أقوال البشر في القران الكريم .

سعيد علي في الجمعة 12 اغسطس 2016


القران الكريم هو كلام الله عز و جلا و قد أمر جل و علا خاتم النبيين أنه في حال إستجار به أحد المشركين فعليه أن يسمعه ( كلام الله ) اي يسمعه القران الكريم ثم يبلغه مأمنه لأنهم قوم لا يعلمون يقول جل و علا : (وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مامنه ذلك بانهم قوم لا يعلمون ) ، في هذا القران الكريم أقوالا ( كلاما ) ليست بأقوال الله عز و جل ! جاء هذا في سياق القصص القراني .

ومن أسف أن تكون تلك الأقوال ( الكلام ) الذي قاله البشر و قصّه جل و علا على نبيه حكما !! و تنسب لجلال الله جل و علا !! و هذا ظلم عظيم للحق جل و علا ! و منها مثلا و ليس للحصر قول ( سيدها ) الذي شهد بمعيه الشاهد من أهلها حادثة قّد قميص يوسف عليه السلام من طرف إمراه العزيز فقال سيدها بعد تبيان الحق و الأخذ برأي الشاهد : ( إنه من كيدكن إن كيدن عظيم ) .

فهذا القول ليس قول الحق تبارك و تعالى و إلا سيكون حكما ظالما على النساء بأن كيدهن عظيم !! هذا مع العلم أن كيد بعض الرجال أعظم !! .

إن الحق جل و علا هو العادل و سيحاسب كلا منا ( رجالا و نساء ) بحسب أعماله و أفعاله و لا وجود للتخصيص في الأفعال و ميزه جنس عن غيره فيها .

و في اقوال البشر تأتي أقوال الأنبياء عليهم السلام و هنا علينا أن نفرق بين كلام ( الرسل و هو وحيا من الله جل و علا ) و بين كلام الأنبياء و هو ليس وحيا !! أي إجتهادا بشريا و ما اروع اقوال ( كلام ) نوح عليه السلام في معرض حديثه مع الخالق جل و علا و نتحسس مدى ألمه و يأسه عندما يقول عليه السلام : ( ربي إني دعوت قومي ليلا و نهارا ) ثم ( إني دعوتهم جهارا ) ثم ( إني أعلنت لهم و أسررت لهم إسرارا ) فقال ( هنا كلام نوح عليه السلام ) : ( إستغفروا ربكم إنه كان غفار ) و بإستغفاركم لربكم و هو قول نوح عليه السلام فإن الغفار جل و علا سيرسل السماء عليكم مدرارا و يمددكم بأموال و بنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهارا .

هذا قول نوح عليه السلام لقومه في معرض ترغيبه لهم في الإستجابه لدعوته التي أرهقته حتى أن أحد ابنائه لم يؤمن بها !! .

الموضوع طويل جداً و يحتاج لتعمق أكثر للتفريق بين اقوال البشر و كلام الحق جل و علا في القران الكريم لا سيما ما هو أمر و حكم و للتفريق بينها .

اجمالي القراءات 7266

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 13 اغسطس 2016
[82823]

بارك الله فيك استاذ سعيد .


بارك الله فيك استاذ سعيد .. مقالك يناقش قضية جوهرية للمؤمنين بالقرآن .بأن يُفرقوا بين كلام الله وأوامره وتشريعاته فى القرآن الكريم . وبين ما ذكره القرىن الكريم من أقوال البشر فيه .سواء كان كلام انبياء ،اومؤمنين صالحين ،او كافرين مُجرمين . وألا يتخذوا من اقوالهم تشريعا يُرهقون به انفسهم ،او يُحلون به حراما ،او يحرمون به حلال دون أن يدروا . وهذه النقطة الجوهرية لم يلتفت إليها كثير من المُسلمين فى الماضى ، ونرجو من الله أن يلتفتوا لها فى المُستقبل .............. ومع هذا لا يُمكن لمُسلم أو مؤمن أن يُنكر أن هذه الأقوال هى من ضمن آيات القرآن الكريم فى حديثه عن قصص السابقين لنتخذ منها العظة والعبرة ، ولا يُمكن لأحد من المُسلمين أن يقول طالما أنها أقوال بشرية فلنحذفها منه ،او فلن نقرأها بعد ذلك ضمن سياق السور التى وردت فيها . فهُنا يكون قد وقع فى الكُفر بالقرآن الكريم وخرج عن الإسلام ..



فهى نقطة جوهرية وهامة والتعامل معها يجب أن يكون بعلم ووعى وإيمان ...



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-03
مقالات منشورة : 69
اجمالي القراءات : 334,709
تعليقات له : 806
تعليقات عليه : 124
بلد الميلاد : حيث الأمن والسلام
بلد الاقامة : حيث الأمن والسلام