و.بوست: رجل الأعمال المتهم برشوة السيناتور مينينديز له علاقات عميقة بالحكومة المصرية

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء ٢٨ - نوفمبر - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الخليج الجديد


و.بوست: رجل الأعمال المتهم برشوة السيناتور مينينديز له علاقات عميقة بالحكومة المصرية

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على ما وصفتها بـ "العلاقات العميقة" التي تربط رجل الأعمال المصري، وائل حنا، المتورط في قضية الرشوة المتهم فيها السيناتور الأمريكي، بوب مينينديز، بالحكومة المصرية، مشيرة إلى أن تلك العلاقات شملت ترتيبه لشحن معدات عسكرية بملايين الدولارات من الولايات المتحدة إلى القاهرة.
مقالات متعلقة :


وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، أن حنا انتهز الفرصة، خلال عام 2015، حينما قررت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، إلغاء قرار، استمر عامين، بتجميد المساعدات العسكرية إلى مصر، ليتم استئناف المساعدات السنوية المقدّر حجمها بنحو 1.3 مليار دولار، وشملت مقاتلات ودبابات ومروحيات.

ففي أواخر عام 2015، شهد ميناء بحري في جاكسونفيل بولاية فلوريدا، عملية شحن لمروحيات عسكرية أمريكية تصل قيمة الواحدة منها لنحو 40 مليون دولار، إلى الحكومة المصرية.

وتوجهت وزارة الدفاع المصرية آنذاك إلى شخصية غير متوقعة للمساعدة في عملية ترتيب النقل، وهو رجل الأعمال المصري الأمريكي، وائل حنا، الذي لم يكن له أي خبرة في مجال الشحن، بل عمل قبل ذلك في مجال النقل ومحطات الوقود.

ونقلت الصحيفة عن متعاون سابق مع حنا، يدعى عصام يوسف، والذي يدير شركة نقل بحري في نيوجيرسي، قوله إنه ساعد حنا في ترتيبات شحن الصفقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، موضحا: "كان الأمر غريبا. لم يكن يعلم أي شيء عن الشحن، لكن كان من الواضح أن الحكومة المصرية تثق فيه".

وبعد 8 سنوات، أصبحت العلاقة العميقة بين الحكومة المصرية وحنا تحت التدقيق القوي، على أثر قضية السيناتور الديمقراطي، بوب مينينديز.

ويواجه مينينديز وزوجته اتهامات بقبول رِشا نقدية وسبائك ذهبية وسيارة فاخرة من 3 رجال أعمال في نيوجيرسي، أرادوا من السيناتور المساعدة والتأثير في الشؤون الخارجية الأمريكية.

ووفق مذكرة الاتهام، فإن مينينديز وزوجته ويوسف التقوا، في مايو/أيار 2019، مسؤولا في الاستخبارات المصرية بمكتب السيناتور في مجلس الشيوخ بواشنطن، وناقشوا قضية مواطن أمريكي أصيب بشكل خطير في غارة جوية شنها الجيش المصري في 2015 باستخدام مروحية أباتشي أمريكية الصنع.

وبعد لقاء واشنطن بوقت قصير، أرسل المسؤول المصري رسالة نصية لحنا، يقول فيها: "إن ساعد مينينديز في حل المشكلة، فسيشعره ذلك بالراحة الجمة"، ورد حنا مؤكدا أن "الأمر سيتم"، بحسب مذكرة الاتهام.

وقال يوسف إن "حنا طلب منه المساعدة في تنسيق عملية شحن معدات عسكرية لصالح وزارة الدفاع المصرية"، وأضاف أنه "وافق على التعاون معه، مقابل الحصول على نصف العائد المادي الذي سيحصل عليه حنا نظير تسهيل عملية الشحن".

وأضاف أنه "عقد وحنا عدة لقاءات في مقر وزارة الدفاع المصرية في واشنطن لمناقشة عملية الشحن"، لافتا إلى أنه ساعد الأخير في "الحصول على عروض من شركات شحن، وتفاوض على عقد الشحن في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015".

كما أشار يوسف إلى أنه حينما وصل ميناء جاكسونفيل، "شاهد 3 مروحيات عسكرية تبلغ قيمة الواحدة منهما ما بين 35 و40 مليون دولار، يتم تحميلها ضمن شحنة متجهة إلى ميناء الإسكندرية شمالي مصر".

يذكر أن حنا يملك شركة "IS EG Halal Certified" التي تشير بياناتها على الإنترنت إلى أن مقرها هو مدينة إيدجوتر في فلوريدا، وأنها "الجهة الوحيدة المرخص لها حصريا من قبل الحكومة المصرية للتصديق على صادرات اللحوم الحلال في جميع أنحاء العالم".

وتشير مذكرة الاتهام في قضية مينينديز، إلى أن السيناتور الأمريكي أبلغ المسؤولين المصريين، في أوقات مختلفة بين عامي 2018 و2022، من خلال زوجته نادين مينينديز و/أو حنا و/أو (رجل الأعمال فريد) دعبس، بأنه "سيوافق على أو يلغي القيود على التمويل العسكري الأجنبي ومبيعات المعدات العسكرية إلى مصر، من خلال دوره القيادي في لجنة الشؤون الخارجية".

وفي مقابل موافقة السيناتور البارز على اتخاذ هذه الإجراءات وغيرها، وعد حنا نادين بدفع أموال، بما في ذلك مدفوعات قدمتها شركته.

وأثناء تفتيش منزله في يونيو/حزيران 2022، عثر المحققون على أكثر من 480 ألف دولار نقدا، معظمها مخبأ في مظاريف داخل وخزائن وملابس، بما في ذلك سترة مزينة بشعار مجلس الشيوخ، وفق مكتب المدعي العام في نيوجيرسي.

ودفع الزوجان مينينديز بأنهما غير مذنبين، فيما دفع حنا بأنه غير مذنب أمام قاض فيدرالي في منطقة مانهاتن، وأمر القاضي بإطلاق سراحه بكفالة شخصية بقيمة 5 ملايين دولار وبشروط صارمة، من بينها تسليم جواز سفره وارتداء جهاز مراقبة "جي بي إس".

واستند تقرير الصحيفة إلى تسجيلات ولقاءات مع عشرات الأشخاص، الذين يعرفون حنا أو عملوا معه من قبل.

يشار إلى أن واشنطن جمدت المساعدات العسكرية لمصر في أعقاب الإطاحة عسكريا بأول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد (محمد مرسي) من الحكم عام 2013، وجاء إلغاء التجميد لمساعدة مصر في مواجهة المتطرفين في المنطقة، ومن بينهم مسلحي تنظيم الدولة في شبه جزيرة سيناء.
اجمالي القراءات 222
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق