الحق فى العمل وتكافؤ الفرص

احمد شعبان في الأربعاء 26 ديسمبر 2007


ينص الدستور المصرى فى مادتة الاولى على المواطنة ، وهذا النص رغما عن انه شكل تحولا ايجابيا الا انه حمل في طياته العديد من التحديات التى يلزم للتعامل معها تكريس هذا المفهوم (المواطنة) حتى لا يتم تحويلة الى قيمة نظرية ، واذا ما نظرنا الى العلاقة بين المواطنة والحق فى العمل وتكافؤ الفرص نجد أن :
• مفهوم المواطنة يتجاوز الانتماءات الضيقة والتى تقوم على اساس انتماءات مذهبية او دينية او عرقية ؛ فأنه لا يعنى فى المقابل انحسار المشاعر القومية ، بل حرصت المادة الآولى من الدستور على النص بأن" الشعب المصرى جزء من الامة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة .



• ويشير مفهوم المواطنة الى علاقة الجنسية ؛ والعلاقة السياسية (حقوق وواجبات) وعلاقة معنوية وعاطفية (هوية وانتماء)
• والمواطنة بداية طريق طويل من المراجعة والتصحيح تجعل من هذا النص منطلقا لممارسات فعلية ؛ وغياب ذلك يترتب علية تلقائيا استمرارية وجود ظواهر غير صحية فى غياب استرائيجيات عملية وفعالة للمشكلات ، وقيادة الدولة المصرية اوضحت مرارا انها على وعى تام بهذه الحقيقة .

* المواطنة يتم غرسها فى نفوس الافراد من خلال مجموعة من المعطيات تؤدى محصلتها الى خلق هذه الرابطة ؛ وفى هذا المجال تبرز قضية ، احترام منظومة حقوق الانسان والتى تؤدى الى تدعيم " الجبهة الداخلية" فى مواجهة الاختراقات الخارجية ؛ وبالنظر الى منطقتنا نجد امثلة عديدة تؤكد على الافتقار الى الحقوق السياسية وانعدام المواطنة لتحل محلها ارتباطات اخرى على اساس دينى او عرفى او طائفى او اجتماعى الخ........

• المواطنة وحق العمل

وعدم الالتزام بحق العمل قد يصل الى حد اهتزاز الشعور بالانتماء " المواطنة" ؛ والتى تجعل المواطن مهمشا " عبئا على الوطن" او تتسبب فى نمو مشاعر الحقد والكراهية على المجتمع باسره والرموز التى تمثلة
• حقوق الانسان والبطالة فى مجال التوظف .
صدر الاعلان العالمى لحقوق الانسان فى ديسمبر 1948 على انه المستوى المشترك الذى يجب ان تستهدفة كافة الشعوب والامم عن طريق التعليم والتربية وقد ورد بهذا الاعلان الدعوة إلى :
عدم التميز فى كافة الحقوق والحريات لأي سبب من الأسباب ولكل شخص الحق فى العمل والحماية من البطالة والاجر المتساوى الذى يكفل عيشة لائقة وكريمة
ولكن الواقع يقول ان حدة مشكلة البطالة قد تصاعدت ؛ ولم يتم الالتزام بعدم التمييز ؛ وهذا ليس وصفا خاصا بمصر وحدها ، ولكن اسبابها تختلف من بلد لآخر . ويقتصر إلتزام الدول على اتخاذ ما يلزم لتأمين هذا الحق مع مسئولية الدول .

وتوجد ثلاث انواع من البطالة
أ‌- البطالة المقنعة وتعنى عدم ايجاد العمل
ب‌- البطالة المقنعة وتعنى ايجاد فرص عمل ولكن العمال لا ينتجون.
ج البطالة الآختيارية وتعنى رفض الافراد لفرص توظيف متاحة.
وتشير ارقام البنك الدولى عام 2005 ان نسبة البطالة فى الدول العربية تبلغ 22% ، وفى افريقيا جنوب الصحراء تصل إلى 15% وتصل إلى 10% فى امريكا اللاتينية ؛ وتبلغ 7 , 6 % فى بلدان جنوب اسيا
و يتطلب التعامل مع هذه الظاهر استراتيجية شاملة لآنها ظاهرة متجددة ونجحت الدولة فى تقليل الزيادة السكانية ؛ كما تم مواجهة المشكلة ببرامج التشغيل الحكومية ؛ وبرامج المشروعات الصغيرة وبرامج التشغيل فى المحليات والاقراض الشعبى والأسر المنتجة ؛ والتوسع فى استصلاح الاراضى ؛ والبرنامج القومى لشباب الخريجين ، ولكن المشكلة تتفاقم حيث ان 88% من العاطلين شباب منالفئة العمرية من 15 :40 سنة
وترتبط مشكلة البطالة بمشكلة أخرى هى الفقر رغم ان أحد حقوق الانسان الاساسية هى التحرر من الفقر والذى تكرسه المواثيق الدولية ، وانتشار الفقر يؤدى الى تفشي الجريمة والانحراف والتطرف ويوجد نوعين من الفقر : الفقر الؤقت ؛ والفقر المزمن والذى يكمن فى اسباب هيكلية (عدم التأهيل)
او التركيبة الاجتماعية ، وتوزيع الثروة ، ومدى الفرص المتكافئة ، كما تم التنبية على ما يعرف " بمضاعف الفقر" الذى يؤدى الى اتساع نطاقه من جيل الى جيل . ويشير التقرير الى ان مشكلة التشغيل فى مصر هيكلية وان توقعات المستقبل اكثر خطورة ؛ وان الحكومات لم يكن لديها سياسات تشغيل مستقلة اما البعد المتصل بتكافؤ القرص فيتعلق بقضية عدم التميز .
وقد حرص الدستور المصرى حرص على تأكيد المساواة الا انه قد تم رصد حالات تضرر فيها المواطنين وخاصة فى النيابة والقضاء وغيرها ؛ وقد اكد وزير العدل أنه سيتغلب على هذا بقانون اكاديمية القضاء .
اما عن الانتكاسات السلبية على كل من " المواطن والوطن والمواطنة" يمكن القول بأن الانعكاسات السلبية للبطالة يمكن تحديدها فى ثلاث دوائر : الدائرة الداخلية : والتي ترتبط بالسلوك العام السلبى نتيجة الحالة النفسية
الدائرة الثانية : وهى تتعلق بالمحيط الآجتماعى المباشر للفرد ( الاسرة والاطفال)
الدائرة الثالثة : وخاصة بالوطن (المواطنة والانتماء)
ومشكلة البطالة تمتد الى سلسلة اخرى من الحقوق ومنظومة الأمن الجماعى
وابسط النقاط الدالة على ذلك .
1- الحق فى الحياة فلما كان للبطالة اثار سيئة على الصحة النفسية فلها ايضا أثارها السلبية على الصحة الجسدية ؛ وافتقاد تقدير الذات والشعور بالفشل وبالدونية ، فالمتعطلون عن العمل يشعرون بالملل وبتدني يقظتهم العقلية والجسدية منخفضة وإعاقة للنمو النفسى بالنسبة للشباب منهم ؛ وحالات القلق والكأبة وعدم الاستقرار وعدم التوازن فى الشخصية
ومع طول فترة البطالة تتعدد المشاكل وتتراكم بشكل قد يدفع الانسان أن يضع نهاية لحياته فى لحظة من لحظات اليأس والمشكلة تترك اثرها العميق على الضمير الجماعى
2- انتشار ظاهرة العنوسة بعد ان ارتفع متوسط سن الزواج
3- شيوع ظاهرة الزواج العرفى بين الشباب كوسيلة شرعية للتأقلم مع موقف معين ؛ والتى قد تفرز اوضاعا شاذة وقد تتطور الى الانحراف الآخلاقى ، ولجوء الاطراف المعينة لا إراديا الى تحميل المجتمع بأكمله مسئولية الوصول الى هذا الوضع .
4- زيادة حدة ظاهرة اطفال الشوارع . بسبب تعدد حالات تفكك الأسر وفى هذا السياق تتلاشى الروابط المعنوية تدريجيا ليحل محلها علاقات النفور وتصدع الأسر والذي يدفع الأطفال دفعا إلى التسول أو يفرون من سوء المعاملة ؛ ويصبح الطفل ضحية اجتماعية وفريسة للعديد من المخاطر التى قد تجعل منه خارجا عن القانون .
5- حرية التعبير : البطالة تنتج حالة نفسية تفقد العاطل القدرة على التفكير بحرية كاملة ويدخل تدريجيا فى حالة اختلال نفسى تجعلة قابلا للتأثير عليه ممن يقدم له العون فى البداية ويبث له افكار قد تكون هدامة ، وتتزايد الخطورة مع وجود مصدر خارجى يسعى إلى تهديد الامن القومى ؛ علاوة على ان التطرف والآرهاب يجد ارضية خصبة فى مثل هذه المواقف .
6- الحق فى المشاركة السياسية : من الصعب على من يعانى البطالة المشاركة فى سير الحياة العامة ؛ وهذا يؤدى الى الاحباط وعدم الثقة ؛ مما يجعل العاطل يحمل الدولة المسئولية كاملة ومن الجانب الأخر يفتح الباب امام محاولات لتضخيم صفوف المعارضة لطرح نفسها كبديل ويتم هذا من خلال تقديم الخدمات وليس على اساس برنامج ؛ وعلى مستوى أخر يخل بمبدأ الارادة الحرة فيما يعرف " بشراء الاصوات"
7- اضعاف رابطة المواطنة
مفهوم المواطنة الذى جاء فى التعديلات الدستورية يمكن ان يتأثر بشكل سلبى بظاهرة البطالة ؛ والتى تتلاشى معها الصلة المعنوية بين الفرد والوطن وهذه نقطة ضعف خطيرة ؛ حيث يصبح الفرد فريسة سهلة لكافة التيارات سواء كان عالم الجريمة او الانتماء الى جماعات محظورة
وعلية يتم الاستخفاف بكل ما يتصل بحقوق الانسان ؛ ونتغلب اعتبارات المصلحة الشخصية والتى تتخذ التبعية والولاء للاخر .
8 – توفير مدخل محتمل لاختراق الأمن القومي
وجدت مجموعة من الاسباب التى دفعت الى اقتراح ادخال مبدأ " المواطنة " فى المادة الاولى من الدستور .
وكان السبب الرئيسى هو ان عدد من الدول العربية تتعرض الى " التجريف الاجتماعى والطائفى " تحت تأثير افكار مسمومة تقسم ابناء الوطن على اساس الدين او الطائفة او الاصل او العرق ؛ وقد اضحى مطلوبا من جميع مكونات الشعب حماية البلاد من تأثير هذه الافكار المسمومة ؛ واعادة الاعتبار لمبدأ المواطنة والذى هو شعور وجدانى بالانتماء الى الوطن .
اما الامن القومى فيتعلق بأمن وسلامة الوطن
ويتضح من ذلك ان مصطلح الوطن يشكل عاملا مشتركا بين كل من المفهومين ومما لاشك فيه ان الوطن كقيمة معنوية ترتبط ارتباطا وثيقا لحماية الامن القومى للبلاد بل هذه هى الركيزة الاساسية بهذا الخصوص والمواطن يمثل عنصرا فاعلا فى المحصلة النهائية لعناصر القوة للبلاد .
وارتفاع نسبة المواطنة يعنى تلقائيا انخفاض ملموس فى قدرة الاطراف المعادية على تحقيق اختراقات مؤثرة على الامن القومى .
علاوة على مشاعر السخط والاحباط من خلال اثارة انقسامات طائفية او فكرية او مذهبية ؛ كما تشير الاحدات الدائرة فى العراق بعد سقوط النظام عام 2003 ، وما شهدته الساحة اللبنانية إبان الحرب الاهلية على مدار 15 عاما .
9 - الاسهام فى توفير تربة صالحة يمكن توظيفها لصالح الاهارب .
من خلال التركيز على نقطتين بالتقرير الذى اعدتة الامم المتحدة عن الارهاب
أولهما : أن حماية حقوق الإنسان يعد أمرا في غاية الأهمية لمنع الإرهاب ، والبطالة ترتبط بالفقر والشعور بالظلم الاجتماعى مما يخلق بيئة قابلة لتقبل افكار خارجية ؛ ومع انكسار الرابطة المعنوية مع الوطن يتم الانسياق وراء تلك التيارات
وقد كانت مصر اول من دعت الى عقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب فى عام 1986 على قاعدتين الاولى امنية بالملاحقة للعناصر الارهاربية .
والقاعدة الثانية تهتم بالبحث فى جذور الارهاب بالكشف عن دوافعة السياسية والاقتصادية والنفسية .

اجمالي القراءات 23892

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   إبراهيم إبراهيم     في   الأربعاء 26 ديسمبر 2007
[14870]

الأستاذ المحترم أحمد شعبان

السلام عليكم ورحمة من الله وبركات
الأستاذ أحمد شعبان المحترم
تحية تقدير واحترام أقدمها لك ولما تكتب وبعد
باشرت في كتابة تعليق أحسست بعد عدة سطور منه بعدم الجدوى منها فقمت بحذف هذه السطور وقد آلمني ما جال بخاطري من أفكار رغبت أن أقدمها لكن كما قلت لك (عدم الجدوى ) منعني من كتابتها وفضلت أن أكتب لك بيتا من الشعر أعبر فيه عن إحساسي بما كنت سأكتب
قد أسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي
أنا آسف جدا لما نقلته لك من أحاسيس الإحباط ولكني سأبقى أتابع مقالاتك التي تحيي في الأمل بأنه مازال هناك رجال محترمون ممكن أن نخاطبهم ونقول لهم أساتذة مع اعتذاري الشديد لكل من سيقرأ هذه المقالة أو يعلق عليها
وتقبلوا فائق احترامي

2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 28 ديسمبر 2007
[14923]

عندى لك وظيفه ::

اخى الحبيب الأستاذ - شعبان .كل سنه وانت طيب .إحنا قلنا نسلم عليك بس ونهنئك بالعيد وراس السنه ...
واعتقد من وجهة نظرى المتواضعه أن مصر ليست بها مشكلة بطاله حقيقيه ,غنما البطاله فى التفكير لدى الشباب المصرى لأنه يريد ان يعمل طبقا لنوعية تعليمه سواء الفنى او الجامعى ويريد ان يعمل فى اماكن مكيفه .وفى الحقيقه لا اريد ان اتحامل على الشباب المصرى .ولكن ما رأيته هنا من اسباب التقدم والإزدهار والتطور هنا فى كندا .ان الذى يطلب فرصة عمل لا يبحث عن تخصصه فى المقام الأول ولكن يبحث عن عمل يعيش منه ويضمن له حياه كريمه ايا كان هذا العمل .وقد يتطلب ذلك منه ان يدرس دورات تدريبيه ما بين 3 شهور او سنه للحصول على هذه الوظيفه البعيده عن تخصصه الأصلى . ثم بعد ذلك يقوم بالبحث بهدوء عن فرصة عمل فى مجال تخصصه ولو وجدها اهلا وسهلا وإذ لم يجدها فقد يستمر فى العمل طيلة عمره فى الوظيفه الأخرى .ولكن تبقى نقطة هامه يجب التركيز عليها .وهى ان قانون العمل لا يفرق بين العمل الحكومى والعمل الخاص فحقوقك هنا هى نفس الحقوق ولا فرق ابدا بين الذى يعمل فى الحكومه او الذى يعمل فى العمل الخاص .
وأن نظرة المجتمع لا تتغير ولا تفرق بين الوزير وبين عامل النظافه أو جامع القمامه .
فلو أعيد ترتيب فرص العمل فى مصر على هذين الأساسين من تغيير مفهوم الشباب للعمل وتوحيد او تفعيل نصوص قانون العمل بكل ما فيه من حفظ حقوق للعمال وتغيير نظرة المجتمع للعامل من عدم التفرقه بين الوزير والخفير أعتقد اننا لن نتحدث عن البطاله فى مصر ابدا ..وهذه وجهة نظرى المتواضعه ..
ولك الشكر وللقراء التحيه والتقدير .

3   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 30 ديسمبر 2007
[14965]

أدوات الفلاح

أخي الكريم / إبراهيم إبراهيم
يقدم لنا المولى عز وجل شروط أربعة لإمكانية تحقيق الفلاح حيث يقول سبحانه " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون "( 200 آل عمران ) .
ولأن هذه الشروط نسبية لذا قال الله تعالى " لعلكم تفلحون " ، وعليه وجب علينا أن نرتفع بنسبة تفعيل هذه الشروط حتى نصل بها إلى النسبة التي تؤهلنا لتحقيق الفلاح .

1. الصبر له مجالاته المتعددة وهو على العموم :
تخزين للقوى التي لا نستطيع استخدامها أى وضعها في حالة استاتيكية إلى أن يحين الوقت المناسب لاستخدامها .
2. المصابرة هى استمرارية التخزين للقوى المضافة ( تراكم ) على نمط التراكم المعرفي ، فيزداد الانسان بالمصابرة قوة ذاتية .
أما اليأس فهو ترك هذه القوى فتتبدد ، واليأس نسبي مما يؤدي إلى الاحباط والذي هو فشل الأعمال .
لذا فنحن مطالبون بصفة عامة بالحركة في مجالات الحياة المتعددة والاستفادة منها والتي تزيد القوى الساكنة والمتحركة قوة
وأعتقد أن هذا ما نفعله أنا وأنت وآخرين ، فنتيجة لسعينا التقينا على هذا الموقع المبارك بعد أن كنا تائهين فرادى في الزحام ( الفوضى الفكرية ) ، فقد صابرنا حتى أتتنا الفرصة لإمكانية تلاقينا وغيرنا كثير بإذن الله .
وحين أتحدث عن نفسي فلا أجد مطمعا لي غير حب الخير للبشر جميعا ، وهذا ما أعتقد أني جبلت عليه ، لذا أسعى قدر استطاعتي ولا أبالي كثيرا بالنتائج .
أما بالنسبة لمسألة الأموات ، فما نسعى إليه هو أن نقدم لهم مايحييهم حيث يقول المولى عز وجل " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون " ( 24 الأنفال ) .
فنحن مطالبون بالسعي وليس علينا إدراك النجاح فهو على الله سبحانه وتعالى كما يشاء ، ولكن البشارة لنا في أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .
3. الترابط " ترابطنا " ، وهذا ما ذكرته في موضوع النسق بلفظ التعاون.
4. التقوى ومن الجدير بالذكر أنني لا أهتم كثيرا بمشكلاتي الحياتية والمرتبطة بالآخرين ، ولكن مشكلتي الأساسية مع نفسي ، وهى أن أقلل من فجوري لصالح تقواي بإلتماس العون من الله .
وفي الحقيقة كانت هذه مسيرة حياتي ، بدأت بمسايرة التراكم المعرفي ، والذي كنت استخدم بعضه كلما أتيحت الظروف لذلك ، وأخزن الباقي " أجعله ساكنا " إلى أن تسنح الفرصة لأي جانب منه فأحركه .
ثم جاءت ما أعبر عنه باللحظة الفارقة والتي تبلورت فيها محصلة قواي في موضوع النور والليزر ، والتي سعيت به قدر طاقتي للإعلام عنه على مدى ما يقرب من 29 عاما ميلادي .وقد قابلتني بعض النجاحات الجزئية ، وصادفتني معوقات جمة ، وهذه جعلتني أبحث عن أسباب هذه المعوقات ، مما ولد لدي تراكم معرفي إضافي انبثقت عنه نجاحات أخرى ، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه الآن ، والذي استشعرت فيه بالترابط مع حضراتكم ، وأطمح في ترابط أكثر حتى نكون من القوة بإذن الله ويكون صوتنا عاليا ومنتشرا حتى نستطيع المساهمة في رقي الحضارة الإنسانية .
وأخيرا أقدم لسيادتك خالص أمنياتي بحياة هانئة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

4   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الأحد 30 ديسمبر 2007
[14971]

أخي أحمد

: أن حماية حقوق الإنسان يعد أمرا في غاية الأهمية لمنع الإرهاب ، والبطالة ترتبط بالفقر والشعور بالظلم الاجتماعى مما يخلق بيئة قابلة لتقبل افكار خارجية ؛ ومع انكسار الرابطة المعنوية مع الوطن يتم الانسياق وراء تلك التيارات
وقد كانت مصر اول من دعت الى عقد مؤتمر دولى لمكافحة الارهاب فى عام 1986 على قاعدتين الاولى امنية بالملاحقة للعناصر الارهاربية .
والقاعدة الثانية تهتم بالبحث فى جذور الارهاب بالكشف عن دوافعة السياسية والاقتصادية والنفسي

قرأت مقالتكم بـتأن لوجود العديد من الافكار المهمة ،وخاصة ما يتعلق بموضو ع المواطنة. وأحببت في النهاية اقتباس الفقرة المتعلقة بموضوع الارهاب.اتفق تما ما مع ماجاء في المقالة ،كون حماية حقوق الانسان هو المدخل لمحاربة التطرف والارهاب الذي له عدة منافذ يدخل منها لتضليل الافراد.لكني اضيف كما ذكرت أن مصر أول من دعت الى عقد مؤتمر دولي لمحاربة الارهاب. وبعض الدول طرحت عقد مؤتمر دولي لتعريف الارهاب.برأي لايمكن الآن لدولة أو مجموعة دول أن تحارب بمفردها وتنتصر على الارهابين. الارهاب معولم ، لهذا لابد من تضافر الجهود الدولية لمكافحته ،لكن مع كل أسف نجد أن هناك قوى عظمى تدعمه لغاية في نفس يعقوب . وهذه الازدواجية ستجر على العام الويلات .مرة أخرى شكرا على هذا البحث الشيق ،واتمنى أن يقرأه كل أهل القرآن لما فيه من أفكار قيمة.

5   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 31 ديسمبر 2007
[14988]

أخي الدكتور عثمان

تحية طيبة وبعد
آيه يا دكتور عثمان فين الوظيفة اللي عندك ؟
ماعلينا هذا الموضوع الذي كتبته هو تلخيص لورقة من أوراق مؤتمر المواطنة الذي عقده المجلس الأعلى لحقوق الإنسان مؤخرا ، وأردت أن أبين من خلاله تداعيات البطالة كأحد المشكلات التي نعيشها .
ولكن سؤالي لك هل أفهم من تعليقك أن كندا كأحد الدول المتقدمة يوجد بها فصل ما بين التعليم وسوق العمل كما الحال عندنا في مصر ، وعليه يعمل الخريج في غير تخصصه حتى تأتيه الفرصة ، أم أن هذه الحالة خاصة بالمهاجرين إليها لسوء التعليم لديهم فيعملون أي عمل ليقتاتوا منه حتى تأتيهم الفرصة المناسبة .
مع وافر حبي وإحترامي .

6   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 31 ديسمبر 2007
[14989]

أخي زهير

تحية طيبة مباركة وبعد
شكرا على إضافتك ، وكل ما قصدته هو بيان تداعيات البطالة والتي تأتي إلينا بالإرهاب ، وبعالجتها( البطالة ) نعالج جانب كبير من أسباب الإرهاب ، أما الجانب الآخر والأهم فهو بسبب التطرف الديني الذي يأتي من سوء فهمنا للدين .
وأحيطك علما يا أخي بأني أعتبرك من المرابطين الذين أتمنى أن يتكاثروا حيث أني أجد رباطا قويا بينى وبينك وبين الأخ إبراهيم وكثيرين ممن على هذا الموقع لا أعلمهم حاليا .
وكما نقول في مصر " ربنا يديم المعروف ،
وأتمنى لسيادتك كل التوفيق .

7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 31 ديسمبر 2007
[14993]

التعليم عندنا وعندهم.

