . وهو نوع من الابتلاء ، أو قد يكون عذابا لشخص ما ، هذا مع حتمية الموت . تأمل معاناة اليتيم أو إبتلاء اليتيم . لا تقل ما ذنبه ، ليس ذنبا له بل هو إبتلاء له ، قديكون خيرا أو شرا حسب تصرفاته .

الموت ـ أو القتل ـ ضمن الحتميات المقدرة سلفا ، وقد ناقشنا هذا جزئيا فى ( كتاب الموت ) ولكن التفصيل سيأتى فى كتاب الحتميات فى فصل بعنوان ( دور البشر فى تنفيذ الحتميات ) بمعنى هذا الذى قتل المقتول قد قتله فى نفس الموعد بل نفس المكان المحدد سلفا ، فهذا دور البشر فى إحداث حتمية الموت ، ومثلا : الرزق وتقلباته من ربح وخسارة تأتى بتدخلات البشر ، والرزق من الحتميات الالهية ولكن التنفيذ يأتى من البشر . وكذلك الميلاد ، هو من لقاء جنسى بين ذكر وانثى ـ سواء بزواج او بزنا ، وياتى الطفل . قصة يوسف هى المثل الناصع ، فما حدث ليوسف منذ رأى الحلم طفلا الى أن إستقبل أبويه وقال لهم ( هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقا ) هو تنفيذ لإرادة ألهية جاء التعبير عنها بقوله جل وعلا فى نفس السورة  ( والله غالب على أمره  ). البشر فيما يفعلون هم : أولا يفعلونه بحرية كاملة ( وهذه مسئوليتهم ) ثم إنهم لا يعلمون الغيب . أرجو ان يتسع الوقت وأن يتسع الجهد لإكمال هذا الكتاب عن ( القضاء والقدر بين الفكر القرآنى وعلم الكلام ) . والله جل وعلا هو المستعان . 


وكل عام وأنتم بخير . 



12   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الثلاثاء 21 يونيو 2016
[82227]



كل مخلوق معرض للفتنة و الإبتلاء، قد يكون الإبتلاء بالشر و قد يكون بالخير، ربما بالنعمة و ربما بالنقمة و كما قال المتنبي



قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي بعض القــوم بالنعم



من الناس من يناله في هذه الحياة الدنيا من "العذاب" الشيئ الكثير و منهم من يناله القليل، و منهم من يكون حضه من "الفرح" الشيئ الوافر و منهم من يكون حضه يقارب العدم



التقسيم يبدوا و كأنه خبط عشواء يصيب المؤمن و الكافر، المصلح و المفسد، العادل و الظالم، المقسط و المعتدي، الحامد و الساخط



تقييمنا للأشياء كبشر يبقى مبني على النتائج المادية و المرئية بينما عند الله الأمر مختلف



13   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الثلاثاء 21 يونيو 2016
[82229]



وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {3/176



وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {3/178



وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {3/180



وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ {14/42



14   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الثلاثاء 21 يونيو 2016
[82233]

الضابط الامريكي


اعمل في مطعم امريكي في منطقة نورث فرجنيا بولاية فرجنيا الامريكية .. في شفت ليلي من 11 مساءا الى 7 صباحا .. في هذا الشفت يتردد علينا العديد من طبقات المجتمع الامريكي ومن المهاجرين ايضا .. ويأتي البوليس الامريكي بمختلف انواعه من بوليس الستات( State police ) (فرجنيا ) وبوليس فيرفاكس كونتي والكساندريا سيتي ذلك لأن المطعم يقع بين فيرفاكس كونتي واليكساندريا سيتي   .. 


كان هناك ضابط امريكي (وسيم ) في الثلاثينات من عمره  يأتي بصحبة فتاة امريكية جميلة .. يجلس الاثنان احياناً منفردين أو بصحبة بعض اصدقائهم من خارج البوليس .. بعد الانتهاء من الاكل والحديث يدفع كلأهما الحساب لنفسه ويغادرون .. 


فجأة انقطع الضابط عن الحضور لمدة طويلة بينما استمرت صديقته الحسناء في الحضور مع شاب آخر افريكان امريكان .. فسألتها الفتاة التي تقدم لهم الطعام (السرفر )عما حدث للضابط ..!! ولماذ لم يعد ياتي؟؟ فحكت لها القصة انه اتصل بها في احد الايام السابقة لكي يخرج معها للتنزه فاعتذرت لها بأنها متعبة .. فحضر للمطعم في ساعة متأخرة كعادته فوجدها بصحبة شاب افريكان امريكان .. فجن جنونه .. وكانت الفتاه لها بعض الاوراق في احد الادارات التي يعمل بها صديق لهذا الضابط ..  احست الفتاة بأن هناك تعطيل متعمد لأوراقها وأن التعطيل ربما يكون بسبب صديق الضابط بضغط من الضابط .. على الفور قامت بتقديم شكوى في هذا الضابط لأدارة البوليس وشكوى اخرى في صديقه .. فتم التحقيق في القضية واسفر التحقيق عن فصل كلا هما من عمله .. بعدها بدأ الضابط السابق يأتي على فترات متباعدة مع نفس الفتاة التي كانت سببا في فصله .. وعادت العلاقات بينهما بينما لم يعد هو لعمله ...


تذكرت هذه القصة التي تحدث بشكل عادي هنا في امريكا عندما قرأت مقالك عن الضابط المصري بطل مقال (وآخرون مرجون لأمر الله ) 


15   تعليق بواسطة   عبدالله الجهورى     في   الإثنين 04 يوليو 2016
[82382]

هل التوبة والفغران مرتبطان بمسامحه من قمت بظلمهم ؟


تحية للدكتور احمد



 



لدي سؤال 



انسان زنى بفتاة ، الفتاة في مجتمع عربي ذكوري اذا فعل فيه الرجل الفاحشة ينسونها واذا فعلتها الفتاة يتذكرونها الى يوم وفاتها بل ويعلم بها احفادها وذريتها كامله .. لذلك الفتاة بعد الزنا علم اهلها وعلم الناس فتبرأو منها وعندما تزوجت دخل عليها زوجها واكتشف انها ليست بكر ، فطلقها وقضى على آخر فرصة لها بالزواج . هذه الفتاة الضحية فقدت اهلها وعائلتها وزوجها وربما عملها ومجتمعها بسبب رجل قد نزى بها وستعيش في عار حتى تدفن في قبرها .وفي المقابل الرجل المجرم في مجتمعاتنا نال وظيفة وتزوج وانجب الابناء واصبح مرموقا في المجتمع



 



كيف يتوب هذا الرجل لو اراد ؟ وكيف يتوب وهو قد انهى حياة انسان نفسيا وجسديا وهل يوم الحساب تكون توبته مرتبطة بعفو من نزى بها وقضى عليها ؟اقول هذا لأنني اعيش في مجتمع خليجي تحصل فيه هذه الامور يوميا مئات المرات ، الظلم والزنا وهتك الاعراض والسرقة والفجور والرجل فيها ينتصر ﻷننا ذكوريين والمرآة تعيش في عار وبؤس الى يوم وفاتها لترتاح .



 



افتني في امري يا استاذي العزيز



16   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 04 يوليو 2016
[82384]

أهلا بك استاذ عبد الله الجهورى ، وكل عام وأنتم بخير


  الزنا من أكبر الكبائر قطعا ، لكن ليس فيه ظلم للمرأة التى فعلت الزنا برضاها . يكون ظلما لها لو كان إغتصابا .

التوبة للذكر والأنثى فى حالة الزنا تكون فى الندم و العزم على عدم العودة والتكثير من الاعمال الصالحة حتى يقبل الله جل وعلا التوبة ويبدل السيئة بالحسنة ويغفر يوم القيامة . 

 إذا كان الله جل يغفر فإن مجتمعات المسلمين لا تغفر للمرأة التى زنت ، تظل تحمل عارها ، وهذا ملمح مما أسميه ثقافة العبيد ، ومنشور لى مقال بهذا العنوان . وهى ثقافة ظالمة متدنية تحصر شرف الرجل بين ساقى المرأة فقط ، وينفّسُ فيها الرجل الشرقى المقهور إحباطاته فى المرأة . 

هذا الظلم الذى تعانيه المرأة ـ حين تنفرد وحدها بعار الزنا وإحتقار المجتمع ــ قد يكون الصبر عليه من عوامل قبول توبتها إذا تابت وأنابت وصبرت . والله جل وعلا يجعل لمن يتقى مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وما عند الله جل وعلا خير وابقى .

حق هذه المرأة التى يظلمها المجتمع مرتبط بإصلاح لمجتمعات المسلمين ، وهذا ما نقوم به ، حتى تحل الثقافة القرآنية محل ثقافة العبودية .

وأهلا بك معنا فى هذا الجهاد السلمى الذى يبتغى وجه الله جل وعلا. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4065
اجمالي القراءات : 35,825,892
تعليقات له : 4,423
تعليقات عليه : 13,099
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي