الناسخ و المنسوخ في نظره سريعة :
الناسخ و المنسوخ في نظره سريعة

أسامة قفيشة في الأحد 13 يناير 2019


الناسخ و المنسوخ في نظره سريعة

بالنسبة للنسخ :

النسخ يعني النقل المشابه و المتماثل دون تغير , أي حين نقوم بنسخ شيْ فالمنسوخ يكون بنفس هيئة و كيفية المنسوخ عنه ( الناسخ ) ,

و النسخ لا يقتصر على الكتابة فقط , بل هو معنى أعمق و أوسع و أشمل من ذلك , فهو يشير للكتابة و القول و الفعل , فلا يمكن اقتصار مفهوم الناسخ و المنسوخ بمفهومه الضيق بآيات الذكر الحكيم أو بأحكامه الشرعية , بل يجب النظر في مفهومه العام و الشامل ,

و عجباً لمن يقول بان النسخ يعني الحذف و الإلغاء , و ما الحذف و الإلغاء إلا المعنى المضاد للنسخ ! و كما قلت فالنسخ هو أوسع و أشمل من ذلك كله ,  

فعلى سبيل المثال حين تأتي بكتاب و تقوم بنقل محتواه من كلمات في كتابٍ آخر فهذا نسخٌ له ,

أو حين تأتي بصورة ما و تنقل رسمها أو تقوم بطباعتها فهذا نسخٌ لها , و هذا فيما يتعلق بمفهوم النسخ الذي يشير للكتابة ( أي المرئيات ) , أما فيما يتعلق بالنسخ في الأقوال ( السمعيات ) فهو النقل الحرفي لما تم سماعه , فحين يقوم شخصٌ بنقل كلام شخصٍ آخر فهذا يعتبر نسخاً للقول ,

و فيما يتعلق بالنسخ في الأفعال أو الأعمال أو الحركات ( التمثيل و التشكيل ) فهو نقلٌ مطابقٌ للأصل , فحين يقوم شخصٌ بتقليد حركة شخصٍ آخر فهذا نسخٌ لتلك الحركة , و حين تقلد عمل شخصٍ فأنت تنسخ عمله , و حين تقلد فعله فأنت تنسخ هذا الفعل ,

فعلى سبيل المثال لو أن إحدى شركات السيارات قامت بصناعة سيارة بمواصفات و شكلٍ ما و قامت شركة أخرى بتصنيع نفس السيارة بنفس الشكل و المواصفات فتلك عملية نسخٍ لها .

إذا فالنسخ كما نلاحظ فهو النقل بشرط التطابق و التماثل و الانسجام التام ما بين المنسوخ و المنسوخ عنه ( الناسخ ) , نقلٌ بكافة التفاصيل .

و فيما يقوله أهل السنة بأن النسخ يشير لتغير الحكم الشرعي فهذا غير صحيح , لأن نسخ الشيء يعني بأن يكون المنسوخ مطابقا و مماثلاً لأصل المنسوخ عنه ,

و إن كان النسخ يقتصر على آيات الذكر الحكيم و الأحكام بأنها لا تتغير , فهذا أيضاً لا يؤخذ به , و لنأخذ بعض الأمثلة على ذلك , فالقبلة في الصلاة قد تغيرت , و هذا واضح من نص كلام القرآن الكريم , و في مثالٍ آخر فقد تغير حكم الصيام و هذا أيضاً واضح و صريح في نص القرآن .  

و من خلال البحث نلاحظ بأن تغير بعض الأحكام بأحكام أخرى فهو أمرٌ وارد كما القبلة و الصيام و هذا لا يعني نسخاً لأن التغير كان جذرياً و مختلفاً , و لأن النسخ يجب أن يكون نفس المنسوخ فهنا لا يمكننا القول بأن تغير الأحكام يعد نسخاً لها .

لو نظرنا لسياق الآيات التي تتحدث عن النسخ ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ * أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ) 106-108 البقرة ,  

هنا نلاحظ بأن المقصود بالآية التي ينسخها الله جل وعلا لا تشير إلى آيات القرآن الكريم أو قوله جل و علا و أحكامه , بل تشير للمعجزات الحسية التي أتى بها الرسل عليهم جميعا أفضل السلام , و هذا للأسباب التالية :

أولا : هناك عملية نسخ لتلك الآيات ( المعجزات ) أي تكرارها , و تكرارها يرجع لسبب جوهري و هو أن تلك المعجزات الحسية مؤقتة و ليست دائمة , لأنها مرتبطة بحياة الرسول , فبموت هذا الرسول و رحيله تنتهي معه تلك المعجزة , و كلام الله جل وعلا يتحدث عن نسخ ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ ) كما يتحدث عن احتمالٍ آخر و هو النسيان و التلاشي و الحذف التام ( أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا ) و في هذه الحالة لا يتم نسخها أو تكرارها بل الإتيان بخيرٍ منها ,

فالنسخ للآية هو الإتيان بمثلها (أَوْ مِثْلِهَا ) , و الاحتمال الآخر هو الإتيان بمعجزة أخرى تحل مكانها و تكون خيراً و أفضل من تلك المعجزة السابقة .

ثانيا : كل آيات الذكر الحكيم هي كلام الله جل وعلا و هو جميعه خير الكلام , فلا يجوز لنا القول بأن بعض كلامه خيرٌ من البعض الآخر ! لذا قوله جل وعلا ( نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا ) لهو دليلٌ قاطع بأن المقصود بتلك الآية هو المعجزة الحسية التي بحوزة الرسل و ليس المقصود هنا كلامه جل وعلا .

ثالثاً : قوله جل وعلا في سياق الآيات ( أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى ) و هنا إشارة شديدة الوضوح تدل بأن تلك الآية التي ينسخها الله جل وعلا أو يأتي بخيرٍ منها تشير و تدل على المعجزة الحسية التي طالبوا بها الرسول محمد بأن يأتيهم بها .

ملخص القول نجد بأنه لا مشكله في تغير الحكم الشرعي من قبل الله جل وعلا و هذا لا يسمى نسخاً , كما نجد بأن النسخ هو في جانب المعجزات الحسية و ليس في قول الله جل وعلا , فالمعجزات الحسية إما أن تتكرر مع بعض الرسل ( و هذا هو نسخها ) , أو أن يتم تأيدهم بمعجزةٍ حسية جديدة , أو يؤيدهم بشيءٍ آخر مختلف تماماً يكن بمرتبةٍ أفضل من تلك المعجزات الحسية التي تتكرر و تنسخ ,

و هذا ما حدث مع محمد علية السلام حيث لم يؤيده الله جل وعلا بأيٍ من تلك المعجزات السابقات بل أيده بخيرٍ من ذلك كله و هو كلامه جل وعلا الوارد في كتابه الكريم فكان هو الآية و المعجزة الفكرية الخالدة , فكان خيراً من كل المعجزات و الآيات الحسية السابقة , فكان هو وحده معجزةً دائمة لا تنتهي و لا تتوقف إلى يوم الدين .  

و من الجدير ذكره أيضا هو محاولة البعض القول بأن الله جل وعلا يبدل القول بمعنى يغير القول , و يستشهدون على ذلك بقوله جل وعلا ( وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) , فهنا التبديل لا يعني التغيير بل يعني النقل و استبدال المكان فقط دون أي تغيير باللفظ أو المعنى , فالتبديل هنا تم ربطه بالمكان , و هنا إشارة لنا بأنه قد تم نقل بعض الآيات من سياقها إلى سياقٍ آخر أي تم تبديل مكانها بين السور و الآيات إلى أن تم ضبط هذا التوزيع و الإفراز بوحيٍ من الله جل وعلا لنبيه محمد عليه السلام بعد أن اكتمل نزول القرآن و بدأ عليه السلام بتجميعه حسب الأمر و الوحي الإلهي .         

اجمالي القراءات 1732

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (18)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد 13 يناير 2019
[90044]

رائع أستاذ اسامة .


وجهه نظررائعة و جديدة ..حفظكم الله جل و علا .



2   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الإثنين 14 يناير 2019
[90052]

الله يجزيك الخير أخي سعيد


الله يحفظك و يبارك فيك , و يحفظ لك عائلتك من اي مكروه . 



دعيني أغتنم فرصة التعليق بإضافة قوله جل وعلا ( هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 



و هنا الاستنساخ كتابة و صوت و ربما صورة أيضاً , فالاستنساخ له عدة اوجه كما بينت ذلك في المقال . 



3   تعليق بواسطة   المهدى زين العابدين     في   الإثنين 14 يناير 2019
[90053]

الناسخ والمنسوخ


شكرا على هذا المقال الرائع..



ويمكن القول كذلك أن تبديل ءاية مكان ءاية بمعنى تنزيل القرءان كمعجزة  للرسول وءاية  بدل ءاية حسية انتظرها الناس مثل فلق البحر لموسى وإحياء الموتى لعيسى.



والله أعلم 



4   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الإثنين 14 يناير 2019
[90054]

أحسنت أستاذ مهدي و أشكرك على هذا ,


بالنسبة لقوله جل وعلا ( وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) :



فيها دلالتان :



الأولى ( التنزيل ) و هنا كلامك صحيح في هذا الجانب , كون التنزيل يأتي و صفاً للمعجزات الحسية , و يأتي وصفاً للقرآن الكريم كمعجزة فكرية , فكلا المعجزات فيها تنزيل .



الثانية ( التبديل ) فلو كان التبديل الوارد بأنه تبديل آية بآية , لقلنا بأن تلك الآية هي المعجزة , و لكن التبديل هنا قد أرتبط بالمكان ( أية مكان آية ) و المكان لا يتبدل و مرتبط بالزمان نفسه , و لكن يتم تبديل ما تواجد في هذا المكان ( أي إعادة توزيع و فرز ) , و التبديل هنا ليس استبدال , و قد قمت بربط هذا الاستنتاج كون آيات القرآن الكريم قد تنزلت على فترات , و لكن جميعها مكانها واحد و هو القرآن الكريم ,



و بعد أن اكتمل نزول جميع آياته , كان لا بد من تجميع تلك الآيات و ترتيبها و فرزها بوحيٍ إلهي ( لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) , هذا ما أراه و هذا ما اعتقده , و لا ضير بأن تعتمد رؤيتك و نظرتك للأمر ,  



و أشكرك جزيلاً على ما أبديت .          



5   تعليق بواسطة   موسى إبراهيم     في   الثلاثاء 29 يناير 2019
[90252]

التبديل


 استاذ اسامة المحترم. مشكور على هذا التدبر 



برأيي أنه لو قرأنا الاية التي تليها: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ (102))



نستدل أن كلمة آية في (بدلنا أية مكان آية) تشير الى القرآن ككل و ليس الآيات التي في القرآن حيث أن الله نزل القرآن مرة واحدة على قلب النبي محمد عليه السلام في يوم واحد في ليلة القدر في شهر رمضان في ليلة الإسراء وبالترتيب الذي نقرأه اليوم الى يوم القيامة. لذلك أعتقد أن (تبديل الآية) في الآية يشير للقران كاملا وليس لآيات القرآن حيث يقول الله جل و علا (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27)) الكهف. (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)) الأنعام. 



و قد نستدل أيضا من الآيات السابقة أن كلمة التبديل لا يمكن أن تعني إعادة ترتيب الآيات بل تعني إلغاء شي و وضع شيء آخر عوضا عنه. لذك يقول الله تعالى "لا مبدل لكلماته" أي لن يتغير كلام الله  



 



شكرا  و كل الإحترام   



6   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الثلاثاء 29 يناير 2019
[90257]

شكرا أستاذ أكرم برقاوي و أقول :


في تبديل آية مكان آية مقصدها آيات القرآن الكريم و هذا لا لبس فيه , لارتباط التبديل بالمكان ,  



بالنسبة لنزول القرآن الكريم , فنزوله كان كاملاً على قلب النبي في ليلة الإسراء , و لكن الصدع به و توصيلة للناس كان على مراحل و فترات ( أي تلاوته و قراءته على الناس ) ,



يقول جل وعلا ( ولا تعجل بالقران من قبل ان يقضى اليك وحيه ) ,



و يقول ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) ,



بعد كل تلك المراحل و اكتمال هذا الوحي كان لا بد من تجميع و جمع كل آياته , و بما أن الله جل وعلا قد نسب عملية جمعه لنفسه ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ) فهذا يتطلب في تنفيذه لوحيٍ إلهي , و هذا ينسف نسبة عملية الجمع لبشرٍ آخر غير النبي محمد عليه السلام ,



في مرحلة التجميع و التي كما قلنا تستوجب الوحي الإلهي يأتي تبدل آيه مكان آيه , أي في ترتيب و فرز كل الآيات التي سبق تلاوتها على الناس بفترات سابقه , هذا التبديل هو بالمكان فقط و لا تبديل بالنص أو المحتوى ,



عملية التبديل تلك كانت بمثابة اختبار و امتحان , لذا فقد دفعت المشككين في نبوة محمد عليه السلام و المشككين في هذا القرآن العظيم بالقول بأن هذا افتراء ( واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون ) . 



7   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الأربعاء 30 يناير 2019
[90266]

النسخ هو الإلغاء و التعديل ... و الإنساء هو الحذف و التبديل !!

بما أن الله جل و علا هو المنزل للكتب السماوية على جميع الرسل والتي آخرها القرآن الكريم .. و بما أن الدين عند الله هو الإسلام الذي جاء به جميع الرسل .. فهذا يعني أن أحكام الدين التي نزلت على جميع الرسل مصدرها واحد هو الله جل وعلا و غاية هذه الأحكام جميعها هي نشر دين الله الذي هو الإسلام.
و بما أن هذه الأحكام نزلت على الرسل في أزمنة و أماكن مختلفة فهذا يعني أن زمن نوح يختلف عن زمن ابراهيم و هذا يختلف عن زمن يعقوب وهذا يختلف عن زمن إسحق وهذا يختلف عن زمن يوسف وهذا يختلف عن زمن موسى وهذا يختلف عن زمن عيسى وهذا يختلف عن زمن محمد ... و هكذا .... و هذا يتطلب تعديل بعض الأحكام الدينية في كل زمان عن الزمان الذي قبله حتى تصلح هذه الأحكام للزمان الذي نزلت فيه .. وهذا التعديل قد يكون بتبديل حكم آية بحكم آخر مثلا تحليل طعام كان محرما فهذا هو النسخ أي إلغاء حكم و استبداله بحكم آخر و الدليل على ذلك قول الله جل وعلا )وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( أي
أن الله يلغي و يمسح ما يلقه الشيطان في قلب النبي و يثبت آياته مكانه ) ....@ أو أن يكون هذا التعديل بالإنساء وهو الحذف الكامل لحكم من الأحكام كان مفروضا كأن يقتل الانسان نفسه ككفارة لذنوبه فيأتي جل وعلا بحكم مثله في كفارة الذنوب بالصيام و عتق الرقاب و الإنفاق @ و قد يكون هذا التعديل بالتبديل و التبديل يعني أن تأتي آية بنفس الحكم كتحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به .. أو أن تأتي آية بنفس القصة أو الموضوع الذي في آية سابقة في كتاب سابق ... و هذا هو معنى تبديل آية مكان آية )وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ( ... و تبديل شيء مكان شيء لا يعني الإلغاء أو الحذف و إنما يعني وجودهما معا و التبديل بينهما مرة بعد مرة ... و هذا التبديل نجده في القرآن الكريم في آيات قصص الأنبياء مثلا نجد آية تحكي عن قصة موسى في سورة من السور و نجد نفس هذه القصة تتناولها آية أخرى في سورة أخرى و هذا هو معنى التبديل

8   تعليق بواسطة   موسى إبراهيم     في   الخميس 31 يناير 2019
[90273]

الأستاذ سعيد المجبري ..... سلام عليكم


في الحقيقة أنت استخدمت الآية التي تعطي دلالة قوية و قاطعة على أن النسخ يعني التثبيت و ليس الإلغاء أو التبديل ولكن عليك اكمال الآية التي تليها لكي تتضح الصورة كاملة 



يقول جل و علا: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53))



و لو تدبرت في الآية 53 لتبين لك على الفور أن جملة "ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة" " دليل قاطع على أن النسخ يعني التثبيت و التكرار . فلو ألغاه الله كيف سيكون فتنة ؟!. ولكن يكون فتنة اذا سمح الله بتثبيته و نسخه و تداوله بين الناس الذين يؤمنون به الذين قست قلوبهم وفي قلوبهم مرض. و من ثم هناك دليل آخر في الآية التي تليها 54  و هو  اكتمال المقارنة بين الآيتين وفريقين في الآية 53 و 54 و المقارنة بمن يؤمنون بآيات الله المحكمات ومن يؤمنون بما سمح الله بنسخه أو تثبيته أو تداوله من كلام الشيطان (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54))



الدكتور أحمد صبحي منصور كتب بحثا قيما في هذا الموضوع يرجى قراءته في الرابط التالي  



http://www.ahl-alquran.com/arabic/book_main.php?main_id=5



اجعل العقل هو الحكم و ليس ما وجدنا عليه آباءنا .... أتحدث عن تجربة شخصية و الحمدلله على نعمة القرآن و اتباعي لأمر الله تعالى بأن أستخدم عقلي في الوصول الى الحقيقة 



أرجو لك التوفيق في رحلة البحث عن الحق و الحقيقة 



9   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الخميس 31 يناير 2019
[90276]

عليكم السلام .... أستاذ أكرم برقاوي... النسخ هو الإلغاء و الإبطال

الصورة واضحة تماما في الآية 52 )وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( ... هذه الآية تثبت تماما أن النسخ هو الإلغاء و الإبطال

لأن الرسل بشر يخطئون و يصيبون و يتمنون أن يكون أمر من الأمور كما يحبون و هم عرضة للشيطان الجني الذي يوسوس لهم و يشاركهم في هذه الأمنيات و يحدث ذلك اثناء نزول الآيات عليهم فيلغي الله جل وعلا أباطيل الشيطان و يحذفها من قلوب أنبيائه و يحكم آياته و يتقنها و يثبتها و يحفظها طاهرة نقية من نزوات الإنس و الجن )و إنا له لحافظون( .
أما الآية التي تليها فتؤكد معنى الحذف و المسح و التمايز بين كلام الله و أباطيل الشيطان .. فالله جل و علا بعد أن حذف و مسح نزوات الشيطان بعيدا عن آياته و أحكامه ... فأصبحت وساوس الشيطان تجري في قلوب المنافقين و المشككين في القرآن و في القاسية قلوبهم عن الإيمان بالله و الإسلام لله بعد ما تبين لهم ألحق .. فتميزت آيات الله الثابتة المحكمة الدائمة المحفوظة عن وساوس و نزوات الشيطان الجني و الإنسي و التي تتمثل في إيحاء بعضهم لبعض زخرف القول غرورا فيكون ذلك فتنة لهم إلى يوم الدين يوم الحساب ..
و الآية 54 تثبت أن النسخ هو الإلغاء ... فالله جل و علا عندما حذف و مسح أماني الشيطان من قلوب أنبيائه اثناء نزول الآيات التي أحكمها و ثبتها و حفظها ليعلم الدين أوتوا العلم بجميع أنواعه أن هذا القرآن حق تثبته كل علومهم و اكتشافاتهم في الحاضر أو المستقبل )ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا( .
بارك الله فيك على تنبيهي على بحث الدكتور أحمد في هذا الموضوع و سأطلع عليه إن شاء الله .
ملاحظة ... إذا قرأت تدبري جيدا و فهمته جيدا ستجد أن هذا التدبر لم يقل به أحد من قبل سواء كان من أهل الكهنوت الديني أو حتى من أهل القرآن .
و أنصحك باستخدام عقلك دائما و عدم الإكتفاء بأبحاث الآخرين ... لأن الدكتور أحمد - حفظه الله - هو يتدبر كما نتدبر بل يحث و يشجع دائما على التدبر. ... وفقني الله و إياك إلى إثبات الحق و إزالة الباطل

10   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الخميس 31 يناير 2019
[90278]

ارحمنا يرحمك الله جل وعلا


يقول الله سبحانه و تعالى ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون )



هل النسخ هنا يعني الحذف كما تقول و تدعي ؟



أم أن هذا النسخ يعني تثبيت كل صغيره و كبيره و دون زيادة أو نقصان !



للمرة الثانية أخي الكريم أدعوك للتروي و عدم الاستعجال و التفكير بأفقٍ واسع , و أنا كما قلت لك سابقاً بأنني أرى فيك القدرة على ذلك و أعول عليك خيراً إن شاء الله جل وعلا , و لكن أرجو منك التروي ثم التروي ثم التروي , و اقبل نصيحتي يرحمك و يرحمنا الله . 



11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 31 يناير 2019
[90279]

بهدوء استاذ أسامة .


بهدوء استاذ اسامة .. هدانا الله جميعا لنور القرءان العظيم ....... هناك كتاب لأستاذنا الدكتور منصور - وكتابات أخرى لأهل القرءان الكرام عن ( النسخ فى القرءان ) . ارجو أن تقرأها استاذ سعيد ... وكلهم توصلوا إلى أن ( النسخ ) يعنى ( الإثبات  وليس الحذف ) ....



أما موضوع إختلاف التشريعات من رسالة لرسالة أو من قوم لقوم  فقد قال عنه القرءان العظيم (  وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون  ))   اما بعد نزول القرءان  فقد أصبح هو المُهيمن على كل ما سبقه من رسالات وتشريعات  وأحكامه وشريعته هى التى يجب أن تُطبق فى الدولة الإسلامية الحقة حتى لو كان بها غير المسلمين ....   



12   تعليق بواسطة   سعيد المجبرى     في   الخميس 31 يناير 2019
[90280]

مشكووور د . عثمان .... اسمح لي أن أقول.....

بارك الله فيك د . عثمان على العبارة التي جاءت في عنوان تعقيبك و تم تأكيدها في بداية التعقيب فهذه العبارة تكفيني و لن أرد ... و بعد :
جزاك الله خير على إرشادي إلى كتاب د . منصور و غيره من كتابات الأساتذة الكرام في موضوع النسخ في القرآن الكريم . و بلا شك سأحاول قراءتها كلها إن شاء الله و حتما سأستفيد منها و ازداد علما. و احترم القناعات التي توصل اليها د . منصور و كل من كتب في هذا الموضوع .... و لكن يا د . عثمان هذا لا يمنع أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع و أن أتدبر القرآن الكريم كما أمر الله جل وعلا )أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها( ... و التدبر متاح لكل الناس و ليس لبعضهم دون بعض كما يفعل طواغيت الكهنوت .
و أشكرك شكرا جزيلا لأنك ذكرت آية أثبتت أن تدبري كان صحيحا . )وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون( .. مصدقا لما بين يديه يعني أن كل الكتب السماوية أصلها واحد و هو الله جل وعلا و أنها نزلت بدين واحد هو الإسلام دين التوحيد ... لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا ... أي أن الشريعة و الأحكام اختلفت في كل منكم عن الآخر حسب الزمان و المكان الذي عاشت فيه كل أمة و الاختلاف في الشرائع و الأحكام يكون بنسخ الآيات أو بالإنساء أو بالتبديل حسب زمان و مكان كل أمة .. فالنسخ هو إلغاء و تغيير حكم في أمر ما كتحليل طعام كان محرما في كتاب سابق ... و الإنساء هو الحذف الكامل لحكم ما و إحلال آخر محله مثلا كإلغاء حكم أن يقتل الانسان نفسه كفارة لذنوبه استبدل بالصيام و الصدقة و العتق ..... و التبديل هو أن تأتي آية بنفس الحكم الذي في آية في كتاب سابق مثلا كتحريم الميتة و لحم الخنزير و ما أهل لغير الله به ... أو كقصص جاءت مذكورة في القرآن و في الكتب التي قبله و حتى في القرآن نفسه نجد قصة واحدة متبادلة في عدد من الآيات و السور .... ولو شاء الله لجعل كل الناس أمة واحدة في شريعتها و أحكامها ..... و العجب العجاب أن هناك من يدعي أن الاستنساخ هو إثبات و كتابة الأعمال بينما الاستنساخ هو إلغاء و إبطال عمل المنافقين و الكافرين و جعله هباء منثورا لا فائدة مرجوة منه يوم الحساب ... و لك التحية و التقدير د . عثمان

13   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الجمعة 01 فبراير 2019
[90285]

لقد أخطئت التعبير د عثمان


لقد أخطئت التعبير د عثمان في عنونتك للتعقيب ,



بادئ الأمر قد اتخذت فيه حسن النيّة و حسن القصد , و هو عنوان يحمل في طياته جانب الحسن و جانب الذم , و أنا ما كنت لأعترض عليه لأنني قد أخذته في جانب الحسن ,



جانب الذم فيه يحمل التهديد و التزام الصمت , و هذا ما فهمه الأستاذ سعيد ! لذا فأنا أعرب الآن عن رفضي لعنوان تعقيبك ,



في الحقيقة حين قرأت هذا العنوان لم أجد له أي داعي , فكلامي كان في غاية الهدوء , و لا أدري من قال لك بأني غير هادئ , و لا أدري كيف خطر في بالك بأنه لدي غضب !



لذا فأنت يا دكتور عثمان قد أخطئت التعبير هنا , و أطالبك أن تكون أكثر حذرا في تعقيباتك مستقبلاً .    



14   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 01 فبراير 2019
[90286]

لم أُخطىء استاذ اسامة .


وانا ايضا لم أُخطىء اخى الكريم استاذ اسامة . فأنا كتبت العنوان من باب حُسن النية  فيك  ايضا .   اما عن كلامك فى غاية الهدوء فمعذرة هذا لا يُفهم منه ابدا وخاصة فى جملة عنوان تعقيبك ( إرحمنا ) ... فهذه الكلمة كما أفهمها ، وربما الملايين مثلى لا نقولها إلا عندما نكون فى غاية الغضب  من شخص ما لأى سبب ولكن لا استطيع أن ارد عليه (بالسباب ) ...   المهم لا نريد أن نتوقف كثيرا فى هذا المهم  ان نتخطاه للأهم وهو ( التواصى بالحق والصبر) .



15   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الجمعة 01 فبراير 2019
[90289]

كلامك غير صحيح و مردود د عثمان


إن كانت كلمة ( ارحمنا يرحمك الله ) تفهمها حضرتك بأنها تأتي عند الغضب و تقول بأن الملايين يفهمونها هكذا , فهذا فهمٌ خاطئ , و لا مبرر لهذا الفهم .



حتى و إن كان هذا هو الأمر , و فهمتها حضرتك هكذا , لكان من الأولى بأن تقول لي ( لا تغضب أخي أسامة ) !



و لكنك آثرت القول ( بهدوء أستاذ أسامة ) , و هذا كونك تتقمص دور الوصي , و أنا لا أحبذ هذا فيك , كل إنسان منا هو الوصي على نفسه , و أنا لا أكتب هنا تحت توجيهاتٍ من أحد , لأنني أعتبر هذا الموقع ملك لأهله جميعاً .



أما بالنسبة لمعنى ( ارحمنا يرحمك الله ) فهي تأتي للرجاء و طلب الحاجة , فأنت حين تطلب الرحمة من الله جل وعلا لا تطلبها بغضب , بل تطلبها بالهدوء و الرجاء و حسن الظن .



و لكي نتواصى بالحق أرجو بان يحتفظ الجميع و يكتفي بوصايته على نفسه , و أن يكون التقدير و الاحترام متبادل بين الجميع لا بالوصاية .



و أجدد القول هنا بأنك قد أخطئت التعبير , و لا تزال تصر على هذا الخطأ , و لا تستطيع الاعتذار عن ذلك , و هذا ليس بالأمر الجيد . 



16   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 01 فبراير 2019
[90290]

كلامى صحيح ولم أُخطىء أ اسامة .


وتدخلى  ليس وصاية على أحد  ولكنه توصية بالحق ، ولمنع توسع هوة الخلاف وتحويله إلى خلاف شخصى وشخصنة للأمور ، وللمُحافظة على العلاقات الطيبة بين أُسرة (اهل القرءان )  مع التذكرة  بشروط النشر ...... فأرجو أن نعود للهدوء ولنكتفى بهذه التعقيبات والردود  ونلتفت لمناقشة مضوعات وكتابات أخرى ........  وتحياتى لك وللأستاذ سعيد ...



17   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الجمعة 01 فبراير 2019
[90292]

مهلا أحبتى .. يكفى هذا ، وكل عام وأنتم بخير


كلنا يجتهد وإجتهاده منسوب له ، وهو مسئول عنه يوم القيامة. التطويل فى المناقشة يجعلها تتحول الى جدل  لا طائل من ورائه. طالما كل فرد مقتنع برأيه فيكفى أن يوضح كل فرد وجهة نظره ، دون أخذ ورد وجدل يبعث على تحويل النقاش الى خلاف شخصى.

وقتنا اثمن من هذا. كلنا لا زلنا فى محاولات التدبر.

وليس لأحد أن يزعم أنه قال الكلمة النهائية ، هو رأيه من واقع تدبره ويضع إسمه على هذا الرأى. أرجو أن نتواصى بعدم الإطالة فى النقاش .

18   تعليق بواسطة   أبو أيوب الكويتي     في   الجمعة 01 فبراير 2019
[90295]

يا سلام على هذا التعليق يا د. أحمد


جزاك الله خيرا وبارك الله لنا في عمرك وفي علمك



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-04-09
مقالات منشورة : 184
اجمالي القراءات : 629,860
تعليقات له : 209
تعليقات عليه : 404
بلد الميلاد : فلسطين
بلد الاقامة : فلسطين