صديقى العزيز الغالى _الأستاذ -شعبان _ صباح الخيرات.
ردا على تساؤلك الكريم عن العمل وطبيعة التعليم فى كندا .
1--- العمل فى كندا لا يرتبط بنوعية التعليم .كما ذكرت لحضرتك فى التعليق السابق وهذا يسرى على الجميع (الكنديين والمهاجرين الجدد).وليس معنى هذا ان يعمل المحاسب مهندس .ولكن إذا كان مطلوب مهندس واحد ومتقدم عشره ياخدوا واحد والباقى يشتغل فى اى حاجه تانيه بدأ من جمع القمامه إلى اى وظيفه عامه غير متخصصه حتى لو تطلب ان يدرس دوره تدريبيه فى مراكز فنيه او فى الجامعه مرة اخرى للحصول على وظيفة (جامع القمامه مثلا ) تتخيلها..وهذا لا يسرى على الأطباء والصيادله واطباء الأسنان والمحامين والتمريض لأنه هناك نقص وعجز كبير بين اعداد هذه المهن وإحتياج المجتمع لمدة 30 سنه قدام على الأقل طبقا لكلام المسئولين الكنديين .
--2--موضوع التعليم .
قد لا تتصور ان التعليم فى مصر (وبكل صدق وحياديه )افضل عشرة مرات من التعليم فى كندا وأمريكا .من حيث الماده العلميه ومن حيث الكم الهائل من المعلومات التى تفرض على الطالب المصرى وضرورة ان يحتفظ بها فى رأسه .ولكن ينقصنا فقط ان نتدرب على كيفية البحث عن المعلومه اثناء الدراسه الثانويه والجامعيه والا نتلاقاها من كتاب مقرر من الحكومه او الجامعه والا ننتظر لتفعيل ذلك إلى الدراسات العليا مثل الماجستير والدكتوراه .
--الجزء الآخر المهم والذى اقوله عن رضا تام .ان الطبيب المصرى والصيدلى المصرى (الممارس العام )كمثال افضل علميا ومهنيا وتقنيا وحرفيا من زميله الكندى والأمريكى الف مره وبدون مبالغه فما بالك بالأخصائى ؟؟؟لماذا ؟؟ لأنه يعتمد على عقله ويديه مباشرة ولا يعتمد على مصادر المعرفه (مثل الكمبيوتر )فى عمله المباشر مع المريض .فالطبيب والصيدلى الكندى والأمريكى زى جهاز التليفزيون طول ما الكهرباء شغاله هو كويس وبيؤدى عمله لكن لو إنقطعت عنه الكهرباء يصبح حتة خرده .كذلك لو حجبت الكمبيوتر وما عليه من معلومات عن الطبيب والصيدلى الكندى وألامريكى (خلاص إنسى )يتحول إلى لا شىء ولا يعلم شىء لآنه لا يعتمد على المعلومه داخل عقله زى دكاترتنا العسل ..
--اما عن ممارسة مهنة الطب والصيدله والأسنان فى كندا وأمريكا للمهاجرين الجدد فتحتاج إلى معادلة للشهادات ودراسة عدد من السنوات مرة أخرى .والجماعه الكبار فى السن زى كده ممكن يزهقوا ويقرفوا من الموضوع ده ويشتغلوا فى اى شىء تانى او يعملوا شغل خاص بهم (بزنس يعنى )وده سهل هنا جدا عكس مصر .لكن اللى عنده طولة بال او سنه صغير يعمل المعادله ويشتغل فورا فى تخصصه ويتفوق عليهم تفوق مزهل لأنه كما قلت تعلم كيف يعتمد على عقله وسيستفيد من المعلومه على الكمبيوتر ايضا. ولن يرهق فى العمل كما هو الحال عندنا فى مصر .فالعمل لا يزيد عن 7 او 8 ساعات فى اليوم ولمدة 5 ايام فقط حتى لو كان كبير الجراحين .مش زى عندنا بيشتغلوا 18 ساعه فى اليوم 8 ايام فى الأسبوع ..
وفى النهايه تحيا مصر ويسقط النظام الغبى المصرى

8   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الثلاثاء 01 يناير 2008
[15028]

أخي الدكتور / عثمان

أشكرك جزيلا على إيضاحاتك هذه ، والتي لم أكن أعرف بعضها ، وفي الحقيقة مرورك هذا أسعدني كفرصة لتلاقينا والتي أتمنى أن تدوم إلى الأبد
وكل عام وأنت والأسرة الكريمة بكل خير .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 1,677,898
تعليقات له : 1,291
تعليقات عليه : 915
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt