عذاب النار عدل

السبت ٠٨ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
سلام علیکم عزیزي یا دکتر صبحی منصور : لا أشك في أن معرفتك القرآنية والتاريخية أكثر بكثير من معرفتي وتعلمت منك الكثير من المواد القرآنية والتاريخية وفي بعض الحالات أختلف مع تفسيرك القرآني وتفسيرك التاريخي مؤكدا أنني تعلمت منك أشياء كثيرة من القرآن والتاريخ شكرا لك على هذا التأكيد على أن معرفتك القرآنية والتاريخية هي بالتأكيد أكثر من معرفتي من الأشياء التي نختلف عليها هي الدوام الأبدي لأهل الجحيم في النار وقلت في وقت سابق في رسالة بريد إلكتروني أنه بما أن القرآن يقول إن رحمة الله تغطي كل شيء ، فإن رحم الله يغطي نار جهنم وأجساد أهل النار لأن آية القرآن تقول أن رحمة الله غطت كل شيء وفعلت. ولا توجد استثناءاتيقول القرآن أن المجرمين لا يعاقبون إلا بقدر خطاياهم ، ومهما كانت آثار ذنوب الناس دائمة ليس من المنطقي أن يعاقب الإنسان بقدر جريمته فقط ، على جريمة تكون آثارها دائمة ، فليس من المنطقي أن يبقى الإنسان في النار بشكل دائم. والقرآن يقول أن الله حكيم أي أنه لا يفعل عبثا ، وليس من الحكمة أن يخلق الله كائنًا يبقى دائمًا في النار. يقول القرآن أن الله لم يخلق الإنسان عبثا ، وعبثا أن المخلوق دائما في النار. تقول الآية 23 من سورة النبأ أن أهل النار سيكونون في النار لقرون عديدة تظهر عدة قرون وقتًا طويلاً جدًا ، لكن هذا لا يعني إلى الأبد كان هذا رأيي وفهمي للقرآن الذي أعلم أنك غير موافق عليه تمامًا ، وقد كتبت العديد من المقالات حول هذا الموضوع. الآن لا أريد مناقشة هذا أو السؤال عنه . لكن سؤالي من بعد آخر : سؤالي هو هذا: ربما يكون لدينا جميعًا أقارب ومعارف أظهروا لنا الحب والمودة ونحبهم ، ونعم ، إذا كنا نؤمن بالآخرة ، فربما نعتقد أنه برجاء الله يجازينا الله على هذا. الاعمال الصالحة. مع كل هذه الأعمال الصالحة ، كنا نرى أحيانًا أن هؤلاء انتهكوا حقوق بعض الناس أو فعلوا أشياءًا خاطئة ، والتي وفقًا لما يقوله الدين ، في الآخرة ، العقوبة نار جهنم.یمکن یقول المنتقدین الادیان من بعض العلمانیین یقولون : الإيمان بالآخرة يضر بالإنسان نفسياً لأن أفكاره تنزعج من أن من أحبّه وفعل الحسنات سيحترق في جهنم بسبب ذنوبه وأخطائه. أنك تقول إن عزيزي الذي أحببته والذي أحبني ورأيت أنه عمل الصالحات سيسقط في النار بسبب خطاياه وأخطائه ، وهذا سيدمر روح الإنسان. أرجو أن تجيب على هذا السؤال منطقياً وعقلانياً ، حتى يجد من لا يؤمن بالدين الإجابة معقولة نسبياً يقول هذا السؤال أن الاعتقاد بأن أحباؤنا قد يسقطون ف يقولون أن هذا الخلط يجعلنا غير قادرين على رعاية شؤون العالم بسهولة ي نار الجحيم يسبب اضطرابًا عقليًا لدى الناس ، وإذا اعتقدنا أن الموت هو نهاية كل شيء ، فستكون أعصابنا أسهل لأن أحبائنا على الأقل لن يعاقبوا. في النار ما هو جوابك؟ شكرا لك على قراءة البريد الإلكتروني )
آحمد صبحي منصور :

أولا :

1 ـ الخلود فى الجنة والخلود فى النار أبدى ، أى لا خروج من الجنة ولا خروج من النار . فى القرآن الكريم توازن دقيق بين الجنة والنار ، ولكنك تركز على عقاب النار وتنسى نعيم الجنة ، وهما حسب عمل الانسان وإيمانه . وهذا ليس بالعدل المطلق بل يزيد عليه أن الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها . أما الأهل والأقارب فكل فرد بعمله ، ورهين بعمله . والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم باحسان تكون معهم ذريتهم فى الجنة ، قال جل وعلا : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) الطور )

2 ـ وتقول : ( بما أن القرآن يقول إن رحمة الله تغطي كل شيء   ). هذا خطأ. يقول جل وعلا : (  قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156)  الأعراف ). أى إن رحمة الله جل وعلا هى لمن يستحقها ، وهم الذين أحسنوا الايمان وأحسنوا العمل. قال جل وعلا : ( إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56)  الأعراف ).

ثانيا :

  هناك حقائق يغفل عنها أكثرية البشر ، وبهذه الغفلة سيكون مصيرهم الى خلود فى جهنم :

  1 : قال جل وعلا : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً  ) (7) هود ) . أى إن الله جل وعلا خلق السماوات والأرض لكى يختبرنا فى هذه الحياة الدنيا القصيرة . تخيل الأرض والكواكب والنجوم والمجرات والسماوات السبع كلها مخلوقة لأجل إختبارنا ، ومخلوقة لأجل محدد مسمى ، وينتهى الأمر بقيام الساعة وتدمير كل هذا الكون ، ويأتى اليوم الآخر حيث يقوم الناس لرب العالمين فى سماوات بديلة وأرض بديلة ويبرزن للقاء الرحمن جل وعلا القائل : (  يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)  ابراهيم ) .

  2 : هذا الاختبار مبنى على حرية المشيئة البشرية فى أن تؤمن وتطيع أو أن تكفر وتعصى ، ويوم الحساب ستكون جهنم جزاء من شاء أن يععصى ويكفر وتكون الجنة جزاء من شاء أن يؤمن وأن يطيع ، فحرية المشيئة تتبعها المسئولية . قال جل وعلا : ( وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً (29) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (30) أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31) الكهف ).

  3 : وعليه فإن الفرد هو الذى يقرر مصيره يوم القيامة بنفسه . إذا شاء أن يكون متقيا وفعل ذلك مؤمنا طائعا أدخله الله جل وعلا الجنة لأنه جل وعلا وعد بذلك ، وإذا شاء أن يكفر ويعصى أدخله الله جل وعلا جهنم  لأنه جل وعلا وعد بذلك ، والله جل وعلا لا يخلف الوعد ولا يخلف الميعاد ، قال جل وعلا : ( وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ  )  (47) الأنبياء )   (  لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ  ) (6)  الروم ) (  إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31)  الرعد ) ( وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)  الزمر ).

4 ـ وتأكيدا لذلك وتحقيقا له فكل مجموعة من البشر عاشت معا سيكونون جاثمين أمام كتاب أعمالهم ، وعلى أساسه يكون الجزاء ، إن جنة أو نارا . قال جل وعلا : ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ (31) الجاثية ) .

5 ـ وبالتالى فالله جل وعلا لا يظلم أحدا من أهل النار ، هم الذين دخلوها بعملهم . يقول جل : ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ (76) الزخرف ).

 6 ـ  بل إن سيئاتهم هى التى ستتحول نارا يكتوون بها عذابا . أمثلة لذلك قوله جل وعلا :  

 6 / 1 : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10)  النساء )

6 / 2 : ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )  (180)آل عمران )

 6 /  3 : (  اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35) التوبة ) .

 7 : وسيقال لأهل النار إنهم دخلوها بعملهم :

 7 / 1 :( ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) يونس )

  7 / 2 : ( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (90) النمل )

  7 / 3 : ( إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (54) يس )

  7/ 4 :ـ ( إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (39) الصافات )  

 7 / 5 : ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (15) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (16) الطور )

 7 / 6 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (7) التحريم )

8 ـ هناك تسهيلات كبرى لدخول الجنة ، منها :

8 / 1 : لا مؤاخذة على الخطا ولكن على تعمد الخطأ . قال جل وعلا : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (5) الاحزاب ).

8 / 2 : لا مؤاخذة على :

8 / 2 / 1 : المضطر: (  وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ  )  (119)  الانعام )

8 / 2 / 2 : الذى يقع عليه إكراه وإجبار : (  مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)  النحل )

8 / 3 : التكليف حسب وسع الانسان : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا )(286)البقرة )

8 / 4 : لا حرج ولا مشقّة فى الدين ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ  ) (78) الحج ) ( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً (28)   النساء ) ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ  ) (185)  البقرة )

8 / 5 : الغفران لمن تاب وصحّح إيمانه وعمل صالحا ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82) طه ) .

9 ـ نزلت الرسالات الاهية لهداية الناس وإنذارهم وإيقاظ الفطرة السليمة فى قلوبهم . خاتمها هو القرآن الكريم . قال عنه جل وعلا : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) يس )

أخيرا

ليس الله جل وعلا محتاجا لتعذيب أحد ، فطالما شاء الفرد الايمان والشكر فالله جل وعلا غنىُّ عن عذابه شاكر له . قال جل وعلا : ( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً (147) النساء ). 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1754
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   د. عبد الرزاق علي     في   السبت ٠٨ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94202]

اعتقد انه لاحجه لاحد بعد تقديم كل هذه التسهيلات


بارك الله فى عمرك استاذنا الفاضل الدكتور أحمد صبحى، ،على هذه الإجابه الشافيه للسؤال، وأعتقد أن ألله تعالى قدم تسهيلات وعروض كثيره لمن أراد أن يدخل الجنة والفرصه الآن مواتيه لمن يغتنمها فليسارع الناس إلى مغفرة من  ربهم وجنة عرضها السموات والأرض 



2   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الأحد ٠٩ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94204]

الخلود في جهنم


كان لدي نفس التساؤل ولي تعقيبات قديمة بهذا الخصوص على بعض مقالات الدكتور أحمد. سأذكر كمقدمة مثال يوضح السؤال المطروح: لنأخذ هتلر الذي تسبب في قتل 60 مليون من البشر، ولنفترض أن جزاء قتل إنسان هو نار جهنم لمدة ألف سنة، يعني نضرب 1000 في 60 مليون، ما يعادل 60 بليون سنة. رغم ذلك فالخلود أطول من هذا الوقت، لهذا فكل ما يزيد عن هذا الوقت هو ظلم. بالعربي الفصيح، كل ما نقوم به من أعمال سيئة مهما كان سوءها، هي محدودة كمَّا وزمنًا، فيجب أن يكون العقاب بهذا القدر، وبما لا يتناقض مع مصطلح العدل الإلاهي وعدم الظلم. هناك معادلة بين العقاب وعدم الظلم يجب أن تكون سارية المفعول. القاعدة الأساسية هي أن الله لايظلم أحدًا. إذًا هناك حد (Term) ناقص في المعادلة. حتى نجد هذا الحد الناقص يجب الإجابة على الأسئلة التالية:



هل نار جهنم هي فعلًا نار، أم أن الوصف مجازي للترهيب؟ وهذا جاء في وصف الجنة أيضًا (مثل الجنة...)، فهل أساور من ذهب ستجعل الإنسان سعيدًأ؟ وهل نار جهنم تكوي فعلًا؟ أم أن المسألة هي عبارة عن حياة ثانية (الحياة الآخرة) إما أن تكون بائسة كما هي أحيانًا في الحياة الاولى، أوحياة لا بؤس بها.



لو افترضنا أن النار في جهنم كما نعرفها هنا فعلًا، فهل الإنسان الذي سيخلق في صورة اخرى سيكون له نفس الأوصاف في الحياة الدنيا؟ جهنم سيحشر فيها من الإنس والجن، والجن كما نعلم خلقوا من مارج من نار (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ ﴿الرحمن: ١٥﴾‏)، فما مفعول النار مع النار؟ كذلك يمكن أن يكون خلقنا في الحياة الآخرة، وإلا فهناك تمييز بين المخلوقات.



الإجابة على هذه الأسئلة عند ربي. لذلك تبقى لدينا القاعدة المطلقة بأن الله لا يظلم أحدًا. وفوق هذا سيغفر كثيرًا من السيئات وسيجزي الحسنات أضعافًا.



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد ٠٩ - أبريل - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً
[94205]

شكرا استاذ بن ليفانت و د عبد الرزاق ، وأقول


المعضلة الحقيقية هى الزمن . هو معضلة نسبية فى هذه الدنيا ، ومعضلة أكبر فى الآخرة . معضلة الزمن فى حياتنا الدنيا أنه متحرك لأنك تركب قطار الحياة فى محطة مولدك المحدد سلفا ، وتتركه فى محطة وفاتك وموتك المقدر سلفا ، لا تستطيع وقف القطار ولا تخفيف سرعته ولا استعادة ما فات . هنا لا خلود ، ولكن يبقى مفهوم الزمن هنا غريب ، فبسبب السرعات لا يستطيع أحد تحديد الماضى من الحاضر من المستقبل ، سرعان ما يتحول الماضى الى حاضر الى مستقبل ، فالعالم د زويل وصل الى سرعة الفامتوثانية ، وربما سيصل غيره فيما بعد لما هو أعمق من ذلك ، وبهذا يطرقون فعلا باب البرزخ الأول الذى يغلف أرضنا وكوننا المادى . معضلة الزمن فى الآخرة هى فى الخلود ، نقول بأنه زمن حاضر لا ماضى فيه ولا مضارع . ولكن كيف ؟ يعجز العقل عن التصور . وفى إطار الزمن الأخروى تظهر صعوبات فهم حقيقة العذاب سوى إنه فعلا عذاب ، وصعوبة فهم مدى التحمل فيه ، ونفس الحال مع نعيم الجنة الذى بلا حد أقصى . لكن الذى يهمنا هو أن نؤمن بهذا ، وأنها مسئوليتنا النابعة من حريتنا ، وأننا الذين نقرر هل نكون غافلين عن مستقبلنا فى الآخرة أم نعمل له بالتقوى والعمل الصالح . الجنة بنعيمها والنار بعذابها هما إختيارن بالنسبة لنا . وبأعمالنا وإيماننا الحق نصلح لأن نكون من ( الصالحين ) لدخول الجنة ، ويصبح عملنا أساس تنعمنا ، أو أن يكون عملنا السىء هو أساس عذابنا ، ونحن المتسببون فيه . 

أنا أتحمل مسئولية إيقاظ العقول التى تربت على التسليم بما وجدت عليه الأسلاف . بدأ هذا من نصف قرن ، وأسعد حقيقة بأسئلة من عقول تيقظت ، وهم أحبتى أهل القرآن . وأدعو الله جل وعلا أن يجمعنا فى رحمته وجنته. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5044
اجمالي القراءات : 55,150,171
تعليقات له : 5,381
تعليقات عليه : 14,716
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


خلط الحلوى بالجير: فى شبابه كان يملك مصنع حلاوة طحيني ة وكان...

سبأ 2 : ما معنى أن الله سبحان ه وتعال ى ( يَعْل َمُ ...

دار الفطرة: فى كتاب عن الدول ة الفاط مية تكررت عبارة (...

علم و راية القاعدة : علم القاع دة إيه أصله , هل هو علم الرسو ل وللا...

المعجزة والآية: هل يجوز أن نقول على القرأ ن أنه معجزة...

إقتراح رائع ولكن .!: أرسل لك هذه الرسا لة من سوريا التي عانت ولا...

كل يوم فى شأن: ما معنى ( كُلَّ يَوْم ٍ هُوَ فِي شَأْن ٍ ) ( 29 ) ...

سبقت الاجابات: نرجو ا منكم ان تبينو ا لنا الآية مَا...

المهم الخشوع والتقوى: في صلاتي عند الركو ع أحب بسط يداي و كفاي على...

لا بد من الصداق: تم بدون مهر لأى سبب مثلا الزوج ة اتناز لت عنه...

هجص شيعى: ﻫ&# 65246; ﻳ&# 65184;A 262;᥷ 9; ...

حزين على صديقى ..: أعيش فى أمريك ا و فيها عرفت أصدقا ء من أحسن...

ارحمونا: السلا م عليكم استاذ نا سؤال ارّقن ي لو...

لا تعظيم إلا لله : هل السلا م علی ; المرس لی و عباده...

تارك الصلاة: ما رأيك فيمن يصوم ولا يصلى ؟ ...

more