صلاة الجمعة فى مصر العصور الوسطى : ( 1 من 2 )

آحمد صبحي منصور في الثلاثاء 04 ديسمبر 2018


صلاة الجمعة فى مصر العصور الوسطى : ( 1 من 2 )   

مقدمة :

فى كتابه ( الخطط ) عقد المقريزى فصلا عن المساجد فى القاهرة ومصر، أو ما يعنى الآن ( القاهرة الكبرى )  إعتمد فيه على تاريخ ( المسبحى ت 420 ) وابن الطوير ت 617 ، والقضاعى ت 454 ، تتبع فيها اشهر المساجد والأنشطة الدعوية والدينية والتعليمية فيها والأوقاف أو ( الأحباس ) التى يأتى منها الدخل للإنفاق على هذه المساجد ، ومنها مرتب خطيب الجمعة . ونبدأ بلمحة عن أهم المساجد الجامعة أو الجوامع التى كانت تُقام فيها صلاة الجمعة وخطبتها ، ثم لمحة عن طقوس صلاة الجمعة والتى تم توظيفها لتقديس السلطان الدولة الفاطمية ذات الشهرة بالمواكب والاحتفالات ، والتى أصبحت فيها صلاة الجمعة حفل تكريم وتقديس للخليفة الفاطمي . وهذا التواتر الشيطانى لا يزال دينا نراه فى صلاة الجمعة بمصر وغيرها بدرجات مختلفة.

أولا : لمحة عن أشهر الجوامع التى تقام فيها صلاة الجمعة :

1 ـ يقول المقريزى عن جامع عمرو بن العاص (الجامع العتيق ) فى الفسطاط : ( فأما المسجد الجامع العتيق بمصر فكان يلي إمامته في الصلوات الخمس والخطابة فيه يوم الجمعة والصلاة بالناس صلاة الجمعة أمير البلد فتارة يُجمع للأمير بين الصلاة والخراج وتارة يُفرد الخراج عن الأمير فيكون الأمير إليه أمر الصلاة بالناس والحرب والآخر أمر الخراج وهو دون مرتبة أمير الصلاة والحرب . ) أى يتولى الإمامة والخطبة فى صلاة الجمعة والى الصلاة كما سبق بيانه. فإذا غاب حل محله قائد الشرطة : ( وكان الأمير يستخلف عنه في الصلاة صاحب الشرطة إذا شغله أمر ) . بعدها مع خفوت هيبة جامع عمرو بن العاص صار كما يقول المقريزى : ( يصلى بالناس رجل يرزق من بيت المال وكذلك المؤذنون ونحوهم ) . أما فى مساجد الأرياف فقد سيطر عليها فقهاء الأرياف بما يتمتعون به من جهل، قال المقريزى: ( وأكثرها بأيدي أناس من فقهاء الأرياف لا يدرون الفقه يسمون أنفسهم الخطباء ولا يعرفون كيف يخطبون ولا يقرؤن القرآن).

‏ ‏2 ـ إنتقلت الشهرة الى مساجد أخرى ، مسجد العسكر العباسى ثم مسجد أحمد بن طولون ومساجد أخرى منها (جامع محمود بالقرافة ، هذا المسجد قديم والخطبة فيه متجدّدة. وينسب لمحمود بن سالم بن مالك الطويل من أجناد السريّ بن الحكم أمير مصر بعد سنة مائتين من الهجرة‏.) إشتهر هذا المسجد بسبب ما قيل عن مؤسسه محمود: ( ‏ المسجد المعروف بمحمود ، يُقال أن محمودًا هذا كان رجلًا جنديًا من جند السريّ بن الحكم أمير مصر وأنه هو الذي بنى هذا المسجد. وذلك أنّ السريّ بن الحكم ركب يومًا فعارضه رجل في طريقه فكلمه ووعظه بما غاظه، فالتفت عن يمينه، فرأى محمودًا فأمره بضرب عنق الرجل ففعل‏. فلما رجع محمود إلى منزله تفكر وندم وقال‏:‏ رجل يتكلم بموعظة بحق فيقتل بيدي وأنا طائع غير مكره على ذلك فهلا امتنعت.!  وكثر أسفه وبكاؤه وآلى على نفسه أن يخرج من الجندية ولا يعود فيها ، ولم ينم ليلته من الغمّ والندم. فلما أصبح غدا إلى السريّ فقال له‏:‏ " إني لم أنم في هذه الليلة على قتل الرجل وأنا أشهد الله عز وجلّ وأشهدك أني لا أعود في الجندية فأسقط اسمي منهم وإن أردت نعمتي فهي بين يديك. "ـ  وخرج من بين يديه وحسنت توبته وأقبل على العبادة واتخذ المسجد المعروف بمسجد محمود وأقام فيه‏.)

3 ـ وأقام صلاح الدين الأيوبى جامعا بجوار تربة الشافعيّ بالقرافة . ثم أصبحت فيه مدرسة وتمت توسعته فى عهد الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب، ( ونصب به منبرًا وخطب فيه وصليت الجمعة به في سنة سبع وستمائة‏.)‏

‏4 ـ وهناك : (‏ المسجد الجامع المشهور بسفح المقطم . هذا الجامع من مساجد الخطبة ) أى تقام فيه خطبة الجمعة . ( وهو بسفح الجبل المقطم بالقرافة الصغرى . وأوّل من خطب فيه السيد الشريف شهاب الدين الحسين بن محمد قاضي العسكر والمدرّس بالمدرسة الناصرية الصلاحية بجوار جامع عمرو . وتوفي في شوّال سنة خمس وخمسين وستمائة وكان أيضًا نقيب الأشراف‏.)

5 ـ الجامع الأزهر : قال عنه المقريزى : ( هذا الجامع أول مسجد أسس بالقاهرة ، والذي أنشأه القائد جوهر الكاتب الصقلي مولى الإمام أبي تميم معد الخليفة أمير المؤمنين المعز لدين الله لما اختط القاهرة . وشرع في بناء هذا الجامع في يوم السبت لست بقين من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة،  وكمل بناؤه لتسع خلون من شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة.. وأول جمعة جمعت فيه في شهر رمضان لسبع خلون منه سنة إحدى وستين وثلاثمائة‏.) وعيّن الخليفة الفاطمى العزيز بالله لهذا الجامع جماعة من الفقهاء وأجرى عليهم الأرزاق ، وبنى لهم بيوتا بجوار الجامع الأزهر : ( فإذا كان يوم الجمعة حضروا إلى الجامع ، وتحلقوا فيه بعد الصلاة إلى أن تصلى العصر ... وكانت عدتهم خمسة وثلاثين رجلًا .... وانقطعت الخطبة من الأزهر لما استبد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بالسلطنة ...فلم يزل الجامع الأزهر معطلًا من إقامة الجمعة فيه مائة عام من حين استولى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى أن أعيدت الخطبة في أيام الملك الظاهر بيبرس .) قام السلطان الملوكى الظاهر بيبرس بتجديد الجامع الأزهر : ( ..  ثم أنه جدد في أيام الملك الظاهر بيبرس..  لما كانت يوم الجمعة الثامن عشر من ربيع الأول سنة خمس وستين وستمائة أقيمت الجمعة بالجامع الأزهر بالقاهرة... ولما تكمل تجديده تحدث في إقامة جمعة فيه فنودي في المدينة بذلك واستخدم له الفقيه زين الدين خطيبًا وأقيمت الجمعة فيه في اليوم المذكور،  وحضر الأتابك فارس الدين والصاحب بها الدين علي بن حنا وولده الصاحب فخر الدين محمد وجماعة من الأمراء والكبراء وأصناف العالم على اختلافهم وكان يوم جمعة مشهودًا. ولما فرغ من الجمعة جلس الأمير عز الدين الحلي والأتابك والصاحب وقرئ القرآن ودعى للسلطان . .. وأقيمت صلاة الجمعة به واستمرت،  ووجد الناس به رفقًا وراحة لقربه من الحارات البعيدة من الجامع الحاكمي‏. )

 ‏6 ـ جامع الحاكم : قال عنه :( هذا الجامع بني خارج باب الفتوح أحد أبواب القاهرة ، وأول من أسسه أمير المؤمنين العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله معد ، وخطب فيه وصلى بالناس الجمعة . ثم أكمله ابنه الحاكم بأمر الله ..ويقال له الجامع الأنور‏. وقال في حوادث سنة ثلاث وتسعين و ثلاثمائة : وأمر الحاكم بأمر الله أن يتم بناء الجامع الذي كان الوزير يعقوب بن كلس بدأ في بنيانه عند باب الفتوح ، وعلق على سائر أبوابه ستور ديبقية عملت له وعلق فيه تنانير فضة عدتها أرببع و كثير من قناديل فضة وفرش جميعة بالحصر التي عملت له ونصب فيه المنبر وتكامل فرشه وتعليقه وأذن في ليلة الجمعة سادس شهر رمضان سنة ثلاث وأربعمائة لمن بات في الجامع الأزهر أن يمضوا إليه فمضوا وصار الناس ليلتهم يمشون من كل واحد من الجامعين إلى الآخر بغير مانع لهم ولا اعتراض من أحد من عسس القصر ولا أصحاب الطوف إلى الصبح وصلى فيه الحاكم بأمر الله بالناس صلاة الجمعة وهي أول صلاة أقيمت فيه بعد فراغه‏.)‏

7 ـ جامع راشدة : بدأ بناؤه عام 393 فى خلافة الحاكم بأمر الله الفاطمى : ( وابتدئ بناء جامع راشدة في سابع عشر ربيع الآخر ، وكان مكانه كنيسة حولها مقابر لليهود والنصارى ، فبني بالطوب ثم هدم وزيد فيه وبنى بالحجر . وأقيمت به الجمعة .. و في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وفيه يعني شهر رمضان فرش جامع راشدة وتكامل فرشه وتعليق قناديله وما يحتاج إليه،  وركب الحاكم بأمر الله عشية يوم الجمعة الخامس عشر منه وأشرف عليه‏. وفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وفيه يعني شهر رمضان صلى الحاكم بجامعه الذي أنشأه براشدة صلاة الجمعة وخطب‏. ) (وفي شهر رمضان سنة ثلاث وأربعمائة صلى الحاكم في جامع راشدة صلاة الجمعة وعليه عمامة بغير جوهر وسيف محلى بفضة بيضاء دقيقة ، والناس يمشون بركابه من غير أن يمنع أحد منه ، وكان يأخذ قصصهم ( شكاويهم )  ويقف وقوفًا طويلًا لكل منهم . )  

8 ـ جامع عين بالروضة. (غين ) احد قادة الخليفة الفاطمى الحاكم بأمر الله ، وأشهر ضحاياه ، قاسى منه بلاء لا يوصف . يقول عنه المقريزى : (غين أحد خدّام الخليفة الحاكم بأمر اللّه، خلع عليه في تاسع ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة، وقلده سيفًا وأعطاه سجلًا قرىء فإذا فيه أنه لقب بقائد القوّاد ، وأمر أن يُكتب بذلك ويُكاتب به ، وركب وبين يديه عشرة أفراس بسروجها ولجمها . وفي ذي القعدة من السنة المذكورة أنفذ إليه الحاكم خمسة آلف دينار وخمسة وعشرين فرسًا بسروجها ولجمها ، وقلده الشرطتين والحسبة بالقاهرة ومصر والجيزة والنظر في أمور الجميع وأموالهم وأحوالهم كلها، وكتب له سجلًا بذلك قرىء بالجامع العتيق ، فنزل إلى الجامع ومعه سائر العسكر والخلع عليه ، وحُمل على فرسين ، وكان في سجله مراعاة أمر النبيذ وغيره من المسكرات وتتبُع ذلك والتشديد فيه وفي المنع من عمل الفقاع وبيعه ومن كل الملوخيا والسمك الذي لا قشر له والمنع من الملاهي كلها والتقدّم بمنع النساء من حضور الجنائز والمنع من بيع العسل وأن لا يتجاوز في بيعه أكثر من ثلاثة أرطال لمن لا يسبق إليه ظنه أن يتخذ منه مسكرًا فاستمرّ ذلك إلى غرّة صفر سنة أربع وأربعمائة فصُرف عن الشرطتين والحسبة بمظفر الصقليّ‏. فلما كان يوم الإثنين ثامن عشر ربيع الآخر منها أمر بقطع يدي كاتبه أبي القاسم عليّ بن أحمد الجرجانيّ فقطعتا جميعًا، وذلك أنه كان يكتب عند السيدة الشريفة أخت الحاكم فانتقل من خدمتها إلى خدمة غين خوفًا على نفسه من خدمتها ، فسخطت لذلك فبعث إليها يستعطفها ويذكر في رقعته شيئًا وقفت عليه فارتابت منه ، فظنت أن ذلك حيلة عليها ، وأنفذت الرقعة في طيّ رقعتها إلى الحاكم ، فلما وقف عليها اشتدّ غضبه وأمر بقطع يديه جميعًا ، فقطعتا... ثم بعد قطع يديه بخمسة عشر يومًا في ثالث جمادى الأولى قطعت يد غين الأخرى،  وكان قد أمر بقطع يده قبل ذلك بثلاث سنين وشهر ، فصار مقطوع اليدين معًا . ولما قطعت يده حملت في طبق إلى الحاكم فبعث إليه بالأطباء ووصله بألوف من الذهب وعدّة من أسفاط ثياب وعاده جميع أهل الدولة. فلما كان ثالث عشره أمر بقطع لسانه فقطع وحمل إلى الحاكم فسيّر إليه الأطباء ومات بعد ذلك‏.  ) . نعيد التذكير بهذه المآسى لنعرف طبيعة الحكم الذى يؤسس المساجد الشيطانية وبصلاة شيطانية. ونعود الى مسجد المسكين (غين ) . فى مسجد غين كانت فيه الخطبة الى ان اقام الحاكم جامع المقياس : ( ولم تزل الخطبة قائمة فيه إلى أن عمر جامع المقياس فبطلت الخطبة منه ولم تزل الخطبة بطالة منه إلى الدولة الظاهرية. ) أى تم تجديده فى عصر الظاهر بيبرس ، ,اصبحت فيه خطبة الجمعة بالاضافة الى مثيلتها فى جامع القلعة : (   ورسم بإقامة الخطبة فيه مع بقاء الخطبة بجامع القلعة..فأقيمت الخطبة به في سنة ستين وستمائة ، وولي خطابته أقضى القضاة جمال الدين بن الغفاريّ..)   

9 ـ جامع المقس: (  هذا الجامع أنشأه الحاكم بأمر الله على شاطئ النيل بالمقس ) أى مقياس النيل . وكان الى جانبه ( منظرة ) أى حديقة لاستمتاع الخليفة ويشاهد منها الاسطول فى النيل . ثم أنشأ صلاح الدين الأيوبى برجا حربيا ( قلعة المقس ) ضمن سور القاهرة ، مكان منظرة الخلفاء الفاطميين . يقول المقريزى :   ( فلما أمر السلطان صلاح الدين بإدارة السور على مصر والقاهرة تولى ذلك بهاء الدين قراقوش وجعل نهايته التي تلي القاهرة عند المقس وبنى فيه برجًا يشرف على النيل وبنى مسجده جامعًا واتصلت العمارة منه إلى البلد وصار تقام فيه الجمع والجماعات‏. ) وتم تجديد جامع المقس عام 770 فى العصر المملوكى : يقول المقريزى : ( جدد بناء هذا الجامع الوزير الصاحب شمس الدين عبد الله المقسي ،... وجعل عليه أوقافًا لمدرس وخطيب وقومة ومؤذنين وغير ذلك‏.  )  

10 ـ ونختم بهذا الخبر الطريف : ( وقال جامع السيرة الصلاحية‏:‏ وهذا المقسم على شاطئ النيل يزار وهناك مسجد يتبرك به الأبرار وهو المكان الذي قسمت فيه الغنيمة عند استيلاء الصحابة رضي الله عنهم على مصر ). أى فى المكان الذى كان فيه الصحابة يوزعون المسروقات والمال السُّح والسلب والنهب أقيم عليه مسجد وصار مسجدا مباركا. هذا فى الدين الشيطانى وتواتره وصلاته.

اجمالي القراءات 642

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 05 ديسمبر 2018
[89758]

محمود سالم يضرب عنق الواعظ ثم يتوب


جاء في هذا المقال البحثي ان محمود سالم بن مالك بن الطويل ، صرب عنق الرجل الذي وعظ الأمير السري بن الحكم والي مصر، بعد ام طلب السري من مخمود ان يضرب عنق الرجل الذي وعظه،؟!



ثم تاب محمود سالم، وأسس الجامع المعروف,  بجامع محمود، وبكى وندم واعتزل خدمة الخليفة كمقاتل مرتزق ، وقائد عسكري لخدمة الامير السري، وصلى وبكي واعتزل الخدمة.



 ولم يخبرنا المقريزي عن أهل القتيل الواعظ، ماذا جرى لهم بعد قتل عائلهم على بدب محمود سالم.



ولم نعرف من محمود ماذا قدم لأهل القتيل، لكي يعوضهم عنه ، هل زارهم هل اعتذر لهم هل قام بتعويضهم،



لم نعرف شئا عما حدث لأسرة الواعظ المقتول على يدي التائب محمود سالم.؟!.



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 05 ديسمبر 2018
[89760]

شكرا د محمد شعلان ، واكرمك الله جل وعلا.


هذه قصة شاعت فى العصر المملوكى ، قد تكون صحيحة وقد لا تكون ، ولكن خبرتنا البحثية فى العصر المملوكى أن أقاصيص تُشاع عن مسجد ما أو قبر ما ليتحول الى معبد مقدس يرتزق منه السدنة والخدم المرتزقة من هذا الوثن. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3739
اجمالي القراءات : 30,808,958
تعليقات له : 4,139
تعليقات عليه : 12,498
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي