أبى شرّير ظالم

الأربعاء ١٤ - أغسطس - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
أبى شرّير ظالم ، ومن ظلمه لى أنه يأمرنى بما يخالف الأخلاق ، ويشجعنى على المعاصى التى تغضب الله . واعرف انه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق ، وهذا قرأته لك يا استاذ فى تفسير سورة الممتحنة . ولكن اريد المزيد حتى يطمئن قلبى وأقاطعه نهائيا .
آحمد صبحي منصور :

 

تتحدد معاملة الوالدين فى الاحسان اليهما ومصاحبتهما بالمعروف أو هجرهما بالاحسان وعصيانهما لو أمرا بالشرك والكفر والمعصية، يقول جل وعلا :( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)  ) ( العنكبوت )، (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15)  لقمان )  (  وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (24) الاسراء ) الى أن يقول جل وعلا :  (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمْ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً (28)  ) ( الاسراء ).

المستفاد هو البرّ بالوالدين والاحسان اليهما ، ولكن لا يتعدى هذا الى طاعتهما فى العصيان . لذا لا تقاطع أباك ، بل صاحبه معروفا ، أو إعرض عنه إبتغاء رحمة ربك جل وعلا ، ولكن قل له قولا ميسورا . وهذا ما فعله ابراهيم عليه السلام مع أبيه الكافر غليظ القلب . وإقرأ الحوار بينهما فى سورة مريم : (  وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (41) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً (43) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً (46) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً (48)). تكلم ابراهيم عليه السلام مع أبيه بمنتهى الأدب ، مع غلظة أبيه وتهديده الابن البار بالرجم ، وطرده الابن البار . واعتزل ابراهيم أباه قائلا له : (سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً (48)).



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 10932
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,742,316
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


وقت صلاة الجمعة: لماذا لا يصلي المسل مون صلاة الجمع ة الا وقت...

الفاتحة فى الصلاة: لم يدرك قراءة الفات حة مع الاما م فهل تُحسب...

سمعنا مناديا : يقول جل وعلا عن أولى الألب اب المؤم نين :...

القداسة والبركة: سؤال من الأست اذ مبروك فايد : في القرآ ن ...

اكذوبة الأقصى : 1 ـ قرات موضوع ك الاخي ر عن القدس ولكن العقل...

تكفير غفران : ما هو الفرق بين الغفر ان وتكفي ر الذنب...

( دأب ) : ما معنى ( دأب ) وهل هو معنى السنة ؟؟ ...

لا ,, للتعذيب.!: تكررت الحوا دث المنش ورة عن إعتدا ءات ...

الذكر والتسبيح: أما سؤالي فهو عن الذكر والأذ كار والأو راد ...

سؤالان : سؤالا ن السؤ ال الأول من الاست اذة أم محمد...

العمّ والأبّ: إليك أخي الحبي ب الدكت ور أحمد هذا النص...

الرعد والبرق: السلا م عليكم ، استاذ ي الغال ي بارك الله...

الولى فى الزواج: أفهم أن الولى ليس شرطا فى الزوا ج ، وهذا من...

الانجيل الحقيقى : هل ورد في الانج يل ماينب ئ بقدوم النبي محمد...

اديان الهجص: بينما كنت أتصفح أحد الموا قع الخاص ة ...

more