واق

الأحد ١٢ - يناير - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
كلمة ( واق ) فى سورة الرعد هل هى من الوقاية أى الحماية ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ (واق ) إسم فاعل من ( وقى ) أي الذى يقى  ( من الوقاية ). وتم حذف الياء من ( واقىُّ ) لتكون ( واق ). لو جاءت ( واقيا ) بالفتح لتم إثبات الياء فيها ، ولكن الكسرة لا تلتقى بالضمة . ففي حالة الرفع بالضمة نقول ( واق ) .

2 ـ وجاءت كلمة ( واق ) ثلاث مرات في القرآن الكريم ، في موضوع الوقاية من العذاب  

3 : منها مرتان عن الكافرين الذين لن ينجيهم أحد من عذاب الرحمن ( لن يقيهم أحد من عذاب الرحمن )  . قال جل وعلا :

3 / 1  : (  لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مِن وَاقٍ ﴿الرعد: ٣٤﴾

3 /  2: (  أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مِن وَاقٍ ﴿٢١﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ ۚ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢٢﴾ غافر ).

4 ـ وجاءت مرة في تهديد النبى محمد بالعذاب لو إتبع أهواء الكافرين ، ولو نزل به العذاب فلن ينجيه ولن ينقذه ولن يقيه من هذا العذاب الالهى أحد . قال جل وعلا له في إتّباع القرآن الكريم وحده : (  وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿الرعد: ٣٧﴾.

5 ـ هذا ينفى اساطير الشفاعة عند المحمديين ، فالنبى محمد كان يخاف من عذاب ربه جل وعلا ، أي لم تكن لدبه حصانة من العذاب لو إرتكب ما يستوجب العذاب ، فكيف يشفع في غيره وهو لا يستطيع أن ينقذ نفسه .

6 ـ هذا يذكرنا ، بقوله جل وعلا له :

6 / 1 : (  وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿الكهف: ٢٧﴾

6 / 2 :(  قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّـهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿الجن: ٢٢﴾

6 / 3 : ( تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٣﴾ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ﴿٤٤﴾ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ﴿٤٥﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴿٤٧﴾ الحاقة )

6 / 4 :(  قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥﴾ الانعام   )

6 / 5 : ( وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ۙ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَا أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٥﴾ يونس )

6 / 6 : (  قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿١٣﴾ الزمر  ) .

7 ـ اين المحمديون من هدى القرآن الكريم الذى يزعمون الإيمان به ؟  



اجمالي القراءات 8033
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   سليم سلمان     في   الأحد ١٢ - يناير - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[91730]

ما لزوم ملايين الكتب الإسلامية


دين الدراويش طغى على دين الله ... عن فلان قال فلان



2   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   الإثنين ١٣ - يناير - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[91731]

على قدر القرب يكون الحساب


دائما كنت أقارن بين آيتى سورة الرعد(لهم عذاب فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق ومالهم من الله من واق 34)والآية(ولئن اتبعت أهواءهم بعد ماجاءك من العلم ما لك من الله من ولى ولاواق37)فمما لفت نظرى أن الكافرين قد حرمهم الله من الواقى فقط -وذلك لأنه تعالى قد سبق وحرمهم فى كتابه الكريم من الولى والنصير-،بينما نجدالرسول قدحُرِم من كل من الولى و الواقى- وذلك فى حالة اتباعه أهواءهم-وكذلك فى آية سورة الإسراء(إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لاتجدلك علينا نصيرا75) وهذا أيضا فيما لو فُتِن عما أُوحى إليه- وهكذا يتبين أن الرسول سيحاسب مثل باقى البشر بل سيكون حسابه أصعب وذلك لكونه أعلم البشر وأقربهم لفهم ملكوت الله جل وعلا.



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين ١٣ - يناير - ٢٠٢٠ ١٢:٠٠ صباحاً
[91732]

بورك فيك د مصطفى حماد . إجتهاد رائع ، وشكرا استاذ سليم سلمان ومرحبا بعودتك للموقع


ندعو الله جل وعلا ان يكون لنا وليا ونصيرا ، فليس لنا غيره جل وعلا وليا ونصيرا. 

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,540,492
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


ما أروع المحن .!: دكتور احمد السلا م عليكم رحمة الله بركات ة ...

سؤالان : السؤا ل الأول : الى متى يستمر السيس ى فى بيع...

محق و محص: ما معنى ( محق ) و ( محّص ) في الآية 141 من سورة آل...

خروف العيد: بمناس بة عيد الأضح ى أسأل : هل يشتري...

القرآن وكفى.!: الاسل ام هوالق ران فقط ولكن كيف التعا مل مع...

السعادة الزوجية: السؤا ل : نحن على وشك الزوا ج ، وفيه...

زواج المسلمة : • قد قرات لك مقالة تؤكد ان القرا ن لم يحرم...

لحمة العيد الكبير: فى مناسب ة عيد الأضح ى أنا محتار .. هل اشترى...

المفرد والجمع عنه: لماذا يأتى كلام الله سبحان ه وتعال ى عن نفسه...

تخزين البويضة: اذا طلبت المرأ ة بتخزي ن بويضت ها - و...

الخشوع فى الفاتحة: كيف أخشع فى قراءة الفات حة ؟...

استمرار الرق : لماذا لم يحرم الله جل وعلا ملك اليمي ن ) الم...

شهوة الناس والنساء : في سورة ال عمران ذكر الله اية ١ 636; حب...

البقرة 257 : ما معنى (اللّ هُ وَلِي ُّ الَّذ ِينَ ...

خلق النجوم: ما الحكم ة من خلق النجو م؟ ...

more