مصدر الدين الإسلامي (3)‏

خالد اللهيب في الثلاثاء 11 مارس 2014


المؤمن بالقرآن الكريم ، ككتاب منزل من عند خالق السماوات والأرض يعرفُ عظمة القرآن و يقدرُ إعجازه وبيانه ، فهو الكتاب الذي به قول الله دون تحريف ولا تبديل ، فسبحان الله ربُ العرش العظيم ، وعظمة القرآن من عظمة مؤلفه ، فتعالى الله نور السماوات والأرض.

مما كتب د. أحمد صبحي منصور على موقع أهل القرآن ما يلي :

1--  إن الذين لا يعلمون هم الذين يسعون ‏في آيات الله معاجزين مكذبين ببيان القرآن وتفصيله لكل شىء ، يحاولون إعجاز من إتخذ ‏القرآن كتابا وحيدا مفصلا مبينا لشريعة الله عز و جل دون باقي الكتب الإسلامية وما حوت من أحاديث باطله ملفقة.  

والله تعالى يقول عنهم ،‏‏﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴾ 5 سبأ ، ‏وردت في صيغة المضارع لتفيد الإستمرارية الى قيام الساعة ، القرآن هو الذكر الذي نزل على النبي محمد عليه الصلاة وسلام.

أهل الذكر أي ‏أهل القرآن والذكر من التذكر ، أي ليتذكره المؤمنون دائما و ليذكروه دون ‏أي كتاب آخر غيره ، فلا يأخذوا عن غيره، يقول تعالى ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن ‏قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43) ‏بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ 44 النحل ، لتبين للناس ، أي لتظهر للناس و لا تخف أو تكتم ما نزل ‏إليهم ، فالإنزال للناس وعليك إظهار ما نزل إليهم دون تدخل منك.

2--  والمشركون كانوا يكذبون الرسول لأنه يذكر ربه من ‏خلال ما ورد في القرآن الكريم ، فقال تعالى ،﴿..وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ‏الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ) 46 الإسراء ، كلمة ﴿ وَحْدَهُ ) ، تعود ‏لله تعالى والقرآن معاً ، ومن الإعجاز البلاغي أن تأتي كلمة واحدة ليعود ‏الضمير فيها على الله وكتابه بضميرالمفرد وذلك يؤكد لنا أن المسلم هو من ‏يكتف بالله ﴿ وَحْدَهُ ﴾.


3--  القرآن كامل تام لا يحتاج لشىء آخر معه ، يقول تعالى ،﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ‏صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ 115الأنعام ، إذن تمت كلمة ‏الله لنا بالقرآن وإنتهى الوحي ولا مبدل لكلمة الله عز وجل ، كذلك كلماته لا‏‏ يحل محلها أي كلمات أخرى ولا نحتاج لغيرها.

ويقول تعالى ﴿.. الْيَوْمَ ‏أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ..﴾ 3 المائدة ، تمت نعمة الله علينا بالإسلام الذي ارتضاه لنا ديناً وذلك باكتمال وحي ‏القرآن ، فكلمة النعمة من ضمن ما تعني الإسلام والقرآن . ‏
القرآن هو صراط الله المستقيم وما عداه خروج عن الصراط المستقيم ،‏‏﴿ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾ 126الأنعام.‏
القرآن هو السبيل الوحيد أي الطريق الوحيد الى الله العزيز الحكيم ،﴿ وَأَنَّ هَذَا ‏صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم ‏بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ 153 الأنعام.

 
أرجو نشر هذا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لديكم ، و لكم الشكر و الثواب . كما أرجو طلب صداقتي لمتابعة كل ما أنشر، ‏أعتذر عن المحادثة (الشات) من الجميع ، إذ إنني لا أستخدمها مع أحد .‏

اجمالي القراءات 5976

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2011-12-18
مقالات منشورة : 140
اجمالي القراءات : 1,028,088
تعليقات له : 130
تعليقات عليه : 165
بلد الميلاد : لبنان
بلد الاقامة : لبنان